الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

الجني العاشق وأنا

بقلم : وداد - عالم الأثير /سورية

لدي عوارض وأحداث تدل على إرتباطي بالعالم الآخر إرتباطا وثيقا
لدي عوارض وأحداث تدل على إرتباطي بالعالم الآخر إرتباطا وثيقا

تحية وسلام لرواد كابوس ، حياكم الله في مشاركتي ، اسمي وداد سأدخل مباشرة لصلب الموضوع ..

أتذكر جيدا وأنا صغيرة تلك الطقوس التي قامت بها المرأة التي أحضرتها جدتي للكشف عن حظوظنا ولفتح نصيب خالاتي وحل مشاكل ابي مع امي ، كنت آنذاك في الثامنة من عمري كنت نبيهة ولدي تفكير أكبر من عمري أو لأكن أكثر دقة بوصف الأمر كنت اكثر وعيا لما حولي مقارنة بالأطفال من عمري ، جلست تلك المرأة وجلست أمامها طلبت مني ان أضع يدي كوضعية الدعاء مفتوحة الكفين للأعلى لكن يدي على فخذي ، ثم راحت تقرأ كلمات وتتمتم لم استطع فهم ما تقول بالرغم من تركيزي العالي على حركة شفتيها وكان امامنا على الطاولة صحن فيه ملح وكأس ماء ، كانت ترش الملح على كفي الاثنين بعد النفث عليه وكذلك اشرب من الماء بعد النفث عليه ، ثم تنتهي بالنفث علي مباشرة ، وتطلب مني مسح جسمي بالملح الذي بيدي وترش من الذي بالصحن ، تكرر الامر مرات عديدة ، كانت تقول ان معي روحانية عالية وانني محظوظة جدا ومميزة في العالم الاخر ، هذه العبارات التي كنت اختلس سماعها وعلى الرغم من كل المحاولات بقيت العبارات والمحاورات بين جدتي والمرأة منقوصة ، فقد كانت جدتي تسكتها وتقول لها لا اريد فتح عيونها على هذه الامور وتطلب مني ان اغادر الغرفة والمرأة تجيب بل دعي البنت تعرف فنهايتها ان تعرف ، وانا بدوري كنت ازداد فضولا وعنادا لأعرف ما تقول تلك المرأة لدرجة ان رأتني امي مرة وانا استمع من وراء الباب وقامت بنهري وضربي ،

وقد كانت تلك المرأة تطلب من جدتي شراء شموع حمراء لفتح نصيب خالتي وبخورا له رائحة مميزة مازالت في انفي اشمها من فترة لأخرى ويضعون طعاما للجن لا ادري ما كان كانوا يخفونه على رف علوي في المطبخ ، وقد اعطت خالاتي اكثر من صرة قماشية بداخلها الملح لتعلقها واشياء اخرى مثل اوراق مطوية بطريقة دقيقة ، لقد قامت بطقوس مثل ذبح ديوك والقائها بنهر مشهور في مدينتنا وعمل طقس للجن طلبت فيه منا أن نلبس الأحمر ، لقد لبست فستانا لونه احمر خاطته لي خالتي لانها كانت خياطة ، كان جميلا جدا ولونه فاقع.

عرفت بعد ان كبرت ان اسم ما فعلوه كان "الزار" وقد احضرت المرأة معها فرقة خاصة تضرب على الدف وتعزف بطريقة غريبة مع اشعال بخور وليلتها بعد ان خلدت للنوم حلمت برجل عظيم الجثة ضخم البنية يحضر لي هدايا ومجوهرات ويقترب مني ويضمني ، بالإضافة لكثرة الاحلام بالسقوط من مكان شاهق ، وحيونات كالكلب الأسود الذي كنت اخاف منه حد البكاء عند الاستيقاظ من النوم، ورؤية كائنات لا تشبه البشر ابدا تطول وتقصر وتتحرك بسرعة، ولن ابالغ ان قلت لكم انني اتذكر احلامي بالتفصيل الممل لدرجة انني اخلط بينها وبين الواقع ولدي مدينة كاملة احلم بها منذ صغري للان اعرفها شارع شارع كنت امشي بها في أحلامي اشتري الطعام اتجول والتقي بالغرباء، أحلامي الجلية كثيرة وأستطيع التحكم فيها ،

طفولتي كانت غريبة وصعبة لم اشعر انني طفلة من الاساس كثيرا ما كانت امي تخجل مني او تصاب بالاحراج لمواقف اظهر فيها عقلا لا يناسب شكلي، اجادل غيري وافحمهم بالكلام والردود، كان كلامي عميقا واسئلتي غريبة وتعليقاتي تثير الريبة، الكل عزا الأمر إلى ذكائي لكن الأمر أعمق واكثر تعقيدا من مبرراتهم ،

لأختصر الأحداث عليكم ساقوم بالتجاوز لأصل للآتي :

تبين لاحقا أن تلك المرأة كانت ساحرة كبيرة، بعد أن أدركت جدتي الفرق بين الساحر والشيخ ولأنها كانت جاهلة آنذاك بالامور الدينية وترغب في تزويج خالتي المطلقة وفتح نصيب خالتي العانس الثانية، وطبعا لا يفلح الساحر حيث اتى فقد بقيت خالتي عانس وساءت نفسيتها، وخالتي المطلقة لم ترجع لزوجها بل على العكس تماما ازداد الامر سوءا فتزوج زوجها عليها وحرمها من رؤية ابنها وبنتها وسافر لبلد بعيد وللآن لا تعرف شيء عن ابنيها، والاثنتان خالتي المطلقة والعانس في حالة نفسية سيئة جدا ومنعزلتان تماما عن العالم ولديهما حظ سيء يشبع العالم بأكمله ، حتى جدتي دائما مريضة ولا تقوى على شيء ، امي كذلك كون المرأة الساحرة قد عملت سحرا لجعل والدي يحب امي اكثر ولا يرى غيرها فقد اخذت من اثر ابي وسحرت له لكن السحر انقلب على الساحر ، واصبح ابي يحب امي بطريقة غريبة ومجنونة غيرة قاتلة وشك مقيت والتصاق بالبيت ولحاق بأمي اينما ذهبت والكلام يطول ، ما يهمني الآن هو انا فسأقول لكل من حولي (نفسي نفسي) وانتقل لما يخصني ،

الآن انا لدي عوارض واحداث تدل على ارتباطي بالعالم الاخر ارتباطا وثيقا، احلامي التي تتحقق، كرهي للزواج ومسؤولياته لا ادري لماذا، انا ايضا لدي امور غريبة حظ فظيع يخيفني جدا من صغري (ماشاء الله خوفا من ان احسد نفسي فينقلب لسيء من يدري) والامثلة هي سقوطي من الطابق الثاني وانا بعمر الثالثة ولم اصب بشيء أبدا غير جرح بسيط بشفتي من جهة اليمين ، وايضا نجاتي من الغرق بأعجوبة ، في المدرسة لم اكن ادرس كثيرا وكانت الإجابات تخطر على بالي كحديث نفس والحمد لله درجاتي عالية واستطيع الإجابة عن الأسئلة من قبل المعلمة بلا تفكير كأن أحدا من الداخل يجيب عني ، لدرجة وصفي بسرعةالبديهة وحضور الخاطر الخ .. فكنت محط إعجاب كل المعلمات ومن يحادثني،

أنا فعلا يحدث لي حالات أشعر بالإغتراب عن نفسي فأنا لست أنا او هناك شخصيتان أحداهما تتحدث والأخرى تسمع ، مرضي دوما سهل فورا اتحسن ، ولا اشعر بالألم احب أخذ الأبر وانا طفلة لا ابكي ، مشهورة بالسهر ولا مشكلة ان لا أنام لأيام، وأنا لايمكن ان انام باكرا مهما حاولت وهذه اكبر مشكلة مع والدتي التي دائما تطالبني بالنوم المبكر وأنا لا استطيع لدرجة ان شكت بي بأنني اتناول دواء منبه للعقل ، احب البخور ولا اقدر على عدم إشعاله لو ليوم ،

لأعود لمسألة الحظ ، كما قلت لكم اخاف من حظي لأنني اظن ان كل شيء جيد وتفرح فيه قد ينقلب فورا لأضعاف عكسه حتى انني اخاف ان اضحك كثيرا كي لا ابكي كثيرا ، كلها قناعات ما علينا ، في مرحلة بلوغي بدأت بطريقة لا إرادية أتبحر في عالم الجن واقرأ عنهم ، وأفكر فيهم كثيرا ثم بدأت الأمور الغريبة تزداد ، استيقظ لاجد نفسي قد شعرت بمشاعر جنسية وهناك بلل ، وعند النوم بدأت اشعر بأحد معي كهواء ، وفي احد الأيام استيقظت لاجد علامة غريبة وكبيرة على ظهري كانت باللون الأحمر الغامق ، لم تختف إلا بعد أيام ، فكرت انها مجرد كدمة او مشاكل بتخثر الدم عابرة هكذا قرأت ، ظلت الأحداث تتعقد  وتتطور ، لتكثر الأحلام وأرى نفس الرجل الضخم وأنا جالسة معه واقبل يداه بسعادة لا أدري لماذا !، اسمع أصوات بأحد يناديني ، وأسمع مواء قطط قبل النوم ، حلمت مرتين بقطة لونها رمادي تقوم بعضي من اصبعي واتوجع لأستيقظ ، وأيضا أرى خيالات في الليل ، واصوات غريبة كنقر على الأثاث

واذكر حادثة غريبة لشدة غرابتها اقنعت نفسي انها صدفة محضة لكن للأن اعرف انني غير مقتنعة ، كنا في منزلنا القديم نجهز انفسنا للرحيل للبيت الجديد ، حلمت بأحد ينام معي واستيقظت والأحاسيس واقعية وجسدي يؤلمني ، من بعدها زادت الأعراض واصبحت دوما ابحث عن ذلك الشعور وافكر فيهة، كان قويا وادمانيا ، بعد ان انتقلنا تأكدت ان هناك خطبا بي وانني مصابة بشيء من العالم الآخر ولا بد ، ففي أول يوم في البيت الجديد وقت المغرب اشعلنا الأضواء وهي جديدة إشتراها والدي من المحل قمت من النوم ففي طريقي من غرفتي أشعلت الضوء بعد ان مررت تحته تعطل فانطفأ !  قلت لا بأس خرجت للممر مررت منه انطفأ هنا اصابني الإرتياب وصلت لغرفة الجلوس فانطفأ والأضواء الثلاثة كانت تالفة لم تعمل بعدها اصبحت اخاف حقا ، وتأكدت مما بي ،

زادت الأعراض كلها وبدأت تظهر اعراض جديدة كثرة النظر للمرآة ، وسواس في التمييز بين من يتحدث بعقلي هل هو أنا أم احد آخر ، لأنه تخطر على بالي أمور لا افهم كيف افهمها اقسم بالله معلومات عن الآخرين افكارهم ، مشاكلهم ، معلومات علمية'، أسرار في عالم الجان ، وانا من طبعي ربط الأمور ببعضها فكل شيء اربطه ، عرفت من أمي انني في طفولتي ولدت بوزن صغير جدا وكنت لا اقبل حليب أمي ، وكنت غريبة الأطوار لا اقبل ان العب باللعب واسأل اسئلة غريبة ، اتحدث مع شخص غير موجود ، اسهر مع انني كنت اتعب باللعب والأطفال يفترض بهم النوم لتعويض طاقتهم المستهلكة خلال اليوم ، والمرأة الساحرة كانت تحترمني وتحضر لي الألعاب وقالت ان لي شأن عظيم ، نجاتي من السقوط الغرق ، ايضا الضياع ضعت عن والدتي بالسوق لكن شيء ما ارجعني لها في الزحام كان في عقلي نظام خرائط،

الآن انا معي جني اشعر به واسمعه مرات ويحدث بيننا أمور ، اتمنى ان افهم هل تلك المرأة عملت صفقة في حفلة الزار وجعلتني ملكا لجني لأنني دوما أحلل لافهم ما يحدث ، لكن ما ينفي ذلك انني قبل رؤيتي للمرأة كنت اعاني من الأحداث ، ام انني تعرضت للمس وأنا صغيرة ، كلها اسئلة تدور بعقلي
مازالت الفجوة بين الجني وأنا كبيرة

فعلى الرغم من كل المعلومات التي عرفتها منه ويزرعها في عقلي وكل الهلاوس والأحلام والجواثيم ، والعلامات التي يتركها وكل تصرفاته الغريبة معي ، اسئلة كثيرة تدور في عقلي هل فتحت العين الثالثة لي بطقوس تلك المرأة التي فعلتها (لم اذكرها هنا) كي لا يجرب احد ويقع بالخطر ، هل أنا لي رابط بالعالم الآخر ، أتمنى ان أصل لفهم وكشف الطلاسم والرموز المشفرة الغريبة ، علما بأنني طلبت من الجني ان يتشكل ، وقد رد علي أن لا أتعجل فلكل أجل كتاب..


وأخيرا أطلت عليكم
سامحوني وأعذروني عن الأخطاء إن وجدت ، كتبت لكم بسرعة .. شكرا لكم 

تاريخ النشر : 2019-10-01

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : سوسو علي
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر