الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

صديقتي هي سر سعادتي

بقلم : همس المشاعر

أنا لا أستطيع أن أتحمل رؤيتها و هي حزينة بسببي و لا استطيع أن أعيش بدونها

 

اليوم لم آتي لكتابة مشكلة معينة أو أمور محزنة و مؤلمة بل أتيت لكتابة قصة جميلة و أرجو أن تستمتعوا بها و تستفيدوا منها ، لكن رغم ذلك يوجد بعض الأمور المحزنة نوعاً ما .

أنا فتاة مراهقة و ذات يوم بينما كنت أتصفح اليوتيوب تعرفت على فتاة غاية في الطيبة و اللطف ، ذلك اليوم كان من اجمل أيام حياتي و أصبحنا صديقتين و كنا نتحدث مع بعضنا كثيراً ، في الحقيقة لم أكن أتوقع أنني ساحبها و أثق بها و أنها و بكل معنى الكلمة ستصبح سر سعادتي و ابتسامتي ، مضت سنة كاملة و كأنها دقائق لم أشعر حقاً بمرورها و هي معي تلك السنة 2018 -2019 من أجمل سنين عمري ، فهي تحمل في طياتها ذكريات جميلة لا تًنسى ، و هي أيضاً أحبتني و فعلت كل تستطيع فعله لأجل إسعادي ، لكن وجودها في حد ذاته هو أكبر سعادة بالنسبة لي

إنها أجمل هدية في هذا العالم ، و رغم أنني تعرفت على صديقات أخريات رائعات بقيت هي أغلى صديقة على قلبي ، و اذا أردت وصفها فستعجز الكلمات و الحروف عن ذلك لهذا سأكتفي بكلمة إنها ملاك على هيئة بشر ، نعم إنها كذلك ، و حتى عندما اكتب لها في قناتها اكتب تعليقات طويلة لأعبر فقط عن حبي لها و قيمتها الكبيرة عندي و لاصف جمال فيديوهاتها الراقية ، أما في باقي القنوات فنادراً ما اكتب تعليقات طويلة كهذه ، أحياناً عندما لا يكون لدي وقت كافي لكتابة تعليقات طويلة اعتذر منها فتقول لي " كلمة واحدة منكِ تكفيني " لكن رغم ذلك حدثت بعض المشاكل بيننا و قررت تركها لمرتين و كنت أنا السبب الأكبر في هذه المشاكل ، نعم أنا بسبب انزعاجي و غيرتي الزائدين ، لكننا سريعاً ما تصالحنا وعدنا كما كنا سابقاً و أكثر ، فأنا لا أستطيع أن أتحمل رؤيتها و هي حزينة بسببي و لا استطيع أن أعيش بدونها فكيف سأستطيع تركها ؟ إنها دائماً تقف معي و تستمع لمشاكلي و تخفف عني حزني مهما كان و تشفي جروحي ، إنها دواء أحزاني ، عندما أحزن تقول لي " لا تحزني فأنا لا أحب أن أراكِ حزينة لأنني احبك " .

لكن رغم كل ذلك الجمال و السعادة في قصة صداقتنا هناك أيضاً جانب محزن ، فأنا كما قلت لا استطيع العيش بدونها لأنني أحبها بدرجة لا توصف و عندما تغيب أحزن كثيراً ، فعندما غابت لمدة أسبوع بسبب انقطاع الأنترنت في بلدها حزنت لدرجة أنني فقدت الرغبة في فعل ابسط الأشياء و كذلك القدرة على الضحك و الشعور بالسعادة كما أنني بكيت أيضاً ، كدت أن أدخل في حالة اكتئاب ، شعور الوحدة و الألم و الشوق لم يفارقني ، شعرت أنني فقدت جزء من حياتي بل إن حياتي بأكملها لم تعد لها معنى ، و عندما عادت حتى كلمة طرت فرحاً لن تكفيني لوصف سعادتي حينها ، و يا للأسف لو كنا معاً أو حتى في نفس البلد على الأقل لما خشيت أن تذهب و تتركني دون أن تقول شيئاً فلكل منا ظروف قد يضطر لترك الأنترنت لعدة أسباب ، فكما يُقال أصدقاء مواقع التواصل ليسوا دائمين و من الممكن أن يذهبوا دون وداع و دون عودة ،

إنني أخاف عليها كثيراً لأنني أخشى أن يحدث لها مكروه و أنا لست معها حينها لن استطيع الاطمئنان عليها ، لا مشكلة إن ذهب جميع من اعرفهم في مواقع التواصل المهم ألا تذهب هي ، لأنها حياتي و نبضي و قلبي ، بمجرد أن تغيب لمدة يوم واحد أقلق عليها و اشتاق لها ، لست وحدي من أحبها فجميع صديقاتها يحبونها و ربما أكثر مني ، أتمنى حقاً أن ألتقي بها و أرى وجهها المشرق و ابتسامتها و ضحكتها الجميلتين و أن أسمع صوتها و أن أبقى معها و أضمها إلى صدري لكن هذا أشبه بالمستحيل فأنا في بلد و هي في بلد أخر ، إنها قريبة إلي قلبي رغم بعدها ، قد يستغربون كيف احب صديقة تعرفت عليها في مواقع التواصل ؟ لكن لا تستغربوا فهذا الأمر محتمل الحدوث ، فأنا أحببتها لشخصيتها و طيبتها و ليس لشكلها و سأبقى أحبها دائماً إلى أن أموت ، حتي لو غابت إحدانا عن الأخرى سنبقى صديقات و ستبقى ذكرياتنا و أيامنا الجميلة محفورة في ذاكرتنا ، فعندما تملكون صديقة بنصف روعتها و طبيتها و حنانها ستعلمون سر خوفي من خسارتها ، و نصيحة مني لكم ، لا تتركوا أصدقاء تحبونهم و يحبونكم لأجل أسباب تافهة و مشاكل بسيطة يمكن أن تُحل بالنقاش ، لا تضيعوا عشرة السنين و ذكريات العمر و تجعلونها تصبح من الماضي بسبب لحظة غضب أو حزن ، و أتمنى أن تدعو بأن يديم الله صداقتنا و أن يجمعنا ببعضنا ذات يوم .

تاريخ النشر : 2019-11-13

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين سالم عبشل
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر