الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

هل أنا شخص سيء ؟

بقلم : مارفيل - المصحة

كنت على استعداد أن أبيع جسدي للحصول على المخدرات

 

مرحباً ، أسمى مارفيل ،  كما هو مذكور في الأعلى وعمري الحالي 19 عاماً ، تبدأ قصتي عندما كنت في سن 12 في بداية مراهقتي تعرفت على فتى في المدرسة كانت سمعة عائلته في الحضيض والقذارة ، لقد أحببت صحبته و أحببت هروبي من المدرسة معه ، أحببت حياته المتمردة ، لا يستطيع أي شخص التحكم في حياته هو من كان يقودها ، لقد دخنا التبغ والأرجيلة ، سهرنا الليالي ، أصبحت لا أرجع إلا في أوقات متأخرة ، لقد لحظ أهلي تغيري في المدرسة والمنزل ، حاولوا التحدث معي بهدوء لكن لقد تحولت شخصيتي جذرياً ولم أعد كالسابق أطيعهما أصبحت متمرداً ،

حرموني من أشياء أحبها ولم يفلح معي ، أقفلوا باب المنزل ولكنني كنت أهرب من النافذة ، لم يستطيع أحد إيقافي وكبح جماحي ، لقد استمتعت بكل لحظة بتناولي المخدرات والخمر ، نعم انحرفت كثيراً ولم أكن أدري وأنا منتشي ، لم أعلم ما الصحيح وما هو الخاطئ ، وحالي انقلبت من سيء إلى أسوء  بمراحل كأني لم أكن في الواقع ، أنا نفسي عندما أنظر إلى المرآة لا أعرف نفسي ، أصبحت أسرق المال من عائلتي ومدخرات أمي والمجوهرات ، كنت أعمى ، لم أعد أستحم و شكلي مبعثر ، لم أهتم لمظهري وكأنني مشرد ، لقد أصبحت في حالة من الانحطاط والقذارة و الكلمات التي تخرج من فمي كانت نتنة وكنت على استعداد أن أبيع جسدي للحصول على المخدرات ،

و بالطبع وصل الأمر إلى أخواتي و اجتمعوا علي أخواتي وضربوني ، ولأول مرة أبي ضربني أيضاً ، ضربني ولم يترك جزءً سليماً بي ، لم أكن أتحمل ضربهم لأنني أصغرهم وبنية جسدي ضعيفة ، حبسوني و نعتوني بالمجنون ، لقد جلبت العار إلى عائلتي بأكملها وللأسف لم أكن أشعر بالألم في جسدي إنما عقلي أصبح يؤلمني والصداع ينهشني ، و في ذلك اليوم جننت و أخذت أصرخ وأبكي ، لم أقوى على العيش أردت أن أموت ، هنا دخلت أمي إلى الغرفة التي كنت محبوساً بها لم تتحمل أنني أتألم وكما قلت في الحقيقة لم أراها أمي ، في تلك اللحظة انقضضت عليها و ضربتها وهي بدورها كانت تمسك بي وهي في حالة صدمة ، لقد بكت وبصوت عالي نادت على أحد من أخواتي ، لم تقل أنني ضربتها بل نظرات الألم والندم كانت تعلو وجهها الجميل ولقد أخذوني إلى مصحة لعلاج الإدمان المخدرات والكحول ،

دائماً ما تكون ذكريات الطفولة مليئة بالأشياء الجميلة أما أنا فقضيت ما يقارب الإدمان 3 سنوات ، أما في مرحلة العلاج 3 سنوات وعمري ضاع ، لقد فقدت ثقة الجميع و أشعر أنني لا أستطيع النظر إلى عائلتي ، أنني خجل وبالأخص والداي هما لم يتركانني أم أخواتي أصبحوا عند زيارتي ينادونني بكلمات سيئة لا أستطيع قولها فهي تجرحني ، لذلك أيقنت أنني لن أستعيد مكانتي المحببة مجدداً وبسببهم لقد ذهبت أيضاً للطبيب النفسي لأنني مررت بحالة اكتئاب حاد و أردت أن أنتحر لعدة مرات ، لا أخفيكم أنني أريد الرحيل عنهم و لا أريد البقاء بجانبهم لأنني عندما سأرجع إلى المنزل لا أتوقع أن يعاملونني كالسابق ، أنني نادم لقد كنت طفلاً مدللاً لم ينقصني شيء ، لا أريد أن أعود لأرى صديقي الفاسد ، لا أريد أن يراني بشري لأنني وُصمت بوصمة عار لأنه الواقع قاسي و لم يعد يناسبني .

تاريخ النشر : 2019-10-22

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين سالم عبشل
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر