الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

لماذا يحدث ذلك ؟

بقلم : هويدة - العراق

علاقتي باردة مع خطيبي أنني أمامه كالمنافقة و الابتسامة أمامه مزيفة

 

السلام عليكم ، لا أعلم ماذا أقول ولأنني محرجة جداً أردت أن أطرح وأسأل بعض الأسئلة التي أردت أن أسألها أمي و لكنني تراجعت و شعرت بالخجل بل ربما سأموت بسببه بالإضافة إلى أنني أتجنبها كثيراً ولا أتحدث معها إلا نادراً هذه الفترة لذلك لجأت إليكم أصدقائي بما أنني خلف الشاشة لربما سيكون أقل إحراجاً وأقل تعقيداً.

في الحقيقة أنا فتاة في سن الزواج لكنني ما زلت أكمل دراستي في الجامعة ، منذ انتهائي من الثانوية أصبح الكثير يأتون لخطبتي فهذا شيء طبيعي ولكن الشيء الغير طبيعي أنني أرفضهم بشكل قاطع بلا أسباب ، أعلم بأنه النصيب وإلى آخره ولكن المرة الأخيرة أتى لخطبتي زميل لي في الجامعة حاول التقرب والتودد مني بالهدايا والغزل يلحق بي في كل مكان حتى الهاتف لا أعلم من أين أتي برقم هاتفي ولكنني رفضته وأخبرته بكل صراحة أن كان يريدني فليأتي وليطرق باب منزلنا وليطلبني من أبي لأنني لا تعجبني هذه الأمور ، ومنذ تلك الحادثة لم أرى الشاب لأسبوع لقد أصبح يتجنبني هنا شعرت بأنه لعوب وكان يريد أن يتسلى بي و ربما فكر بأنني سهلة المنال والانقياد ولكنني ظلمته ففي الأسبوع الذي يليه أتى مع والده لخطبتي ، في الحقيقة شعرت بالسعادة لأنه لم يكن كاذباً وأتضح أن أبي على معرفه سابقة بالرجل وأبنه وأخذ يمتدح أخلاقهم وشهاداتهم وأنهم أهل الكرم والجود ، وأخبرني أن لا عذر لي لرفضهم ولكن ما زال القرار بيدي ،

لقد صليت الاستخارة ولم أشعر بشيء ولكنني في نفس الوقت كنت مرتاحة لذلك توكلت على الله ثم كلام أبي فواقفت وتمت الخطبة الرسمية بنجاح ، ولكن منذ تلك الليلة وأنا أحلم بكوابيس وهواجس تجعلني أستيقظ متعرقة وخائفة و أخذت تسيطر على فكرة أنني أريد أن أبقى عذراء إلى الأبد ، لا أعلم أشعر بأن ما يقومون به المتزوجين لا أتقبله أشعر أنهم كالحيوانات أشعر بالقرف من هذه الفكرة أو بالأصح بالغثيان أنني قلقة كثيراً و لاسيما أن زواجي بعد سنة من الآن ، أما عن الكوابيس وهذه أحداها أنني أجلس أمام المرآة ممسكة بالسكين وأطعن بها مناطق متفرقة من جسمي وأنا أبكي وأردد لماذا ، لماذا ؟ أستيقظ وأرى الدموع في عيني وأحياناً أرى كوابيس عن أمي تأذيني وتريد دفني لا أعلم لماذا هي بالضبط لا ، أعلم ما يحصل لي ، وكذلك هناك حلم يتكرر كثيراً أنني بالسيارة مع خطيبي وأطفال في الخلف وزوج أختي معنا أيضاً في الخلف نسير في طريق مقفر ولكن فجأة يظهر منحدر نسقط جميعاً منه وأبكي بصوت مرتفع وأنا أردد لا ، وكذلك أستيقظ والدموع في عيني في الحقيقة أنني أشعر بأني بحاجة إلى طبيب نفسي لقد تدهورت صحتي النفسية والبدنية ما السبب ؟

لا أعلم ، علاقتي باردة مع خطيبي أنني أمامه كالمنافقة و الابتسامة أمامه مزيفة ، طريقة تحدثي معه مزيفة كل حياتي مزيفة ، وعندما يسألني الجميع كيف حالكِ ؟ أجيب بابتسامة مزيفة : أنا بخير ، لست كذلك بل العكس أنا على وشك الانهيار ، أشعر أنني مكتئبة جداً ، أنا جسد بلا روح ، لا معنى للطعام في فمي ، لا معنى للسعادة أمامي ، أراها وأرى الناس كلهم سعداء لكنني لست منهم ، أشعر أنني قريباً سأفقد صوابي.

تاريخ النشر : 2019-10-18

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين سالم عبشل
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر