الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

لا أستطيع أن أتخيل زواجي من غيرها 

بقلم : Eng-mujtaba - العراق
للتواصل : [email protected]

أحب الأطفال بشدة لكن قلبي أحبها و لا يمكن أن أتصور أن أبحث عن غيرها
أحب الأطفال بشدة لكن قلبي أحبها و لا يمكن أن أتصور أن أبحث عن غيرها

 

أنا شاب بسيط أكملت دراستي من كلية الهندسة ، في البداية عندما التحقت بالجامعة مقتنع بفكرة أن أهم شي في حياتي العمل أن أجد عملاً بعدها أبحث عن الاستقرار ، علاقتي طيبة مع زملائي في الجامعة و يحترموني وأبادلهم ذلك الاحترام والمحبة لأني تربيت بأسرة جوهرها الاحترام والطيبة ومساعدة الأخرين ، في مرحلتي الدراسية في السنة الثانية عصفت بقلبي شرارة الحب لا إرادياً ، كان في بدايتها صداقة بسيطة من بنت تكبرني بسنتين ، كانت من نفس المدينة التي اسكن فيها ،  أخبرتها إن كانت تعاني من مشاكل مالية أو أي مشكلة دراسية فأنا مثل أخيها و بإمكانها اللجوء لي ، كانت علاقتنا طيبه مكللة بالاحترام ،

كانت تحثني على الدراسة ، لا أخفي عنكم كانت تغمرني السعادة عندما أجد رسالة تصلني منها من الماسنجر ، كنت أخبرها كل ما يحصل معي في حياتي اليومية ، بعد انقطاعي عنها في فترة العطلة الصيفية راسلتها وأخبرتها بشعوري نحوها ، في البداية تفاجأت و رفضت لكني أخبرتها باستعدادي من الزواج بها حال تخرجي ، مرت الأيام و تخرجت هي و أستمرت بمراسلتي حتى تخرجي ، كانت علاقتنا علاقة طاهرة كأن أخ يشاغب أخته ويضحك معها ويختلف معها ، غيرتها وصقلتها كما أريد من ناحية لبسها إن كان قصير أو ضيق جداً ،

لا أطيل عليكم ، بعد تخرجي ذهبت لوحدي إلى أهلها ، استقبلني أبوها باحترام و لقد أحببته و أحسست كأنه عمي ، بعدها زرتهم مرة ثانية وهذه المرة والدتي معي ، صارحتهم بأني انوي الزواج بأبنتهم لكن حالياً لا يوجد لي عمل ، كنت أفكر بأن يمهلوني بضعة أشهر لكي أجد أي عمل يضمن مستقبل أبنتهم من مصاريف ، أبوها سهّل علي الأمر واخبرني بأن يحجزها لي بضعة أشهر و أن اخطبها ،

مرت الأشهر ولم أجد عمل فاستحييت أن اذهب لهم خاطباً بلا عمل ، مرت سنتين بدون أن أكلم أهلها ، خلال هذه الفترة أهلها سألوا عن أخلاقي وأخلاق أهلي وارتاح قلبهم عندما سمعوا عن تربيتنا وأخلاقنا ، وجدت عمل موظف عقد في دائرة حكومية وغمرتني السعادة ، بعدها بشهر ذهبت لهم خاطباً مع والدتي و أخي الأكبر استقبلنا ، أبوها باحترام وأدب ، فعلاً أحسهم كعائلتي الثانية ، اخبرنا أبوها و أمها عن السبب الذي يدعو لمقطعتنا تلك المدة ؟ اخبرهم أخي بأني لم أجد أي عمل وقبل شهر حصلت على وظيفة بعقد ،

اخبرنا أنه ليس عنده رفض من ناحيته بل إن الفتاة مترددة بالزواج ، بعد أيام استطعت الوصول لحسابها الخاص و راسلتها وقلبي كله شوق وحنين ، أردت معرفة سبب ترددها ، كانت في البداية ترفض إخباري بالظروف التي تمر بها ، بعد أن أخبرتها أني أقف معها مهما كانت الظروف و أني سند لها و أريدها كشريكة حياتي ، أخبرتني أنه لا سبيل في زواجنا وكل شخص يكمل حياته بطريقه ، وأخبرتني تقول لي الحقيقة بعد أن أقسم أن لا أخبر أحداً من عائلتي ولا أتقدم اليها ثانية و أن أكمل حياتي من دونها ، فأقسمت كذباً لأن في قلبي غير كلماتي ، عندها أخبرتني سبب ترددها بالزواج مني هو أنها تمر بحالة صحية و أنه يوجد فتحه بقلبها و أنها حالياً تعاني و أنها ذهبت إلى الهند مع عائلتها لمراجعة الطبيب واخبرها الطبيب اذا أرادت أن تتزوج فلا يجب أن تنجب أطفالا لأن هنالك خطر على صحتها ، أخبرتها بأني مستعد أن أمضي حياتي معها بلا أطفال ولو في قلبي غصة ألم ، لكن أحببتها بكل جوارحي وغير مستعد أن أفقدها ، لكنها رفضت وأصرت بالرفض وأخبرتني بأنها غير مستعدة أن تتزوج بلا أطفال وهذا ظلم لي و أنها تحبني ولا تريد أن تكون أنانية ، أخبرتها لهذا السبب أريد اكمل حياتي معها ،

حاولت بكل صورة أن تغير رأيها و إلى حد الأن ترفض وتريدني أن اكمل حياتي ، حالياً أمر بحزن وغم شديد وحيرة لا يعلمها إلا الله ، كنت أتمنى أن يأتي يوم أشاهد عائلتي الخاصة نخرج معاً ومع أطفالنا ، أحب الأطفال بشدة لكن قلبي أحبها والله لا يمكن أن أتصور أن أبحث عن غيرها ، لا أعرف كيف أحل مشكلتي تلك ، لأول مرة في حياتي أعجز عن حل مشكلتي رغم أني كنت الناصح لمشاكل غيري وكنت من يلجأ إليه من هم أكبر مني سناً لكن عجزت عن حل مشكلتي ،

اسف على الإطالة لكن يشهد الله يوجد غم وحزن في قلبي لا يعلمه إلا الله ، والحزن لا يفارق ابتسامتي ، ابتسم ابتسامة باردة يشوبها الحزن.

تاريخ النشر : 2019-11-24

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين سالم عبشل
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر