الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

أمي سبب جراحي

بقلم : ذكريات مؤلمه وطفوله مشوهه

ما يؤلمني حقاً الأن هو عدم قدرتي على العفو عنها
ما يؤلمني حقاً الأن هو عدم قدرتي على العفو عنها

 
أمي تسببت لي بعاهة مستديمة عندما ألقت على وجهى طبق صيني ، ليست المشكلة عندي في العاهة الظاهرية التي كلما أراها أتذكر كرهها لي ، ولكن المشكلة في الجرح الداخلي تجاهها الذى لم يستطع الزمن مداواته ، وأنا قاربت الخمسة والثلاثون عام ما زلت أبكي على وسادتي قبل النوم حينما أتذكر معاملتها البشعة لي ،

حينما كنت صغيرة كانت دائماً تعنفني و تضربني لأتفه الأسباب و تدعو علي بأقذر الدعوات ، كانت دائماً تتعمد كسر أفكاري و مشاعري ، وكانت حينما تضربني لا بد أن تجعل الدم يسيل من فمي و أنفي ، كرهت حياتي على يدها ، نعم كرهت وفكرت كثيراً في الانتحار ولكن كنت أضعف من أني أقوم بتنفيذ الفكرة ، وبالرغم من أنني تزوجت وأنجبت ثلاثة أطفال و زوجي يعاملني أفضل معاملة ، ولكن ما زلت أتذكر أيامى السوداء مع أمي حينما أضع وجهى على الوسادة ، والأن أمي تجاوزت الستين عاماً ، نعم أعاملها معاملة حسنة و أرى بعينيها نظرة الندم على ما فعلته تجاهي منذ صغري ، ولكن ما يؤلمني حقاً الأن هو عدم قدرتي على العفو عنها وأسأل نفسي لماذا لا يشفع لها كبر سنها وضعفها الأن ؟ ولكن أصبحت المشكلة عندي الأن لأنها ربت عندي عقدة لم ولن يستطيع الزمن مداوتها.

تاريخ النشر : 2019-12-05

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين سالم عبشل
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر