الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

حكايات أبي

بقلم : منةالله زكريا - مصر

تحلقت أنا و أخواتي حول أبي في إحدى الليالي و قد اعتدنا منه أن يسمعنا كل ليلة حكاية
تحلقت أنا و أخواتي حول أبي في إحدى الليالي و قد اعتدنا منه أن يسمعنا كل ليلة حكاية

هذه ليست مجرد حكايات قام أحدهم بتأليفها لا ..  بل هي من وحي الحقيقة ، هي تلك الأحداث التي عاشها آباؤنا و أجدادنا فى قريتنا الصغيرة في ريف الصعيد فى مصر و تحديدا محافظة اسيوط ..

تحلقت أنا و أخواتي حول أبي في إحدى الليالي و قد إعتدنا منه أن يسمعنا كل ليلة حكاية من حكاياته ..

بدأ كلامه بـ..
دعنا من القصص المملة التي نرويها كل ليلة ما رأيكم في أن أقص عليكن بعضا من تلك المواقف العجيبة التي كانت تحدث لنا فى الصغر ؟
قابلنا ذلك بترحيب كبير ، وبدأ أبي كلامه قائلا ...

الموقف الأول :

لم أكن أقضي الكثير من الوقت هنا بل كنت دائما اقيم فى الأسكندرية و نادرا ما آتي إلى اسيوط و لكنني معروف هنا و عائلتي كلها هنا

لذا عندما آتي إلى هنا اقضي كل الوقت مع رفاقي، 
و في إحدى الليالي كنا عائدين إلى المنزل فى وقت متأخر ، ذهب الجميع إلى منازلهم و لكن منزلي بعيد لذا أكملت الطريق وحدي

و في طريقي إلى المنزل وجدت حمار ، وقلت في نفسي أنا متعب جدا لم لا أمتطيها إلى المنزل و غدا أبحث عن صاحبها و " ليا الحلاوة " 

ركبت على الحمار و أخذ يمشي و لا أحد في الشارع سوانا ، و فجأة أجد مصباح عمود الإنارة بجانبي !!
لم أستوعب ما يحدث نظرت للأسفل فإذا بالحمار بطول ثلاثة طوابق!!

أصابني الذعر ماذا علي أن افعل ؟؟ كان بجيبي سكين صغيرة ، اخرجتها و طعنته بها فإذا بلونه يتحول للأسود و يرمي بي على سطح أحد الأبنية ، و منذ ذلك الحين لا أمر من ذلك الشارع أبدا.

الموقف الثاني :

كنت دائما أثناء التجنيد أرافق صديقا لي ذهابا و إيابا لا نفترق، و كنا نمر من عند القطار و كانت جملته المعتادة " يا زكريا إنتبه من القطار "
و فى إحدى الليالي و بينما نحن نعبر فإذا به يقول " يا زكريا إنتبه من القطار !"
و كانت تلك آخر جملة أسمعها منه .. نعم دهسه
القطار

و منذ ذلك الحين كلما عبرت من ذلك المكان
أرى من يقذفني بالحجارة و يقول : ألم أقل لك إنتبه من القطار !!

الموقف الثالث :

كنت مرة قد تشاجرت مع أبي لذلك رفضت النوم فى المنزل ولم يقبل أصدقائي بتركي فى ذلك الموقف و ذهبنا إلى أرضنا ليلا و نمنا هناك ، إستيقظنا قبيل الفجر و كنا جائعين للغاية
فقلنا لأحدنا إذهب إلى أول الشارع ستجد الناس قد بدأوا بالذهاب إلى الفرن فلتسرق لنا رغيفين من على رأس اأدهم و لتأتي 
ذهب ذلك الصديق و رأى امرأة تحمل قفصا على رأسها عليه "عيش و طعمية "  فسرق رغيفا وكان
جائعا ففضل ألا ينتظرنا و عندما حاول أن يقضم الرغيف كان كل ما سمعه هو " آاه يا ودني "

و اختفى الرغيف دون أثر !!
فما كان من صاحبنا إلا أن يعود مذعورا إلينا ليحكي ما حصل و كان الرد الموحد عليه : تستحق ذلك أتأكل من دوننا؟!..


تمت ...

تاريخ النشر : 2019-12-10

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : سوسو علي
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر