الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

الجن يدمرون سعادتي

بقلم : ألآم

بينما كنت بين النوم واليقظة رأيت مخلوق قزم و أسود
بينما كنت بين النوم واليقظة رأيت مخلوق قزم و أسود


مرحباً ، أنا ألآم و قد عدت بعد غياب طويل نصف عام تقريباً لأحكي لكم ماذا حدث معي فهناك مفاجآت منها الجيد والسيء ، أولاً أنا تزوجت وانقطعت صلتي بهذا الموقع الجميل والآن تذكرت أحبابي هنا ، رحلة ما قبل الزواج إلى الأن مليئة بالعجائب لكن لطف الله كان يرعاني دوماً ،

كما أخبرتكم كان لدي جن عاشق أقصد فاسق عكر صفو مراهقتي وشبابي وكنت في حرب بخصوص موضوع الزواج حتى تم الأمر بصعوبة ، لم أكن كأي فتاة طبيعية أبداً ، لم أكن أشعر بالفرح بل وكأنها مصيبة والدموع لا تتوقف والغضب يمتلكني كل الوقت ومشاعر لا مبالاة من ناحية الرجل الذي سوف أتزوجه ، كنت أراه كأخي فقط ونظراتي له خاليه من أي مشاعر حتى الخجل لم أخجل كأنثى ، كنت أراه كعدو وأتصرف بخشونة كذكر ! آه كدت أقتل نفسي عندما وقعت بسرعة و وافقت و لا أعرف السبب ! انه النصيب ، وبعدها اقترب ليلقي السلام علي وكان الجميع سعيد أكثر مني بينما شعرت بالاشمئزاز منه و أجيب عن أسئلته بجفاء ثم انتظرت رحيله وكشرت وجهي ، أصبت بنوبة بكاء وجنون ، كنت ألوم نفسي فقط على غبائي ، فكرت بأنهاء الأمر وضيعت الوقت بالتفكير وندب حظي بدلاً من تدليل نفسي كعروسة ! والمصيبة التي كاد عقلي يذهب عند سماعها من فم أبي ، قال لي : يا بنتي الزفاف بعد أسبوع ، هنا فكرت بالهرب و ترك كل شيء خلفي وكان كل وقتي أغاني ودراما واكتب الأشعار حتى أن صديقاتي تعجبن من حالتي الدرامية بل إن أمه عندما زارتني سألت هل أجبرتموها ؟

لم اكتفي بهذا القدر لقد وضعت أهلي بموقف محرج برسائلي في برامج التواصل الاجتماعي بل لم أتوقف يا أعزائي لقد وطلبت منه قبل الزفاف طلب لا يخطر على عقل عروس ! أخبرته أن لا يقترب مني أبداً بحجة أن الأمر مبكر وأريد أن احبه ثم يعاملني كزوجة إن أراد ! شعر بالصدمة المسكين و وافق ، انتظرت اليوم الأسود أقصد الزفاف ، كان يوم مختلف أحسست فيه بمشاعر متداخلة من فرح و من حزن و من خوف و غضب ، لكنه يوم لا يُنسى فأحبابي كانوا بقربي يساندوني جميعاً والأجمل أمي فرحتها خففت عني ، رفضت التزيين المبالغ لكن أجبروني أقاربي ثم خرجت للحضور و أبهرتهم فعلاً ، كنت أمنع دموعي حتى وصلت السيارة ثم انفجرت بالبكاء وسط دهشة زوجي حتى وصلنا ثم أقفلت على نفسي ونمت وحدي وتركته ! نعم كنت أنام وحدي لمدة شهر وأكثر حتى تشاجرت مع أبي بعد أن عرف بالحقيقة ثم اقنعني قليلاً ،

لكن أصريت على الذهاب إلى راقي بحجة أني مريضه لكن أبي لم يقتنع بهذا أبداً لكنه وافق حتى أتخلص من وسوستي كما يظن ، ذهبت إلى راق ممتاز سمعت عنه أعتقد أنه يستخدم الجن المسلم ، المهم كنت اضحك طول الجلسة وفي آخر لحظة مع نفثه القوي شعرت بكتمة وحركات داخل جسمي لكنه توقف وقال : أنتِ لديك عين فقط ! من جهة فتيات من مدرستي ومن الأقارب وهي عين إعجاب ، يا الهي حطمني تماماً ! كنت أتوقع أنه سيقول جن عاشق طيار وما شابه لكنه خيب ظني ، فالآن أبي وزوجي سخرا مني وانتهت حجتي فطلبت الطلاق و كان آخر حل لدي لكن المفاجأة أن زوجي رفض ذلك تماماً و يقول أنه احبني من أول نظرة ، يا الهي أنه مجنون ! كنت أعذبه فقط و كنت قاسية ، كنت أكرهه كيف احبني ؟ لقد كذبته مراراً و كنت أقول أنك تخدعني حتى تحصل على ما تريد ، لكنه كان مع ذلك يصبر ويحاول أنه أحبني فعلاً ، أما أنا أقنعت نفسي لأنام فقط قريبة منه واستغرق ذلك مني جهداً و وقتاً ،

للأسف كانت علاقتنا متوقفة وكأننا مربوطين ولسنا متزوجين ، وضعنا جداً مأساوي فقد حاولت الانتحار بجرعة خطيرة لكني نجوت ، و بعد سلسلة أحداث معه ومع أهله وأهلي كانت حياتي في تلك الفترة نكد وهروب ، و في النهاية طلقني ! نعم طلقني بعد أن فقد صبره وأمله و بعد أن أقتنع تماماً أني أحب شخص آخر و أني مغصوبة ! كان مخطئ لكن لا ألومه لأن أفعالي تقول ذلك ، بعد الطلاق ندمت و أحسست أني غبية ، أصبحت شخص آخر لا أعرفه و كأن على قلبي وعيني غمامة و زالت ، أبصرت الحقيقة وقتها لكن بعد فوات الأوان و دخلت بنوبة بكاء واكتئاب بسبب فراقه ، أدركت أني بدأت أحبه فأردت أن اعترف له بحبي لكنه لم يصدق وقال : أن أبيك أجبرك أن تقولي هذا لي ، أنا دخلت حياتك و دمرتها ، أنا أحببتك لكني أثقلت عليك سامحيني ، قلت له سوف تصدقني عن قريب ، ثم قلت وداعاً لن تراني مرة أخرى وأسفة على كل شيء ، ثم أقفلت هاتفي و حاولت قتل نفسي بالجرعة مرة أخرى لكن نجوت أيضاً ، ثم أن أبي تعجب و قال الأن : حصلتي على مرادك ، لماذا تفعلين بنفسك هكذا ؟ ما الذي تريدينه أيضاً ؟ قلت: أحبه ! قال : أنتِ تريدين أن أصبح مجنونا! ، شعرت بالقهر لم يصدقني أحد ، لقد رغبت فعلاً أن أعود لزوجي ، شعرت أنه مظلوم أنه الشخص الذي كنت أتمناه ، ثم فتحت هاتفي واذا به يقول : أنه نادم على الطلاق و أنه لن يستطيع العيش بدوني ويريد أن يرجعني ، لكن أبيه و أبي وقفا بطريقنا بحجة أن علاقتنا مستحيلة ، لكن لم نستمع لهم و هربت معه ، و وقتها غضبا جداً ثم اقتنعا وعدت اليه رسمياً وعشت معه أجمل الأيام وعشت أيضاً مشاعر لم أشعر بها من قبل مشاعر جديدة طعمها حلو ، و توقفت التحرشات و يبدو أن الجني يحب الامتلاك ! لذلك شعر أنه لم يعد وحده و رحل لكن زادت الأحلام والكوابيس والأمراض التي بلا تفسير و الآم تأتي فجأة بالذات عند النوم ، أحياناً يتغير مزاجي و أتعامل معه بعصبية وامنعه من بعض مطالبه وأقصر في حقه ، لكني حقاً الأن ما زلت أعاني و أشعر أني لست زوجة طبيعية ، فالبارحة كدت أن أموت بعد أن ارتديت ثوبا عاريا قليلاً من ناحية الظهر فشعرت بألم شديد وسط ظهري وكأنه شيء يشدني و يضغط علي ، لم أحتمل لدرجة البكاء لكن زوجي قرأ علي وأحضرت ماء و قرأت عليه وشربت ثم اختفى الألم فوراً وكأنه لم يكن ،

شعرت بالفرح لأن طعم العافية لا يعرفه إلا من فقده ، ثم نمت ونصف الليل عاد الألم مع أني غيرت لباسي لم أستطع النوم أبداً و رفضت الذهاب للمستشفى ، أتى الصباح و زوجي ذهب لأصحابه و أنا وجدت الفرصة لأنام وبينما كنت بين النوم واليقظة رأيت مخلوق قزم و أسود دخل من الباب و أمسك يدي بقوة ولم أستطع أن أتحرك لكني حاولت قراءة أية الكرسي ثم سمعت صراخه وذهب ، استيقظتف  و وجدت وزغ يراقبني وهو كل ليلة يفعل ذلك أراه دائماً واطلب من زوجي أن يطرده فيهرب ويعود ،

حقاً تعبت من حياتي فصحتي هي ثمن زواجي فالجن يدمرون سعادتي ، يبدو أني فقدت الأمل فما الذي سيحصل لي لو حملت مثلاً ؟ فالجن لن يتركني أبداً والذي يزيد الطين بلة أن زوجي لديه أقارب يتعاملون مع الجن ونحن في بيت واحد ! أنهم يحتاجون حكاية لوحدها فلقد رأيت منهم العجائب ، أنهم يعرفون كل صغيرة عني فليس لدي أسرار أبداً و كل شي أفعله يعلمون عنه بل أنهم يتنبؤون ويتحقق قولهم ، فعلاً عائلة غريبة جرب أن تغضبهم وسيصبح يومك أسود و لن تسلم أبداً ،

والآن أريد أن أعرف ما الذي علي أن افعله وأوقف انتقام الجن ؟ أريد أن أعيش بسلام ، أريد أن يتركوني لأنه للأسف وصل بهم الأمر إلى محاولة تدمير علاقتي مع أهلي وأمي هل تتخيلوا ذلك ؟ بعد أن نجحو بتخريب علاقاتي مع أصحابي فأصبحت وحيدة ولم أرى شيئاً بعد .

تاريخ النشر : 2019-12-04

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين سالم عبشل
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر