الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

أنقذوا أبنتي

بقلم : أم دعاء - الأردن

دوماً تخبرني أبنتي عن أحلامها برؤية رجل غريب يقبلها ومرات يسرح شعرها

 

السلام عليكم و رحمة الله وبركاته ، كيف حالكم عساكم بخير، تعرفت على كابوس أثناء بحثي عن تفسير لكابوس رأته أبنتي ، وقد ألهمني الله أن أرسل لكم مشكلة أبنتي عسى أن أجد حلاً يساعدها ، والشكر موصول للأستاذ إياد العطار ولإدارة الموقع والقائمين عليه وطبعاً للمعلقين الكرام ،

سأبدأ القصة ، في يوم من الأيام تأخرت أبنتي التي كانت في عمر الخمس سنوات عن العودة للبيت من المدرسة ، كانت العادة أن يأتي بها الباص وتكون في تلك الساعة في البيت ، اتصلت بالسائق لأطمئن عليها وإذ به يخبرني أنها لم تركب معه وظن بأنها متغيبة عن المدرسة اليوم - علماً أن أبنتي في مدرسة حكومية والباص ليس تابعاً للمدرسة بل سائق مستقل يديره - قلبي وقع بل توقف وأصبحت أرجف من الخوف عليها ، صرخت عليه : بل هي داومت ألم ترها ، ألم تلمحها ؟ قال : لا أبداً ، أقفلت في وجهه و رحت اتصل على زوجي لأخبره ، جن جنون زوجي و رجع من العمل دون استئذان صاحب العمل واصطحبنا للبحث عنها ، ظننا أنها تعرضت للخطف أو لمكروه إذ كانت شقية وشعلة من الحركة ، بحثنا طويلاً واضطررنا لتبليغ الشرطة ، كان زوجي سيُصاب بجلطة و أنا كنت حاملاً بولد كان سيكون أخاً لدعاء أبنتي، لقد أجهضت من قوة الصدمة و ذلك لحملي الضعيف وقتها ، لم تنم عيني في ليلة فقدانها ، وثاني يوم صباحاً اتصلت بي مديرة المدرسة وأخبرتني أنهم وجدوها ، أذكر كيف هرعت دون أن أرتدي إلا غطاء للرأس ، فقد كانت المدرسة قريبة تحتاج ربع ساعة، مشي ،

عندما وصلت ودخلت للمدرسة وجدت أبنتي ومعها معلمات يبكين متأثرات ، تبين أن أبنتي كانت طوال فترة اختفائها من الساعة الثانية ظهراً للثامنة صباحا في حمام المدرسة وحمامات المدرسة بمبنى منفصل عن المدرسة خارجها - حسبي الله ونعم الوكيل على إدارة المدرسة كيف تهمل صيانة مرافقها - كان الباب الذي أُغلق على أبنتي قد تعطل فاحتبست بداخل الحمام ، احتضنت أبنتي التي كان وجهها أصفر وتتحدث بصعوبة شديدة وأخذتها للبيت ، كانت قد تبولت على نفسها و يديها باردة كالثلج و نحن كنا في فصل صيف ، وعلى ظهرها من أعلى علامة كبيرة زرقاء ، حاولت أن أفهم منها ما جرى ، اكتفت بالقول أنها علقت في الداخل وكان هناك رجل أسود يتكلم معها ، جُن جنوني و خفت أنها ضحية لاغتصاب أو شيء من هذا - تعرفون ما أعني - قلت لزوجي طبعاً و أصطحبناها فوراً لطبيبة العائلة التي فحصتها وتبين سلامتها من الأمر فلم يلمسها أحد،  والعلامة على ظهرها من احتباس الدم من الخوف هكذا قالت الطبيبة ، رجعنا للبيت نحمد الله لكن لم نعرف أن ما ينتظرنا هو اصعب اختبار في حياتنا ،

بدأ الاختبار حين أطفأت النور في غرفة أبنتي لتنام ، بدأت تصرخ بهستيرية وتبكي و ترفض أن أغلق الأنوار ، والدها قال لي دعيها وشأنها ، عندما تنام اطفئيه إنها مصدومة مما حدث معها ، فعلت ما قال وجلست و والدها في غرفة المعيشة بعد أن نامت أطفأت النور وبعد ساعات سمعناها رغم صوت التلفاز تصرخ بشدة وتبكي ، ركضنا أنا و والدها لنجدها على الأرض متكورة تصرخ : أبتعد اتركني ، احتضنها والدها وقال لها : لا يوجد أحد ، أنا أبوك و هذه امك ، قالت : لا ، هناك رجل ، وبدأ هذا الموال كل يوم ترفض أن تدخل في مكان مظلم رغم كل المحاولات ، وتتكلم بالحلم وتصرخ وتتشنج ، حتى اصبحنا نجعلها تنام معنا ، لكنها لم تتحسن بل زاد الأمر سوءً وكل يوم كدمات على جسدها ، عرضناها على الأطباء خوفاً من مشاكل بالدم والفحوصات عادية ، وصرنا نذهب بها للأطباء النفسيين ليقولوا لنا أنه اضطراب ما بعد الصدمة ، وأعطونا مهدئات خفيفة لها ومنومات ،

جدير بالذكر أنها رفضت العودة للمدرسة رغم كل المحاولات والصراع معها  وكانت تدرس في البيت نظام منزلي مؤقت و قد تعاونت المعلمات معنا ، حتى غيرنا المدرسة واشترطت حمامات في داخل المدرسة ، المهم كانت ابنتي مع الأدوية تنام كالميت لكن لم تكن في الصحو طبيعية بدأت تتحدث مع أحد خفي وترفض الحديث مع أقاربنا وأصدقائها الجيران وكأنها متوحدة مع أن أجمل من شخصيتها الاجتماعية لم يكن موجود ، اقترحت حماتي أم زوجي أن نعرضها على راق ، وتبين أنها مصابة بمس أثر خوفها تبعها جني وصار معها ، الأن عمر أبنتي ١٦ عام و تذهب للمدرسة وتعود تتكلم معنا ، تنام في الظلام لكنها ليست بخير لا صحياً ولا نفسياً ، أعرف إن سراً كبيراً تخفيه عني ، كلامها في الليل مع أحد مع أن غرفتها فارغة وهاتفها معي ، أصواتها التي تصدرها وهي نائمة ، علامات ما زالت تظهر على جسدها وعلى ملابسها الداخلية التي اغسلها عذراً ، تسألني أسئلة غريبة مثل هل يمكن أن تتزوج الأنسية جني ؟ وأنا أرد عليها بأنه محرم ومن أين لك بهذا السؤال ؟ فترد إنها مجرد فكرة خطرت لها ، وكذلك تحب لبس السواد دائماً تسهر، تكره أن تتحدث دوماً ، غامضة و لا تستقم بصلاتها تتركها وتصلي تصنعاً أمامي ،

لم تفلح قراءات الراقي عليها ، أخبرنا أن الجني عاشق لابنتي ويستحيل إبعاده عنها لأنه يعتبر نفسه انقذها وقت الصدمة ، فعلاً أنا حزينة على أبنتي التي هي نحيلة جداً و وجها أصفر وشهيتها معدومة وغريبة الأطوار و رسبت أكثر من مرة ، دوماً تخبرني أبنتي عن أحلامها برؤية رجل غريب يقبلها ومرات يسرح شعرها ، وكذلك سماع صوت يدندن بنغمة حزينة و أكثر من مرة سمعت أبنتي تغني في النوم بلحن غريب وكانت مرات وقد أخبرنا الراقي تتحدث بلغة غريبة لا نعرفها وهي نائمة ، أُيعقل أن نبقى نتردد على الأطباء بلا نتيجة ؟ أتمنى نصحكم و رأيكم ، يا رب يكتب لها الشفاء.

تاريخ النشر : 2019-10-07

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين سالم عبشل
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر