الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

بيتنا القديم المسكون

بقلم : كاهنة قديمة - تونس

وجودنا في هذا البيت المنحوس ازداد الوضع سوءً و كنت أعد الدقائق والسنوات لكي نخرج

 

السلام عليكم ، هذه أول مشاركة لي في هذا الموقع و أنا جداً مسرورة للمشاركة ، لدي الكثير من القصص المرعبة التي أريد أن أشاركها معكم واقسم بالله العظيم إنها كلها حقيقية بعضها عشتها بنفسي وأخرى سمعتها من أقارب موثوقين.

 اليوم سوف أخبركم بقصة حقيقة وهي قصة بيتنا القديم ، أنا من تونس و كنت أعيش في منازلنا مع عائلتي أبي وأمي و بنتان و ولدان ، البيت ملاصق لولي صالح وهو جدي الأكبر ، و كانت له قوى ربانية مثل كل الأولياء والصالحين ، هذا الولي الصالح قضى كل عمره في طاعة الله عز وجل و كان يستطيع التحكم في الجن ، و حتى اليوم يأتي إلى ضريحه أناس ممسوسين أو يعانون من مشاكل روحية لعلهم يجدون السلام والسكينة من كل البلدان ،

كنت أعشق الذهاب إلى ضريحه لقراءة الفاتحة والاستمتاع برائحة الضريح الفواحة فهناك سلام و سكينة كبيرة جداً بين جدرانه ، قضينا فترة سنتين نهتم بالضريح وتنظيفه وكان يأتي إلى منام أمي ويشكرها على كل ما تفعله ، أذكر أن أمي يوماً ما قالت أنه أتى إليها في منامها وشكرها على تنظيف السجاد ، المهم كان منزلنا ملاصق لهذا الضريح وكانت هناك العديد من الأشياء الغريبة تحدث فيه ، مثلاً منازلنا نرى خيالات تمر أو أشياء تختفي وتظهر وحدها ، في يوم ما كانت أمي في المطبخ وكانت نافذة المطبخ تطل على سطح منازلنا و إذ بها ترى رجلاً على السطح وعندما رآها تنظر إليه رمى نفسه من سطح الجيران وعندما ذهبت أمي خائفة إلى البيت الذي رأت أن الرجل رمى نفسه فيه لكي تخبر أهل الدار ما شاهدته ، فأخبرتها ربة المنزل أنه لا يوجد شي و أن ما شاهدته مجرد خيال ، و لقد تعودوا على رؤية هذه الأشياء ،

في يوم آخر كانت أمي مستلقية في غرفة الجلوس إذ بها ترى مجموعة من النساء بكامل زينتهن والملابس جميلة يخرجن من حائط الجيران ويدخلون إلى حائط ضريح الولي الصالح ، و في يوم آخر كانت مستلقية و إذ بشخص ما مر بسرعة بقربها و كانت تظن أنه أخي ولكن أخي كان في ذلك الوقت في غرفته نائم ، كان أسرع من أن يكون بشراً إذ أنه مر بسرعة خاطفة ، لم أستطع النوم أبداً في ذلك المنزل و كنت في كل ليلة أشعر بيدين تمسك رقبتي وتكاد تقتلني ، و في أحلامي أرى أشياء فظيعة عقارب أفاعي ، شغلت القرآن و وضعت كتاب القرآن بجانب رأسي ولكن لا شي تغير ، و كنا دائماً نرى خيالات سوداء تقصر وتطول خاصة في الليل وتشعر ببرودة غريبة .

 في يوم ما أخبرتني أمي عن حلم لها فلقد حلمت أن شخص يطاردها وكانت تجري إلى أن وصلت إلى ضريح الولي الصالح السالف ذكره و أول ما دخلت رأت فرسان يحملون سيوف منعوها من الدخول ولقد صرخت وقالت لهم : ابعدوا سيوفكم أنا قدمت إلى جدي الولي الصالح...لا (أريد ذكر اسمه) حينها أبعدوا سيوفهم وسمحو لها بالمرور و دخلت خائفة إلى الضريح و رأت رجل يشع وجهه نور رباني جالس في ركن من الضريح بملابس بيضاء نورانية و طلبت مساعدته وهذا الرجل لم يكن سوف الولي الصالح نفسه ، قال لها : لا تخافي إن الله معكِ ومن يحاول أذيتك سوف ينال عقاب شديد ، وإذ بالرجل الذي يطاردها واقف بالخارج ، صرخت أمي : هذا هو أرجل ، أحميني ، وبإشارة واحدة من أصبع الولي الصالح احترق الرجل ، وهذا الرجل لم يكن سوى جني ،

هذه منام أخبرتني به أمي و أنا نقلته لكم بدون أي تحريف ، و بعد  سنوات مرض أخي بشكل مفاجئ واصبح عدواني و شخّص الطبيب حالته بانفصام في الشخصية وكانت بسبب الحياة القاسية التي كان نعيشها حيث كان أبي قاسي جداً ومتسلط بلا رحمة ولا إنسانية حرمنا من كل شيء ، المهم في يوم ما أخذ أخي المريض نفسياً سكيناً و كاد يقتلنا لولا أننا دخلنا إحدى الغرف وأغلقت الباب بالمفتاح و طلبنا المساعدة بصوت عالي ولا أحد يسمعنا لبعد الغرفة عن الباب الخارجي ، و بعد مدة قصيرة بقدرة إلهية خرج أخي في حالة هيجان إلى الشارع وهكذا تمكنا من الخروج من الغرفة وطلبنا المساعدة ، كانت أيام مريرة و كانت جدران غرفة أخي المريض نفسياً تحمل أثار دماء على كامل الجدران إذ أنه كان يضرب رأسه بالجدران بقوة ولقد تعبنا جداً معه و حاولنا علاجه وبذلنا كل ما في وسعنا من أجل مساعدته بالرغم من حالتنا المادية الصعبة ولكن لم يجدي نفعاً ،

و بوجودنا في هذا البيت المنحوس ازداد الوضع سوءً و كنت أعد الدقائق والسنوات لكي نخرج من ذلك البيت المنحوس ، انتقلنا إلى مدينة أخرى وكلما زرت هذا المنزل من فترة إلى أخرى أشعر بشعور غريب ، غرف البيت باردة جداً ولا أشعر بأي راحة ، في أخر زيارة لي إلى ذلك البيت التقطت بعض الصور له وعند عودتي إلى المنزل و خلال مراجعتي الصور التي التقطتها صُدمت ، لم أجد أي صور ، أقصد أن الصور غير قابلة للقراءة ، كلما أتذكر ما مر بنا في ذلك البيت أشعر بالحزن و بمرارة ولكن الحمد لله أننا الأن انتقلنا وبدأنا حياة عادية لأول مرة في حياتنا .. في الموضوع القادم سوف أتحدث عن بيت جدتي المسكون ، شكراً لقراءتكم وأذّكر دائماً أن كل مواضيع التي أكتبها واقعية ولا تمت للخيال بأي صلة .

تاريخ النشر : 2019-11-06

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين سالم عبشل
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر