الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

القرين أم إسقاط نجمي

بقلم : بيري الجميلة ❤ 

أرى جسدي يُحمل بخفة وكأنه على يد عفريت
أرى جسدي يُحمل بخفة وكأنه على يد عفريت

 
 
مرحباً عائلة كابوس الجميلة ، في غرفتي الواسعة المليئة بالدمى كنت أنام أنا وشقيقاتي كل واحدة في مضجعها ، لا تحل الساعة الواحدة ليلاً إلا والجميع يغط في النوم العميق حتى أمي وأبي ، في تلك الساعة كنت أرى نفسي مستيقظة وحدي بين النيام ، فأرى جسدي يُحمل بخفة وكأنه على يد عفريت يذهب بي نحو الشرفة ليهوي بي في هدوء وسرعة من الطابق الثاني إلى أرضية الشارع ، فأظل مستلقية بجوار السكة الهادئة في ذلك الليل الساكن لمدة دقيقة تقريباً ، فأرى روحي معلقة تحوم فوق جسدي الملقى بجانب الطريق ، والسيارات القليلة تمر أحياناً من تلك السكة دون أن تراني ، فأتعجب لماذا يحدث هذا كل يوم ، وكيف أنني أرى كل شيء دون أن يراني أحد أو يشعر بي ؟ ،

كل شيء يبدو واقعياً تماماً ، حتى المدة التي استلقي بها في الشارع هي نفسها في كل مرة ، حفظتها من تكرار حدوثها كل ليلة وفي نفس التوقيت تقريباً ، أقسم أنني كنت أرى نفسي مستلقية تحت الشرفة بنفس هيئتي وجسدي ، وأتذكر جيداً أنني كنت أتأمل نفسي وشعري القصير وقميصي الأزرق الخفيف وعيناي المفتوحتان من الفزع وهما تنتظران العودة للسرير لتنام بأمان ، هذه تجربتي التي كانت تحدث معي كما أذكرها وأنا في سن الرابعة تقريباً ، إنها تشبه ما يسمى بالإسقاط النجمي ، ولكن الاختلاف أنني أرى جسدي بنفسه يطير ويخرج قبل روحي ، فتتبعه روحي لتتفقده راجية عودته ، وحالما يعود للسرير تعود روحي إليه ! لم أكن أتحدث حينها بمشكلتي لعائلتي فقد كنت صغيرة كثيراً قبل أن ألتحق بالمدرسة

الغريب أنني عندما كبرت قليلاً وجئت لأقص حكايتي لشقيقاتي اكتشفت أن لكل واحدة منهن قصة مخيفة مختلفة تحدث معها في تلك الساعة ، وكل واحدة تكون مستيقظة لوحدها ، وإذا استنجدت بالأخريات لا يستيقظن أبداً وكأنهن أموات ! ، كيف يحدث ذلك معنا جميعاً دون أن نرى بعضنا ؟ والداي فسرا الأمر على أنها مجرد "كوابيس" ، لكنني وشقيقاتي لم نقتنع بذلك ، أرجو التفسير ، وهل من مجرب لمثل حالتي ؟ أما عن تفسيري الشخصي فلا أرى سوى أنه تلاعب "القرين" والله أعلم.

تاريخ النشر : 2019-11-21

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين سالم عبشل
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر