الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

كلهم كاذبون...

بقلم : Zouzou ❤️ - لبنان

كنت أبكي كل ليلة بسبب تغيره المفاجئ و تعذبت كثيراً
كنت أبكي كل ليلة بسبب تغيره المفاجئ و تعذبت كثيراً

 
مرحباً ، أتيت اليوم لأحكي تجربتي وعيوني مليئة بالدموع لعل وعسى أن تنصحوني أو أن تعطوني تحليلكم وتفسيركم للموضوع لأنني في حيرة من أمري.

أولاً : أنا فتاة في السادسة عشرة من عمري ، ذات شخصية رومانسية وحالمة ، شديدة الطيبة كما أن وعيي ونضجي أكبر من سني بكثير ، لكنني كنت أعاني من بعض المشاكل النفسية كالاكتئاب والوحدة ، أحياناً كنت أشعر أن حياتي ناقصة وأنني أحتاج لشخص يكملني ، رجل حنون يحبني بجنون ويهتم بي ، كنت فقط أريد حباً نقياً وطاهراً.

ذات يوم تعرفت على شاب في تطبيق للخواطر والفضفضة ، كان شاب مصري في ال 24 من عمره ، كان مختلفاً جداً ، يشبهني تماماً ، رومانسي وطيب جداً ، كنا نتحدث كأصدقاء في بداية الأمر ، كان يهتم بي كثيراً ، يحدثني بذوق ولباقة و احترام ، كان دائماً يسألني عن حالتي النفسية وعن دراستي ويساعدني كثيراً ، كان دائماً يقف إلى جانبي ويدعمني ، كان كل صباح يرسل لي عبارات تحفيزية لأكمل نهاري بفرح ونشاط ، وعندما أعود من مدرستي أجد كومة من الرسائل الجميلة منه تجعلني أفرح و أرتاح كثيراً ،

بقينا هكذا لثلاثة أشهر تقريباً حتى أتى يوم واعترف لي بحبه بدموع ومشاعر فياضة ، أخبرني بأنني حب حياته وبأنني خطفت قلبه من اللحظة الأولى التي تكلمنا فيها ، أخبرني بأنني رائعة وثمينة وأنني مختلفة عن كل البشر ، كدت أطير من الفرح ، انهمرت دموعي لا إرادياً من شدة التأثر ، أحسست أنني قد وجدت حب حياتي وتوأم روحي ، اعترفت له بحبي أيضاً وكنا في قمة الحب والسعادة ،

كان أجمل إنسان في العالم ، كان رجلاً بكل ما للكلمة من معنى ، صحيح أنه كان هناك مسافات تفصل بيننا ولكنني اقسم لكم أنني كنت دائماً أشعر أنه معي من شدة جمال و روعة كلامه ، كنت أخبره عن جميع مشاكلي وما يختلج في صدري وكان دائماً ينصحني ويساعدني ، كان هو الوحيد الذي يخفف عني تعب وضغط الحياة والدراسة ، كان أشبه بملاكي الحارس ، باختصار كان ملاك على هيئة إنسان ، رجل يعجز اللسان عن وصفه بصراحة  

مرت الأيام ونحن في حالة من الحب اللامتناهي ، كنا قلبين في قلب واحد ، حتى أتى اليوم الذي أرسل لي تسجيلاً صوتياً أعترف لي فيه أنه يريدني زوجة له ، نعم لقد عرض علي الزواج بصوت مرتجف وفرح في نفس الوقت ، والدموع تنهمر من عينيه ، لم أتردد لحظة و وافقت فوراً ، كيف لا وهو الرجل الذي حببني بالحياة ، الذي وقف بجانبي ساعدني في أصعب أيام حياتي ، كيف لا وهو الشخص الذي قدم لي الدعم النفسي والمعنوي ؟ حتى أنه كان ينهمر بالبكاء كلما كنت متضايقة أو حزينة ، حتى أنه كان يغني لي لكي أفرح قليلاً.

وبعد فترة طلب مني أن آخذ مقاس أصبعي ، تعجبت في بادئ الأمر من هذا الطلب ولكنني وافقت وأرسلت له المقاس ثم تفاجأت بعد عدة أيام أنه أرسل لي صورة خاتم من الألماس كنت قد أرسلت له صورة عنه وأبديت إعجابي الشديد به ، انصدمت في بادئ الأمر ، أخبرني أن هذا خاتم زواجنا ، كدت أطير من الفرحة ، ثم أرسل لي مقطع فيديو وهو يحمل الخاتم ويطلب مني الزواج ، ولا أستطيع أن أخبركم عن مدى فرحي في تلك اللحظة ، ومرت الأيام وتناقشنا في أمور السفر والزواج ، أخبرني بأن لا أقلق بشأن أمور السفر فهو سيحضر أوراقي وسيتكلف بالمصاريف و كل شيء ، كذلك أخبرني بأن لا أخاف من أمر والدي و موافقتهما فهو سيتحدث ويتفاهم معهما وسيخبرهما بمدى حبه وإصراره علي ، كما أن وضعه المادي والمهني ممتازين.

كل شيء كان رائعاً ولكن في الفترة الأخيرة تغير تماماً ، أصبح غير مهتم بأمري ولا يهتم بي ولا بمشاعري ، كان يتحجج بموضوع عمله ، لكنني لم يكن باستطاعتي أن أصدقه ، كنت دائماً ابعث له كمية هائلة من الرسائل أعبر فيها عن مدى اشتياقي له وعن مدى حزني من تصرفاته ، ولكنه كان يقرأها ولا يرد أبداً ، في البداية حاولت تفهم أمر عمله ، يمكن أن يكون مشغول ولا يملك وقتاً للحديث معي لكن حتى في أيام عطلته لم يكن يهتم بي أبداً ، أصبحت أبكي و أتوسل إليه أن يكلمني يخبرني ماذا به ولماذا تغير معي هكذا ؟ ولكنه كالعادة لم يكن يرد على رسائلي ، أصبحت أتوسل إليه أن يمنحني فقط بعض الاهتمام ولكنه كالعادة لم يكن يبالي ، كنت أبكي كل ليلة بسبب تغيره المفاجئ ، تعذبت كثيراً، حتى أتى اليوم الذي قررت أن اقطع علاقتي به لأنني لم أعد أحتمل أكثر من ذلك

أخبرته أن علاقتنا انتهت ، وأنني ضقت ذرعاً من إهماله لي وعبثه بقلبي ومشاعري ، وأنه أخطأ بحقي كثيراً وخاب أملي به ، وكان الرد: حسناً ، كما تريدين ، باي" ثم حظرني ، بعد ذلك أصبت بالصدمة والإحباط ، تدمرت ، بدأت أسأل نفسي كيف حصل هذا ؟ لماذا تغير بهذا الشكل ؟ وما زلت حتى الآن أسأل نفسي هذه الأسئلة ، كيف يمكن لرجل أن يترك فتاة أحبته بصدق ؟ كيف يمكن لرجل كان مثالياً أن يتغير إلى رجل بلا قلب وبلا رحمة ؟ ساعدوني أرجوكم فأنا في حيرة من أمري ، أريد تفسيراً لما حدث معي ، ما زلت حتى الآن أبكي و أتعذب ، أعلم أن البعض سيقول لي ما زلت صغيرة و أن الحياة أمامك طويلة ولكنني أقسم لكم أنني أحبه بجنون ولا أتخيل حياتي بدونه أبداً ، رجاءً أريد المساعدة ، فأنا بحاجة للمواساة والمساعدة وشكراً.

تاريخ النشر : 2019-12-18

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين سالم عبشل
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر