الموقع غير ملائم للأطفال وقد يسبب القلق والكوابيس
القسم : أدب الرعب والعام

أصابع الشيطان

بقلم : امرأة من هذا الزمان - سوريا

يا صاحب هذا الإصبع اللعين اقترب أيها الوغد واسمع
يا صاحب هذا الإصبع اللعين اقترب أيها الوغد واسمع

 

المكان : ضاحية من ضواحي مدينة دمشق.

الزمان : شهر كانون الأول من عام ١٩٩٧م.

كانت ليلة مظلمة ممطرة و كأن الأرض قد أعلنت الحداد فارتدت عباءة سوداء حالكة أسدلتها من سمائها إلى أرضها فلا نجمة في السماء ولا ضوء على الأرض ، الأمطار تهطل بغزارة كدموع ثكلى تبكي وليدها الوحيد الذي انتظرته بعد سنوات من العقم ، والرعد يتخلل تلك الظلمة فيضرب بسيف أقوى من نار لتعم الفوضى لثوان في نظام مراسم الحداد تلك ثم لا يلبث أن يعود كل شيء كما كان عتمة وبكاء .

اختلطت في تلك الأجواء الصامتة الصاخبة كل موجات الأصوات ، فمن هدوء قاتل إلى هزيم رعد يهز الدنيا ، ومن زخات مطر عنيفة إلى نباح خافت لكلب جائع.

جلس الأستاذ آدم أمام نافذة غرفة الجلوس ليراقب هذه الثورة الطبيعية على ضوء شمعة خجولة بالكاد تضيء نفسها.

- لم أشاهد في حياتي ليلة أكثر سواداً وأغزر مطراً من هذه يا حبيبتي.

- أجل يا حبيبي ، ولم يكن ينقصنا إلا انقطاع التيار الكهربائي حتى تكتمل المهزلة.

الأستاذ آدم بامتعاض : اللعنة عليهم ، ألم تعتادي على تهاون موظفي الكهرباء ؟.

فجأة أضاءت الدنيا كاملة ببرق تبعه رعد مدوي وكأن انفجاراً عظيماً قد حصل مقاطعاً الأستاذ و زوجته قبل حتى أن تنطق.

- بسم الله الرحمن الرحيم  (الله يمضي ها لليلة على خير ) قالتها ناديا بفزع شديد.

قهقه ضاحكاً : ماذا بك يا حبي ، هل خفت من الرعد ، وكيف تخافين وأنا معك ؟.

ضحك الأثنان سوية واقترب آدم إلى ناديا و ضمها بقوة على أريكتهم القديمة أمام مدفأتهم الجدارية وقال لها :

-أعدك سأحميك من كل شيء وسنبني أحلامنا سوياً ، سأدعمك حتى تحصلي على الماجستير وستدعمينني حتى أحصل على الدكتوراه ، سنجد وظيفتين في الجامعة  وربما لو حالفني الحظ قد أعمل في المتحف الوطني، قاطعته ناديا قائلة: و أنا قد يضحك لي القدر فأجد وظيفة مترجمة في السفارة الفرنسية ، يا الهي سنستطيع بذلك دفع أقساط منزلنا وسنشتري أثاثا جميلاً وننجب أطفالاً جميلين.

- حبيبتي أنا أسف لأنك اضطررتي أن تدخلي إلى بيتك وهو غير مكتمل التأثيث ، ولكن لن أنسى تضحيتك هذه و يداً بيد سنعوض أنفسنا وننسى كل هذا التعب......

قاطعته أصوات صراخ بنبرات متعددة وكأنه يعود لعدة أشخاص ، رجال على التحديد ، كانت الأصوات عالية ومخيفة وأصوات صفعات وضرب وصياح وشتائم بعضها يتوعد وبعضها يتألم ، يستطيع أي شخص أن يحزر بأنه عراك عنيف من نوع ما.

- ما هذا يا آدم ؟.

- لا ادري حبيبتي ، ربما بعض أفراد العصابات أو المشردين يتشاجرون على سيجارة أو قارورة من الكحول ، لا يمكن معرفة الوضع فالدنيا كما ترين عماء في عماء.

-اللهم لا نسألك رد القضاء بل نسألك اللطف فيه....

نظر اليها آدم بطرف عينيه و على فمه ابتسامة صفراء.

قالت له ناديا ببعض الغضب بعد أن فهمت نظرته.

- لقد اتفقنا أن تبقى آرائنا الدينية خارج علاقتنا الزوجية ، وأخبرتك أنني احترم منهجك وتحترم معتقدي لذلك لا تنظر إلي هكذا ثان.....

لم تكمل جملتها حتى قطع حديثها صوت طرق الباب بقوة ، جعل الصوت الإثنين ينظران لبعضهما بخوف وحيرة.

- أرجوك ، لا تفتح يا آدم وأمسكت يده بقوة.

- حبيبتي لا يمكن أن لا نفتح ، ماذا لوكان أحد من أهلك أو هلي ، ماذا لو كان جاراً أو محتاجاً ؟.

- إذاً اسأل من على الباب ؟ في البداية ثم أفتح ، ماذا لو كان أحد اطراف الشجار او....

قاطعها وهما يتجهان إلى الباب : سنرى...

وقفا خلف الباب وصاح آدم بصوت مرتجف : من على الباب ؟ كان يحاول أن يبدو حازماً وغير مكترث بكل مظاهر الخطر والرهبة التي حوله ، ولكن رجفة صوته كانت تفضحه ، لم يأتي رد ، أمسكت ناديا يده بقوة ، فأعاد النداء. ..

وهنا جاء صوت خافت من وراء الباب :

- أرجوكم أنقذوني...افتحوا لي...لقد هاجمني هؤلاء ال... وسمعا صوت سقطة على الأرض.

فتح الأستاذ آدم الباب ببطء شديد وخوف وتردد ونظر أمامه فيما كانت ناديا تحمل الشمعة واقفة خلف كتفه في محاولة منها أن تضيء له ولكن دون التهور والاقتراب.

أصيب الاثنان بالصدمة من المنظر الذي أمامهم ، شاب في الثلاثينات مغطى بالدماء من رأسه إلى أخمص قدميه وكأنه كان في حرب طاحنة ، امتلأ وجهه الأبيض الشاحب وشعره الأسود الطويل دماً وتمزقت ثيابه في موضع كل جرح حتى ليظن المرء أنه ضُرب بالسيوف ، كان يئن متألماً على الرغم من فقدانه للوعي ، لم يتخيل أدم أن تكون المعركة التي في الخارج بهذه القسوة والعنف ، و كردة فعل سريعة ودون تردد حمله بكلتا يديه و وضعه على كتفه وطلب من ناديا أن تسند طرفه الآخر على كتفها ، اقتربت منه بتردد وهي تتمتم بصوت خافت : ماذا لو كان مجرماً أو مدمناً أو ، لم تتجرأ أن ترفع صوتها لأنها كانت تعرف أن ردة فعل آدم ستكون مزعجة لها فهو لم ولن يقبل أن يتجاهل جريحاً بحاجته.

أدخلاه إلى غرفة الجلوس و وضعاه على الأريكة ، وضع آدم بعض الحطب في المدفأة ليزيد حرارتها وطلب من ناديا أن تحضر له غطاء وعدة الإسعافات الأولية من الخزانة.

أسرعت إلى غرفة نومهما وأحضرت أحد غطائين لا يوجد غيرهما ثم اتجهت إلى خزانة صغيرة في المطبخ والتقطت علبة الإسعافات.

- تفضل حبيبي ، قالتها وهي ما زالت غير واثقة بصحة ما يفعلانه.

- شكراً عزيزتي ، والآن هلا حضرتي له شيئاً ليأكله ؟ أكيد أنه سيستيقظ جائعاً بسبب كمية الدم التي خسرها .

- حسناً عزيزي ، سأحضر له بعض حساء الخضار الذي طبخته ظهراً.

- لا عزيزتي ، أقول لك أنه خسر دماً كثيراً ، أرجوكِ حضّري له بعضاً لحم الدجاج ، تعلمين من الدجاجة التي كنت ستحضرينها لأهلي عند زيارتهم.

هزت برأسها موافقة بأسلوب نفذ ثم أعترض و ذهبت إلى المطبخ تحضّر طعاماً للجريح الذي أصبح مادة دسمة لخيالات العروس الجديدة.

مضى ما يقارب النصف ساعة وهي في المطبخ وآدم مع الجريح يطببه تارة ويغطيه تارة أخرى ويزيد الحطب في المدفأة ثم يعود ليطمئن على الشاب "المسكين".

- نادو ، نادو تعالي حبيبتي إنه يستيقظ ، رويداً رويداً يا أخي لا تتحرك حركات سريعة فأنت ما زلت جريحاً ولقد نزفت دماً كثيراً.

فتح الشاب عينيه ونظر حوله فرأى آدم جالساً بجانبه وناديا ترنو اليه بنظرات حذرة وهي تحمل سفرة طعام وتنظر إليه كمن ينتظر منه تقريراً مفصلاً عن اسمه و وضعه وتاريخ حياته.

- ما الذي حصل لي ؟ وأين جنود ال...

أسكته آدم مقاطعا وقال له : ليس هذا وقت الكلام ، أنت أكيد متعب ، تناول عشاءك والصباح رباح.

لم تتفهم ناديا من أين لآدم برودة الدم هذه وكيف سيسمح لغريب بالمبيت في بيتهما الصغير الذي بالكاد يتسع لهما ! فهو أكيد سينام في غرفة الجلوس وهما في غرفة النوم ولا توجد إلا هذه الغرفتان وغرفة صغيرة ( للكراكيب).

آذن الفجر وتسللت أضواء الفجر من نافذة غرفة النوم لتداعب جفني العروسين المنهكين مما حصل معهما ليلة الأمس ، استيقظ آدم من نومه و سحب يده رويداً رويداً من تحت رأس زوجته واتجه مباشرة نحو غرفة الجلوس ، تفاجأ لرؤية الشاب جالساً على كرسي قريب من النافذة وكان يبدو بصحة جيدة لشخص تعرض لكل هذا العنف ، لم يبق على وجهه إلا آثار طفيفة من بعض الجروح ، أما جروح جسده فقد تغطت بلباسه الذي لم يتعرض لأي ضرر ! ولّد هذا في نفس آدم مئات المخاوف والتساؤلات ، فكيف لشخص كان في البارحة على شفير الموت أن يقوم بكل هذه القوة ؟ و أين تلك التمزقات في ملابسه ولحمه ؟ وووو....

- شكراً لكم على مساعدتي ، لن أنسى فضلك ما حييت يا أخ.

- آدم إسمي هو آدم ، وأنت ؟.

- أنا مرة ، قالها وهو مبتسم ابتسامة عذبة لا تخلو من بعض الغموض.

- حسنا يا مرة سآتيك بكوب من القهوة ريثما تحضر لنا زوجتي الإفطار.

ابتسم له الشاب وهو يعرف بما في جعبة الرجل من أسئلة تدور حوله.

-استيقظي نادو حبي ، هيا حضري لنا الإفطار ،لقد استيقظ الشاب ولكن....

- ولكن ماذا ؟.

- يا مخادعة لم تستيقظي حتى عرفتي بوجودي ولكن ؟.

حبيبتي هذا الشاب يبدو بصحة جيدة وكأنه ليس الشاب الذي كان يصارع الموت البارحة ، بكامل وسامته ولباسه الأنيق على الرغم من شحوب بشرته الذي يذكرني بشخصيات أفلام الرعب الهوليودية.

- تفاجأت ناديا من كلامه.

قالت له : ربما نحن بالغنا في خوفنا ونظرتنا له حتى ظنناه بتلك الحالة السيئة ، و لا تنسى كان التيار الكهربائي مقطوعاً ، سأقوم و أحضر الطعام لنرى ما سيحصل ؟.

- ربما ! حسنا حبيبتي سأنتظرك مع مرة.

- مرة ؟ ما هذا الإسم ، هل هرب من أحد كتبك التاريخية ؟.

ضحك الاثنان وخرجا معاً من غرفتهم ، اتجه آدم إلى الشاب واتجهت ناديا إلى مطبخها.

ساد صمت قاتل فيما جلس الثلاثة حول المائدة ، و في عيون كل منهم أسئلة عدة وفضول قاتل ، كل واحد منهم ينتظر الآخرين ليبدأ الكلام.

- شكراً لكم على استقبالي و تطبيب جراحي مع أنكم لا تعرفونني.

- لا شكر على واجب ، نطقها آدم بحفاوة ، أما نادو فاكتفت بهز رأسها وهي ترسم ابتسامة مليئة بالنفاق فلو كان الأمر عائداً لها ما استقبلته ولا فتحت له الباب أصلاً.

- أشكركم على وجبة الإفطار اللذيذة هذه وعلى موقفكم الإنساني معي ، هذا أنتم يا بني آدم طيبون ومحبون لفعل الخير ، أو على الأقل بعضكم ممن لا يزالون على صلة بروح أبيهم آدم وخالقهم.

- آدم أنا آدم ، ولست بني آدم ، أقصد أنني ابن آدم ولكن....أووووه لقد فهمتم قصدي.

- يا بني آدم ، وما أنت هل أنت من بني شمروخ ، قالتها نادو متهكمة وهي تقهقه.

- كلا يا سيدتي ، أنا من بني إبليس وأبي من بني سموم ، قالها وقد انقلبت ملامحه من جمال شاحب إلى نظرات شيطانية مليئة استخفافاً.

- ضحك : يا لك من مراوغ يا مممممم مرة ، قالها كمن تذكر شيئاً ، إذاً لذلك قلت لي أن اسمك مرة نسباً لذلك الكيان الأسطوري المسمى بعزازيل أو أبي مرة.

أدار مرة وجهه إليه بسرعة وغضب شديدين وعلا صوته وقال : وعزة أبي لولا أنك داويت جراحي أثناء معركتي مع بعض جنود الله الذين يسمون الملائكة لحرقتك على كرسيك ، جمد الدم في عروق الإثنين ، ما هذا المختل العقلي الذي تورطا في إدخاله إلى حياتهما البسيطة وبيتهما الصغير ! ما كان آدم ليصدق بأي وجود غير ملموس سواء لخالق الكون أو عدوه وعدو عباده إبليس ، وما كانت ناديا المؤمنة لتصدق أن ابن الشيطان الرجيم كان في حرب مع الملائكة وكادوا أن يريحوا البشرية من شره وأنها و زوجها من أنقذاه من ذلك ، اعتبر كلاهما أنهما أمام مختل من الدرجة الأولى.

- أنا مرة ابن إبليس ، وأنا ابن أبي المفضل لذلك حمل لقب أبي مرة ، و حان الآن وقت مغادرتي لكي لا أقع في براثن أولئك الجنود البيض على الأقل حتى أتعافى من معركتي الأخيرة ، و كعربون شكر لكما مني سأقدم لكما هدية قيمة قد يدفع بعض بني آدم أرواحهم لأجل هدية مشابهة.....تفضلوا....

أخذ آدم على مضض من يد الشاب علبة خشبية سوداء وكأنها محروقة متفحمة ولها رائحة كبريتية قوية و واضحة ، فتح العلبة فوجد فيها ثلاثة أجسام تشبه أعواد خشب أو... قطع مرة سلسلة أفكار آدم في ماهية هذه الأشياء وخامتها.

- هذه ثلاثة أصابع من أصابع أحد مردتي و كل أصبع منها سيحقق لكم أمنية مهما كانت تلك الأماني بنظركم مستحيلة ، ما عليكم إلا أن ترموا أحدها في النار وتقولوا التعويذة التالية : يا صاحب الإصبع أقترب مني و اسمع ، ثم تقولوا أمنيتكم مباشرة ، وعندها ستصبح حقيقة ، قالها وهو يبتسم ابتسامة صفراء مليئة بالخبث ثم اتبع ذلك بقوله : والآن أذنوا لي ، يجب علي الرحيل ، لا أريد أن أورطكم وأورط نفسي في شيء لا تطيقونه.

خرج مرة من الغرفة بخطوات بطيئة وبرود دم فظيع ، لحقه آدم وهو ما زال مدهوشاً وعاجزاً عن الكلام وفتح له باب المنزل.

- الوداع أستاذ آدم.

- الوداع يا مرة.

كل هذا حدث على مرأى ومسمع من ناديا الصامتة والغير مصدقة لما حصل.

- إذاً ها قد رحل الشاب وترك لنا ما يبدو أنه أصابع محنطة لنوع من القردة ، يا للهول ! لا أدري ما كان من الممكن أن يفعله بنا هذا المختل ، قال مرة ابن ابليس قال ، و ضحك طويلاً ، لولا العيب والحياء لقلت له ما شعورك وأنت ابن مكب نفايات خطايا البشر جميعاً وشماعة تعليق أي ذنب يرتكبه الحمقى اللا مسؤولون ؟ ربما معك حق يا عزيزتي لم نعد في الزمان المناسب لمساعدة الغرباء مع هذا الكم الهائل من الحمقى المتواجدين في أزقة بلادنا.

فتحت ناديا عينيها وكأنها ما زالت تحت تأثير صدمة وأخذت الصندوق الأسود من يد آدم فتحته وألقت نظرة ، فإذا بها ٣ أصابع بنية مجعدة منظرها يثير الاشمئزاز و رائحتها كالكبريت.

- إذاً ماذا الآن....

- ماذا الآن ؟ حبيبتي هل صدقته ؟ هيا ضعي ذلك الصندوق في علبتي الخشبية التي في المكتبة وتعالي نكمل إفطارنا

 

********

 

المكان : منزل الدكتور آدم.

الزمان : عام ٢٠٠٥م.

-هيا يا جودي أسرعي يا ابنتي لقد اقترب موعد وصول والدك.

- حسناً ماما لقد أنهيت ترتيب المائدة والصحون ولم يبق إلا أن تنتهي من تحضر نجمة الطاولة

-  حسنا عزيزتي لقد انتهيت من تحضير النجمة الدجاجة المحمرة وها هي معاليها تنتظر حضور الأستاذ بابا لتنور طاولتك  ، و سام أين هو أنا لا اسمع صوته ونحيبه المعتاد في مثل هذا الوقت ، أين العشااااااء يا ماماااااا ؟ لقد متنا جوعاً.

- استطيع سماعك أستاذة ناديا ونعم لقد مت جوعاً ولكن أعتدنا تأخر السيد بابا اليومي بسبب المواصلات ، ربما يوماً ما سيصبح لدينا سيارتنا الخاصة ولا نضطر للانتظار حتى السابعة لتناول طعامنا.

قاطع تلك المحاورة الظريفة بين ناديا وابنها سام وابنتها جودي صوت طرق على باب المنزل.

-إنه أبي سأفتح ماما ، أما أنتن فأنهين تحضير المائدة.

- مرحباً أبي.

-أهلاً ببطلي الصغير ، تعال وأعطني قبلة.

- أنا لست صغيراً أبي ، أنا في ١٨ وقد كبرت على القبلات.

- لو أصبحت أبا لعشرة أولاد ستبقى بطلي الصغير وأجمل ما حصل لي في حياتي أنت وأختك وطبعاً أمك.

اجتمع الأربعة على طاولة مستديرة في زاوية غرفة الجلوس و أمامهم بعض أطباق السلطة والمخلل و دجاجة محمرة في وسط الطاولة.

- سلمت يداك حبيبتي ، إذاً كيف كان يومك في العمل ؟ وأنتما أيها الصغيران كيف كانت المدرسة ؟.

- الحمد لله حبيبي ، كان يوماً عادياً في المدرسة والتلاميذ والدروس ولا شيء جديد ، أنت أدرى الناس ببيروقراطية نظامنا التعليمي.

- طبعاً حبيبتي ، وأنت يا سام كيف البكالوريا معك ، أريد علامات كاملة وكلية مرموقة ها ؟.

استمر الحوار على طاولة الطعام حتى أنهت الأسرة عشاءها و وضبت الأبنة الطعام فيما كانت الأم تحضر بعض الشاي وآدم وابنه جالسان أمام نشرة أخبار الثامنة مساء ، وفجأة انقطع التيار الكهربائي.

- يا إلهي ما زال الوقت مبكراً على النوم يا أبي ما الذي سنفعله في هذه الظلمة .

دخلت ناديا وهي تحمل أبريق الشاي وتبعتها جودي وهي تحمل الكؤوس وقالت بحماس.

- أرجوك يا دكتور آدم حدثنا عن بعض القصص التاريخية التي قضيت عمرك تدرسها.

- حسناً حبيبتي ، إمممممم ماذا سأروي لكم ؟ إنها هي ، اليوم سأحدثكم عن قصة كنت أنوي أن أخبركم بها منذ زمن ولكن ليست من التاريخ الروماني أو العربي بل قصة حدثت لي ولأمك قبل حتى أن تلدا.

- حبيبي أتمنى أن لا تكون القصة التي ببالي....

- هل تتذكرين يا جودي الصندوق الخشبي الذي رأيته عندما كنتي تساعدين ماما بتنظيف مكتبتي ؟.

-أجل يا بابا ، تلك التي تحتوي أشياء غريبة ، غليونا قديماً ، فاتورة كهرباء ، قلم رصاص صغير ، زرا من قميصك ، سواكا...ساعة مستديرة....ما أجمل أشيائك يا أبي ! عندما أفتح باب مكتبتك وصندوقك الخشبي أحس بأنني دخلت إلى كهف علي بابا ، ولكن ذلك الصندوق الأسود برائحته الغريبة الذي يحتوي ثلاثة أعواد هو ما لم أفهمه ، وقد أخبرتني يومها أنك ستروي لي قصته لاحقاً ونسيت كعادتك.

قاطعتها ناديا بمحاولة منها لإلهائها عن الصندوق الأسود : يا الهي قلت لك أنها نسخة منك في حبها للتاريخ كم تعشق الأنتيكا و رائحة الغبار ، أنا متأكدة أنها ستصبح مثلك بروفيسورة في علم الآثار والمتاحف.

- كم أتمنى ذلك يا ماما ، الدكتورة جودي تبحث عن سر التحنيط الفرعوني ، الدكتورة جودي تنقب عن مدينة الذهب المفقودة.

قاطعها سام قائلاً : الدكتورة جودي لا تستطيع حتى إيجاد دفتر التاريخ في حقيبة مدرستها ، ضحك الجميع و بدأ آدم في سرد القصة التي حدثت منذ ١٨ عاماً مع مرة المختل عقلياً ، وكانت ناديا تغص في كل رشفة شاي لأنها حتى اليوم كانت تتساءل ماذا لو جن جنون هذا المختل وقتلهم ؟ ماذا لو هاجمهم أفراد العصابة التي كانت تتبع ذلك المجهول ؟ ولكن السؤال الأكثر إخافة كان ماذا لو كان حقيقياً كل ما قاله و أنهم فعلاً التقوا بإبن إبليس اللعين وأعطاهم أصابع مارد بثلاث أماني كالفانوس السحري وعلاء الدين ؟ هل يستطيعون فعلاً تحقيق أمانيهم وبالتالي سعادتهم بذلك الصندوق ؟ أم أن استخدامه سيكون كفتح صندوق باندورا ؟ وكما قالت لهما أمها عندما أخبراها ما حصل معهم في اليوم التالي للحادثة ، لا خير يأتي من الشيطان حتى لو كان الأمر في الظاهر جيداً ، و لماذا كل ما تحاول التخلص منها ينهاها آدم عن ذلك ويقول أنها شيء غريب يرغب الاحتفاظ به كذكرى من حادثة فريدة مرت في حياتهم ، كل هذه الخواطر والأسئلة كانت تدور في عقل ناديا المستمعة الصامتة فيما ولداها كانا ينصتان بشغف ويطرحان الأسئلة عن كل تفصيل صغير في تلك السهرة العائلية البسيطة.

بعد سنتين من تلك المحادثة أصبح سام طالباً في كلية الهندسة وأصبحت جودي في الثانوية العامة ، ناديا أصبحت موجهة عليا في قسم اللغة في مدرسة اللايك الفرنسية وآدم أصبح نائب مدير المتحف الوطني في دمشق ، كانت حياتهم هادئة وسعيدة في بيتهم الصغير البسيط حتى أتى ذلك اليوم المشؤوم ودخل سام إلى المنزل غاضباً حزيناً..

- ما بك عزيزي ، ما الذي يزعجك ؟.

-لا شيء أمي ، فقط اتركوني وشأني ، أغلق باب غرفته بقوة في وجه أمه ، غرفته التي كانت غرفة الكراكيب سابقاً.

- يا إلهي ما الذي يحصل لهذا الفتى ، منذ أن أصبح في سنته الجامعية الثانية و قد تغيرت أحواله تماماً.

- أمي أنا سألت صديقته ياسمين عن تغيره وقالت لي أنه يتعرض للتنمر من بعض الطلبة الأغنياء من أولاد أصحاب المراكز العليا ، هل تتذكرين تلك الشابة الجميلة ليا التي يحدثنا عن حسنها وأناقتها ، أنها احدهم فهي دائماً تخبره بأنه لو كان أغنى ولديه سيارة لما فوتت فرصتها مع شاب بوسامته وذكائه.

- يا آلهي هذا ما كان ينقصنا ! أنتما تعرفان أننا نحاول اقصى ما لدينا من جهد لتقديم الأفضل لكما ، ثم أنني والله أفضل ياسمين ببساطتها وطيبتها وجمالها الهادئ على تلك المتعجرفة ليا...

في هذه الأثناء كانت النار تأكل قلب وعقل آدم حقداً وكرها لما يتسب به له أولئك الحمقى من حرج وخجل أمام باقي الطلاب على الرغم أنه أوسمهم وأكثرهم تفوقاً وثقافة ولكن المال يعز ناس ذليلة ويذل ناس عزيزة ، كان مستعداً لفعل أي شيء ليبرد نار قلبه ، وهنا خطرت في باله فكرة "شيطانية " بكل ما تعنيه الكلمة.

استغل سام انشغال ناديا وجودي في المطبخ وخرج من غرفته مدفوعاً بتهور وحاجة عظيمة ليرد اعتباراً سلبه منه بعض الحمقى الرأسماليون كما يصفهم والده دائماً ، دخل إلى غرفة الجلوس واتجه مباشرة نحو مكتبة أبيه و فتحها بإصرار و بحث عن الصندوق الخشبي و بداخله رأى صندوق شيطان القصة التي رواها لهم أبوه ، صراع نشب بداخله بين صوت يقول له أنت المثقف الواعي ستصدق ترهات شخص مختل يدعي أنه أبن ابليس ، وصوت يقول له ما هذا التهور تحقيق الثروة لا يكون بهذا الشكل فالطرق المختصرة للضعفاء ، وصوت أنثوي يتلخص بعتاب أمه له لاستعانته بالشيطان سواء كان صادقا أو كاذبا ، وبين هذه الأصوات المتصارعة بداخله حمل أصبعاً من الأصابع و وقف أمام المدفأة وقال بكل إصرار: يا صاحب الإصبع اقترب مني و أسمع ، أريد أن نصبح اغنياء ، بل أغنى الأغنياء ، أريد مالاً وسيارات وبيوت فاخرة ، و رمى الإصبع الذي بيده ، رماه لحظة دخول أمه الغرفة.

لم تكن اللحظة التالية كافية لناديا لتفتح فمها فقد سطع ضوء كالبرق في الغرفة جعل سام يُصاب بدوار شديد وآلم مبرح في عينيه فظن أنه أُصيب بالعمى.

راح يفرك عينيه لثوان و ربما كانت دقائق لم يكن الموقف ليسمح له بالتدقيق في المدى الزمني ولكنه عندما فتح عينيه و رأى ما حوله تفاجأ بشدة ، فمع أن نظره كان مشوشاً إلا أنه متأكد أن هذا ليس منزله وهذه ليست غرفة جلوسهم.

أصبحت الرؤيا تتوضح شيئاً فشيئاً ، غرفة واسعة بأثاث مخملي ملكي ، الجدران المزينة والستائر المتعددة الطبقات وطاولة الطعام السيراميكية بأوانيها الفضية وصحونها الصينية والتلفاز الضخم ذو الشاشة المسطحة.

- يا إلهي ! هل أنا ميت وفي الجنة ، هل أحلم ؟ لا بد أن أمنيتي تحققت ، يجب أن أتأكد ، سأخرج للبحث عن أمي و جودي وأبي.

خرج سام من الغرفة ليجد نفسه في غرفة أخرى أجمل وأكبر وأوسع و فيها سيدة غريبة تقوم بالتنظيف.

- من أنت يا خالة وأين أمي ؟.

-العفو منك يا أستاذ سام ، أنا أم صالح خادمتكم والمدام في غرفتها تتهيأ للخروج مع صديقاتها.

- خادمتنا ! و أين غرفة أمي ؟.

- يبدو أنك متعب أستاذ سام ، هل ترغب بفنجان من القه....

قاطع حديثها طرق على الباب واتجهت لتفتحه فإذا بجودي تدخل المنزل وبصحبتها شاب تبدو على هيئته ردائه الأخلاق.

- من هذا يا جودي ؟ وما هذا اللباس الذي ترتدينه؟ قالها بغضب.

-هذا صديقي من المدرسة ، ثم ما علاقتك أنت ؟.

تعالت أصواتهم لتظهر نادو من أعلى السلم بلباس فخم وفاضح بعض الشيء وشعر مصبوغ وبشرة لعبت بها عمليات التجميل من شد ونفخ تخاطبهم بأسلوب غريب لم يعهده سام في أمه الرزينة المحترمة.

- ما بكما يا صغيري ، لماذا أصواتكما تملأ القصر ، لقد أتعبتما نفسيتي.

- أمي ، ما الذي حصل لك ، وكيف تسمحين لجودي بإحضار أصدقاء من هذا النوع إلى بيتنا ؟.

ضحكت و أردفت قائلة : هذا النوع ...هل أنت سكران يا أخي ، انظر إلى نفسك في المرآة ، ثم إن صديقي هو أبن سفير و ليس هذا النوع....

قاطعها رنين هاتف محمول بنغمة أحدى أغاني الميتال السوداء ، نظر سام حوله ليرى هاتف من هو متوقعاً ، أنه هاتف ابن السفير ، ولكنه تفاجأ بأمه تقول له : ألن ترد على هاتفك ؟ يا الهي هاتف من أغلى الماركات في جيبه لم يكن ليحلم بحمله طيلة حياته ! نظر سام إلى الهاتف وضغط السماعة الخضراء لتظهر له بمكالمة فيديو ، إنها هي ليا بجمالها المثير وشعرها الأشقر وعيناها الخضروان ، ثم نظر لصورته على جانب المكالمة ،  يا للهول شعره كأشواك القنفذ وملون بالزهري والأزرق و ما هذا ؟ هل هذا حلق في حاجبه !.

-هاي بيبي ، كيف حالك اليوم ؟ ألن تأخذني اليوم لنسهر في النادي الليلي ؟.

-أهلاً ليا ، أي سهر ، ثم منذ متى وأنا بيبي...

- سامو يبدو أنك دخنت بعض الحشيشة ثانية ، قلت لك حبيبي لا تدخنها لوحدك إلا أن نكون معاً ، حسناً لقد أزعجتني ،المهم اذا أتيت في الثامنة تعال وخذني بالبورش البرتقالية ، إنها سيارتك المفضلة لدي...

أغلق سام السماعة وهو ما زال مندهشاً ومصدوماً كمن رأى جان ، ثم بادر بالسؤال : وأين هو أبي ؟.

- والدك في مصر لديه محاضرة عن الآثار الفرعونية وسيبقى هناك أسبوعاً ، ألم توصله بنفسك البارحة إلى المطار ؟ يا إلهي يبدو أنك متعب يا سام من كثرة السهر والشرب مع أصدقائك.

خرج سام من الفيلا مسرعاً و اتجه نحو رجل يبدو أنه خادم أيضاً ، كان واقفاً عند باب الفيلا ، سأله : أين سيارتي.

- أي واحدة منها يا سيدي ؟.

- دلني إلى المرآب و أنا سأختار.

اتجه الخادم وسام إلى المرآب الضخم ليجد فيه ما يزيد عن ١٠ سيارات من أحدث طراز ، أختار البورش و خرج من المنزل مسرعاً غير مستوعب لما يحصل بعد ، لم يدري لماذا لم يشعر ولو بقليل من السعادة بعد امتلاكه كل ما لم يكن يجرؤ أن يحلم به ، لقد شعر بالخوف لما حل بوالدته وأخته و بنفسه ، ثم سأل نفسه : و أبي يا ترى كيف هو ؟ هل أصيب بجنون الثراء مثل باقي أسرته ؟.

أخرج هاتفه وبحث عن اسم والده ، ها هو "DAD"....

اتصل به ليجيب آدم على الهاتف بسرعة:

-ها هو أبني الغالي ، ماذا هناك حتى تذكرت أباك العجوز؟.

- أبي أين أنت ؟.

سمع من جانب أبيه ضحكة أنثوية غريبة ، فأردف بسرعة : و مع من ؟.

- أنا في شرم الشيخ ، أخبرتك أنني سأبقى مع عشيقتي باتريشيا أسبوعاً ، و ربما تساعدني مع الوفد الروسي في إنهاء الصفقة التي حدثتك عنها سابقاً ، ما بك سام هل أنت مريض ؟ هل حست والدتك بشيء أو سألتك عن شيء ؟.

- لا ، لا بابا ، لا شيء ، أنا مشوش قليلاً.

احس سام بخناجر تطعن قلبه ، ما الذي حصل لأسرته السعيدة الأخلاقية ، من أم أستاذة في أرقى معاهد دمشق إلى أربعينية متصابية لا يهمها إلا صديقاتها وجمالها وزينتها ، ومن أخت متفوقة مهذبة إلى مراهقة وقحة غير محتشمة تصاحب الشبان ، من أب بروفيسور في علم الآثار يعشق أسرته وعمله إلى خائن لها ، وهو نفسه قد تغير من مشروع مهندس ناجح إلى متهور يلون شعره و يزين وجهه بالحلي  ، يا إلهي ما الذي اقترفته يداي ؟ قال في نفسه: و ياسمينتي ما هو دورها في هذه المهزلة ؟ سأبحث عن رقمها ، بحث عنه طويلاً وكان في آخر سجل مكالماته ، لم يخابرها منذ اشهر ، اتصل بها.

- الو ياسمين كيف حالك ؟.

- من معي ، سام هل هذا أنت ، ما المناسبة لتحادثني؟ لم يقترب حتى موعد الامتحانات لتتصل بي وتطلب مساعدتي ؟.

- ياسمين اشتقت لك ، كيف لم أحادثك منذ أشهر ؟.

- سام ما الذي تقوله ، لم تحادثني منذ أن ارتبطت بليا وقد أهنتماني أمام جميع الطلبة في القسم ، أرجوك امسح رقمي من عندك و أنسى أننا كنا في يوم أصدقاء.

لم يتحمل عقله وقلبه كل هذه الصدمات ونسي أنه يقود سيارته بسرعة فائقة على الطريق الدولي ، دارت الدنيا به فلم يعد يعي شيئاً مما حوله ، أحس بأنه في كابوس ، ولم يوقظه من غفلته هذه إلا أضواء شاحنة ضخمة متجهة إليه ، كان آخر ما رأته عيناه عشرات السيارات تمشي معاكسة له وسائقوها غاضبون وكأنهم يوجهون له الشتائم وأضواء الشاحنة المضطربة تحاول إيجاد طريقة لمنع حدوث مجزرة على الطريق.

- مساء الخير ،  حضرتك هل تعرف صاحب هذا الرقم ، فرقمك آخر رقم اتصل به ؟.

- أجل ، من معي ؟ هل حصل مكروه لسام ؟.

- معك عنصر من الدفاع المدني ، أسف لما سأنقله لك ولكن صاحب هذا الرقم قد توفي في حادث سير على الطريق الدولي ، شاب في العشرينات ويقود سيارة بورش ، أتمنى من حضرتك أن تحضري أو يحضر أهله للتعرف على الجثة واستلامها ......البقية في حياتكم

 

****************

 

المكان : فيلا الدكتور آدم.

الزمان : بعد شهر من الفاجعة.

- طمني يا دكتور ، كيف أصبح وضعها ؟.

- لا أعرف ، ماذا أقول لك يا أستاذ آدم ! انهيار عصبي شديد ، لقد حقنتها بإبرة مهدئة وستنام على الأقل لساعتين ، يبدو أنها و حتى الآن لم تستوعب الصدمة.

- وماذا علينا أن نفعل بشأن ذلك يا دكتور ؟ هذه المرة الثامنة منذ شهر التي تصاب فيها بنوبات الغضب والبكاء هذه ، لم تترك شيئاً في البيت إلا وكسرته ، لقد تعبنا معها يا دكتور.

- أعراض كهذه تكون عادةً طبيعية جداً عند أم تعرضت لما تعرضت له الأستاذة ناديا ، لا تنسى أنها رأت ابنها الوحيد جثة هامدة أمام عينيها ، عليكم مراعاتها ومحاولة إشغالها عن التذكر بأنشطة في الخارج كرياضة المشي والنزهات وما شابه ، المهم أن تبتعد عن جو المنزل والفراغ الذي تركه المرحوم.

عم الهدوء في المنزل لساعتين ونصف تقريباً إلى أن استفاقت ناديا وبدأت بالعويل والنحيب ، لم يعد آدم يقوى على التعاطي معها فأرسل لها أم صالح تواسيها وتسليها.

- سيدتي هل تسمحين لي بالدخول أرجوك لقد حضرت لك فنجاناً من البابونج ؟.

- ادخلي يا أم صالح ، هل أتى سام من الكلية أم ما زال في دوامه ؟ لماذا أنتِ صامتة ، أجيبيني ؟ أكذبي علي قولي أنه في غرفته ، قولي أنه نائم في فراشه الدافئ ، فتراب القبر بارد جداً يا أم صالح ، لقد رجوت القبر أن يخفف عنه في وحدته كي لا يعاني من الخوف ، وتوسلت الدود أن لا يأكل تلك العينين العسليتين ، لقد كان الوقت مبكراً على تلك العينين أن تمتلئا بتراب اللحد ، يا ريتني قبل أن أبكيك بكيتني أنت يا ولدي....آاااااه سااااااااام.....

-أرجوك يا سيدتي أهدأي ، هذا أمر الله والموت حق.

ضمت ناديا أم صالح و راحت تبكي بحرقة وأم صالح تبكي معها ، ظلت تبكي حتى خارت قواها فلم تعد قادرة على الجلوس ، مددتها أم صالح في الفراش وخرجت من الغرفة ، أغلقت عينيها و راحت تتذكر أيام حملها به ، يوم أنجبته في المشفى ، تذكرت نظرته الأولى و تلك العينين الواسعتين ، تذكرت كلمته الأولى وخطوته الأولى و يومه الأول في المدرسة ، تذكرت نجاحه في الثانوية و دخوله الجامعة ، ثم ما هذا ؟ إنه سام واقف أمام المدفأة في بيتهم القديم وهي عند الباب وفجأة وميض قوي جعلها تقفز من سريرها.

- ما هذا الضوء الذي آراه منذ شهر ، و في كل مرة أتذكر صغيري واقفاً أمام المدفأة  غاضباً و بيده...بيده...أجل إنه ذلك الصندوق اللعين ، ولكن هل يُعقل ؟ لا ، لا مستحيل ، ولكن ماذا لو ؟.... صاحت ناديا بصوت مدوي لأم صالح التي جاءت مهرولة من خوفها .

- الصندوق الخشبي ، صندوق سيدك القديم أين هو؟ هل عرفتيه أخرجيه بسرعة ؟.

دخل آدم وهي ما زالت تمتم كالمجنونة و قال لها : ما بك يا ناديا أرجوكِ لقد تعبنا ، هل تذكرين زوجك ، هل تذكرين ابنتك ؟ انظري إلى نفسك يكفي ، يكفي...

- آدم أنا أتذكر جيداً ، دخلت إلى الغرفة و رأيت سام أمام المدفأة  و كان يرمي فيها أصبعاً من أصابع الشيطان مرة ، ولذلك أصبحنا أغنياء .....

- حبيبتي لقد أصبحنا أغنياء لأنني بعت دفعة من آثار المتحف النادرة في السوق السوداء على أساس أنها تالفة ، هل نسيتي أنك من وافقني لفعل ذلك.

- ولكن ما الذي دفع رجلاً نزيهاً مثلك و سيدة مشهود لها بحسن الخلق مثلي لفعل ذلك ، وكيف لم تكتشف إدارة المتحف و هيئاته أمراً كهذا ؟ أكيد أنه هو مرة لا غيره.

- حبيبتي هل جُننتي ؟ أظن أنك أصبحتي مثل مرة ذهانية ومتخيلة.

-سأثبت لك ذلك ، ركضت إلى خزانة آدم ، فتحتها و راحت تبحث حتى وجدت ذلك الصندوق ، بحثت داخله فرأت العلبة السوداء ، نظرت داخلها و رأت ما أكد فكرتها ، لقد كان في العلبة إصبعان فقط.

- أنظر الآن هل صدقت كلامي ؟.

-عزيزتي هذا الصندوق هنا منذ ٢٠ عام أكيد أن أحدهم عبث به أو....

لم ينه جملته حتى هرولت ناديا إلى المطبخ ومعها أصبع من الإصبعين و لحقها آدم ، وقفت أمام الموقد المشتعل تحت إحدى ألأواني وقالت بحرقة أم ثكلى:

- يا صاحب هذا الإصبع اقترب مني واسمع ، أتوسل إليك أعد لي أبني وحيدي...أرجوك...

رمت الإصبع في النار قبل أن يستطيع آدم الإمساك بها و إنهاء هذه المهزلة قبل أن تتمادى نادو بلاعقلانيتها ، ولكن ومض ضوء قوي كبرق أعمى بصر الإثنين وأفقدهما توازنهما ، وكالمرة السابقة ما لبث أن بدأ الوضوح يقتحم تلك الرؤية الضبابية وبدأ الاثنان يستعيدان توازنهما ، ركضت ناديا إلى غرفة سام ولكنه لم يكن هناك ، صاحت للجميع ، آدم ، جودي ، أم صالح و زوجها الحارس و راحت تقول : أين سام ، ألم يعد إلى الحياة ؟ وقف الجميع ينظر إليها بحسرة ويقول كل منهم للآخر هامساً : لقد جُنت المرأة بالتأكيد.

- قلت لك يا زوجتي لن يعود للحياة وهذه الأشياء اللعينة ليست إلا أصابع قرد محنطة محشوة بنوع من المتفجرات الخفيفة ربما ، انظري إلى نفسك.

نظرت إليه ناديا و راحت تضحك وتبكي بهستيرية و تقول : ما أغباني كيف ظننت بأنني سأستعيده ، لم يعد أحد قبله من هذا السفر حتى يعود هو.

أخرجت علبة سجائر كانت في جيبها و خرجت إلى الشرفة و راحت تدخن السجائر بشراهة الواحدة تلو الأخرى بيد مرتجفة وشفاه جافة ، مضت ساعة وهي على هذه الحال ، غابت الشمس و بدأ الظلام يتسلل إلى السماء.

خرج إليها آدم ليدخلها لكنها رفضت ، بقيا على ذلك الجدال حتى حل الظلام في الأرجاء.

سمعت ناديا أثناء جدالها مع آدم صوتاً تعرفه جيداً يصيح : أمي ، سألت آدم : هل سمعت ؟ أجابها : سمعت ؟ ماذا ؟ لم يكمل جملته حتى سمعا الصوت مرة أخرى كان خافتاً ولكنه واضح ما كانا ليخطئاه ولو بين الف صوت.

- أمي أميييييي أمي.....

جمد الاثنان من شدة خوفهما ونظرا تجاه الصوت القادم من خارج أبواب الفيلا ، كانت الدنيا ظلاماً ولكنهما استطاعا تميز جسد رجولي ضخم يمشي تحت عامود الإنارة : يا إلهي ، إنه هو بجسمه الرياضي وأكتافه العريضة وصوته الرخيم ! كان يمشي مترنحاً وكأنه مخمور ، لم يستطع الاثنان تصديق ذلك و راحا يركضان باتجاه باب الفيلا وهي تقول لآدم : قلت لك ، قلت لك ، كانت المسافة عادةً ما تحتاج لدقيقتين أو ثلاث للوصول من المنزل إلى الباب الرئيسي ، ولكن هذه المرة تطلب الوصول عمراً ، أحسا بأنه أصبح في الطرف الآخر من الأرض ، وهنا خرج الحارس ليرى من أمام الباب وعندها أطلق صرخة مدوية جعلتهما يقفان كشجرتين جامدتين ، هجم ذلك الشيء على الحارس وباغته فعض رقبته و راح يهشم وجهه بيديه ، جمد الدم في عروق الزوجين عندما شاهدا ذلك الشيء يقترب منهما بعد أن انهى حياة المسكين أبا صالح ، وهنا صُعق الاثنان مما شاهداه.

نعم إنه سام ، فعلاً سام حي و يمشي ولكن بجثته المتحللة ولحمه الأزرق المسود و عين فارغة المحجر وأخرى متدلية على خد خالي من اللحم ، لأن لحمه كان يتساقط عن وجهه ، وكان فمه مليئاً يمضغ لحم ذلك المسكين ، وجهه مغطى بالدم ، كان على بعد بضع خطوات منهما ،عندما راح ينادي أمي أمييي ، أيقظت رائحة اللحم المتفسخ النتنة آدم و زوجته من صدمتهما ودفعت الأدرينالين في عروقهما ، فراحا يركضان بسرعة وجثة الشاب خلفهما ، من حسن حظهما أنه كان بطيئاً مترنحاً وإلا كان قضى عليهما.

- جودي أم صالح تعاليا إلى هنا ، هيا أغلقا كل نوافذ المنزل بسرعة.

خرجت جودي من غرفتها مذعورة من صراخ أمها و أبيها.

- ما بكما ، أرجوكما أخبراني ؟ الحياة لم تعد تطاق في منزل المجانين هذا.

- سام ، سام حي ، لقد عاد من القبر ، عاد من الموت ، ولكن ولكن... قالتها نادية وهي ترتجف خوفاً.

- يبدو أن أصابع الشيطان اللعين هذه حقيقة يا جودي ، هيا أغلقي النوافذ ، أخوكِ قد عاد مسخاً متوحشاً ، لقد قتل أبو صالح وأكل لحمه أمام عينينا.

صرخت أم صالح و راحت تبكي ولكن أسكتها صوت طرق على الأبواب ، طرق همجي عنيف ، دفعهم بسرعة وبغريزة البقاء ليغلقوا كل منفذ في المنزل ولكن بعد فوات الآوان ، دخل سام من باب المطبخ المخصص للخدم وهجم على الأربعة في الغرفة ، أمسك يد جودي وقام بعضها وسط صراخ الجميع ، كل هذا وهو ينادي أمي ، أمي ، استطاعوا تخليصها من يديه والركض إلى السلالم للوصول إلى غرفة النوم الرئيسية في الطابق العلوي ، كانت الفتاة تنادي وتبكي وهي مذعورة :أخي تحول إلى زومبي يا أمي....

- كلا يا ابنتي ، لم يتحول إلى زومبي ، نحن لسنا في فلم أمريكي غبي ، إنها أمنيتي الساذجة

- لقد حذرتنا جدتك من التعامل بهذه الأصابع الملعونة ، لا خير يأتي من الشيطان ، لا خير يأتي من الشيطان.....

أسرع الجميع ودخلوا غرفة آدم وناديا وأغلقوا الباب خلفهم وكل النوافذ ، وضعوا  كل ما استطاعوا تحريكه من أثاث وراء الباب و أنفجر الجميع بالبكاء من شدة الخوف والتعب.

بدأ الميت الحي يدق الباب بقوة عظيمة تكاد تخلعه من الجدار لولا الأثاث الثقيل ورائه ، تعالت أصوات بكائهم وصراخهم.

نظرت نادو في عيني جودي المتألمة الخائفة و قررت أن تنهي هذه المهزلة ، ركضت إلى الصندوق الخشبي ، كان ما يزال مفتوحاً والصندوق الأسود بداخله ، وفي الصندوق اصبع ملعون واحد ، أخذت الإصبع وسط ذهول الجميع ومحاولة آدم منعها.

- توقفي ، ارمي هذا اللعين أرضاً ، ألا يكفي ما جلبه لنا من متاعب حتى اللحظة ؟.

- سأنهي هذه المهزلة اللعينة ، لعنك الله يا مرة الوغد ولعن أباك ، نار ، أريد ناراً.

لم تجد نادو أمامها إلا قداحة سجائرها ، أشعلت النار في السرير وقالت بغضب ممزوج بحزن وكره و قهر:

- لا خير يأتي من الشيطان ، لاخير يأتي من الشيطان ، يا صاحب هذا الإصبع اللعين اقترب أيها الوغد واسمع ، أريد أن ننسى كل هذا ، أن ننسى كل شيء منذ التقينا بصاحبك الحقير وحتى اللحظة.

سمع الجميع صوت ضحكة خبيثة عالية مستهزئة تصدح في أرجاء الغرفة و سطع الضوء القوي في الغرفة للمرة الأخيرة...

 

النهاية .........

 

تاريخ النشر : 2019-12-24

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين سالم عبشل
send
علال علي - المغرب
نجلاء عزت الأم لولو - مصر
حمزة لحسيني - Hamza Lahssini - المملكة المغربية
Marwa Elhousein - egypt
ام ريم - المملكة العربية السعودية
ڤيگتوريا - الأردن
ياقوت
بنت البحر - الخليج العربي
رجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر
ضع رابط فيديو يوتيوب
  • التعليق مفتوح للجميع لا حاجة الى عضوية او ايميل
  • التعليقات تدقق ثم تنشر لذا قد يتأخر نشرها لبعض الوقت
  • التعليقات المستفزة والجارحة لن تنشر لذا لا تتعب نقسك بكتابتها
X اغلاق
رجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر
تعليقات و ردود (28)
2020-04-02 16:53:14
344488
28 -
القلب الحزين
قصة مذهلة أحسنت.
2020-01-24 15:21:14
333941
27 -
احمد عدنان
لاحول ولا قوة الابالله العلي العظيم
2020-01-02 11:18:09
330872
26 -
امل المغربية
قصة رائعة ولكن الاحدات متسارعة وغير متناسقة ونهاية غير مفهومة
2020-01-02 04:02:28
330792
25 -
امرأة من هذا الزمان
شكرا لكي صديقتي اسماء واتمنى ويسعدني ان تشاركيها مع صديقاتك ...عزيزتي لقد كتبت القصة على ٣ اجزاء ولكن الادارة ارتأت أن تنشرها ك قصة واحدة.....تحياتي
2020-01-01 16:35:01
330740
24 -
اسماء
قصة رااااااائعة ومخيييفة.. استمروا في ابداعكم وشكرا. اتمنى لو يمكنني مشاركتها مع اصدقائي فهي تستحق النشر رغم طولها الكبير.
2019-12-30 01:45:54
330272
23 -
امرأة من هذا الزمان
ان شاء الله عزيزتي السمراء...سنرى ان كان اطفالي سيعطونني الإذن لكتابة شيئ جديد...وأنا لا امزح فهم اصحاب الكلمة بأن يتركوني ساعة لوحدي او يشغلو كل ثانية من وقتي.....
صديقي بلا اسم ذكرتني بمقولة لزوجي عندما يقول ان المسلسلات يجب ان يكون لها ٣ حلقات في اخرهاتتحدث عن حياة الابطال بعد نهاية الاحداث الرئيسية....تزوج البطلان وعاشا حياة سعيدة.....صديقي النهايات المفتوحة بالنسبة لي اجمل من النهايات المحددة لانها تترك تصور مصير الافراد لخيال ااقارئ....يعني لا اظن ان كتابة فتحققت امنية ناظو ونسوا وجود سام وعاشوا حياتهم بسعادة ستفعل شيئا الا انها ستزيد الطين بله وانقل القصة من سيئة الى اسوأ....ل الاسف طبعا مع انني ظننتها جيدة:(
2019-12-28 16:15:38
330054
22 -
no name
القصة رائعة الا ان النهاية لم تعجبني فهي غير مكتملة وايضا يوجد تسارع في الاحداث على كل بالتوفيق في المرة القادمة
2019-12-28 11:04:47
329979
21 -
السمراء
عزيزتي إمرأة من هذا الزمان

لا يوجد سبب يجعلك تتوقفين عن الكتابة !
و مهما رأيتي كتابتك سيئة لا تتوقفي لأن الموهبة تزداد بكثرة الكتابة و الممارسة ، و طالما قصتك لم ترفض من قبل المحررين يعني بأنها جيدة .
بعض الآراء قد تكون محبطة و قد أكون أنا من المحبطين :-(
و لكن أنت كوني مرنة و خذي الجيد من تلك الأراء فقط .

لا تتوقفي أرجوك ❤
2019-12-28 07:37:32
329951
20 -
امرأة من هذا الزمان
الشكر الجزيل لجميع الاصدقاء وآرائهم واتمنى أن تكون تجربتي الادبية القادمة افضل...ولكن اظن بأنني حاليا سأكتفي يمقالات الغرائب وماشابه ....تحياتي للجميع
بنت الجزائر الغالية...السمراء...استاذي عبد الله...صالح العاشق....صفاء الروح..فطوم....بنت السلطنة...m3na...faiza.....والأستاذ حسين سالم عبشل الذي وثق باغلب مقالاتي وجعلها ترى النور ثم اسعدني مرة أخرى بتعليقه على قصتي ورفع معنوياتي ....اشكركم جميعا...ولنا لقاء قادم ان شاء الله
2019-12-27 08:04:05
329735
19 -
بنت الجزائر الغالية
للوهلة الاولى اردت امتلاك هذه الاصابع لكن بعد قرأتي للقصة غيرت رأيي
يمكنكم الاحتفاظ بها لااريدها ابدااااا
2019-12-26 18:47:41
329662
18 -
حسين سالم عبشل - محرر -
القصة رائعة ، اما بخصوص ان مضمونها مكرر فاغلب قصص الرعب تدور في نفس الفلك و اغلب افلام الرعب متشابه و تحقق اعلى نسبة مشاهدة
2019-12-26 12:07:48
329570
17 -
M3na
القصة جيدة و لكن يوجد تسارع في سرد الأحداث من بعض وفاة سام لا ادري لماذا ! كانت تحتاج دقة اكثر و عدم القفز من نقطة لاخري في المعالجة تقبلي رايي المتواضع موفقة
2019-12-25 23:33:04
329484
16 -
السمراء
الأخ و الأستاذ عبد الله المغيصب

دائماً ما يحدث اللبس أو الإلتباس ههههه علاقتي سيئة باللغة العربية .

حسنا فعلاً صديقتي الكاتبة أوردتها و لكن أنا لم ألحظها و لاحظتها لديك لأنني أدقق تعليقاتك دائماً و ظننت بأنك أنزعجت منها و كما قلت حضرتك يحق لي و لها إستخدام كل الكلمات أو الألفاظ :-) و هذا إنما يدل على مرونة حضرتك فشكراً لك .

لم أضطر يوماً لإستخدام هذا الكم الهائل من مفردات اللغة العربية إلا في هذا الموقع ههههه فكل الشكر للقائمين عليه .

نعم الكاتبة إتعاملت بمنتهي الرقي و التواضع و يعتبر رصيد لأجلها ، و يشجع كثيراً على توجيهها للطريق الصحيح دون عوائق قد يخشاها المعلق في قادم أعمالها .
و أصل طلب العلم و التقدم و الرفعة هو التواضع و آمل أن نتصف جميعاً " المبتدئين " بذلك بما أننا في بداية الطريق .
2019-12-25 15:31:48
329429
15 -
Faiza Saeed
انا لا ادخل هذا القسم كثيراً
دخلت فقط لاقرأ قصتك واشجعك وبصراحه عجبتني الفكره وانسجمت معها
استمري وإن وجدت اخطاء هذا شئ طبيعي وتتعلمي منها كل مره
2019-12-25 15:26:43
329428
14 -
صالح العاشق
اسلوب الكتابة جميل والحوارات سهلة ووصف رائع استمتعت جدا ولكن الفكرة ليست جيدة اطلااقا بغض النظر على انهه مكررة او لا
2019-12-25 11:53:51
329372
13 -
‏عبدالله المغيصيب
‏الأخت الكريمة الكاتبة السمراء

‏هلا أختي الكريمة ولا يهمك بالعكس أحب ما على قلبي التفاعل في قسم الأدب النقاش والحوار ‏إبدأ قولي ما تحبين وردي كما تشائين وكلي اذان صاغيه او مصغيه ‏على اختلاف العلماء اللغة العربية ههههه

‏لكن أختي الكريمة بعد أذنك ملاحظة حتى الأخت الكاتبة امرأة من هذا الزمان أيضا أوردته في تعليقها ‏أقصد لفظة ‏الدفاع قالت يا أخ ‏عبد الله اسمح لي بالدفاع عن موضوع نسخ القصة إلى آخره من تعليق الأخت الكريمة
‏وبالعكس هذا لم يضايقني ‏من الأخت الكريمة ولا من حضرتك من حقها تستعمل أي لفظ ‏حتى توضح وجهة نظرها في الموضوع والعمل وهي في الاخير صاحبت القصة ط ‏ويجب أن استمع جيدا لما تبديه ‏وكان رد الأخت الكريمة في قمة الرقي والاحترام وكمان التواضع ‏ولذلك حبيت أيضا بالمقابل اعقب ‏على تعليقها حتى لا يكون في الخاطر شي
‏وأيضا أختي الكريمة حضرتك كان تعليقك جميل ومفيد وكمان مرحب به ‏ليس مني فقط بل حتى من الأخت الكريمة وباقي المعلقين ‏خاصة وهو عن خبرة
‏وأهلا وسهلا فيك أختي دائما ودوما ‏وممكن ترجعي إلى تعليق الأخت الكريمة حتى تتأكدي انه اللفظ ‏كان موجود ولذلك تشرفت في الرد على الأخت الكريمة ‏وشكرا في انتظار أعمالك القادمة وكذلك الأخت الكاتبة امرأة من هذا الزمان ‏بإذن الله قريبا شكرا
2019-12-25 10:03:02
329346
12 -
السمراء
الأخ و الأستاذ عبد الله المغيصب

السلام عليكم و رحمة الله
أنا من أوردت كلمة " دفاعي " و لم يكن إلا لأنه ردة فعل الكاتبة قد تطابقت مع شىء في نفسي رأيته في مكان ما بالأمس القريب ليس علاقة بكلامك و ما أوردته في تعليقك إطلاقاً لا من قريب أو بعيد .
و كما قلت حاشا لله و لو كان في نفسي كلام لوجهته لك مباشرة لا يوجد ما يمنع أليس كذلك ؟ أنا لست من ذلك النوع الذي يرمي بالكلمات .
لا تنسى بأنني أيضاً أبديت رأي سالب على القصة لذلك لم أقصدك إطلاقاً و إذا كان هناك عتب سيكون علي لأنني أنا من إستخدمت تلك اللفظة و ليس الكاتبة و إذا تسببت لك بالإزعاج آسفة على ذلك .


تحياتي لك .
2019-12-25 08:20:23
329320
11 -
‏عبدالله المغيصيب
‏الأخت ‏الكريمة والكاتبة امرأة من هذا الزمان

‏وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
‏اعوذ بالله أختي الكريمة حاشاك لا انت في موقف الدفاع ‏ولا أنا غير مشجع ‏لحضرتك وباقي الأخوة والأخوات من الأقلام الشابه ‏الموهوبة
ولاتراعي ‏أختي الكريمة ولا تشغل بالك ‏كثير في الموضوع المسألة كلها فقط مجرد ‏بعض الملاحظات التي يفضل للكاتب المبتدئ المسيره ‏أن يكون أكثر اهتمام بها ومنها بالتأكيد باب الاقتباس ‏إن وجد
‏ولا أكثر أختي الكريمة من هذا وحتى لو لاحظت ما وجهت ايه تانيب او تشديد ‏في التعليق تبعي فقط كنت أقول يفضل وياليت وحبذا ‏ومن هذا القبيل فقط

‏نحن في موقع وقسم من الشباب والهواه ‏والمجال مفتوح للبحث عن الأفكار والقوالب من أي مكان فقط الاخذ في الاعتبار لبعض الأصول في هذا المجال ‏حتى يكون كل شي مبني على القواعد السليمة أو الاقرب لها
‏وهل يوجد أختي الكريمة في الدنيا كلها عمل او قصة او رواية ليست مأخوذة من واقع او مقتبسه ‏من منا قد سبق ‏وحتى أنا عندي كتاب يحكي عن اغلب الأعمال الأدبية من أين كانت الأصول الحقيقية في اعمالهم
‏في هذا الباب لا مشكلة فقط المطلوب من الكاتب تقديم المعالجة والرؤيه الخاصة في قلمه عن غيره ‏وإذا كان من اقتباس مركزي ومحوري ‏يأتي على ذكر المصدر حتى يحفظ حقوق الآخرين مما يعني حفظ ‏حقوقه في المستقبل

‏في الحالة هنا أختي الكريمة في عمله حضرتك كانت الخطوط العامة و العريضة في العمل متطابقة مع القصة الاصلية تماما ‏والتي كانت قائمة على رمزية الأمنيات والاثمان ‏التي دفعت مع كل أمنية ‏والعائلة التي ذهبت ضحية لهذه الأفعال ‏الشريرة
‏الان التفاصيل هنا لا تكون ذات فرق ‏كبير ومفصلي مثلا ‏قدم هذا العمل ‏الشرير لي العائلة تاجر أو صديق أو شيطان لا فرق جوهري
‏كانت العائلة تسكن في الشقة او في قصر أيضا لا فرق كثير ‏كان لها ولدين او ولد وبنت كذلك ‏كانت إنجليزية او عربية هذه ليست مفصليه ‏لأن هذا يسمى إعادة كتابة سيناريو اما التاليف ‏يبقى محفوظ لي الكاتب الأصلي ‏المسجل باسمه العمل والفكرة
‏والذي كان موجود هنا أختي الكريمة هو تطابق في الخطوط العامة ولكن اختلاف في كتابة السيناريو ‏يعني المؤلف والتاليف بقي دورهم ‏كما هو في العمل عند حضرتك
‏وهذه أختي الكريمة لا يعتبر لانقيصه ‏ولا قصور في الموهبة عند حضرتك هيا فقط توارد ‏افكار متناقله ‏من كاتب إلا كاتبة من شخص إلى شخص وكما قلتي وصلت إلى أحد الأقرباء ثم ‏وصلت لك وهكذا حتى أنا مثلك سمعت هذه القصة من حوالي 16 17 سنة تقريبا ‏في احد البرامج وبعدها عرفتها
‏ولكن أختي الكريمة بما أننا نحن في قسم الأدب وهو يخص موهبة التاليف وتشجيعها ‏عند الأخوة والأخوات من الشباب وكذلك بما انه هذا الموقع رصين ‏ودائما يراعي ‏حقوق الناشر والمنشور عنه ‏في حال وجود اصل ومصدر ثابت للموضوع المنشور وموثق ومسجل ‏فإن الواجب الأخلاقي والأدبي في حال وجود أي تقاطع ‏مع ما هو منشور فيما قد نشر سابقا ‏الواجب اما ذكر المصدر وإذا كان صاحب الموضوع لا يعلم فقط يكفي مجرد التنبيه ‏وهذا بالتأكيد لا يجعل الكاتب تحت أي تهمة أو حالة دفاع عن النفس لا سمح الله
‏هيا فقط اذكر لي الحقوق وبالمناسبة يوجد أعمال ‏كثيره ‏هنا في القسم مأخوذا عن أعمال منشورة ومشهورة ‏المتطابق ‏منها يتم التنبيه عليه...
2019-12-25 06:59:15
329310
10 -
صفاء الروح
القصة في الحقيقة لم تعجبني لقد أستفزني كلمة حبيبي أوحبيبتي لقد كررتيها كثيراً خصوصاً في الجزء الأول جعلتني في حالة ملل .. أتمنى في المرة القادمة أن أرى لكي مستقبلاً قصة أخرى رائعة وأنا لا أقصد التقليل في حقكي
2019-12-25 05:24:18
329295
9 -
السمراء
إمرأة من هذا الزمان

لك كل التحية عزيزتي على وضعك الدفاعي هههه :-)

في الواقع أنا لست محترفة إطلاقاً و لكن كلما إزداد رصيدك من الكتابة و الأخطاء و لو بمقدار قصة واحدة أو خطأ واحد ، تكتسب خبرة و يتفتح ذهنك على كثير من الأشياء كنت تجهلها .

في قصتي التفاح الأحمر عدلت أربعة مرات في التواريخ و الأحداث كي تتوازن مع الأعمار التى وضعتها لأبطالي و كان الأمر شاقاً لأن جميعها مرتبطة بتسلسل مع بعضها .

قرأت لك مقال واحد لذلك المصور الذي تحدثتي عنه قبل فترة و أعجبني كل ما ورد فيه و كان جيد جداً و أتمنى أن تكون قصتك القادمة بنفس المستوى و أفضل .

و سأكون بإنتظارك إن أمد الله في العمر .
2019-12-25 03:20:42
329281
8 -
امرأة من هذا الزمان
تحياتي لك صديقتي السمراء..لقد كتبت توضيحا فيما يخص توظيفي لفكرة القصة بما يشبهني فالفكرة واحدة ولكن الشخصيات والأماكن والاحداث والحوارات كلها من تأليفي وأنا أتحدى أي احد ان يحضر لي القصة بأسلوب قريب حتى مماكتبته....وشكرا جزيلا على نصائحك ك كاتبة محترفة وفعلا خطأي في موضوع التاريخ ٢٠٠٥ كان خطأ فادحا...شكرا لك ولرأيك الرائع ونصائحك سأعلقها ك حلق في اذني....وحتى انقطاع الشبكة مرة أخرى سأرى إن استطعت ان أخرج بشيئ جديد.....دمت سالمة عزيزتي
2019-12-25 03:08:15
329278
7 -
امرأة من هذا الزمان
بنت السلطنة....شكرا جزيلا لك عزيزتي تحياتي...وفعلا أخطأت في التاريخ كان المفروض ان يكون ٢٠١٥...اعذروني اصدقائي......
فطوم عزيزتي تحياتي لك ورحم الله زوجك وعوضه الجنة وعوضكي انتي بما يتمناه قلبك
2019-12-25 03:06:20
329277
6 -
امرأة من هذا الزمان
السلام عليكم أستاذي عبد الله المغيضب...صراحة كنت أنتظر نقدك البناء في قصتي من ناحية الكتابة والاسلوب لأن نصائحك دائما تكون مفيدة للكتاب الجدد وشكرا جزيلا على نصائحك القيمة ولكن اسمح لي ان ادافع وبشراسة عن قولك انني نسخت القصة أو ترجمتها من موقع اجنبي ف أنت بذلك ظلمتني وظلمت جهدا بذلته لمدة ١٢ يوم في كتابة ٦ مقالات للموقع ٣ منها أجزاء القصة...أنا لم اعلم يوما بوجود فلم اجنبي أو قصة مشابهة للفكرة منشورة...القصة أخبرني إياها ابن عمتي قبل مايقارب ال ٢٠ سنة كنت طفلة واراد تسليتي واخبرني ياها بالحرف كالتالي(كان هناك رجل وزوجته ساعدو الشيطان فأعطاهم اصابع قرد ليحققو امنياتهم وقام ابنهم برمي اصبع ليصبحو أغنياء ولكنه اندهس تحت عجلات سيارة والده ثم طلبت الام ام يعود ابنها ولكنه عاد مسخا متوحشا وعندها طلب الاب ان ينسى كل ماحصل فعادو لحياتهم بلا ابنهم ونسوا وجوده تماما)اذا وبالتالي تسنتج مماسبق نقطتين..الأولى انني اردت روايتها بطريقتي واشخاصي وامكنتي وكلماتي موظفة فقط الفكرة الرئيسية لقصة سمعتها وذلك يشبه عندما يرى فنان محترف رسمة لشخص عادي عبارة عن فكرة معينة وخربشات مثلا مراة تمشي مع قطة ك دائرة ل الرأس وخط رفيع لجسمها وخطين ليديها ودائرتين للقطة بخطين عند وجهها كشاربين فتعجبه فكرتها ولكنه يقوم برسمها باحترافية من مكان وجو وشخصيات حتى تكاد تظن انها تكاد تنطق وترغب بلمس فرو القطة الزغب وترى الطبيعة الغناء والسماء الصافية وكأنك جزء منها ..فهل سنقبل عندها بالقول أن المحترف سرق الفكرة أو نقلها حرفيا من الشخص العادي ناسين أن ٩٩%من جمال اللوحة كان جهدا شخصيا للفنان...والنقطة الثانية انني لا أظن أنه من المناسب ان اضع المصدر قصة سمعتها عن ابن عمتي وانا صغيرة.. كنت ارغب منذ فترة نقل هذه القصةولم أكن لاذكرهافي التجارب الغريبة لأنها واضح انها خيالية وليست اسطورة شعبية لبلد ما لأذكره في أساطير الشعوب....لذلك أعدت صياغتها و اوجدت المحيط والشخصيات والحوارات الملائمة لي وكتبتها ك تجربة أدبية اولى...وأظن ان من قرأ مقالاتي السابقة وسيقرأ مقالاتي القادمة سيعرف تماما ان القصة اسلوبي وطريقتي وليست مسروقة ولا مترجمة ولا مقتبسة من اي مصدر.....دمتم سالمين استاذي....
2019-12-25 00:31:11
329266
5 -
السمراء
في المقدمة و النهاية كان الوصف جيداً و الأحداث و لكن في المنتصف كانت القصة خالية من اللمسة و الحياة لا ادري ما السبب ؟! .

اول مرة لي اقرأ هذه القصة و لم أسمع بها من قبل ، لقد أعجبتني و لكن ليس بإمكاني أن أحكم على قلمك بما أنها مقتبسة من قصة أخرى بنفس الكيفية و الأجواء ، يمكنك إقتباس الأفكار فقط و لكن إذا أردتي أن تكوني مؤلفة فعلية لا تدعي قلمك يشابه أحد و لا يقترب حتى مجرد الإقتراب من الأقلام الأخرى كي لا يكون خصماً على موهبتك مثلما حدث في هذه القصة .
عليك أن تكوني دقيقة في التواريخ فآخر ما يود الكاتب
الوقوع فيه هو الخطأ التاريخي أو الحسابي و الخطأ في الوقائع أو الحقائق فتحري الدقة لأن النقاد لن يرحموك إذا عرضتي عملك لأحدهم .
اذا اردتي تنمية موهبتك و الصعود بها يمكنك أخذ رأيي بالإعتبار و دعينا نرى شيء آخر لك من خيالك و سنكون بنفس الشفافية .
2019-12-24 17:08:53
329214
4 -
فطوم
موقع رائع بل اكثر من رائع كنا انا وزوجي السابق نتابع كل جديد في موقع كابوس الان فقط اصبحت ادخله لاتذكر ايامي الجميله مع زوجي وحبيبي الذي فرفني ربي عنه والحمد لله على كل حال كنت انا وزوجي السابق لايمر يوم وقبل ان ننام نتابع مع بعض كل جديد موقع كابوس
2019-12-24 11:03:04
329119
3 -
‏عبدالله المغيصيب
https://youtu.be/c3uAdiMa2C4




‏وهذه إحدى الإذاعات ‏تقدم القصة وإنما على المحتوى ‏الأجنبي لها لمن أحب أن يستمتع في القصة على النمط الاجنبية أو العربية كما قدمتها الأخت الكريمة وشكرا
2019-12-24 10:59:20
329118
2 -
بنت سلطنة عمان
يا إلهي، قصة رائعة فقط الخطأ في التاريخ.
2019-12-24 10:57:05
329117
1 -
‏عبدالله المغيصيب
‏السلام عليكم مساء الخير على الجميع
‏ومبروك العمل الى الأخت الكريمة الكاتبة والنشر في الموقع الرائع



حسنا ‏العمل من ناحية الحبكه ‏مبني على قصة معروفة إنجليزية تدعى مخلب ‏القرد وفي عنوان آخر هدية التاجر الهندي ‏وهي كثير معروفة ومشهورة ‏في الحكاية الاصلية تحكي عن تاجر هندي يزور عائلة إنجليزية ‏ويقدم لهم هذه الهدية السحريه ‏ومن هنا تدور الأحداث كما ورد في عمل الأخت الكريمة تقريبا
‏يشكر لي الأخت الكريمة اعادة تقديم هذه القصة في قولب تعريبي لها ‏وأن كان يفضل ذكر المصدر وأنها كانت مقتبسة ‏وحصل لها اعادة سيناريو وكتابه ‏حتى تكون أقرب إلى جمهور القراء ‏في الموقع والعالم العربي
‏ ‏وأيضا أنه كان من الأفضل تقديم ‏العمل وفق رؤية ومعالجة خاصة لي الكاتب ‏أما في تغيير بعض الأفكار أو المشاهد أو في اجزاء من الحبكه ‏لانه العمل كما هو مقدم حاليا تقريبا لا يوجد أي إضافة من الكاتب غير في تغيير بعض اللمسات ‏البسيطة إضافة إلى أسماء الشخصيات ‏ولا اكثر من هذا إلى درجة أنها تبدو ترجمة وليست معالجة
‏لا بأس من الاقتباس من أي محتوى في هذا العالم ‏شرط أن يقدمه الكاتب وفق رؤية وزة وياه ومعالجة تكون أكثر استقلالية عن مصدر الاقتباس ‏حتى تظهر امكانيات الكاتب الحقيقيه


‏ومع هذا نحن في موقع لي الأخوة والأخوات من الهواه ‏ولذلك لابد من تشجيع تجربة أي كاتب في حد ذاتها ‏والإشارة إلى الإيجابيات ولفت النظر إلى بعض السلبيات ‏ومن هنا تشكر الأخت الكريمة الكاتبة على المحاولة على الاقل

‏بالنسبة إلى الصياغة الفنية بعض الملاحظات السريعة

لايحبذ ‏كثيرا استعمال منعطفات ‏تشبه التقارير الوثائقية مثل الزمان كذا المكان كذا يفضل لمسة اكثر دراميه

‏كذلك يفضل أن تكون الحوارات اكثر ‏طبيعية بعيد عن النمط الإنشائي والمدرسي ‏أو مجلات الاطفال مثل أهلا حبيبي تعالي يا حبيبتي ‏انت اجمل الإبن انت أعظم أب إلى آخره ‏يفضل أن تكون اكثر طبيعية وفي نفس الوقت ‏غير متكلفة ‏وتلقائية
‏وهذا أيضا ينسحب على تركيب المشاهد من الناحية التصويرية

‏يفضل شيء من العمق التفاعلي ‏في اللغة والأسلوب وخاصة مع تطور الأحداث وتصاعدها ‏فكما كان ملاحظة لا تشعر في كثير من التغير مع ازدياد تسلسل ‏الأحداث تشعر أنها اللغة والأسلوب الامنية الأولى كما الثانية كم الثالثة لا فرق في الوهج والاحساس الفني والدرامي ‏وهذا من شأنه لو تمت مراعاته استبقاء ‏تركيز ذهن القارئ أكثر فترة ممكنة ‏مع الأحداث والعمل


‏بالتوفيق أختي الكريمة في الأعمال القادمة وفي إنتظار قلم حضرتك الموهوب بإذن الله قريبا شكرا
move
1
close