الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

الجني المرسل

بقلم : عابر طريق - السودان

كان تحمل في داخلها مربعات صغيرة مكتوب عليها حروف وأرقام وطلاسم

 

إنها إحدى ليالي الشتاء السماء صافية والنجوم تلمع بوضوح شديد كمصابيح للزينة وكأنها ليلة عرس في السماء .

منذ نعومة أظافري و أنا أعشق مراقبة النجوم قبل النوم حيث يسرح فيها خيالي إلى عوالم مجهولة و أحياناً يسرح بي خاطري ليعيد شريط الذكريات إلى أن يغلب جفني النعسان.

كنا دائماً ما ننام أنا و أخي في فناء المنزل ، و في تلك الليلة حدث أمراً لم يكن بالحسبان فقد كنت نائماً مغطي الجسد عدا رأسي ، هذه هي عادتي إذ أنني أكره أن أنام و أنا مغطي الرأس و اذا فعلت ذلك ينتابني شعور وكأنني أختنق ، المهم أنني استيقظت فجأة ولا أعلم السبب ! فتحت عيناي فقط ولكنني لم أحرك ساكناً و كنت فقط أتفقد المكان بناظري حتى رأيت ذلك الكيان الغريب ، رأيت في الحائط بالقرب من سرير أخي ضوء ، أجل ضوء مثل القمر تماماً ينعكس على الحائط ويتحرك بشكل هادئ وغريب ، رحت أتسأل في قرارة نفسي هل هذا لص يحمل مصباح ؟ و أجيب على نفسي : إذا كان لص حقاً فما الذي يريده من الحائط الذي لا يسمن ولا يغني من جوع في هذا البرد القارص ، لماذا لا يوجه مصباحه إلى شي أكثر قيمة ، ثم ما هذا الضوء الذي لا ينير شيئاً حوله البتة ، على الرغم من أنه كتلة من الضوء إلا أنه لا يضيء إلا من تلقاء نفسه ، هنا فقط علمت أنه ليس بلص وإنما الأمر مختلف تماماً ،

صار الضوء يتحرك إلى أعلى الحائط ببطء شديد حتى طار في السماء بعيداً ، انتابني شعور بالخوف و تسمرت في سريري حتى أتى الصباح و أول ما حطر على بالي أن أتفقد الحائط ، كان كل شي طبيعي إلى أن نظرت في شق صغير فوجدت ورقه صغيره مربعة الشكل تمكنت من إخراجها بصعوبة و كان بها خيط رفيع قمت بسحبه و فتحت الورقة من تلقاء نفسها ، كان تحمل في داخلها مربعات صغيرة مكتوب عليها حروف وأرقام وطلاسم لم أفهمها و حينها أدركت أن ما رأيته البارحة لم يكن خيالاً.

إخوتي وأخواتي أحببت أن أشارككم بعض من تجاربي الغريبة عسى ولعل أن أجد عندكم تفسيراً ، ولكم جزيل الشكر والتقدير.

تاريخ النشر : 2019-10-30

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين سالم عبشل
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر