الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

معاناة الأخ الأوسط

بقلم : أمل - المغرب

أنا البنت الوسطى بين إخوتي وأشعر أنني لم أحظى بالإهتمام الكافي
أنا البنت الوسطى بين إخوتي وأشعر أنني لم أحظى بالإهتمام الكافي

مرحبا يا أصدقاء ، أحببت أن آخذ رأيكم بموضوع الأخ الأوسط أو الأخت الوسطى ، وذلك اني كبرت في أسرة من أب وأم وثلاثة أبناء وكنت أنا الوسطى بينهم ، وأخت أصغر مني وأخ أكبر مني

كنت قد قرأت مقالا عن الموضوع بأن الأخ الأوسط دائما يكون شبه مهمل من الأسرة لأن بعض الآباء والأمهات هداهم الله يفضلون بين الابناء ، فالإبن البكر يكون محبوبا والأصغر مدللا لكن الأوسط لا حظ له من هذا كله ودائما يسعى منذ طفولته إلى فعل اشياء كثيرة ليلفت له إنتباه والديه ، أما في الدراسة أو المساعدة ، وعن تجربتي الشخصية فعائلتي سمحت لأخي بإتمام دراسته اما أنا لا وكذلك سمحوا لأختي الصغرى أما أنا تركت الدراسة من الإبتدائي وتزوجت باكرا فقط لأهرب من بيتنا ،

كنت أراهم يعاملون أختي الصغرى أفضل مما عاملوني أنا في الصغر وأصبح أخي هو يعمل ويحضر الهدايا ويفرحون بذلك أما أنا فمهما فعلت من أشغال من تعب لا أجد من يمدحني ولا من يهتم ، شعرت بحزن شديد أردت الزواج فقط لأجد من يقدرني قليلا وكي يشتاق لي أهلي فأنا الآن أعيش بعيدة عنهم والآن اصبحوا يشتاقون لي وعرفوا قيمتي بعد مغادرتي البيت ، تمنيت لو انهم فهموني وأنا معهم لأني عشت طفولتي ومراهقتي أفتقر للحب والتقدير ، لكن لا يهم ،

أنا أذهب لزيارتهم كل صيف ويفرحون بذلك لكن هذا الصيف لم أذهب لظروف مادية ومع ذلك هم لم يأتي أحد لزيارتي أصبحت اتساءل مع نفسي الم يشتاقو لابنتهم?!
الكل يتحجج بأعذار واهية ولا عذر لهم لا أخي ولا أبي!!
فقط أمي التمست لها العذر لأنها تقوم برعاية جدتي المريضة بالسرطان ولا يوجد من يهتم بها ، قالت لي إن تحسنت قليلا قد اتركها مع أحد وأزورك ولكن لا أعلم ، تمنيت لو معي المال الكافي للسفر الآن وأذهب لأراهم حتى ولو لم ياتوا هم لكن علاج إبني المصاب بالتوحد ومدرسته أرهقت الجيب وأصبحت أمر بالإكتئاب لأني انغمست وسط مشاكلي ولا أحد بجانبي من عائلتي ليساندني ويواسيني ، لكن الحمدلله على كل حال

أحيانا تأتيني تلك الأفكار والتساؤلات ماذا لو ان اختي الصغرى تزوجت في مدينة بعيدة هل سيصبرون على عدم رؤيتها كل هذا الوقت ؟ طبعا لا!!
اتذكر عندما جاءت عندي أمي مرة ومعها أختي ومكثوا عشرة أيام فقط وأبي يتصل ويقول اشتقت لها كثيرا يعني أختي
أما أنا لا يتصل بي أنا من يتصل ولا يحسسني انه أشتاق لي ابدا

أقدر انه أبي وانه تعب كثيرا لأجلنا ولكن مشكلتي اني عاطفية كثيرا ووضعي وترتيبي وسط أسرتي جعلني أحس بما أحس به الآن!
لا أنكر اني نشأت وأنا استطيع الإعتماد على نفسي وتعلمت الكثير من الأشياء وحدي أما أختي الصغرى فلا تستطيع الإعتماد على نفسها كثيرا ، لا تفعل شيئا بدون أمي لأنها دللتها كثيرا مع انها بلغت الخامسة عشر ، الآن ودائما كنت اقولها لأمي لكن كانو يعتقدون اني أفعل هذا بدافع الغيرة فقط!! فحين أنجبتها كنت أبلغ العاشرة من العمر ، لن أكذب عليكم لقد شعرت بالغيرة قليلا لأني لم احس ولم اعش ذلك الدلال لكن أحببت أختي الصغيرة وكنت أعتني بها والعب معها لأنه كانت قبلها اخت اخرى لكن ماتت وعمرها أربع سنوات وحزنت كثيرا لموتها واحسست أن الله عوضني بأخت أخرى وكنت كلما مرضت أخاف كثيرا أن تموت هي أيضا وادعو الله أن تشفى وأحب لها الخير دائما ، وحتى الآن ادعو الله ان تنجح في دراستها وحياتها لكن ما لا يعجبني هو التفضيل الذي يكون بين الأولاد من الأهل ،

ربما لأن الإبن الأصغر يكون مدلل ومحبوب منذ الولادة ، أخبروني رأيكم وتقبلوا مروري.

تاريخ النشر : 2019-10-03

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : سوسو علي
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر