الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

حكايتي و رؤية إبليس

بقلم : شومان محمد - مصر

كنت واقف بعيد عنهم مع بعض الناس ننظر إلى إبليس وإلى الذين يسجدون له
كنت واقف بعيد عنهم مع بعض الناس ننظر إلى إبليس وإلى الذين يسجدون له

أنا تربيت من صغري على معرفة الله والصلاة والأخلاق ، وعندما تخرجت من الجامعة كنت ابحث عن عمل في إحدى المدن الساحلية حيث كنت أحلم بالزواج من فتاة أوروبية والسفر معها إلى بلادها وهذا كان طموح الكثير من الشباب في مثل سني ، و بالفعل حصلت على وظيفة في مطعم بالغردقة وهي مدينة ساحلية في مصر وبعد فترة انتقلت للعمل بأحد النوادي الليلية التي تُقدم فيها الخمور والرقص وكنت سعيد جداً بهذه الحياة خصوصاً أنها كانت فرصة جيدة للتعرف على الفتيات من أوربا وأمريكا وكنت سعيداَ بذلك

وكنت في تلك الأثناء في منتصف العشرينات من العمر، وبعد فترة أحببت فتاة إيطالية ولكن بسبب اختلاف الثقافات فشلت تلك التجربة وكنت حزين جداً و هذه التجربة أثرت علي نفسياً و أُصبت بالاكتئاب وذهبت لأحد الأطباء النفسيين وبدأت في أخذ العلاج ، ولكن للأسف حالتي كانت تسوء كل يوم عن الذى قبلة ، وأثناء هذه الظروف التي أمر بها رأيت إبليس في منامي ، لقد رأيته واقف أعلى بيتي يرتدي عباءة سوداء و وجدت كثير من الناس يسجدون له ، و كنت واقف بعيد عنهم مع بعض الناس ننظر إلى إبليس وإلى الذين يسجدون له ، وقلت لهم : هل فعلاً هناك ناس يسجدون لإبليس ؟ فقالوا لي : نعم ، ففزعت في منامي مما رأيت وذهبت مسرعاً إلى المسجد الذى أمام بيتي وصليت مع المصلين ، وانتهى الحلم هكذا وعندما استيقظت من النوم فزعت وخفت جداً مما رأيت ، ولكن استمرت بي الحياة كما هي ولم أسعى إلى البحث عن تأويل لهذا الحلم لتفسيره أو التفكير فيه فقد كنت مشغول بحياتي ،

و في اليوم التالي ذهبت إلى عملي في النادي الليلي حيث الخمور والرقص  وكانت حالتي النفسية تسوء كل يوم على الرغم من استمراري في أخذ الدواء ، بعد فترة شعرت أني لا يمكنني الاستمرار في العمل بسبب سوء حالتي لأن مرضي زاد و أصبحت أشعر ببعض الإضطرابات الذهنية الشديدة ، فعدت إلى مدينة القاهرة حيث يمكنني أن أكون وسط أمي و أخوتي ، وعدت إلى بيتي القديم الذى رأيت إبليس واقف فوقه في الحلم والمسجد أمامه ، فقررت أن أذهب إلى المسجد و أصلي كما رأيت نفسي أصلى في المسجد ، و كنت أتحرى أن اصلي في نفس المكان الذى رأيت نفسي أصلي فيه بالحلم ، و أستمر بي الحال على هذا الأمر إلى أن شفاني الله مما كنت أعاني من الاضطرابات النفسية والذهنية  والحمد الله بعدها شعرت أني أصبحت إنسان جديد ، أتمتع بصحة جيدة وعرفت طريق الله واستفدت جداً من هذه التجربة.

طبعاً بعدما شفاني الله استطعت أن افهم معنى ما رأيت ، حيث كان معنى هذا أنني كنت من الذين يسجدون لإبليس حيث كنت اعمل وسط الخمور والرقص وغيره و هذه الأمور كلها كانت طاعة لإبليس ومعصية لله عز وجل والحلم كان رؤيا من الله بأن ابتعد عن حياة المعصية وأن أتوب إلى الله ، والحمد لله عدت إلى الله و شفاني ، وأنا فعلاً عندما كنت مريض اعتقدت أن من المستحيل أن أُشفى لأني كنت أعاني نفسياً و ذهنياً ، و بعد تقريباً 3 شهور من العودة إلى الله والشفاء من مرضي رأيت في المنام أن هناك فتاة جميلة و ترتدي فستان جميل تجلس على سريري ونظرت إلي و أمسكت يدي وقالت لي أنت الأن تعرف دينك ، طبعاَ بالبحث في بعض مواقع وكتب تفسير الأحلام عرفت أن الفتاة الجميلة في الحلم هي الدنيا وقد جاءت إلي لتخبرني أني الحمد لله عرفت وتذوقت طاعت الله و يجب علي أن أحافظ على ذلك ،و الحمد لله إلى الأن وأنا في طاعة الله وأتمنى أن أظل هكذا إلى أن أموت.

أتمنى أن تكون قصتي عبرة لجميع الشباب بالحذر من أن تغرك الدنيا وتنسيك طاعة الله ، وشكراً لكم.
 

تاريخ النشر : 2019-12-27

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين سالم عبشل
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر