الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

وداعاً اختي

بقلم : Faiza Saeed - مقيمه في مصر

وفجأة لم تشعر بنفسها إلا وهي تخرج لا إرادياً وتقف أمام واحدة من الشقق
وفجأة لم تشعر بنفسها إلا وهي تخرج لا إرادياً وتقف أمام واحدة من الشقق

السلام عليكم..

بما أني اكتب كثيراً هذه الأيام سأحكي لكم قصة حدثت لنا رغم ترددي في نشرها وقد تكون حزينة نوعاً ما ولكن قد تخرجون منها بشئ يفيدكم .

كان لدي أخت أصغر مني وكانت توأم روحي ، كنا مقربات من بعض كثيراً رغم الخلافات التي كانت تحدث بيننا بين الفترة والأخرى مثل أي أخوات ،
عندما كانت أختي في الثالثة عشر من عمرها كانت تسكن مع أمي في مدينة سكنية ولكن لايسكنها الكثيرون لأنها كانت مدينة بناها الروس في فترة وسكنوا فيها وعندما غادروا أصبحت هادئة جداً وشبة مهجورة

ذات يوم أخبرتني انها في الليلة السابقة كانت جالسه عند النافذة وتنظر للبناية التي امامها والتي لم يكن فيها سكان وقالت أنها اطالت النظر وفجأة لم تشعر بنفسها إلا وهي تخرج لا إرادياً وتقف أمام واحدة من الشقق وهي حافية القدمين وكأن شيء يجذبها لدخول الشقة ، وقد وكانت مفتوحة قليلاً وعندها شعرت بالخوف وعادت إلى شقتنا وجلست تنظر للشقة بخوف من النافذة وانتظرت حتى بدأ ضوء النهار عندها رأت الباب مقفل وعليه قفل ،
الشقة كانت أمامنا في الدور الأول

ومن بعدها بدأت أعراض غريبة واستمرت لسنين طويلة كانت تحكي لي عن شخص أسمر نحيل يظهر لها كل فترة في بداية نومها ويمسكها ويتحسسها او ينام بجانبها او يرفعها وتحس نفسها عائمة في الغرفة وترى كل شيء حولها وهو موجود وكانت تصف لي حتى ملابسه ومواقف غريبة جداً ولا اعلم هل هو جن عاشق ام ماذا لأنها لم تتزوج بعد طلاقها الأول رغم جمالها الأخاذ وكثرة خطابها ،

ذهبت في مرة لشيخ قرأ عليها واصيبت بتشنجات واعطاها اشياء لتستخدمها مثل العسل وحبة البركة واشياء لا اتذكرها ولكنها لم تستخدمها وبدأت تصرفاتها تزداد غرابة
ابتعدت تماماً عن الله وتغيرت كثيراً حتى في تعاملها معي

بعد الحرب في بلادي كلنا سافرنا الى بلاد مختلفة كلاً حسب مقدرته، أختي أصبحت إنسانة إجتماعية ولديها آلاف المتابعين في مواقع التواصل الاجتماعية

أصبحت تستعرض بالهدايا التي تصلها وتنزل صور الطعام مالذ وطاب وصورها عند سفرياتها ،
عندما كنت اسألها عن تلك الأشياء التي كانت تظهر لها سابقاً كانت تستخف بها وتنكرها وتقول لي لم أعد أهتم انها خرافات

أختي حاولت الإنتحار أكثر من مرة وكانت تنجو ولكن في آخر مرة تضررت نتيجة محاولتها الأخيرة ومرضت مرضا شديدا ولم تسعفها اي علاجات وندمت كثيراً وكانت تدعو الله ليل ونهار ، ولم تستطع ان تبلع حتى شربة ماء وفي مرة توقف قلبها دقيقتين ولكن عادت للحياة وكلنا فرحنا وبكينا يومها وكنت أقول لها عندما ستتعافي سنؤلف كتاباً مع بعض نحكي فيه قصتك ، وظلت في المستشفيات سبعة أشهر إلى أن توفاها الله ، كانت صدمة لي مازلت أعاني منها إلى الآن ، حدث هذا منذ سنتين .

ما أريد قوله هو ان الشياطين تتحكم في بعض تصرفاتنا وتوسوس لنا وتجعل حياتنا جحيم إذا ما تعالجنا وحاربناها وتقربنا من الله
والشيء الثاني هو العين ودائماً احذر من عواقب الصور وجعل حياتنا مكشوفة للجميع
وايضاً صور الطعام والشراب لربما ينظر لها شخص جائع او ليس لديه المال ليشتري مثلك ،
قبل وفاتها قالت لي أظن اني اخطأت عندما كنت أضع تلك الصور وحالياً لدي كل شيء ولكن لا استطيع حتى ان اهنأ بشربة ماء .

هذة هي القصة وحاولت إختصارها قدر المستطاع وأتمنى منكم الدعاء لأختي بالرحمة
لقد اشتقت لها كثيراً ولا اعلم كيف ستمضي حياتي بدونها لبقية عمري .

اشكركم كثيراً لأن هذا الموقع اتاح لنا التعبير والتنفيس عن بعض مما نعانيه و أخذ الآراء والإستفادة منها.

تاريخ النشر : 2019-12-09

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : سوسو علي
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر