الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

قصتي مع العين

بقلم : امرأة من هذا الزمان

أنا أعاني من العين ولكن ليست عيون العالم بل عيني أنا
أنا أعاني من العين ولكن ليست عيون العالم بل عيني أنا

 
 
السلام عليكم رواد موقع كابوس ، أنا سيدة في ٣٠ من عمري ، متزوجة وعندي ٣ أطفال ، أرغب في استشارتكم بمشكلة تتعبني وتقض مضجعي ، مشكلتي هي مع العين ، أجل أعزائي العين التي على الأغلب عانى أكثركم من آثار عيون البعض في صحتكم وأموالكم أو حتى أبنائكم وعلاقاتكم 

وأنا نفسي مع اهلي وأسرتي الصغيرة عانيت أيضاً من بعض عيون الحسد ، ولكن مشكلتي هنا مختلفة ، أنا أعاني من العين ولكن ليست عيون العالم بل عيني أنا !، فقد حصلت لي الكثير من المواقف التي ما إن أتحدث فيها عن شيء معين حتى يتخرب أو يتكسر مباشرة ولو كان طفلاً يتأذى حتى لو كان أحد أبنائي ، حتى أنني أصبت نفسي بضرر عيني ولكن خوفي على أبنائي هو السبب الذي دفعني لكتابة مشكلتي ، مع أنني والله شاهد علي لا أحسد أحداً على شيء مهما كان فخماً ، ولدي من كل شيء ، و الحمد لله فأنا على قدر من الجمال و زوج محب وأبنائي من أجمل أطفال منطقتنا وأذكاهم وأكثرهم أدباً ، ولكن لا أدري لماذا ما أن أبدي إعجابي بشيء يخص أحدهم ولو كان خيطاً مباشرة يتضرر!

وسأعطيكم بعض الأمثلة لتحكموا ،  أخت زوجي تمتلك شعراً طويلاً وجميلاً وما أن قلت لها : ما شاء الله لا تظهري شعرك أمام أحد خوفاً من العين ، فتضرر شعرها واضطروا لقص جزء كبير منه نتيجة استحمامها بماء بارد لمدة شهر دون أي شامبو أو شيء ينظفه وتبقيه ككرة مربوطة ولا تسرحه حتى بحجة الانشغال ، فلا أدري هل عيني السبب ؟ مع أن شعري أيضاً جميل و طويل ولا يقل عن شعرها وأنا اهتم به كثيراً ، أختي معلمة و رأيت عندها تلميذة لطيفة جداً وجميلة فكنت أنظر اليها بحب والله و أقول لأختي : ما شاء الله تبارك الله ، كم هي لطيفة ! فوقعت الطفلة مباشرة وتكرر الأذى لها بالمرتين اللتين رأيتها فيهم إلى درجة صرت أتجنب الدخول إلى غرفة تدريسها حتى لا أؤذي الصغيرة ، أبني الصغير أصبح نظيفاً بسرعة وكل أبناء جيله من أقربائنا ما زالت أمهاتهم تعاني من الحفاضات وعدم نظافة أبنائهم ، فقلت لزوجي : الحمد لله أولادنا ينظفون بسرعة و رائحتهم جميلة ، أما هؤلاء الصغار من جيلهم فليساعد الله أمهاتهم ، و منذ ذلك الحديث أصبح طفلي الصغير يتبول ليلاً مع أنه في البداية ولمدة ٦ شهور من بدء بتنظيفه لم يكن يبلل فراشه لا ليلاً ولا نهاراً ، نظرت إلى وجهي في المرآة منذ فترة وقلت في نفسي الحمد لله على نعمة الوجه الأبيض والصافي باقي قريباتنا وجاراتنا يملأ وجههن العيوب ، ومنذ تلك اللحظة امتلأ وجهي بثوراً وعيوباً تخلصت منها ولكن ما زال الأثر النفسي لفكرة أنني أؤذي نفسي والمقربين مني وغيرها من الأمثلة بعضها عن أبنتي الكبرى أو علاقتي مع زوجي وحتى طبخي الذي يشهد الكل بلذته ما أن اتحدت عن براعتي بطبخة معينة حتى أفقد مهاراتي في تحضيرها ،

مع العلم أنني والله لا أملك بقلبي حسداً تجاه أحد ولا ينقصني شيء وذكر الله دائم على لساني عند رؤية الجميل من الشكل أو الخلق أو العلم أو المال أو الحديث عنه فأصلي على النبي و أقول : بسم الله ما شاء الله لا قوة إلا بالله تبارك الرحمن ، حتى أن زوجي يضحك علي ويقول لي : ختمتي القرآن بحديثك ، فما هي مشكلتي أعزائي وهل لها حل ؟ أرجو منكم المساعدة.

تاريخ النشر : 2019-11-20

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين سالم عبشل
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر