الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

تَحْذير الجن

بقلم : ريفآنن - السعودية
للتواصل : [email protected]

هذا هو عالمنا إذا دخلتيه لن تخرجي منه بسهولة !
هذا هو عالمنا إذا دخلتيه لن تخرجي منه بسهولة !

مرحبا ..

أنا فتاة أبلغ من العمر ٢٠ سنة .. سأحدثكم عن أمراً حدث لي شخصيا .. لم أتوقع يوما أن فضولي قد يسبب الأذى لاحداً من أفراد عائلتي !.


أنا منذ طفولتي أعشق قصص الجن ، أحب أن أقرأ الكثير منها لأسردها على أصدقائي ، حتى أحب تلك المواقف التي تحدث تثير الحماس بداخلي بدل الخوف .. رغم المواقف الكثيرة التي حدثت لي ، إلا أنني لم اكن أشعر بالخوف أبداً سوى عندما يكون برفقتي شخصا ما شاهد الحدث .

أعلم هذا غريب ؟ ، فأنا عكس معظم الأشخاص لا اخاف سوى عندما يكون برفقتي أحد .. في كل مرة يحدث لي موقف أشعر بفضولي يزداد ..

ذلك اليوم عندما أنتقلنا لمنزل جديد .. في تلك الليلة تطرقت لمواضيع أكثر عمقا مما سبق .. بدأت أبحث عن أنواعهم .. قبائلهم .. قدراتهم .. اسمائهم .. اماكنهم .. حتى بدأت ابحث عن كل نوعا ذكر .. عن المس .. وحتى نوع الطائر .. كل الأمور التي لم يسبق لي البحث عنها ..

تطرقت لمواضيع حساسة جداً .. ليس من المفترض لي البحث عنها .. لكن ما أوقفني حينها هو تلك الضجة الصادرة من الزقاق بقرابة الساعة الثالثة فجراً ! .. تركت هاتفي ووقفت بحذر نحو النافذة ألقي نظرة لكن ليس هناك أحد ! .. كانت استطيع أن أرى بوضوح ما إذ كان قط ! لكن لا يوجد شيئا !.

لم أهتم كثيراً .. إذ أنها ليست المرة الأولى التي تصدر هذه الضجة .. فالبارحة أيضا حدث نفس الشيء ..

عندها راودني شعور انهُ علي التوقف عن البحث بهذا الوقت من الليل ، إلا أنني تجاهلته وأكملت بحثي .. عائلتي خلدو للنوم الساعة الواحدة صباحا .. وانا متأكدة لأنني قمت بتفقدهم بذلك الوقت ..

حينها سمعت صوت صرير باب ثم بشكل أرعبني قد أغلق بقوة .. أستقمت بسرعة متفقدة الضجة التي حدثت تواً .. توقعت انهُ أحد إخوتي يريد إخافتي ..لكنني صدمت أن مصدر الضجة هو باب الحمام ولم يكن أحداً مستيقظ بذلك الوقت .. وما فاجأني أكثر هو الباب الذي يتأرجح وكأن هناك من يحركه رغم انهُ لا يوجد هواء قوي بالمكان .. قرأت المعوذات وتوقف امامي عن الحراك ..

عدت لحجرتي .. بعد أن قررت التوقف الآن والخلود للنوم .. مرت ثلاثة أيام وشغفي بالبحث عنهم بعمق غريب بالنسبة لي !..

وبتلك الثلاثة أيام حصلت أشياء غريبة .. الضجة بالزقاق تزداد بعد الثالثة فجراً .. أيضا باب الملحق يتأرجح بقوة .. بدأت احلم بأحلام غريبة .. ورغم ذلك لم أعي بعد ان علي التوقف سوى عندما حدث امراً غريبا ..

كنت أجلس أبحث عن امور أخرى كالعادة عنهم تخص العالم الآخر .. حينها لا أعلم مالذي شعرت به .. كان شعور غريب يحثني على تفقد أشقائي .. أنا اعلم أن البعض قد لا يصدق هذا الأمر .. لكن هذا ما حدث .. عندها كانت أمي عند جدتي .. لم يكن بالمنزل سواي أنا واشقائي الأولاد وابي .. عندها فضلت المكوث بالمنزل لـ اقرأ المزيد من المعلومات والقصص ..

توقفت بينمَ اشعر بضربات قلبي تزداد دون سبب وجيه وسرت ذاهبة بخطواتِ نحو حجرة والداي كان أخي الذي يصغرني سنا ينام هناك .. عندما أردت التراجع لحجرتي لفت نظري عينا أخي الذي للتو أستيقظ بشكل غريب .. وبدأ بالإنتفاض بقوة .. بدأ كأنه قد شل! .. تصلبت مكاني بفزع .. عندما رأيت عينا أخي تستنجدني ، لا أعلم كيف استطعت الحراك وكيف عاد صوتي وصرخت بإسم أبي .. عندها أتى ابي بسرعة هو وشقيقي الأكبر .. حملوه واخذوه للمشفى كجثة هامدة ..!

وانا شعرت بقواي تخور وكل ما افكر به هو أخي مابه ؟! هو لا يشكو من شيء لم حدث معه هكذا .. بدأت أتساءل كيف تشنج بهذا الشكل وهو لم يكن مصاب بالحمى حتى !؟..عندمَ عاد ابي بعد ساعات كان أخي الذي كاد يموت معه .. عادت والدتي وأخبرتها أنني شعرت بشعور غريب ورأيته بهذه الحالة ..

وعندما ذهب للمشفى أخبروه انهُ لا يشكو من اي شيء وأن تحاليله سليمة بالكامل .. هم ايضا تساءلو لغرابة الوضع ..

لكن انا لم أتوقع أبداً ولم أتسال انهُ لربمَ بسبب تلك الاشياء التي اقرأها !.. إذ أنني لم أكف عن البحث ولقد تطرقت لما هو أكبر وهو معرفة أمورهم بالسحر والشعوذة .. ورغم الضجة الغير طبيعية بالزقاق المطل على نافذتي  إلا أنهُ لم يوقفني سوى الشعور بالنعاس ..

نمت عندها حلمت بحلمَ غريب .. وهو أنني دخلت لمنزل غريب يحيطه الظلام بشكل مخيف بدى عالما آخر.. وبه اشخاص لا أرى سوى أجسادهم .. كان المنزل مرعب وكنت اشعر بالخوف به .. والأمر الغريب أنني لا استطيع الخروج من المنزل .

كانت هناك اصوات غريبة ضحكات وصوت نباح .. والكثير من الامور .. عندما أردت الصعود للدرج المؤدي للعليةُ واجهت الكثير كـ أعين تحوم حولي تصدر ضحكات وبكاء غريب .. وتحطم الدرج ويخرج منه ثعبين .. وكنت أرتجف خوفا حينها وبدأت بالبكاء عندها سمعت صوت شخصا ما بدا قريب جداً مني ويحادثني .. لفض اسمي مناديا ثم قال :"هذا هو عالمنا إذا دخلتيه لن تخرجي منه بسهوله ! " ، كأنهُ عنى حينها ان خروجي ليس بسهولة دخولي !.. لا أنكر أنني شعرت بالرعب إذ انني شهدت اموراً كثيرة بالحلم لا أستطع سردها بأكملها بالمقال .. لكنني عندما استيقظت استيقظت بفزع ووجدتني مغرقة بدموعي !..

مسحت دموعي وقلت اذكاري .. ولم اعطي الكابوس أية أهمية رغم أنهُ لم يغب عن بالي للحظة !.. عندمَ قضيت اليوم أحدث امي وأبي بغرفة المعيشة وكان الوضع عادي جداً .. ذهبت للحجرة أبحث عن قصه جديدة أستمتع بها .. لكن لم يدم استمتاعي .. إذ أنني سمعت صراخ والدتي المفزع .. عندها ذهبت بسرعة لها وصدمت مما رأيت .. كان أبي كحال اخي قبل يومان .. ينتفض جسده بقوة وينظر للسقف كأنما يلفظ أنفاسه الأخيرة !.
تجمدت بمكاني وبدأت بالبكاء والصراخ بأمي ان تطلب النجدة فالم يكن حينها احد اشقائي بالمنزل !.

امي ايضا ليست افضل حال مني كانت مصدومة أن ماحدث لأخي يعاد لأبي .. لا أعلم لمَ بتلك اللحظة فكرت بذلك الحلم ، وأدركت انهُ تهديد منهم لتعمقي الشديد بالبحث عنهمَ ..

بفضل الله أتى جارنا وقام بمساعدتنا بنقل ابي للمشفى .. عندما ذهب للمشفى لم يكن يعاني من شيء لم يجدو سبب لما حدث !.كانت جميع تحليل ابي سليمة حتى انهُ عاد سليما بنفس الساعة ..

عندما وصل الأمر لوقوع أبي قررت أن لا انغمس كثيراً بالبحث العميق عنهم .. لذلك اكتفيت بقراءة القصص والابتعاد قدر الإمكان عن تلك الأمور التي قد تسبب الأذى لي او لعائلتي .. بتلك الفترة عادت الأمور لمجاريها .. لاحظت انهُ لم يعد هناك ضجة بالزقاق .. ولم يعد يتأرجح باب الملحق !.. لم اعد أسمع خطوات جري فوق السطح الساعة الثالثة فجراً !.. لم تعد تزورني تلك الكوبيس .


حينها أدركت أنني تخطيت ما لا يجيب علي تخطيه !.. لكنني لحسن الحظ لم اتأذى انا ولم يتأذى أحداً من عائلتي .. احمد الله على ذلك .


كتبت لكم قصتي هذه للمرة الأولى على الموقع .. أتمنى أنكم أستفدتم منها ..

تاريخ النشر : 2019-09-27

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : سوسو علي
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر