الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

لغز قلعة المرجان

بقلم : صونيا - الجزائر

ما سر هذه القلعة وكيف بنيت ؟
ما سر هذه القلعة وكيف بنيت ؟

قلعة المرجان (Coral Castl) أو كما يطلق عليها بوابة حديقة الصخرة ، سميت بهذا الإسم لأنها شيدت بالكامل من الحجر الجيري المرجاني. والأغرب في هذه القلعة أنها تم بناءها من طرف رجل واحد فقط!! يدعى إدوارد ليدسكالنين ، وذلك ما خلال الفترة ما بين عامي 1923 - 1951 ..

وأنت تقرأ هذه السطور ربما ستظن أني أتحدث عن رجل خارق تمكن من بناء قلعة ضخمة بمفرده ، لكن بالطبع لا ، فنحن نتحدث عن رجل عادي جدا ، وزنه 50 كيلوغرام وقامته 150سنتمترا فقط .. إلا أنه إستطاع أن يشيد قلعة بمفرده !! ..

ادوارد ليدسكالنن .. الرجل الغامض الذي شيد القلعة

بحسب موقع curisity فأن إدوارد ليدسكالنين ، المولود في لاتيفيا عام 1887 ، كان يبلغ من العمر 26 عاما ويعمل مدرس في بلده ، وكان يخطط للزواج من حبيبته أجنيس سكوفيزت التي تصغره بعشرة أعوام .. لكن شاء القدر أن تلغي أجنيس فكرة الزواج قبل يوم واحد من زفافها إلى خطيبها إدوارد .. ربما بسبب فارق السن ..

شكل الغاء الزواج صدمة شديدة بالنسبة لاداوار ، فأصبح حزينا وانطوائيا ، ولازمه ذلك الحزن طيلة حياته.

وكوسيلة للهرب من الذكريات والاحزان هاجر ادوارد الى الولايات المتحدة ، وبعد أن استقر به المقام هناك ، قرر أن يحول حزنه على حبيبته إلى بركان من الطاقة والعزم ، وأن يخلد ذكراها بصرح عظيم يبقى على مر الزمن ، فأشترى قطعة أرض وشرع في بناء قلعته الغامضة ، واستمر في العمل عليها لمدة 28 سنة ..

وخلال تلك السنين المتمادية قام اداورد بنقل 1100 طن من الصخور، كل واحدة منها تزن عدة أطنان ..

نقل مئات الاطنان من الصخور ولم يكن يملك سوى ادوات بسيطة

كان ادوارد يعمل لوحده وبدون إستخدام أي معدات حديثة ، الأمر الذي أسبغ هالة من الغموض والتشويق حول ما يقوم به ، خصوصا وأنه كان يعمل في الليل فقط بعيدا عن الأنظار ..

ويقال أنه عندما كان يوجه له سؤال حول كيف يقوم بهذا العمل الشاق لوحده وبدون معدات ثقيلة ؟ .. كانت إجابته هي : لقد إكتشفت سر الجاذبية ، و وجدت الطريقة التي بنى بها الفراعنة الأهرام! ..

بعض الصخور تزن عشرات الاطنان ..

وزعم البعض أنهم تجسسوا على إدوارد خفية أثناء عمله فشاهدوه يستعمل طرقا غامضة وخارقة في نقل الاحجار ، فكان يشير بيده إلى الحجر فيتحرك من تلقاء نفسها ويطفو في الهواء ليذهب ويتستقر في مكانه المحدد ضمن البناء ..

والغريب أن هذه الأحجار متلاصقة ببعضها البعض بدون أي مادة مثل الجبس أو الإسمنت ..

ولم ينسى إدوارد ليدسكالنين تزيين قلعته بأثاث حجري أيضا ، وبنقوش مقتسبة من الكتابات القديمة المسمارية والهروغليفية ، مما اضفى مزيدا من الغموض والسحر على المكان ..

القلعة واجزائها من الجو ..

ومن اشهر التصاميم في قلعته : نافورة القمر ، ومنظار النجم القطبي ، والكرسي الهزاز، الساعة الشمسية، قدر الضغط ، منضدة الحب .. وأيضا الحاملات الثلاثية التي يعتقد أنه إستعملها في رفع الحجارة الضخمة، والمسلة العظيمة التي تزن أكثر من 28 طن ..

وكان عند سؤاله : لماذا قمت ببناء هذه القلعة ؟ .. يكون رده دائما : من أجل حبيبي الجميلة ذات الستة عشر ربيعا (Sweet Sixteen).

في شهر نوفمبر من عام 1951 أصيب إدوارد ليدسكالنين بذبحة قلبية ونقل إلى المستشفى حيث فارق الحياة هناك بعد 28 يوما جراء الفشل الكلوي .. تاركا وراءه لغزا كبيرا لازال يحير العلماء وآلاف السياح الذين يزورون الموقع كل عام ولسان حالهم يقول من الدهشة : كيف قام رجل واحد بتشييد هذه القلعة لوحده؟!!

هل اكتشف حقا سر بناء الاهرامات والتحكم بالصخور كما كان يقول

خلال حياته كتب ادوارد خمسة منشورات او كتيبات صغيرة ، مازال هناك لغط يدور حول محتواها والالغاز التي تحتويها .. بعضها تتحدث عن الاخلاقيات واخرى تناقش الحقول المغناطيسية والكهربائية .. ويجادل البعض أن هناك اسرار خفية وراء العبارات الجمل التي استعملها ادوارد ..

ويبقى السؤال : هل هي قوة الحب التي أمدته بكل هذه الطاقة ، هل هي التي جعلت الصخور تطفو وتطير في الهواء .. ربما .. فكما يقال الحب يصنع المستحيل ، ولعل الحب هو من جعل ادوارد يكتشف سر الجاذبية الخفي مما سهل عليه نحت وتحريك تلك الأحجار المرجانية الضخمة ورفعها ووضعها بإتقان فوق بعضها البعض ليشيد بها هذه التحفة المعمارية ويجعلها فريدة في روعتها وجمالها؟!! ..

تعتبر قلعة المرجان مقصدا للسياح اليوم ..

يذكر أنه في اغسطس عام 1992 ضرب إعصار قوي ولاية فلوريدا لكن القلعة بقيت صامدة ولم تتزحزح صخورها من مكانها ..

وأنت عزيزي القارئ ما رأيك في لغز قلعة المرجان؟ .. هل هو مجرد صرح حجري ام هناك سر يكتنف طريقة بناءه وشخصية الرجل الذي شيده ؟ ..

المصادر :

- Edward Leedskalnin and his Coral Castle
- Coral Castle - Wikipedia

تاريخ النشر : 2019-09-26

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : اياد العطار
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر