الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

السفر نحو المجهول

بقلم : غزوان - السويد
للتواصل : [email protected]

أصبحت أعيش في دائرة مغلقة لا مفر منها
أصبحت أعيش في دائرة مغلقة لا مفر منها

هذه بعض الأسطر والكلمات عن قصة حياتي أحببت أن أشارككم بها ، أنا بالأصل عراقي الجنسية ولدت وترعتت واكملت دراستي الجامعية هناك ومن ثم عملت كمدرس لمادة الأحياء وكنت إنسان سعيد بعملي وطموح جدا وكان هدفي أن أكمل دراسة الماجستير والدكتوراه ، لكن قررت أن أتزوج أولا ،

وهنا أخذت حياتي منعطفا آخر فمن تزوجتها وبعد مرور ستة أشهر خانتني فكانت على علاقة بشخص آخر وهنا لم أتحمل هذه الصدمة فضاقت الأرض بي ، فقررت ترك كل شي والهجرة إلى بلاد بعيدة خوفا من العار الذي سوف يلاحقني ، وفعلا هاجرت إلى السويد وبدأت حياة جديدة وحاولت بكل جهدي لأنسى وأتناسى الماضي ، ولكن وبعد مرور ثلاث سنوات باءت كل محاولاتي بالفشل ورفضت كل طلباتي من أجل الإقامة بالسويد ، ففي هذه الفترة السويد كانت تعاني من العنصرية ضد اللاجئين والمهاجرين ويريدون رفض وترحيل أكبر عدد ممكن منهم

وهنا اضطريت للهجرة مجددا لبلد آخر وكانت وجهتي هي ايطاليا ، وبدأت حياتي هناك من جديد وعشت هناك سنة ونصف وحصلت على الإقامة بعد كل هذه المعاناة ، لكن لايمكنني الإستقرار هناك لقلت العمل فقررت العودة إلى السويد فعدت وبدأت العمل من جديد ، لكن هنا فقدت الإنتماء وساءت حالتي النفسية جدا ، فظروف العمل تشعرنا أننا عبيد في هذه البلاد ، فأصبحت فاقد الهوية

فلم لم أستطع العودة إلى العراق ولا البقاء هنا ولا العيش في ايطاليا فاصبحت أعيش في دائرة مغلقة لا مفر منها ، وأشعر بأني أموت ببطء شديد وبدأت في الفترة الأخيرة التفكير الجدي بالإنتحار وإنهاء حياتي ، لأني أشعر فعلا أنني قد مت ، وأبحث الآن عن طريقة سهلة للإنتحار أو مايسمى بالموت الرحيم ، وأعمل الآن على جمع مبلغ الحقنة المميتة التي قررت أن انتحر عن طريقها ، فهذه أسهل طريقة وجدها،

لم أرد أن أطيل عليكم ولم أدخل في كل التفاصيل التي تعرضت لها ، هي الغربة لكن مجرد مقتطفات منها ومحطات حياتي التي اوصلتي إلى هذه المرحله  وأنا إبن الثالثة والثلاثون ربيعا ، وأتمنى ممن يقرأ قصتي وكلماتي المبعثرة هذه أن يفكر الف مرة قبل أن يخطو نفس خطواتي ، فالهجرة هي الموت البطئ..

تاريخ النشر : 2019-10-04

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : سوسو علي
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر