الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

لماذا أنا ؟

بقلم : Elisabeth

أصبت بخوف هستيري و لا استطيع التوقف عن التفكير في وزني

 

السلام عليكم عائلة كابوس موقعي المفضل ، لا أعلم كيف أو من أين أبدأ ، لا أريد أن انكد عليكم بشكواي ولكن لم أجد من يسمعني أو يفهم ما بي في الواقع ، و ها أنا ألجئ لكم لأنني أعلم أنكم كريمي الأصغاء و النصيحة.

أنا فتاة في 19 من عمري ، لطالما كنت فتاة عادية منذ صغري إلى أن وصلت إلى بداية مراهقتي أي في سن 14 عام حيث ظهر لدي نوع من الهوس بجسمي ، بتّ أظن أنني سمينة و علي أن أفقد الوزن ، فبدأت أبحث و استكشف طرقاً لتحقيق ذلك رغم أنني كنت نحيفة و الكل كان يخبرني بذلك و لكن لا أعلم كيف أصبحت هكذا ،

المهم لم اهتم اذا ما كانت تلك الحميات و الخلطات صحية أم لا بل كنت اجرب كل شيء ، صرت أصوم ليل نهار و مرات آكل مرة في اليوم و صرت اتمرن من 3 إلى 4 ساعات يومياً دون توقف ، كنت ألغي كل شيء من أجل أن لا أضيع التمرين و اذا اضطررت إلى ذلك أصاب بخوف هستيري و لا استطيع التوقف عن التفكير في وزني ، و لكي أعوض عن ذلك أصوم باستمرار لعدة أيام فتدهور شكلي و فقدت الكثير من الوزن ، أنا لم الأحظ ذلك و لكن عائلتي لاحظت ذلك لكن أحداً لم يهتم بذلك أو حاول منعي أو مساعدتي و اكتفوا فقط بالتعليق على شكلي ، إلى ان اكتشفت البوليميا ( الاكل و التقيؤ الإرادي) فجربت ذلك و ظننت أنني وجدت الحل فلا مزيد من الحرمان بعد الآن ، ولكنني انغمست في ذلك و لم استطع التوقف ،

أزداد وزني كثيراً و توقفت عن الرياضة لأنني صرت أشعر بالحرج من شكلي ، كيف لرياضية منذ الصغر مثلي - التي لطال ما حسدتني الأخريات على جسمي و كنت أتمتع بلياقة و قدرة على تنفيذ اصعب التمارين ولكنني كنت اكره جسمي ولم الأحظ تلك النعمة - أن تصبح سمينة و فاشلة بهذا الشكل ، أصبت باكتئاب شديد ولم يمنعني من الانتحار سوى خوفي من الله ، وبعد معاناة شديدة قررت أن اتحلى بالشجاعة و أخبر أمي بما بي لعلها تتفهم و تأخذني إلى طبيب نفسي لأتلقى العلاج مع العلم أن مرضاً كهذا ليس شائع جداً بالنسبة للمعايير الثقافية لدى والدي ، لم أستطع أن اخبرها بنفسي فأعطيتها مقالاً على النت يفسر كل شيء أمر به ، أخذته مني ولم تقرأ سوى أول سطرين - لأنها كانت مشغولة بهاتفها - و أخبرتني أنه مجرد مرحلة مراهقة سخيفة و مجرد دراما ، لم تصل أبداً للجزء الذي يبين كيف أتناول الطعام و أقوم بتقيئه بكامل إرادتي - آسفة أكرمكم الله - فصُدمت و تجمدت من كلامها ، سكتت قليلاً ثم أخبرتها بأنها محقة و أن تنسى الأمر تماماً ،

و ها أنا في السنة الخامسة من هذا المرض و لا زلت أعاني تساقط شعري و أصبحت قصيرة ولم أنمو ولا سنتمتر منذ زمن بعيد و ها أنا أخسر أسناني واحدة تلو الأخرى ، و ها أنا لا أستطيع صعود السلالم من شدة خفقان قلبي إذ يكاد أن يخرج من صدري من شدة الإرهاق كلما صعدت درجتين من السلم أو مشيت على طريق عادي خال من أي منحدرات مرهقة ، و ها أنا اغرق في اكتئابي القاتل و أشعر أنني في 70 من عمري ولا أتمتع بصحة جيدة كما يفترض أن أكون في هذه السن ، و ها أنا أرى قريناتي بقوامهن الرشيق و شعورهن الطويلة و حيويتهن الصخبة ، أصبحت ارغب بالموت كل يوم و يستمر بنخر عقلي طوال الوقت سؤال واحد: ماذا فعلت في حياتي لاستحق مثل هذا العذاب ، ما هذا الذنب الفظيع الذي اقترفته لأنال هذه الحياة ، لماذا أنا ؟.

تاريخ النشر : 2019-11-13

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين سالم عبشل
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر