الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

بدم بارد

بقلم : lamya - Libya

قصة واقعية تحولت لرواية وفيلم سينمائي
قصة واقعية تحولت لرواية وفيلم سينمائي

في منطقة معزولة من غرب كانساس سيتي في الولايات المتحدة الأمريكية تقع قرية
" هولكومب" , كان سكان القرية الذي يبلغ عددهم 270 راضيين تماماً بحياتهم العادية الرتيبة ما بين عمل وصيد ومشاهدة تلفزيون.

لم يكن سوى القليل من الامريكيين ، أو حتى الكنساسيين أنفسهم, قد سمعوا بقرية هولكومب قبل صباح ذلك اليوم من أوساط نوفمبر / تشرين الثاني 1959 , و لم يسمع احد أيضاً أصوات أربع رصاصات أنهت حياة أربعة أشخاص من عائلة واحدة.

كان هيربيرت وليام كلاتر مالك مزرعة ريفر هالي رجلاً في الثامنة والاربعين من عمره , وكان مشهورا في مجتمعه حيث ترأس لجنة تشييد الكنيسة و رئيس المنظمة الزراعية .. و كان يلقى الأحترام في كل مكان لكونه شخص معروف بالأتزان , و بأنه يدفع أجوراً جيده لمستخدميه و يوزع عليهم العلاوات السخية.

عائلة السيد كلاتر

كانت عائلته تتكون من زوجته بوني فوكس, وكانت تعاني من نوبات عصبية بسيطة و تتردد علي بعض العيادات النفسية, وقد أنجبت منه 4 ابناء , البنت الكبرى ايفانا متزوجة و أم لصبي بعمر 10 أشهر وتعيش في إلينوي, البنت الثانية بفرلي كانت تدرس التمريض و مخطوبة, ولم يبقي في البيت من الأولاد سوى الأبن المراهق كينيون في 15 من عمره , و هو أطول من أبيه وقوي البنية , و أخته التي تكبره بعام نانسي.

أستيقظ السيد كلاتر ذات صباح , أكتفي بتفاحة مع كأس من الحليب , تم لمس طرف قبعته و سار باتجاه مزرعته ليبدأ عمله , غير مدرك أنه سيكون يومه الأخير.

في مكان آخر من البلدة , كان هناك شاب اسمه "بيري"  - 31 عاما - يتناول فطوره وهو يحدق متفكرا في خارطة منشورة على الطاولة أمامه ؛ خارطة المكسيك .. و كان ينتظر صديقه "دك" , فالغرض من اللقاء هو فكرة دك " ضربة حياته ".

يبدو بيرى و هو جالس رجلاً قوياً و له جسم رافع أثقال و لكن بعض أجزاء جسمه لم تكن متناسقة , فقدماه صغيرتان بحيث لم تكونا مناسبتين لشكل جسمه , كانت أمه من الهنود الحمر ، ورث عنها لون بشرته و الشعر الأسود , أما أبوه فأيرلندي منمش ذو شعر بلون الزنجبيل , كان بيري طفلاً هجيناً مكروهاً كارهاً , عاش طفولته في ميتم تديره الراهبات المحجبات الصارمات و كن يضربنه بالسوط لأنه يبلل فراشه ؛ واحدة من حفلات السوط لا يمكنه نسيانها : " ايقظتني و كان فى يدها مصباح ضربتني به و ضربتني حتى انكسر , و واصلت ضربي في الظلام ! قامت بوضعي في ماء بارد حتى أصبت بداء الرئة ".

بيري ودك

أخيرا وصل "دك" وكان يقود سيارة شيفرولية سوداء موديل 1949 حين صعد بيري وتفقد المقعد الخلفي ليرى بندقية بومب أكشن عيار 12 .

قادا السيارة حتى بلغا كراج لتصليح السيارات حيث كان يعمل دك ميكانيكي , و ذلك من أجل ترميم سيارته الخاصة لانه خلال اليوم وغد , من المتوقع أن تقوم السيارة العتيقة بأعمال شاقة.

دك رجل متزوج مرتين و مطلق مرتين , عمره الآن 28 سنه و أب لثلاثة أولاد و هو يسكن مع والديه , الحقيقة أنه كان ذكيا , لقد حقق في اختبار الذكاء 130 درجة في حين أن المتوسط يقع بين 90 , 100.

قاما بالتسوق و اشتريا قفازات و انتقلا إلى محل جوارب نسائية , لكن دك حينها أتخد قراره , الجوارب ليست ضرورية , ففي النهاية كل شخص سيلتقونه لن يبقي على قيد الحياة ليشهد عليهم " لا شهود " قال دك للمرة المليون.

بعد ذلك انشغلا بتأمين الحبال , جربها بيري , كان ماهراً في عمل العقد لانه اشتغل في البحرية.

الجريمة

منزل عائلة كلاتر

صباح يوم الأحد 15/11/1959 كان السيد "كلارنيس ايوالت" يوصل ابنته الشابة زميلة نانسي كلاتر في الصف , الي مزرعة ريفر فالي لكي تذهب مع عائلة كلاتر الي الكنيسة.
ضغطت الشابة على جرس الباب الخارجي و حين لم تتلقي رداً عادت الي ابيها , الذي قال : " ربما مازالو نائمين " و لكن هذا غير ممكن , مستحيل أن يتخلف السيد كلاتر عن الكنسية فقط لكي ينام !.

لذلك اقترح السيد ايوالت ان يحاولوا ايقاظهم , خصوصا وأن كل السيارات كانت في مكانها مما يعني انهم لازالو في البيت .
اتجها الي باب المطبخ ولم يكن مقفلاً ؛ فدخلا و لاحظوا علي الفور محفظة نانسي كانت مرمية علي أرض المطبخ , و بدا أنها مفتوحة.
نادت الشابة علي صديقتها نانسي ثم صعدا الدرج , حيت توجد غرفة نوم نانسي , وجدا باب الغرفة مفتوحاً و بداخلها كانت المسكينة ميتة.

خرجوا مرعوبين من البيت , اتجه السيد ايوالت الي بعض رجال البلدة و منهم العمدة و أخبرهم بما كان من أمر نانسي كلاتر المسكينة.

وصلوا الي البيت في الساعة 9:35 صباحاً , كانت نانسي قد تلقت رصاصة في رأسها من الخلف و هي مستلقية علي جانبها و وجهها الي الحائط و مغطي بالدم بينما اغطية السرير تغطيها حتي كتفيها , يداها مقيدتان الي الخلف , و كاحلاها مربوطان الي بعضهما .

دخلوا الي غرفة السيدة كلاتر وكانت هي ايضا علي سريرها مربوطة ايضا و لكن بطريقة مختلفة , يداها الي الأمام , بدا كما لو انها تصلي , و في احدي يديها كانت تتمسك بمنديل , الحبل حول معصميها ينزل الي كاحليها المربوطين معاً بطريقة حرفية و معقدة.
كانت تلبس بعض المجوهرات , واغلق فمها بشريط لاصق و اطلق النار عليها علي جانب الرأس , عيناها مفتوحتان علي اتساعهما كأنها لاتزال تنظر الي القاتل.

جثة الابن كينون

كان كل من كينيون و والده في القبو , و كان الصبي مستلقي علي أريكه و فمه مكمم بشريط لاصق , يداه و قدماه مقيدتان كحال والدته و قد تلقي رصاصة في الوجه مباشرة , وضعت تحت رأسه وسادتين كأنهما وضعتا لتسهيل التصويب.

يصعب النظر الي السيد كلاتر رغم انه تلقي رصاصة في وجهه مباشرة إلا انه كان مذبوحاً , فمه مكمم بشريط لاصق , قدماه مقيدتان اما يداه فلا , وكان يتمدد امام الفرن علي صندوق كرتوني كبير , لاحظ العمدة آثار قدمين ملوثتين بالدم علي الصندوق.

تم تعيين 18 محققا للعمل علي القضية , كل ما تمكنوا من معرفته هو أن الجرائم وقعت بين الساعة 11 من مساء السبت 14 نوفمبر و 2 من صباح يوم الأحد 15 نوفمبر , و لم تتعرض أي من المرأتين للانتهاك الجنسي , و لا شئ مسروق من البيت كما هو معلوم حتي الأن , و أن شخصاً واحداً هو الذي ربط الضحايا الأربعة بنفس العقدة.

جثة الاب

و بينما كان المحققون يحدقون في الصور المأخوذة من مسرح الجريمة , ظهر لهم تفصيل ذو معني , حيث كانت صورة مقربة للسيد كلاتر و صندوق الكرتون الذي استلقت جتته عليه , كانت هناك " آثار خطي ! " تركها حذاء القاتل بلا شك , لان جميع الضحايا تلك الليلة كانوا حفاة.

كان المحققون يجوبون الريف , يتحدثون مع المستخدمين في مزرعة السيد كلاتر , و أصدقاء الضحايا , جيرانهم , أقاربهم , حتي البنتان الناجيتين من الجريمة لم يكن لديها أي تصور للجريمة , و كل ما توصلوا اليه أن عائلة كلاتر آخر عائلة يمكن أن تتوقع موتها بجريمة قتل.

تم استبعاد السرقة كدافع للجريمة فالكل يعلم أن السيد كلاتر يمقت العملة النقدية ولا يستعمل سوى الشيكات و ليس لديه مال أو خزنة في بيته , و إن كان الدافع السرقة فلماذا لم يأخذ القاتل المجوهرات التي كانت ترتديها السيدة كلاتر و لكن في المقابل كانت هناك محفظة نقود السيد كلاتر و نانسي وجدتا فارغتان , كان المحققون في حيرة !!

جثة الابنة نانسي

مع ذلك كان هناك تطوران لهما قيمة "الأول" وجدت ساعة يد ذهبية مخفاة داخل احد الاحذية في خزانة نانسي , لابد أن نانسي اخفت الساعة عندما احست أن هناك حركة مريبة في المنزل .
الامر"الثاني" اكتشف المحققون عن طريق مديرة المنزل أن راديو كينيون المحمول الصغير قد أختفي من كل المزرعة , راديو رمادي محمول لاشك انه قد سرق.

أدرك المحققون أن المجرمين يرتبطون بصلة عاطفية مع الضحايا أو أنه كان يشعر بإشفاق ناحيتهم , و إلا كيف يمكن تفسير وجود صندوق مرتبة النوم الكرتوني تحت جثة السيد كلاتر , و لماذا تكبدو عناء نقل الصندوق إلا بقصد جعل الضحية أكتر راحة.
و هناك تفاصيل أخرى تدعم تصور المحقيقين عن معاملة القاتل بشئ من النعومة إتجاه الضحايا , منها أغطية الأسرة , كأنه يتمني لهم ليلة سعيدة!!. و الوسادة تحت رأس كينيون وضعت لنفس السبب الذي وضع من أجله الصندوق الكرتوني , جعل الضحية أكتر راحة.

الحقيقة

في مساء الثلاثاء 17-11-1959 كان الشاب فلويد ويلس مستلقياً في زنزانته في ولاية كانساس و يستمع الي الراديو يصغي الي الاخبار , عندما سمع خبر عن مقتل عائلة هيربيرت كلاتر و تفاصيل الجريمة , صعق عندما سمع بالخبر لانه يعرف جيد جدا من قتلهم.

بدأت القصة منذ 11 سنة مضت , عندما كان ويلس يعمل في مزرعة عائلة كلاتر و بقي هناك حوالي السنة , و بعد ذلك بعشرة سنوات ثم القبض عليه بتهمة السرقة و كان دك شريك زنزانته لمدة 3 شهور , كان يتكلم كثيراً عن مشاريعه عندما يخرج من السجن , في أحدي المرات جاء ويلس علي ذكر السيد كلاتر و كم كان ثرياً , بعد ذلك لم يتوقف دك عن السؤال علي العائلة و قال أنه سيذهب برفقة صديق له أسمه بيري الي هناك و يسرقان المكان , و سيقتلان كل الشهود , و لكنه لم يؤخد كلامه علي محمل الجد.
و حين سمع فلويد الأخبار تأكد أن دك و صديقه قد فعلاها تماماً كما وصف له مرات و مرات.

الضحايا .. افراد عائلة كلاتر

مرت فترة طويلة من دون أن يخبر ويلس أحداً بما يعرف من معلومات عن الجريمة لأنه كان خائف من أحتمال أن تتهمه السلطات بالشراكة , ثم أخيراً قرر أن يخبر آمر السجن بكل شئ , بعد أن علم أن هناك مكافأة مالية كبيرة وضعتها السلطات لأى شخص يدلي بمعلومات عن القتلة.

بدأ المحققون في تتبع الرجلين و التحقيق مع أقاربهم , عرفوا من أهل دك أنه غادر المدينة برفقة صديقه بيري , و بحسب قولهم أنهم ذهبوا الي أخته في مدينة مجاورة لأخد بعض النقود منها , توقع المحققون أن إلقاء القبض عليهم قد يستغرق سنوات و ربما يكونا قد أنفصلا أو غادرا البلاد.

قضي دك و بيري فترة من الزمن في المكسيك ,حيث أنهم خططوا للبقاء هناك و التنقيب عن الذهب , و الحصول علي عمل , لكن كل هذه الخطط لم تنجح فبعد مدة قصيرة قرروا العودة الي المدينة و ذلك لأنهم صرفوا كل المال الذي سرقوه من بيت السيد كلاتر علي النساء و الشرب , و رهنوا الراديو المحمول و باعوا سيارتهم.

و أخيراً تمكنت الشرطة من إلقاء القبض عليهما عندما كانا يتجولان في سيارة مسروقة و يقومان بأعمال نصب علي أطراف المدينة حيث أنهم كانا ينويان مغادرة البلاد .
وجدوا صندوق في داخل السيارة يحتوي حذائين ذوا طبعات مطابقة تماماً للأثار التي وجدت في مسرح الجريمة.
أخد المحققون في التحقيق مع المجرمين و بعد جلسات طويلة من الأستجواب أعترف دك بأن بيري هو الذي قتل أفراد عائلة كلاتر , و عندما واجه المحققون بيري بعتراف دك , قرر أن يعترف بكل ما حدث تلك الليلة.

الأعتراف

القاتلان في قبضة العدالة

بدأ كل شئ عندما أرسل دك إلي بيري برسالة يقول فيها أنه يفكر في عملية سهلة و ممتازة , و إنه إلتقي بشخص في السجن سبق و أن عمل في مزرعة أحد الأثرياء في كانساس " السيد كلاتر " و قد رسم مخطط للبيت بكل التفاصيل و قال أنه توجد خزنه تحتوي علي 10,000 دولار و إذا رأنا أحد يجب أن يموت " لا شهود "

حاولت إقناعه أن نرتدي أقنعه أو جوارب نسائية و لكن قال لي للمرة المليون "لا شهود"
كانت ليلة مقمرة صافيه , دخلنا الي البيت من الباب الخلفي كان مفتوحاً , البيت هادئ دخلنا الي مكتب السيد كلاتر لكننا لم نعتر علي الخزنة , خرجنا الي غرفة المعيشة منها الي غرفة النوم , أشعل دك المصباح , فجاءنا صوت رجل :" حبيبتي,!؟".
سأل دك : "هل انت السيد كلاتر؟"
جلس و قال : "من أنت ؟"
قال دك بتهذيب : "نريد أن نتكلم معك في مكتبك لو سمحت".

في المكتب , قال دك : "الآن يا سيد كل ما نريده منك هو أن تدلنا علي مكان الخزنة".

السيد كلاتر: "أي خزنة ؟" .. قال أنه لايملك أي خزنة , و أنا صدقته , صرخ دك في وجهه و قال له أنه كاذب و لكن السيد كلاتر رد بهدوء أنه آسف و لكنه لايملك خزنة.

ذهبت إلي المطبخ لكي أقطع أسلاك الهاتف و عندما كنت في الردهه سمعت ضجة , صرير خشب من الأعلي , كان الظلام حولي رأيت ملامح شخص ثم أختفي , " تخيل المحققون أن هذه الشخصية يمكن أن تكون نانسي , أحتمال أن تكون قد سمعت أصوات أشخاص في البيت و توقعت أنهم لصوص فخبأت ساعة يدها الذهبية بحرص داخل خزانتها حيث وجدت"

أخد دك محفظة السيد كلاتر كان فيها 30 دولار و رمي المحفظة قال السيد كلاتر أن هذا كل ما يملكه من مال و أنه يعتمد علي الشيكات.

فكر دك أن الزوجة قد تملك بعض النقود فقال السيد كلاتر برجاء أن لا نزعجها فأنها مريضة و لا تملك المال .

قادنا السيد كلاتر إلي غرفة زوجته , أضاء مصباح الغرفة و قال لها : "الأمر علي ما يرام حبيبتي , هذان الشابان يريدان فقط بعض المال" , بدأت تبكي و قالت: "حبيبي أنا لا أملك أي نقود" , سألها دك عن محفظتها كان يوجد بها بضع سنتات و دولار أو دولارين.

همست لدك بأن هؤلاء الناس يقولون الحقيقة الكاذب هو صديقك فلويد , لذلك دعنا نخرج من هنا , قال دك أنه يريد تفتيش البيت بكامله.

أخدت كرسي و وضعته بالحمام لكي تتمكن السيدة كلاتر من الجلوس نظراً لانها مريضة , و قفلنا عليهم الحمام حتي نأخد وقتنا في التفتيش , أتجهنا الي غرفة الصبي كان مستيقظاً و شبه مشلول من الخوف , قدناه و أخته إلي الحمام و قفلنا عليهم الباب , فتشنا غرفة البنت , وجدت محفظة بها دولار فضي سقط من يدي و تدحرج علي الارض و توجب عليا أن أنزل علي ركبتي , عندئد شعرت بالقرف و الغثيان كل كلام دك عن الخزنة و الرجل الثري , و ها أنا الأن أزحف لأسرق دولار فضي لطفلة , دولاراً واحداً.

فتشت غرفة الصبي لم أعثر علي قرش , كان هناك جهاز راديو محمول قررت أن آخده , عندئذ اخرجنا السيد كلاتر من الحمام قدناه حتي القبو , رأيت صندوق خشبي أحضرته و طلبت منه أن يستلقي عليه لأن الأرض بارده.

كانت هذه النقطة مصدر جدال لدي المحققون كانت الحقيقة أنها من أجل راحة السيد كلاتر .
ربطت السيد كلاتر و بعد ذلك أنزلت الصبي الي القبو ربطته علي الأريكه جاءته نوبة سعال لذلك وضعت وسادة تحت رأسه.

بعد ذلك ربطت كل واحدة من المرأتين في غرفة نومها كانت السيدة كلاتر تبكي و تسألني عن دك و جعلتني أعدها بأن لا أسمح له أن يؤدي ابنتها , أنا نفسي كنت قلقاً ذهبت و وجدته جالس بجانب البنت في سريرها و يتحدث إليها , ربطتها و سحبت الغطاء حتي رأسها , جلست أرتاح علي الكرسي في غرفتها, فتاة لطيفة حلوة , حدثتني كثيراً عن نفسها و مشاريعها , احببتها من كل قلبي ,في تلك الأثناء كان دك يبحث في كل المنزل عن خزنة و لكنه لم يجد شيء.

بعدها ذهبنا انا و دك إلي غرفة السيدة كلاتر لففت الشريط اللاصق علي فمها و خرجنا من الغرفة , قال دك أنه ينوي أغتصاب الفتاة و لكني قلت له يجب أن يقتلني أولاً , هذا أغاضه و لكنه أدرك أني جاد في ما أقول فنسي المسألة و لم نضع حتي شريط لاصق علي فمها.
عندما نزلنا إلي القبو لم يكن في نيتي أن أقتل أحد و قلت له أن نذهب لان قتلهم جريمة كبرى و لكن عندما تذكرت كل ما جري لي مددت السكين لدك و قلت له اجهز عليه , لكن الرجل كان يملك قوة 10 رجال و حرر يديه أصيب دك بذعر ثم سددت البندقية , أنفجرت الغرفة ثماماً.

ثم رأس كينيون , ثم غرفة نانسي توسلتنا أن لانقتلها , أعطيت البندقية لدك فسدد دك البندقية و أدارت الفتاة وجهها ناحية الحائط , ثم إلي الباب الأخير و الطلقة الأخيرة.

نزلنا إلي الطابق الأرضي قررت أنه من الأفضل قتل دك , قال لي مراراً " لاشهود" لا أعرف حتي الآن لماذا لم أفعلها.

سأل المحققون : "كم من النقود حصلتم عليها ؟" 

بين 40 و 50 دولار.

سجن المتهمين في سجن كانساس سيتي مدة من الزمن تم التحقق من أعتراف بيري و تم إعادة الراديو حيث تم بيعه في مكسيكو سيتي و وجد في أحد مكاتب الرهن .

كشف بيري أيضاً عن أدلة أخري , منها مكان دفن سكين الصيد الذي ذبح به السيد كلاتر و كذلك دفنت هناك الرصاصات الأربعة الفارغة و وجدت البندقية في منزل دك.

تم عرض المتهمين علي أطباء نفسيين في محاولة من محامي الدفاع أثبات أي اختلال عقلي , و كذلك قدم محامي دك إلتماس للمحكمة بإنه لم يقم بقتل عائلة كلاتر , و لكن كل ذلك لم يتم قبوله من قبل المحكمة و هيئة المحلفين و تم الحكم عليهم بالأعدام شنقاً , و هكذا حدث في يوم الأربعاء 14 / أبريل /
1965
دك 33 عاماً أعدم أولا في الساعة 12:41 صباحاً , بيري 36 عاماً , أعدم في الساعة 1:19 صباحاً.

تحولت القصة الى فيلم سينمائي

قام الكاتب الأمريكي " ترومان كابوتي " بكتابة رواية بعنوان : بدم بارد" “IN COLD BLOOD” تحكي تفاصيل الجريمة حيث أنه أجري تحقيق شخصي مع المتهمين , و لم تنتهي الرواية إلا بعد إعدامهم.

و من ثم حُولت الرواية ألي فيلم بنفس عنوان الرواية عام 1967 من بطولة " روبرت بلايك " و تم ترشيحه إلي أربعة جوائز أوسكار.

المصادر :

- In Cold Blood - Wikipedia
- Richard Hickock - Wikipedia
- Perry Edward Smith - Wikipedia

تاريخ النشر : 2019-10-24

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : اياد العطار
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر