الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

معاناة

بقلم : عامر

تبدل حالي و غزت الحبوب و الدمامل وجهي

 

السلام عليكم أصدقائي ،  أنا شاب أبلغ من العمر 23 سنة ، أريد أن أشارك معكم هماً كبيراً حملته معي طيلة السنوات الماضية ، وبالتحديد منذ 9 سنوات كاملة ! كنت فتى ذو بشرة بيضاء ناصعة و وجه ممتلئ وأميل إلى الشقرة ،  كان الجميع ينادونني بالفتى الأوروبي ،  في أحد الأيام عندما انتقلت للدراسة في الإعدادية كان هنالك شخص دائماً يتحسس بشرتي ويقول لي : كيف يُعقل هذا البياض ، هل تستعمل الماكياج ؟ في نفس السنة أيها الإخوة  تحولت حياتي إلى جحيم ، فقدت بشرتي و وجهي بالكامل ، غزتني الحبوب أو بالأحرى الدمامل الكبيرة المتقيحة وغطت وجهي بالكامل ، لم أعد أتذكر نفسي ، لم أكن مصدقاً لما يحدث ، تحطمت نفسيتي و دخلت في معاناة كبيرة و تراجعت نتائجي الدراسية ،

 استمرت هذه المعاناة لـ 9 سنوات ، والآن ما زالت آثار تلك الحبوب بادية على وجهي ولا زالت تنمو في بعض الأحيان رغم أنني تعديت فترة المراهقة ، وجهي يكون صافياً لكن كلما أقبلت على فعل أمر ما تهجم الحبوب من جديد و في ظرف قصير أجد وجهي قد أمتلأ بها مرة أخرى ، صرت مشمئزاً من نفسي و بدأت أدخن السجائر بشراهة ، ليس لأني أريد أن أكون وسيماً لأني في الأصل كنت كذلك ، لكني فقط أريد استعادة وجهي الذي فقدته ، نسبة التحسن حالياً هي 70 في المئة ، لم يعد الوضع كما كان في سنوات الظلمات كما أصفها ، لكن كما قلت لا زالت تهاجمني هذه الحبوب كلما أقبلت على عمل ما ، أبدأ في الصراخ وتتغير تعابيري ،

في صدري ضيقة وكتمة و أشعر بأن الجميع يكرهني وأنني لا أستحق أن أكون إنسان صالح رغم أني كذلك -بغض النظر عن التدخين - لا أعتقد أن فتاة ستقبل بالزواج مني بسبب تلك الآثار على وجهي ، فالناس تعشق المظاهر وأنا الذي كانوا يلقبونني بالأوروبي صارت حياتي جحيماً ، فعوضاً عن أن يحبك أحدهم سينظر إليك بشفقة وهذا ما يزيد من أحزاني ! لا أريد أن يشفق علي أحدهم لأني أعلم جيداً كيف كنت وكيف كان الجميع يتحدث عني ، ما يؤلمني أنني فقدت شيئاً كنت أملكه ولم يكن يملكه أولئك الذين سخروا مني .

أفضل كل شيء بصعوبة بالغة ، نفسيتي في الحضيض و عندي اكتئاب إكلينيكي يدفعني للدعاء بالموت عوضاً عن التفكير في الانتحار لأني أخاف ربي ، لا أنتظر منكم أي شيء فقط أردت أن أشاطركم همي ولتعلموا أن الرجل أيضاً بحاجة لمن يرعاه و يحتوي همه.

تاريخ النشر : 2019-11-11

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين سالم عبشل
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر