الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

زيارات مشبوهة

بقلم : ميلا

عندما يطرق أحد باب شقتنا أصمت وكأن لا أحد في الداخل
عندما يطرق أحد باب شقتنا أصمت وكأن لا أحد في الداخل

أننا نعيش أنا وأخي في منزلنا بعد وفاة الوالدة رحمها الله ، أبي قد هجرنا منذ زمن وكان ذلك قبل وفاة أمي وبكل بساطة نسينا ونسى أبنائه وأرسل ورقة طلاقها بدون أن تعلم ، سأحكي عن صعوبة الحياة أم عن الهموم التي برأسي والمسألة تطول لذلك سأختصر الأمر ،

أنا طالبة في الثانوية وأخي 25 عاماً ، ولن أكذب وأقول أننا مقطوعون من الشجرة لدينا عائلة كما تعلمون ولكن لا أحد يهتم بأحد هذه الأيام ولا أحد يسأل هل أنت ميت أم أنك ما زلت على قيد الحياة ؟ أخي لا أعلم ماذا يعمل فقد سألته مرة و نهرني مع أنه كان مجرد سؤال بسيط لا يستحق ذلك ، هناك شيء مريب بأخي لأنني وبالعادة أرتب المنزل عند عودتي من المدرسة وبما فيهم غرفة أخي وأنا أرتب تذكرت بأنه في مرة طلب مني ألبوم الصور للعائلة وأخذت أبحث عنه و رأيت مال كثير لا يمتلكه شخص عادي كأخي جعلني في حيرة من أمري ألتزمت الصمت حاولت أن أراقبه ولكن لا جدوى لأن أخي بئر من الأسرار غامض هادئ لا يتحدث كثيراً معي و إن سألته عن حاله يرمقني بنظرات وكأنه يخبرني بأن أصمت ،

و في مرة مريبة ولأول مرة يتحدث معي بتلك الطريقة قال لي : عندما يطرق أحد باب شقتنا أصمت وكأن لا أحد في الداخل ، في الحقيقة لم يأتي أحد تلك الفترة فلقد مرت أيام منذ حديثنا ولكن عند عودتي من المدرسة رأيت البواب يتحدث مع سيدة و رجل و استغربت عندما تحدث معي البواب وأخبرني بإن هؤلاء يريدون معرفة في أي شقة نسكن حيث أنهما سألاه عن أسم أخي ، شعرت بالريبة في الحقيقة نحن بالعادة لا يأتينا زوار وهؤلاء الأشخاص بالنظر إليهم قلبي لم يطمئن لهم وكلام أخي زاد الأمر سوء وأخذ يتردد في عقلي لذلك لم أجد نفسي إلا أنني ركضت وتجاهلتهم جميعاً وأقفلت الباب على نفسي ، عند المساء اضطررت إلى أن أفتح الباب لأنه جارتي أتصلت بي بهاتف المنزل أخبرتني بأنها تطرق الباب علي ولكنني لم أستجيب لذلك خافت أنه حصل لي مكروه وتساءلت لماذا لا أفتحه لأنها بالعادة هي تزورني وتعطيني بعض الطعام وهي تعرف بحالتنا وهي كذلك أنسانة لطيفة ، وعندما فتحت الباب وجدت الجارة والسيدة والرجل الذين كانا عند البواب في الظهيرة ، أنا هنا لم أدري ماذا أفعل فلقد توترت ، أتعلمون ذلك الموقف عندما يقف شخص أمام الباب ويجبرك على إدخاله فأنك تخجل وتدخله حتى لو كان غير مرغوب بهم ؟ هنا بررت جارتي وقالت : بأنهم طرقوا باب منزلها لمعرفة شقتنا أين تقع ، يعنى ماذا أقول أهي مصادفة أم أن هناك أمور تجري ؟

وأنا لا أعلم لم تعد هناك أي ثقة في هذا العالم ، أدخلتهم بابتسامة مجاملة وأعددت بعض القهوة أخذت السيدة تتحدث عن ما أسمي وبأي مرحلة أدرس وأمور عديدة لا تخصها عن أنني هل مرتاحة مع أخي وهل أنا مستعده للعمل لو أتاحت لي الفرصة ،  أمور كثير يجب أن لا يسألها شخص غريب و لأول مرة تلتقي به شعرت لوهلة كأنني في اُستجواب حتى أن الرجل كان غريب التصرف يحدق بي بابتسامة ما جعلني غير مرتاحة وأنني أحمد الرب أن جارتي معي وهي من كانت تجيب عليها فقد شل لساني وبطبعي أنا خجولة لا أتحدث كثيراً مع الغرباء ، بعد فترة استأذنت السيدة وقالت بأنها ستأتي في يوم آخر حتى نتعرف على بعضنا أكثر ، مرت الأيام وأخبرت أخي بما حصل لأنني لم أجرؤ على أن أقول له لأنه كما ذكرت عصبي وهو حذرني ولكنه هذه المرة كانت ردت فعله باردة فقد نظر ونظر إلي ثم خرج ومنذ ذلك اليوم هو لا يحدثني فقط ماذا تريدين وماذا تحتاجين ؟ وتفاجأت به يتصل بي ويخبرني : إذا جاءت السيدة والرجل هذه الأيام أفتحي لهما الباب ، يساورني الشك والقلق والخوف ، الأن هذا المواقف حصل لي فأحببت أن أشارككم فما رأيكم ؟.

تاريخ النشر : 2019-12-11

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين سالم عبشل
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر