الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

الضحية الأخيرة

بقلم : السمراء - السودان
للتواصل : [email protected]

هل كُنتِ نجوتِ لو إخترتي إسم لضحية سيون الأخيرة ؟
هل كُنتِ نجوتِ لو إخترتي إسم لضحية سيون الأخيرة ؟

أربع سيارات للشرطة ضجت صباحا في قلب مدينة ميلانو ، سارت جميعها في طريق البلاك وود السريع و توقفت في ناحية منتزه لويس بارك بعد ورود بلاغ لهم بجريمة قتل .

كانت سيارة الضابط ريك دايمون آخر سيارة تتوقف و بعد أن ترجل منها نظر بعينيه الرماديتين الثاقبتين من حوله و في دقيقة تبين له بأنه حي هاديء و راق ذا مبان حديثة أغلبها يحيط بمنتزه لويس ، و فكر في سره لابد بأن المواطنين فزعين و يتملكهم الفضول فإصطفاف أربع سيارات للشرطة أمام مبنا لا تعني سوى وجود جريمة قتل و في تلك النواحي الراقية في قلب مدينة ميلانو كان معدل الجرائم صفر .

توجد ثلاث محلات فقط حول منتزه لويس بارك ، مركز تجميل نسائي و كافيه و الأخير محل أزهار و جميعها كانت مغلقة فلا يزال الوقت مبكراً ، و عندما إتجه ببصره إلى ذلك المبنى ذى الموقع المميز الذي يكون من خلاله كل الحي مكشوفا ، و عندما رفع بصره للأعلى رآها ذات شعر كستنائي طويل مبعثر بالرغم من بُعد المسافة بدا جمالها واضحا ... و أغلقت النافذة بعصبية و أسدلت الستارة .

* * * *
مايسون تقضي دائماً المساء في كاندل كافيه الذي يقع في نهاية الشارع ، تلتهم كمية من الشوكولا السوداء مع خمس أو ست فناجين قهوة و عندما تشعر بالتخمة و الملل تغادر ، ولولا إهمالها للوجبات الأساسية لإصيبت بالسمنة ، و في طريقها للمنزل أحيانا تُلقي التحية على صاحبة متجر الأزهار أو كما يسمى بالبلومينغ فلورز .

عند عودتها لشقتها تقضي ما تبقى من الليل حيناً في الكتابة و أحياناً أخرى في التحديق من النافذة لتلك البقعة المظلمة من المدينة و لم تكن تلك البقعة سوى غابات البلاك وود ، و تذهب للنوم متى ما شعرت بالنعاس أو بالأحرى تنام وقد تبقى للفجر ساعتين .

كان صوت صافرات سيارات الشرطة بعيداً كالحلم و مايسون تغط في نوم عميق فالسرير وثير و دافيء ، و أخذ الصوت يقترب شيئاً فشيئاً و أصبح صاخباً عندما مرّت السيارات من تحت مبناها ..
إنتصبت جالسة في وسط السرير و هي تشتم فقد شعرت بصداع نصفي حارق ،،

مسحت جانبها الأيمن بيديها قليلا علها تخفف من ألم رأسها ، و بعد ثواني معدودة كانت تحدق من نافذة غرفتها حيث توقفت سيارات الشرطة .
نزل شاب عشريني يافع ذا شعر بني قصير و عينين رماديتين ثاقبتين من احدى السيارات و مسح كامل الحي بنظره ، بالرغم من تفحصه للشارع بطريقة إحترافية خلال ثوان معدودة فلم تعتبره مايسون سوى فاشل آخر أُضيف لدائرة الشرطة ،
ثيابه المدنية البسيطة توحي بأنه لا يزال تحت التدريب ، فبدل أن يدخل للمبنى برفقة أقرانه شاهراً سلاحه لينقذ من يستطيع إنقاذه و يفحص الحي لاحقاً يقضي الدقائق الثمينة في التحديق للمباني ..

قُطع حبل أفكارها عندما تلاقت نظراتها مع الشاب .
أغلقت النافذة بعصبية و هي تتمتم غبي ، مبتديء غبي ، إرتشفت كأس ماء و عادت للنوم كأن شيئاً لم يكن .

* * * *
لحق ريك دايمون بباقي زملاءه في الطابق الثاني و و جد زميله ماك يقوم بتهدئة إمرأة أربعينية كانت تنتحب بقوة ..
و في الغرفة المقابلة للصالة تمدد جسد فتاة على الأرض ، جلس بالقرب من رأسها و هو يتفحصها ..
ناداه صوت صديقه ماك من خلفه ماذا ترى ؟؟
ريك : مراهقة عمرها 16 عام خنقت بحبل ، لا أثر للمقاومة ولا أثر للدخول عنوة للمنزل و هذا يرجح إحتمالية معرفتها للقاتل .
ماك : والدتها عادت للمنزل في وقت متأخر و خلدت للنوم مباشرة و عندما أتت لإيقاظها في الصباح وجدتها هكذا . ريك دايمون : عجباً تراني في الصباح ولا تراني في الليل و الأخير أشد خطورة .
ماك : حسناً فتاتنا هذه موهوبة و غير إجتماعية و ليس لديها أصدقاء كُثر ، صديقة واحدة أشارت إليها والدتها و الآن هي خارج البلاد ، قاطني المبنى لم يروا خروجها أبداً من المنزل في الأمس .

* * * *

إستيقظت مايسون بعد الظهيرة ، أخذت حماما باردا كي ينعشها قليلا و سرحت شعرها الكستنائي الطويل و رفعته للأعلى تفحصت عينيها الزيتونيتين بغرور تلك العينين الجميلتين اللتين هام فيهما الخائن منذ ست سنوات كان حينها عمرها 15 سنة فقط ، حب طفولي متقد تلقى خيانة قبل أن يولد ونتيجة لتلك الخيانة غادرت مدينتها الأم إلى شقة أبيها في مدينة ميلانو ! .

بالرغم من إكتئابها و إرهاقها في الفترة الأخيرة كان و جهها نضراً و عينيها صافيتين بإستثناء خط بني رفيع ظهر تحت عينيها نتيجة للسهر و لكن لم يزدها إلا جمالا ..

أعدت لها وجبة خفيفة تناولتها بشرود و أمسكت بالقلم و أوراق بيضاء و شرعت في كتابة رواية جديدة ، عازمة على إنهائها في فترة وجيزة فروايتها السابقة إستغرقت ثلاثة أشهر و لم تكن راضية عن خاتمتها أبداً ...

* * * *

الضحية الثانية :

في المساء خرجت مايسون من مبناها متوجهة إلى كاندل كافيه و في الزواية البعيدة من شارعها إستقرت سيارة شرطة وحيدة تومض أضواءها برتابة ، فكرت مايسون في نفسها ، كُل من يشعر بالملل قد وجد ضالته اليوم و توجهت نحو الكافيه .
جميع من في المقهى كانو يتحدثون عن تلك المراهقة التي قتلت خنقاً داخل منزلها و الشرطة ليس لديها أي خيط قد يقود للقاتل ، شعرت مايسون بعدم الراحة و قد بدت لها الجريمة مألوفة بل مألوفة للغاية ...
غادرت الكاندل كافيه في منتصف الليل و في طريقها مرّت على صاحبة متجر الأزهار و كانت شابة هادئة في نفس سنها تقريباً .
غير أنها تحب الأزهار فللمتجر مكانة خاصة داخل قلبها و ماضٍ أقتم من الليل أو كما تعتقد هي ، ألقت عليها التحية و غادرت على عجل .
وبعد عودتها للمنزل وقفت أمام نافذة غرفتها تحدق في البعيد إلى غابات البلاك وود تلك البقعة المظلمة من المدينة ، شيء كان يشدها إلى تلك الغابات ، مجرد هواية فعلتها بيديها هاتين و لم تكن تدرى بأن العواقب ستكون وخيمة على حياتها و حياة غيرها ، و لكن مهما فعلت ومهما غيرت لم يكن شيء ليتغير فقد وضع القدر بصمته .

* * * *

في الصباح الباكر رّن هاتف ريك دايمون منذراً إياه بجريمة قتل جديدة حدثت بالقرب من منتزه لويس بارك .
و في دقائق معدودة كان هناك وصافرت سيارته تدوى مجدداً في وسط ذلك الحي الهاديء و بالطبع لم تكن القتيلة سوى تلك الشابة صاحبة متجر البلومينغ فلورز .
كانت جثة كايسي ممدة بهدوء خلف الكابين الزجاجي تحيط بها عدد من الأزهار التي يبدو لك من أول وهلة بأنها نُثرت عمداً .
كانت كُل الأشياء في مكانها ما عدا كوب واحد مكسور على الأرض يبدو بأنه سقط أثناء مقاومتها ، إستمر ريك بالنظر إليها و فكر بأسى من أصعب اللحظات التي قد تمر على الإنسان إنقطاع الأوكسجين عنه .

نظر للخارج ناحية الحشد المتجمع من خلف الزجاج و رآها مجدداً ذات شعر كستنائي و عينين زيتونيتين تبرقان كالألماس ؛ كانت تتحدث مع المرأة التي بالقرب منها ، إلتقت نظراتهما مجددا لوهلة و هرولت مسرعة .



ليلة قاتمة أخرى قضتها مايسون ما بين الكتابة و التحديق من خلال النافذة ، كل ما يحدث لها الآن و ما سيحدث لاحقاً كانت بدايته منذ ثلاثة أشهر ، بالطبع لم تكن إنسانة طبيعية منذ ولادتها ولكن ذكائها المتقد كلما تقدمت بالعمر كان يجرّها نحو هلاكها .

نزلت مايسون من شقتها مسرعة بعد سماعها صوت سيارات الشرطة و توجهت ناحية الحشود المتجمعة أمام متجر البلومينغ فلورز .
جاهدت كي تصل للمقدمة حتى تتمكن من النظر و بدأت تحدق من خلف الزجاج إلى داخل المتجر .
سألتها المرأة التي تقف بالقرب منها :
ما الذي يحدث في هذا الصباح الباكر ؟ ولكن مايسون لم تجبها إكتفت بالإيماء إليها فقط .
إستمرت بالنظر من خلف الزجاج إلى الشرطي ريك دايمون و رأته يخرج قطعة قماش حشرت داخل حنجرة بائعة الورود كايسي ...
كاد أن يُغمى عليها ولكنها تمالكت نفسها و هرولت مذعورة و هي تفكر بإستحالة حدوث هذا .

أفكار كثيرة تضاربت داخل رأسها منذ مقتل المراهقة إلى الآن ، و تساءلت كيف يتطابق الخيال مع الواقع أو العكس ؟

كيف لأحداث خطتها قبل ثلاثة أشهر أن تتحقق ؟
كيف لأربع جرائم شكلت سلسلة روايتها البقعة المظلمة أن تحدث منهما أثنتين بنفس التفاصيل ؟
فهل رأت مايسون المستقبل ؟

قُطع حبل أفكارها بعد إصطدامها برجل ثلاثيني في مدخل المبنى ، و لكن ضخامة جسده و سرعته جعلته يتدارك سقوطها الوشيك .

* * * *

السفاح :

نظر سيون من النافذة إلى تلك الحشود أمام البلومينغ فلورز معتداً بإنجازاته التي غضت مضجع أولئك الأغنياء خلال يومين متتاليين وقد إرتسمت إبتسامة خبيثة على شفتيه و تمتم الآن فقدت البشرية إحدى الجميلات الخائنات .
فتاة الأزهار كانت تعجبه بحق و يتسلى بالنظر إليها كل صباح أثناء فتح متجرها و أحيانا يلقي عليها التحية و عندما يسألها عن زهرة واحدة فقط كانت تمطره بوابل من المعلومات عن أزهار الكرة الأرضية و أزهار الفضاء أيضاً
كانت لطيفة معه و لكن رغبته المفاجأة للقتل مجددا لم يكن ليوقفها شيء .
أنهى خياله المريض رنين جرس الباب ، إذ يبدو بأن لديه زائر غير متوقع و غير مرغوب فيه أيضاً !

و عندما فتح الباب رأى فتاة بشعر كستنائي طويل غير مرتب و عينين زيتونيتين واسعتين و شفاه ممتلئة و أنف بريطاني ، ولولا ثيابها الحديثة لأقسم سيون بأنها إحدى جميلات العصور الوسطى اللاتى يخون الملك معهن زوجته و بالطبع لم تكن هذه سوى مايسون .

أرادت شكره على مساعدته لها عندما إصطدما في مدخل المبنى ، و كان عربون الإعتذار عبارة عن كعكات أعدتها في الليلة الماضية و إبتسامة لطيفة و نتيجة لهذه الرشوة دعاها سيون للدخول .
حيلة الإعتذار هذه لم تنطلي عليه بالطبع ، إذ إرتباكها و عدم تماسكها طيلة الخمس دقائق التي مكثتها و فضولها الزائد عن ماضيه كانت توحي له بأن ثمة أمر تخفيه .

* * * *

فتحت مايسون أول صفحة في روايتها التى لم يرها شخص غيرها قط و بالرغم من معرفتها لمحتواها جيداً بدأت بالقراءة :

في السابعة عشر من شهر أكتوبر عام 2018 ينتقل سيون إلى ميلانو و يسكن في أحد الأحياء الراقية و الهادئة ، بعد توقفه عن القتل لمدة ستة أعوام يعود إليه مجدداً من دون أسباب واضحة سوى أن نقول إستيقظ الوحش الذي بداخله .
يسكن في مبنى ذا موقع ممتاز يطل على كافة أرجاء الحي مما مكنه مراقبة ضحاياه بكل سهولة .

بعد ثلاثة أشهر فقط من إنتقاله تبدأ سلسلة أربع جرائم أرقت المواطنين و الشرطة .

أغلقت مايسون الرواية و هي متجهمة فهي تعلم جيداً أن ذلك القاتل الذي أيقظته بيديها و كان خامد طوال الستة أعوام الماضيةو عاد للقتل مجدداً بفضلها ، ذلك الوحش الذي يمقت كُل جنس حواء كان يقبع في الشقة المجاورة لها .
ولكن كان يجب عليها التأكد من أن ذلك الجار هو رجلها المنشود حتى تتمكن من منع الجريمتين التاليتين و ذهبت لطرق باب السفاح .

* * * *

الضحية الثالثة :

في الساعة التاسعة إلا عشر دقائق من نفس اليوم الذي قُتلت فيه صاحبة متجر البلومينغ فلورز و من داخل مركز شرطة ميلانو تلقى عامل الطواريء مكالمة من شابة تفيد بأن جريمة قتل توشك على الحدوث في منزل رقم ستمائة و واحد الذي يفتح في منتزه لويس بارك و حددت إسم الضحية ! ...
وصل ريك دايمون و معه ستة أفراد من الشرطة إلى المنزل رقم ستمائة و واحد ليجدوا السيدة سوماي ذات الخمسة و عشرون عاماً معلقة بحبل إلى سقف الغرفة .

* * * * *

في غضون ساعة فقط إكتشف الشرطي ريك دايمون بأن البلاغ الذي ورد لدائرة الشرطة بشأن مقتل السيدة سوماي كان من هاتف عمومي في الحي المجاور للبلاك وود ، و عندما راجع كاميرات المراقبة لشارع البلاك وود رآى صاحبة الشعر الكستنائى المبعثر تمسك بالهاتف . و فوراً أصدر ريك دايمون أمر تفتيش لمنزل الآنسة مايسون بيت و مذكرة إعتقال بحقها .

* * * *

الضحية الرابعة و الأخيرة :

رصاصة واحدة من سلاح ريك دايمون حطمت قفل باب شقة مايسون ، كان المكان فارغاً و هادئاً و معتماً للغاية .

أشعل الأضواء فظهرت عدة صور دافئة لعائلتها على الجدران بعد ذلك إتجه إلى النافذة و نظر إلى منتزه لويس بارك و تمتم في سره موقع ممتاز و تلقائياً قادته عيناه إلى تلك البقعة المظلمة من المدينة حيث المنحدرات و الشلالات الخطرة التي تقبع في قلب غابات البلاك وود ، سرت قشعريرة باردة في جسد ريك مما إضطره لإغلاق النافذة ، إتجه إلى غرفة نوم مايسون ، كانت أيضاً معتمة ما عدا لابتوبها المحمول فقد كان يصدر ضوءاً خافتاً يوحي بأنه إستخدم قبل دقائق .

نظر ريك إلى النص المكتوب و بدأ بالقراءة :
في الثامنة عشر من شهر يناير عام 2019 طُرق باب السيدة سوماي في الساعة التاسعة مساءً و ظنت بأنه زوجها قد نسي شيئاً و لكن عندما فتحت الباب وإذا برجل ثلاثيني ذا بنية قوية عالجها بضربة على رأسها فقدت على إثرها الوعي ...
إنتقل ريك إلى الصفحة التالية بذهول  و تابع القراءة :
في الثامنة عشر من شهر يناير من عام 2019 ...
شتم ريك في سره اللعنة كيف لم ألاحظ ذلك إنه تاريخ اليوم !!!

في الثامنة عشر من شهر يناير من عام 2018 و في الساعة العاشرة و النصف مساء ً....
نظر ريك إلى ساعته و إذا بتوقيتها متقدم عن الرواية بفارق ثلاثون دقيقة ...

تابع القراءة :
في العاشرة و النصف مساءً أصيب سيون بجنون الإرتياب و عندما سمع صافرات الشرطة تدوى من بعيد ظنّ بأنه على وشك الإمساك به و فرّ هارباً ، و لكن لا مفر من القدر ، أو بالأحرى لا مفر من الوحش الذي بداخله .

بالرغم من بُعد المسافة و سرعة سيون في طريق البلاك وود السريع فقد لاحظ تلك الجميلة داخل السيارة التي خلفه ، و فكر في نفسه إذا كُنت سأذهب لجهنم فلم لا أذهب بعد قتل هذه الجميلة .

تجمدت الدماء في عروق ريك وهو يتابع القراءة :
تعطلت سيارة الجميلة المجهولة التي كانت خلف سيون و فكر سيون في نفسه لابد من مساعدتها نعم فالظلام حالك و الطريق خالي ...

كانت تلك الجميلة المجهولة آخر ضحايا سفاح رواية البقعة المظلمة ، و قام بدفنها في عُمق غابات البلاك وود المظلمة .

* * * * *

في الثامنة عشر من شهر يناير من عام 2019 و في الساعة الحادية عشر و النصف مساءً أنهى ريك دايمون قراءة رواية مايسون البقعة المظلمة .
و خلال دقائق كان يقود سيارته في طريق البلاك وود السريع و أربعة سيارات للشرطة من خلفه كسرت سكون ذلك الليل بضجيجها ، و إتجهت إلى عُمق غابات البلاك وود .

إنتشر رجال الشرطة في عُمق الغابة المظلمة و بعد بحث إستمر حتى الفجر وجدت سيارة مايسون و على بعد عدة أميال و جدت جثتها في منطقة الشلالات .

إقترب ريك دايمون منها و نظر إلى شعرها الكستنائي الرطب و عينيها الخاليتين من الحياة و تسائل بصوت خافت :
هل كُنتِ نجوتِ لو إخترتِ إسم لضحية سيون الأخيرة ؟

تاريخ النشر : 2019-10-15

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : سوسو علي
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر