الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

المواقف المحرجة و المبالغة

بقلم : فتاة الشرق - الشرق الأوسط

صرت أتجنب التكلم أو أي حركة بسيطة خوفاً من الوقوع في موقف محرج

 

السلام عليكم ، لا أريد أن أطيل في مقدمتي أبداً لذا سوف أبدأ بمشكلتي مباشرة ، لدي مشكلة في حياتي تؤرقني جداً ، و أحياناً تجعلني انزعج لسنين ، نعم ، لا أمزح ، لسنين كاملة .

مشكلتي هي كلما صارت معي مشكلة أو موقف محرج أصبح أتذكره بشكل دائم و يضيق صدري به ، علی سبيل المثال :

قبل سنة في المدرسة أزعجت المعلمة بكلمة ، مع أنني اعتبرها كلمة عادية جداً ، ولكن ردة فعل معلمتي كان مبالغ بها بشكل كبير حتی زميلاتي تفاجئن لأنني قلت كلمة عادية جداً ، و لكن معلمتي كانت و كأنها منزعجة من شيء أخر و أرادت أن تفرغ غضبها علي ، فقالت لي : أن اخرج من الصف و بهدلتني - مع العلم بأنني من الطالبات المؤدبات و المتفوقات - و في تلك اللحظة بكيت لا إرادياً بسبب الموقف الغريب هذا ، فأنكسر كبريائي و أحسست أنها جرحت كرامتي ، و بدأت أكن لها الحقد و الكره ، و حتی هذه اللحظة أفكر في هذا الموقف كل يوم و يضيق صدري بشكل كبير و أشعر بالاختناق ، طبعاً هناك مواقف كثيرة ، أقدمها موقف محرج حصل قبل 9 سنوات لكنني لا أريد ذكره و كل يوم أفكر في هذا الموقف و يضيق صدري جداً .

الموقف الأخر أنني قبل فترة قصيرة كنت أحاول تعلم قيادة السيارة ، و بينما أنا أقود ارتكبت خطأ و ضغطت علی "البنزين" كثيراً فارتفعت السرعة و ارتطمت بسيارة ، ولكن الحمد لله لم تكن حادثة خطيرة ، لم تُصب سيارتنا بأي أذى ولكن السيارة التي ضربتها تعرضت للاعوجاج من الخلف و أنزعج أخي كثيراً و وبخني علی ذلك ، فأحسست بضيق كبير و أحسست بالاختناق ، أحسست بأنني أريد البكاء حقاً ، و حتی هذه اللحظة أحس بالضيق في صدري ، طبعاً هناك الكثير من المواقف لكن لا يسعني ذكرها جميعها لكثرتها و أشعر بالاختناق منها ، قد تكون مواقف قديمة جداً ولكنني دائماً و في كل الأوقات أتذكرها و أشعر بإحساس الأحراج أو القهر كثيراً ، لا أعلم إن كانت تُسمى حالتي مبالغة أم ماذا بالضبط ، لكن الشيء الذي أعرفه هو أنني انزعج منه جداً .

إنني أحتاج إلی آرائكم ، فبين هذا المجتمع الكبير من المؤكد وجود بعض الأشخاص الذين مروا بحالتي و احتاج إلی مساعدتهم  لكي أتخلص من هذه العادة ، لأنني بسببها حرفياً بدأت أخاف من كل شيء ، بدأت أتجنب التكلم أو أي حركة بسيطة خوفاً من الوقوع في موقف محرج أو موقف مزعج قد يظل يرهقني لسنين طويلة .

تاريخ النشر : 2019-09-26

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين سالم عبشل
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر