الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

حكايات غريبة من ذاكرتي

بقلم : Darkness - سوريا

عندها لفت نظره أن الفتاة لديها يدان تشبه أيدي العنزة
عندها لفت نظره أن الفتاة لديها يدان تشبه أيدي العنزة

 
السلام عليكم أصدقائي الأعزاء، أنا متابعة قديمة للموقع منذ بداية تأسيسه تقريباً و أقرأ بصمت ، وأنا سعيدة لإنشاء قسم التجارب الغريبة لننشر فيه تجاربنا ونتشارك القصص التي سمعناها ونتناقش بها ، لذا أحببت أن أشارككم بعض القصص التي سمعتها منذ زمن بعيد  وأنا غير مسؤولة عن صحتها ، أرجو أن تنال إعجابكم.
 
القصة الأولى :

كان هناك رجل يعمل مساءً على حافلة لنقل البضائع من محافظة إلى أخرى وكما تعلمون أن طرق السفر مساءً تبدو موحشة ومخيفة ، وفي ليلة من تلك الليالي وجد فتاة في مقتبل العمر تلوح للحافلة من بعيد، استغرب الرجل وجود مثل هذه الفتاة في مثل هذا المكان المظلم الخالي تقريباً من البشر ، ولكن شهامته لم تسمح له بأن يتركها وحيدة في ذلك الطريق  فسمح لها بالركوب معه ، صعدت الفتاة إلى الحافلة دون أي كلمة ومر الوقت ساعة وساعتان دون أي كلمة ، عندها قرر الرجل أن ينظر في المرآة ليطمئن على تلك الفتاة الصامتة وعندها لفت نظره أن الفتاة لديها يدان تشبه أيدي العنزة ، ومن هول المنظر التفت الرجل إلى الخلف بسرعة ولكنه وجد أن الفتاة اختفت وكأنها لم تكن ، استعاذ بالله من الشيطان الرجيم وأكمل طريقه خائفاً وقرر أن يترك هذا العمل  ولكنه بعد بضعة أيام وبسبب سوء أحواله المادية وإقناع رب العمل له على العودة لم يجد خياراً آخر سوى العودة لهذا العمل ولكنه تعهد على نفسه بأنه لن يسمح لأحد بالصعود معه.

وبعد مرور عدة أسابيع و في إحدى ليالي سفره شاهد رجلاً عجوزاً يلوح له من بعيد راجياً منه أن يدعه يصعد معه ، فأخبر الرجل نفسه أنه في المرة السابقة كان من صعد معه إلى الحافلة فتاة مريبة صامتة ولكن هذا العجوز يبدو أنه لاحول له و لا قوة فما المانع من أن يدعه يصعد معه و يسأله عن وجهته ؟

وفعلاً سأله عن وجهته وسأله بعض الأسئلة وأخبره العجوز أن سيارته تعطلت وهو في حاجة ماسة للعودة إلى المدينة ، عندها اطمئن الرجل له و بدأ الاثنان يتبادلان أطراف الحديث ، وعندها قص الرجل للعجوز ما حدث معه في المرة الماضية ولماذا كان حذراً منه قبل أن يصعد معه إلى الحافلة  فقال له العجوز : فعلاً تبدو لي قصة مخيفة ولكن هل كنت تقصد أن الفتاة حقاً كانت تملك مثل هاتين اليدين ؟  عندها وبلمحة سريعة أخرج له العجوز يدين تشبه أيدي تلك الفتاة المخيفة و أختفى بسرعة ، استعاذ الرجل بالله من الشيطان الرجيم وفر بأقصى سرعة دون أن يرى طريقه وأقسم ألا يعود إلى هذه المهنة ثانيةً.
 
القصة الثانية :

يُحكى أنه كانت توجد قرية نائية نسيها الزمان وهجرها أهلها منذ أمدٍ بعيد ، وكان هناك شابان يسيران في مكان بقرب تلك القرية و كانا يتحدثان عن تلك القرية وكيف أن أهلها هجروها وهي فارغة الآن ،  فدفعهما الفضول للبحث عنها والتحقق من صحة ذلك الخبر ، فذهبا إلى المكان الذي من المفترض أن تكون تلك القرية فيه وبعد بحث طويل سمعا من مكان قريب أفراحاً وزغاريد تقام في حفل زفاف ، فقال أحدهم للآخر : هل أنت متأكد من أن موقع تلك القرية هنا ؟ لأنه كما يبدو لي أن هناك حفلاً كبيراً وحشود كثيرة ! فقال له الآخر : لا مانع من أن نذهب ونتحقق فربما كنت مخطئاً وكانت تلك قرية أخرى ! وفعلاً ذهب الاثنان إلى القرية ليتشاركا مع الناس فرحهم وبهجتهم ، وما إن وصل الاثنان حتى وقعت أنظار المشاركين في الحفلة باتجاه الشابين وكانت نظراتهم مملوءة بالدهشة والاستغراب ، فقال لهم أحد الشابين : ما بالكم جميعاً تنظرون إلينا وكأننا من الجان أعوذ بالله ! وما إن نطق كلمة الله عز وجل حتى اختفى جميع من في القرية رجالاً و نساءً وأطفالاً ، حتى الأضواء في القرية خمدت وتحولت القرية إلى قرية مهجورة يسودها الظلام الدامس ، عندها فر الشابان دون أن ينظرا إلى الخلف.
 
القصة الثالثة :

ذهب بعض الأصدقاء في رحلة إلى شاطئ البحر  وعندما تعبوا من السباحة قرروا أن يعودوا إلى المنزل ولكن أحدهم قال لهم : اسبقوني أرغب أن أمشي قليلاً على الشاطئ ، وهو يتمشى وجد طاولة تنس قديمة لا تزال صالحة للعب  وعندما أمسك المضرب  سمع شخصاً يتحدث إليه ويسأله إن كان يرغب في اللعب ؟ وافق الشاب على اللعب معه وقد كان الشاب الآخر ماهراً في اللعب كثيراً  وبعد أن تعبا من اللعب اتفق الاثنان على اللقاء في اليوم الثاني في نفس المكان وفي نفس الوقت ، وافق الشاب و ودعه وغادر ، وعندما هم بالرحيل وجد أصدقائه بقربه يضحكون كثيراً ، سألهم ما المضحك ؟ قالوا له : لقد قلقنا عليك لتأخرك عن العودة فذهبنا للبحث عنك و وجدناك تلوح بفردة هذا الحذاء ولم نعرف السبب ، فسألهم : عن أي فردة حذاء تتحدثون ؟ فقالوا له : عن هذه التي بين يديك ،  وفعلاً وجد نفسه يحمل فردة حذاء  و روى لهم ما جرى وأقسم أنه كان يحمل مضرباً وأنه كان يلعب طاولة التنس مع صديقه المجهول ، وعندما التفتوا للمكان الذي أشار لهم به  لم يجدوا سوى منضدة قديمة متآكلة لا تصلح لشيء  ولا وجود لطاولة التنس أبداً ، خاف الشاب كثيراً ولم يتجرأ أحد منهم على العودة ثانية لهذا المكان.
 
القصة الرابعة  :

هذه القصة سمعتها منذ زمن طويل عن امرأة ذهبت لزيارة أختها التي انتقلت إلى منزلٍ جديد في منطقة بعيدة  سألت كثيراً عنها وفي العديد من الأماكن لربما تجد منزلها أو تجد من يدلها عليها ولكنها تاهت ، ومن ثم طرقت إحدى الأبواب  فظهرت لها سيدة جميلة يبدو عليها الثراء فسألتها السيدة : عن ماذا تبحثين ؟ أجابتها المرأة : عن منزل شقيقتي فلانة ، فقالت لها السيدة : أجل أعرفها إنها فلانة بنت فلان شكلها كذا ومتزوجة من فلان ، أجابتها المرأة بالصواب ، فقالت لها السيدة : تفضلي لتشربي الشاي معي ومع بناتي لأنه يبدو عليكِ متعبة والبرد قارس جداً ومنزل أختك لا يزال بعيداً قليلاً عن هنا ، فوافقت المرأة بالدخول وجلست هي والسيدة وبناتها يشربون الشاي ويتبادلون أطراف الحديث ، وبعد أن أرشدتها تلك السيدة إلى موقع منزل أختها همّت بالانصراف  وعندما خرجت وجدت رجلاً عجوزاً ينظر إليها نظرات غريبة  فسألته : ما بك يا عم ، لماذا ترمقني بتلك النظرات الغريبة ؟ فأخبرها الرجل: أنا مندهش جداً لأنه كما يبدو لي من ملابسك ومظهرك أنكِ سيدة أنيقة و واعية  فماذا كنتي تفعلين في حاوية القمامة ؟

استغربت السيدة كثيراً من كلام الرجل  وقالت له : عن أي قمامة تتحدث لقد كنت في منزل السيدة فلانة ، فقال لها العجوز : عن أي منزل وعن أي سيدة تتحدثين ؟ التفتت المرأة إلى الوراء وفعلاً لم تجد إلا حاوية قمامة ولا وجود لذلك المنزل الذي تحدثت عنه إطلاقاً ، استغربت المرأة كثيراً وخافت واستعاذت بالله من الشيطان الرجيم ومن ثم قررت أن تذهب إلى منزل أختها في الموقع الذي حددته تلك السيدة الغامضة ، وبالفعل وجدت منزل أختها في نفس المكان الذي أرشدتها تلك السيدة إليه و روت لأختها ما جرى بالتفصيل  واستغربوا ما حدث لأن أختها لا تزال قاطنة جديدة في تلك المنطقة ولا تعرف أحد فيها  فمن تكون تلك السيدة ؟.

أصدقائي اعذروني على الإطالة سأكتفي بهذا القدر من القصص اليوم و شكراً لكم.
 

تاريخ النشر : 2019-12-12

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين سالم عبشل
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر