الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

غريب في الدار

بقلم : ESRA.H - السعودية

واذا بي ألمح جسماً أسود واقف عند باب الممر أمامي

 

مرحباً مجدداً ، أتمنى أنكم بخير وقد عدت لكم بقصة أو ذكرى جديدة ، ذكرى لا تزال عالقة في ذهني وكأنها وقعت البارحة ، فأحداثها الغريبة لم ولن تُنسى و لم أجد تفسيراً لها إلى هذا اليوم.

هذه قصتي الأولى والوحيدة التي رأيت فيها جان حقيقي ولم أرى بعده أخر و لله الحمد ماعدا الكابوس الغريب الذي رويته سابقاً وكان خالي من الجن ، ها أنا اليوم ابلغ عشرين عاماً و لم أعد طفلة كسابق عهدي وإليكم القصة.

في سنة 2010 م عندما كنت في الحادية عشر كنا قد انتقلنا حديثاً لمنزلنا الجديد بعد سنة من بنائه وقد كان الحي أشبه بالخلاء و لا يوجد جار بقرب الدار فقط نحن ، سكنا في الطابق الأول وكنا سعداء و بعد فترة وذات ليلة كنا نتسامر أنا وأخواتي في الغرفة من ضحك ولعب وبعض الأغاني إلى أن أتى قبيل الفجر وسمعنا الأذان ، و أنا في تلك الأيام كنت مريضة وخرجت حديثاً من المشفى بسبب غثيان و حرارة وما إلى ذلك ، فبعد سماع الأذان ذهبت إلى الحمام و توضأت وقلت سأصلي في الصالة وقد كانت حالكة جداً و لم يكن يوجد سوى ضوء ممر باب العمارة ، فرشت سجادتي و بدأت الصلاة وأخواتي في الغرفة ، وما أن وصلت إلى الركعة الثانية أعتقد ، وإذا بي ألمح جسماً أسود واقف عند باب الممر أمامي ، ولكنه بعيد قليلاً لأن الممر في نهاية الصالة وصالتنا مستطيلة وكبيرة ،

فاستغربت وقلت : هل ممكن أن يكون أبي ذهب إلى الصلاة وعاد ؟ فقلت : لا ، لأنه يلبس ثوب وليس أسود هكذا ، حسناً إنها أمي ، ثم قلت:  لا ، ماذا تفعل هناك ؟ فالغرفة بعيدة عن هنا و لا يمكن أن تقف هكذا ! و ما بين فكرة وفكرة و أنا مشتتة بدأت أعي أنه لا شيء مما ذكر و أنه جني فعلاً ! فقد كانت عيناه أشبه بفراغ أبيض و جسمه كجسم الأنسان ولكنه أسود كالظل ولكنه ليس ظل بل واقف عند الباب يتأملني ! لم اقطع صلاتي بل أكملتها سريعاً فقد كانت عيناي على السجادة ولكن كل تركيزي عليه فأنا أراه بوضوح وهو يحدق بي

 فما أن وصلت إلى التشهد الأخير سريعاً تلفظت به بسرعة البرق وسلمت حتى أضع عيناي عليه إلا و قد اختفى سريعاً ! فما كان مني إلا أن أنهض واجري إلى غرفة أخواتي و أبكي و أنا أردد : رأيت جني ، رأيت جني ، وهم يهدئوني ، ولم أرى بعده شيئاً ولكني لم أعد قوية كالسابق بل أخاف في كل مرة أمر من هذا الممر ، وهذه كانت قصتي الوحيدة و إن شاء الله لن تحدث قصص معي واضطر إلى كتابتها هنا ، دمتم بود.

تاريخ النشر : 2019-10-16

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين سالم عبشل
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر