الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

الفتاة ذات الثوب الاحمر

بقلم : Maryam Emad El-din - مصر
للتواصل : [email protected]

لماذا تحولت مارثا الى شبح؟
لماذا تحولت مارثا الى شبح؟

كيف الحال يا رفاقي؟ هل عدتم للمدرسة , او الجامعة, او ربما الاجواء الخريفية تعيد لكم ذكريات الدراسة الجميلة و قضاء الوقت مع زملائكم بالمدرسة؟ حسناً مقال اليوم هو تذكير دائم بأهمية أن يكون المرء لطيفًا مع أقرانه وزملائه.

جامعة هنتينجدون في ولاية الاباما الامريكية يقال ان اروقتها مسكونة بشبح يرتدي ثوب احمر. تم سرد القصة في كتاب لكاثرين تاكر ويندهام و هي من خريجي جامعة هنتينجدون.
وطبقا لـ ويندهام والمؤرخ دانيال بارفوت, يوجد روايتان مختلفتان لأصل قصة شبح الثوب الاحمر.

الاولى تعود لاواخر القرن 19 حيث تم وصفها على أنها امرأة شابة ترتدي ثوبًا أحمر وتحمل مظلة و تسير صامتة صعودًا وهبوطًا في اروقة مهاجع الفتيات في اوقات الليل المتأخرة، ثم فجأة اختفت عن الأنظار بعد ان شاهدوها تمر عبر البوابة الخارجية. لم يتم تحديد حقيقة الرواية الاولى أو أصلها ، ويبدو أنها لم تُرَ مرة أخرى على الإطلاق.

جامعة هنتينجدون

الرواية الثانية, وفقا لويندهام , فأن الشبح يعود لفتاة شابة تدعى مارثا انتقلت حديثاً لجامعة هنتينجدون , وهي من نيويورك و لكنها انتقلت للعيش بولاية الاباما لأن جدتها لابيها كانت ترتاد هذه الجامعة و قد اوصى والدها في وصيته قبل ان يموت ان تذهب ابنته لنفس الجامعة التي ارتادتها أمه في شبابها و الا لن تنال حصتها من الميراث. لم ترغب مارثا في القدوم إلى ألاباما ، و لكن ثروة ابيها كانت كبيرة.

مارثا وصلت للجامعة المنشودة, و هي ترتدي ثوب احمر جميل, كما احضرت معها ستائر, و مفارش, و غطاء للسرير باللون الاحمر, كما زينت الحجرة بتماثيل و العاب بنفس اللون. على الرغم من أن العديد من زملائها الطلاب طلبوا منها شرح هوسها الواضح باللون الأحمر ، إلا أن مارثا كانت ترفض الرد عليهم.

وبسبب كونها غريبة وخجولة ، وغير سعيدة في محيطها غير المألوف ، لم تتمكن مارثا من تكوين صداقات بين الطلاب. لقد أحسوا أنها مختلفة عنهم ، و بعد سماعهم انها من عائلة ثرية, ظنوا ان خجلها الزائد هو تكبر و ازدراء فنبذوها.

كانت مارثا مولعة باللون الاحمر

بقت مارثا وحيدة و منبوذة, تأكل وتشرب و تجلس لوحدها, لا يكلمها احد غير زميلتها بالغرفة، ونادراً ما كانتا تتحدثان لبعض.
و عندما اتت بعض الفتيات لزيارتها بالسكن بدت باردة, غير ودودة, وقليلة الكلام فتوقفت الفتيات عن المجيء. و في الواقع لم تكن تلك الفتيات يرغبن بالزيارة اصلا ، لكنهن أتين لمشاهدة السجادة الحمراء باهظة الثمن التي اتت بها مارثا من تركيا, و مجموعة من التحف النادرة التي كانت تضعها مارثا على الارفف.

سرعان ما تذمرت زميلة مارثا بالسكن منها, و طلبت ان يتم نقلها لغرفة أخرى , فوافقت الادارة على طلبها و تم نقلها و احضروا فتاة جديدة لتسكن مع مارثا بالغرفة, مما زاد حالة مارثا سوءا و اصبحت اكثر عزلة و غرابة.

ولم يطل الوقت حتى تركتها هذه الفتاة الجديدة, بعد أسبوع واحد فقط, و تكرر الامر مراراً و تكراراً , حيث اشتكى جميع زملائها من عدم رغبتهم بالتواجد معها بالغرفة لانها غريبة الاطوار.

و اخيرا انتقلت رئيسة الطلبة للسكن معها, وكانت مشهورة بطيبة القلب, و تقبلها للجميع, بين زملائها في الجامعة. و قد فعلت كل ما في وسعها لتكوين صداقة مع مارثا , ولكن كل محاولاتها باءت بالفشل. لقد اصبحت مارثا بغيضة و منعزلة , و كانت تمتعض من محاولات هذة الفتاة اللطيفة لتصبح صديقتها.

انت ايضا لم تطيقي البقاء معي

بعدما فشلت كل جهودها و وجدت نفسها في حالة من اليأس ، حزمت الفتاة أمتعتها وهمت بالرحيل, و قبل خروجها من الغرفة صادفت مارثا وجهاً لوجه التي صدمها رحيل هذه الفتاة هي الاخرى. فقالت لها :" انت ايضا لم تطيقي البقاء معي, مثل صديقاتك المتكبرات , لقد كنت بدأت أظن انك لطيفة وتريدين ان تكوني صديقتي حقاً, لكنك تكرهيني مثل بقية اصدقائك, ، حسنًا ، أنا سعيدة بالتخلص منك! خذي أغراضك واذهبي! لكنني سأخبرك بشيء واحد ، يا عزيزي: لبقية حياتك ، ستندمين على مغادرة هذه الغرفة."

لقد انزعجت رئيسة الطلبة من هذه الكلمات المريرة ولكن في خضم أنشطتها العديدة ، تجاهلت كل ما قالته مارثا و لم تأخذه على محمل الجد.

يُزعم أن مارثا الحزينة ، التي هجرتها الفتاة التي كانت تعتقد أنها صديقتها الوحيدة, اصبحت تتردد على تجمعات الفتيات الاخريات, ولكن وجودها كان غير مرحب به, و كانت الفتيات يختلقن الاعذار لتجنب الجلوس معها. وبعد أن شعرت بالعزلة من البشرية جمعاء ، عادت إلى غرفتها المنعزلة ، حيث كانت تلف نفسها في فراشها الأحمر وتنسحب من العالم بأسره.

اصبح سلوكها اكثر غرابة

لاحقاً ، أصبح سلوك مارثا أكثر غرابة: كانت تنتظر حتى تنطفئ الأنوار ، و تزور مهاجع الفتيات واحد تلو الآخر ، دون أن تقول كلمة واحدة ولكن تحدق في الفضاء كما لو كانت في غيبوبة. مع مرور الوقت ، أخذت تمشي اثناء نومها صعوداً وهبوطاً في القاعات خلال أحلك ساعات الليل. غالبًا ما كانت تنبه الفتيات من خلال فتح وإغلاق أبواب غرفهم ، ثم تسرع في العودة لاستئناف تنزهها المثير للشفقة.

في إحدى الأمسيات بعد عدم ظهور مارثا لحضور اي من الدروس أو تناول وجبات الطعام طوال اليوم ، شعرت زميلتها السابقة في الغرفة ، رئيس الطلبة ، بالذنب وقررت الذهاب لرؤيتها ، معتقدة أنها هذه المرة قد تكون قادرة على مساعدة مارثا بطريقة ما.
و عندما اقتربت من غرفة مارثا في الممر معزول في الطابق العلوي من المبنى ، لاحظت ومضات من الضوء باللون الأحمر قادمة من خلف باب الغرفة. ففتحت الباب .. و صرخت واغمي عليها.

هرعت الفتيات من جميع أنحاء الطابق الرابع من غرفهم لمعرفة سبب الصراخ. و تم العثور على مارثا ، أو هكذا تقول القصة ، على أرضية غرفتها ، مرتدية ثوبها الاحمر الجميل ومغطاة بأغطية فراشها الحمراء الغالية ، وقد امتزجت بدماءها الحمراء .. لقد انتحرت بقطع معصميها.

انتحرت مارثا وتحولت الى شبح
حدث هذا منذ زمن بعيد, وفقاً لويندهام .. لكن الطلاب في هانتينجدون يزعمون أنه في كل عام, وتحديدا في اليوم المصادف لتاريخ انتحار مارثا, يرون ومضات من الضوء باللون الاحمر تأتي من الغرفة التي كانت تسكن فيها, ثم تظهر فتاة ذات الثوب الأحمر لتتجول في أروقة الطابق الرابع. وقد زعم العديد من الطلاب رؤيتها تمر عبد الجدران و الابواب المغلقة!.

اليوم ، تم تحويل المكان من عنبر للمبيت إلى قسم التربية وعلم النفس بالكلية. وفي أكتوبر من كل عام يشارك كل من اخوية "شي اوميغا , الفا اوميكريون باي, و فاي مو" في تقليد اسموه " الفتاة الحمراء تمشي" فيلونون وجوههم و يدورون حول الحرم الجامعي.

و بالاضافة الى الفتاة ذات الثوب الاحمر, توجد العديد من القصص الاخرى عن الاشباح , حيث يزعم أن كلية هانتينغدون مسكونة بروح مضطربة لطالب شاب أطلق النار على نفسه في حديقة الجامعة في وقت ما خلال سبعينيات القرن الماضي بعد أن هجرته حبيبته من اجل شاب اخر. و يقول الطلاب انهم يشعرون بأن قوى غير مرئية تشدهم من ملابسهم وهم يمشون في الحديقة ليلاً ، أو يشدون من شعرهم ، أو يهمس احد في آذانهم.

ومن بين الأشباح الأخرى التي يُزعم أنها تتواجد في أجزاء من حرم هانتينجدون ، روح الشاب الغارق في المسبح، والطالبة ذات المنشفة ، وروح شريرة تعرف باسم "فرانك ذا لايبراري جوست" أو "فرانك شبح المكتبة".

في النهاية اعزائي, هل أنتم لطيفون مع زملائكم ؟ .. انصحكم ان تكونوا ... وعام دراسي سعيد...

المصادر :

- Red Lady Of Huntingdon College
- Red Lady of Huntingdon College - Wikipedia

تاريخ النشر : 2019-10-22

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : اياد العطار
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر