الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

الجن الأبيض القصير

بقلم : بنت العراق - العراق

رأيت جن أبيض شفاف و قصير طوله حوالي نصف متر

 

أنا بطبعي لا أخاف الوحدة و الظلام و لا أخاف من أفلام الرعب السينمائية ولا من قصص رعب ، في ليلة صيف نهضت من فراشي حوالي ساعه الثانية صباحاً ، ذهبت للحمام حينها و كان عمري ١٤ عام ، حصلت لي هذه القصة صيف عام ٢٠٠٥ م ، كالعادة البيت مظلم ولا يوجد نور أو مصباح يعمل سوى ضوء الشارع يتخلل نوافذ البيت الكثيرة ، لم أكن خائفة ولا مذعورة كأي طفل في سني ينهض ليلاً للذهاب للحمام ولم أشاهد ليلتها فيلم رعب ولم أقرأ قصه رعب ولم يكن دماغي مشوشاً ولا أهذي بل كنت واثقه وعادية ، عند عودتي إلى فراشي وغرفتي مظلمه لا يوجد فيها نور سوى نور خافت من جهاز المكيف للتبريد ، و في وسط ظلمة الليل اعتقدت في بادئ الأمر أني أتخيل أو يرتسم أمامي شيء بسبب الظلام ، لكن وللأسف لم يكن كذلك

 رأيت جن أبيض شفاف و قصير ، طوله حوالي نصف متر ليس لديه لا يدين ولا رجلين ، عرض جبينه بنفس عرض وجهه وعرض وجهه بنفس عرض جسده ، إن صح التعبير يعني تقريباً مستطيل وله أذنين كأذن القط صغيرة وعينين لوزية سوداء مسحوبة للأعلى ، فقط هذا كان شكله لا يدين ولا رجلين ولا رقبه ولا ذقن ولا ذيل ولا فم أو انف ، كان خافت شفاف أبيض ليس ثابت بمكانه كأنه يرتعش ، سأصفه لك عزيزي القارئ أنه كما تمسك قطعه قماش وتهزها فترتعش لكنه وللأسف لا يرتعش خوف بل غضب ، نظرته كانت حانقه لي كارهه كأنني آذيته ، مع العلم وقتها  كنت ملتزمة بالصلاة والأذكار والقرأن ولا أسمع الأغاني أبداً ولا أصاحب بنات سيئات ، و كنت فتاة طبيعية ، هادئة ، خلوقة ، بحيث لو كنت أريد فتح ماء ساخن في المغسلة أسمي باسم الله خوفاً من أن يكون هناك جن في البالوعة فيحترق وينتقم مني أهل قبيلته ،

رأيته لمدة لا تقل عن عشر ثواني و أنا غير مصدقة لوضوحه و واقعيته  ، هو لم يختفي أو يطير ، سميت بسم الله في قلبي وخفت ودخلت فراشي وبقيت بلا حراك أردد سورة الكرسي ونمت ، استيقظت في الصباح و أنا أنظر للمكان الذي رأيت به الجن ، لا يستهزئ بي أحد أرجوكم فهو فعلاً كان جن و متأكدة جداً ، أولاً لوضوحه ، ثانياً أنا كنت أسكن عند عمي و زوجته ، و زوجه عمي كانت ساحرة وقد سخرت جن كثيرون لحمايتها وحماية عائلتها وحماية عمي الذي كان ثري جداً. وليس ذلك فقط بل سخرت جن خاص لعمي ليأتيه بأحلامه ويخبره بما يريده عمي من الجن طبعاً ،

كنت وقتها عقلي صغير ولم أكن آبه لتلك الأشياء لكن بعد ١٥ عام و بالصدفة كنت عند والدتي وكانت مريضة جداً ولم يعرف أحد من الأطباء سبب تعبها لأن كل تحاليلها سليمة وجيدة وإضافة إلى ذلك هي صغيرة بالسن يعني لا زهايمر ولا سكر ولا ضغط ، أقترح أحد أصدقاء زوج أمي أن تعرض أمي على رجل متدين ويقرأ الرقية الشرعية على مرضاه عسى ولعل تكون أمي ممسوسة ، اقتنع زوج أمي بالفكرة وارتدت أمي لباس دين كامل لأن الرجل سيقرأ عليها ، وذهبت أنا وزوجها و زوجة خالي معها للرجل ، كان رجل أسمر طويل والمفاجأة كان صغير في السن لكن طيب ومتدين ويخاف الله ، ذهبنا ودخلنا الغرفة وبدأ الرجل بالرقية ، وما هي إلا لحظات ونطق جن على لسان أمي ، لم أكن خائفة بتاتاً بل خائفة على أمي ، قال الجن : أن من بعثه لإيذاء أمي قبل أكثر من ٣٠ عام هي زوجة عمي - الساحرة التي ذكرتها لكم - وقال الجن أشياء كثيرة وفضح ناس كثر ، وقال الجن أسمي شين وأنا أحمر ، طولي مترين و أنا أتمنى الخروج من جسدها لأنها كثيرة الوضوء والصوم ، وقال عن زوجه عمي : ساحرة وشريرة ويحبها جميع الناس رغم ذلك ، وقال عن الجن الأبيض الذي رأيته هو جن مسخر لعمي وكان عمي يكرهني جداً ويعاود ضربي وإهانتي لسبب لا أعلمه و أن الجن مسخر لعمي يكرهني ويتمنى أذيتي لأن عمي يكرهني وظهر لي ليؤذيني فقط لكنه لم يستطع ،

وتكلم كثيراً عن أشياء عجيبة ، وفعلاً من أول جلسه رقيه خرج من أمي لكن بعد عناء ٣٠ سنة بعد ما فقدت أمي أبي وتزوجت ونحن عشنا عند عمي ، الجن موجودون و أنا مؤمنة بوجودهم وظهورهم للناس ، وأنا متأكدة من ما رأيت ومن ما سمعت في جلسه الرقية ، والغريب بالأمر أن هذا الجن الذي كان يؤذي أمي طلب طلباً غريباً قبل خروجه ، أن نشعل شمعة واحدة ، وفعلاً أشعلنا شمعة ولم نسمعه أو تشعر أمي بوجوده ، لكن بقي النحس يلاحق أمي والكوابيس والمرض.

تاريخ النشر : 2019-11-10

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين سالم عبشل
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر