الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

أنا أتلاشى

بقلم : Sebasos 
 

كان أبي يضربني و هو يتحدث معي
كان أبي يضربني و هو يتحدث معي

 
مرحباً بكم ، لا أحب أن أنشر اسمي على ، أي حال سأحكي لكم قصتي.

لقد كنا أنا وعائلتي أسعد عائلة و كان دخلنا المادي متوسط ، إلى حين سافر أبي إلى بلاد خارج دولتنا وعندما عاد بدأ كل شيء.
عندما عاد أبي في آخر الليل ، لقد كنت فرحة جداً لقد أتى بألعاب وهدايا جميلة ، لكنه أيضاً أتى بإنسان آخر في داخله.

لقد كان جداً متعصب على أي خطأ ، لقد اصبح يضربني و يعاتبني بشدة ، لم يكن أبي الذي أعرفه ، أمي كانت لا تمتلك وظيفة لهذا هي كانت تصنع حلويات لذيذة جداً وتبيعها ، لكن لذكائها وخبرتها صنعت حلوى لم يكن لها وجود في منطقتنا أجمعها ، لقد كنت أساعدها فكنا نصنع ٣ صحون أو هكذا ، لكن كان الناس يحبونها بشدة فكانت أمي تصنع كميات أكبر فأكبر حتى وصلت إلى قرابة ٤٠ صحن من هذه الحلوى ! مع هذا الشغل لم يكن لي وجود و لم يهتموا بي أو أي شيء ، فحملت في الهاتف الذي تستعمله أمي لإستقبال الطلبات و ثبت فيه تطبيق أستطيع ان انشر مدونات في و أتراسل مع الناس ، لقد كنت سعيدة جداً مع هذا التطبيق لقد كان هناك ناس أصبحوا أفضل أصدقاء لدي و لم أشعر بالوحدة معهم أبداً.

عندما أتت الإجازة الصيفية سافرنا أنا وعائلتي إلى دولة جميلة ، لقد كنت استمتع حقًا وأتكلم مع أصدقائي في ذلك التطبيق ، حتى أتى ذلك اليوم الفظيع اليوم الذي لم يجعلني أنام من فضاعته ، في الفندق وفي الليل قال أبي : حان وقت النوم ، وقال أعطوني الهواتف لكي أشحنها لغداً ، فلما أعطيته تذكرت أنني نسيت أن أمسح التطبيق من آخر الاستعمالات ، فقلت في نفسي أن لا شيء سيحصل ، وعندما أغلقت عيني سمعت صوت مشي آت إلي وقال : ما هو آخر تطبيق استعملتيه ؟ توقف قلبي من الخوف وقلت : ماذا ؟.
قال لي أبي بصوت مخيف : أنتِ فاتحة شات من تكلمين فيه ؟.

قلت : لا أكلمهم ، فقط انظر للناس وهم يتكلمون ، وجعلني أحلف أني لم أكلمهم ، ولكن أبي لن ولم يصدقني فحمل الهاتف وقال : دعيني أرى رسالة واحدة فيه وسوف أقتلك ، ثم ذهب و أنا قلبي يكاد أن يسقط من الخوف ، لم أتوقع أن يحصل شيء مثل هذا ، وبدورهم أخواني لم يستطيعوا أن يناموا حتى يعرفوا ما حصل ، بعدها أتى وقال : أعرف أنك لست نائمة ، و أجلسني على سرير أرضي و بدأ يريني المحادثات ، وكان يوسوس لنفسه كي يغضب أكثر ، لقد كنت لا أستطيع التكلم من كثرة ما ارتجف ، لقد كان مع كل دقيقة يضربني بشدة على وجهي ويقول لنفسه: هه ابنتي تكلم فتيان تكلم كبار ، هاه هاه ، ثم عندما انتهى بدأ يفتش جميع التطبيقات ، مع أنه لم يعد يوجد أي شيء و أنا أحلف و أقسم أنه لم يعد يوجد شيء ، فقال لي بصوت عالي : كيف تحلفي بأسم ربك و أنتِ أصلاً لا تطيعين أبوك ؟ أنا لست أباك ، أمك ليست أمك ، أخوانك ليسوا أخوانك ، أنتِ فقط كلبة تأكل وتشرب لكي تعيش !.

تاريخ النشر : 2019-12-04

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين سالم عبشل
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر