الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

وحيدة و سيئة الحظ

بقلم : آية - المغرب

أنا فتاة حساسة جداً فكل كلمة قاسية تجرحني في الصميم
أنا فتاة حساسة جداً فكل كلمة قاسية تجرحني في الصميم

 
أريد فقط أن افرغ ما في قلبي و أحس بثقله يزداد مع مرور الوقت.

بدايةً يا إخواني أنا آية و عمري 16 سنة ، لا أعرف من أين سأبدأ لأني فعلاً ضائعة ، أنا فتاة حساسة جداً فكل كلمة قاسية تجرحني في الصميم و خجولة ، حتى أني لا أخرج للخارج خوفاً من ماذا سيقول عني الناس ؟ لأني وللأسف شخص مهووس بالمثالية و النقد ، المهم عندما كنت صغيرة كنت أتعرض دائماً للتنمر و دائماً كنت الفتاة الوحيدة الذي لا يحبها أحد و لا يرافقها أحد ، كانت أمي هي سندي الوحيد و كانت تدافع عني لأني كنت بريئة و لا أعرف كيف أدافع عن نفسي  و كنت أظن أن كل هذا سيتغير مع مرور الوقت ، ولكن حين انتقلت للمرحلة الإعدادية لم يتغير شيء بل زاد الألم و المعاناة ، علماً أنني فتاة متفوقة في الدراسة ،

كنت أعاني من خوف مستمر من الناس من التجمعات ، لا أحب الاختلاطات و هذا لا يعني أني لا أحب الناس بل بالعكس أنا أحب الكل ولكن لا استطيع المحادثة معهم أو الجلوس برفقتهم و لا أعرف لماذا أحس نفسي مختلفة عنهم و أحس بالانحطاط و بأني لا أساوي شيء ، مررت بصعوبات كثيرة في طفولتي ، كنت دائماً أرى أمي تُعنف من طرف أبي والدم يسيل من جسمها و أنا لا أستطيع فعل شيء غير البكاء ، أمي كانت كل حياتي ، أتذكر في يوماً من الأيام السيئة التي مررت  بها حاول أبي ضرب أمي بآلة حادة فأسرعت لإنقاذها محتملة الضربة ، هناك الكثير ولكن لحسن الحظ لم أعد أتذكر شيء ، العديد من الأشياء المؤلمة التي أسمع خالتي تتكلم عنها و لكني لم أتذكرها ،

المهم كما قلت لكم عندما وصلت المرحلة الإعدادية لم أتخلص من التنمر إلى درجة لم أعد أريد الدخول للمدرسة و فقدت اهتمامي بها و فقدت اهتمامي بمستقبلية ، حتى في الثانوية تعرضت لحادت خطير لكني نجوت منه بأعجوبة .  بعد كل ذلك التعنيف الذي تعرضت له أمي أصيبت بسرطان الثدي و تم استئصال ثديها و تلك كانت صدمة حياتي حينها عشنا مع أبي فترة من الزمن ، أنا كنت متعلقة جداً بأمي و لم أعد أستطيع الأكل . لم أعد أرى النوم فقط ابكي ، لم يعد هناك الحضن الدافئ الذي يدافع عني و الذي يهتم بي ، كل يوم أتفقد تنفس أمي و أطلب الله كل يوم أن أموت قبلها ، أما في المدرسة فقد تراجع مستواي و صرت أتعرض للتنمر لكني لا أخبر أحد و أتحمل و حتى صار جزء من حياتي و فقدت ثقتي في نفسي ، و كل يوم أبي يهددني بأنه سيخرجني من المدرسة و سيزوجني لصديقه الذي يكبرني بثلاثين سنة ،

لم أعد أعرف ما الذي علي فعله ، الفتاة المرحة و الضحوكة تحولت لفتاة لغتها الصمت  و العيش بدون هدف بدون معنى ، أنا أخد بعض المسكنات لكي أنام في الليل ولكي أهد ، لا أعرف نفسي  فتارة أظهر للناس أني أسعد مخلوقة و أنا في الحقيقة أتعس شخص ، فكرت في الانتحار مرات عديدة لكني أتذكر أمي و اصمد في الوقت الذي سترحل فأنا متأكدة أني سأرحل و أتخلص من نفسي الضعيفة و أنا متأكدة أن لا أحد سيتألم من أجلي لأن لا أحد يحبني فليس لي صديقات ، حاولت تكوين صداقات ولكن للأسف في الأخر اكتشف أنهم أصدقاء مصلحة و أنهم لا يمكنهم الوثوق بي من دون سبب ، مرات عديدة أتساءل لماذا يظلموني ، لماذا يكرهوني من دون سبب ؟ هذا ليس شعوري يا إخوتي فمواقف عديدة أكدت لي كرههم لي ، طيبتي و سذاجتي و استعدادي للتضحية بنفسي من أجل أن يحبوني  و صراحتي يمكن هما السبب ، لا اعرف في أوقات عديدة أرى الجروح التي تركها أبي على جسدي و أتمنى لو أحقد عليه  لو أكرهه لكني لا استطيع ، أتمنى فقط أن يتغير و يحبني و نكون كما جميع العائلات

الخوف يرافقني أينما ذهبت ، أحس أن ضربات قلبي تسمع و اكتم أنفاسي إلى أن أختنق ، أحاول أن أبدو قويه فأحيان عديدة أنجح في ذلك و لكن ما أن أصل للبيت أبدأ بالبكاء  و ارتعاش يدي يفضحني ، أحياناً أصنع عالماً في خيالي عالماً مثالياً وأعيش فيه و انفصل عن الواقع المر ، و كما أقول دائماً الفقر ليس عيباً ، العيب هو أن نكون فقراء في عقولنا ، دائماً ما أسأل نفسي لماذا الناس تفعل الشر لماذا لا نعيش بسلام حتى نموت ؟ ولكن للأسف هذا هو الواقع ، أعرف أني أطلت عليكم كثيراً ، منكم من سيجد هذا الأمر تافه جداً لكني فعلاً أتألم بصمت و أنا أحاول الصمود ولكن إلى متى؟ و لماذا يرافقني هذا الخوف ؟ شكراً لكم.

تاريخ النشر : 2019-12-12

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين سالم عبشل
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر