الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

قصص الصيادين

بقلم : عامر صديق - مصر
للتواصل : [email protected]

اقسم أنه رأى لها ذليلاً كالسمكة مثلما توصف عروس البحر تماماً
اقسم أنه رأى لها ذليلاً كالسمكة مثلما توصف عروس البحر تماماً

 
في البحر الأحمر أحب أن أجلس مع صيادي الأسماك وخصوصاً كبار السن منهم الذين جابوا البحر الأحمر من اليمن إلى خليجي العقبة والسويس قبل مشاكل الحدود و بسفن شراعية تُسمى بالقطيرة ، كانت تُبنى يدوياً وكانت رحلاتها تستمر إلى العام الكامل أحياناً ، وقد سمعت منهم قصصاً منها ما اعتبرته خيالاً منهم ولكن كانوا يضحكون و يؤكدون على ما مروا به بشهادة بعض منهم. سأقص عليكم ما سمعته منهم تباعاً فما سمعته منهم قصص كثيرة جداً .
 
القصة الأولى :

 كانوا في داخل السودان بقرب منطقة أسمها جبل الدود كما ذكروا ، وكانوا ليلاً بجوار الشعب المرجانية يصطادوا نوع من القشريات غالية الثمن أسمها استاكوزا أو جراد البحر ، وكان بكثرة في هذه المنطقة وبأحجام كبيرة لأن المنطقة غير مأهولة بالسكان و أهل السودان كانوا لا يصطادونها أيضاً وأسلوب صيدها لا بد أن تكون ليلة غير مقمرة ويسير شخص على الشعاب يحمل جوال يعطيه الأشخاص الذين يغطسون للصيد ما امسكوه منها وكانوا يغطسون اثنين ، اثنين في الظلام ويستخدموا مصابيح كهربائية تعمل تحت الماء بمحاذاة الشعاب المرجانية وكان راوي القصة معه شخص آخر وكانوا يصطادوا وكان رفيقه في الظلام يعطيه ما اصطاده ليعطيه لحامل الجوال وكان رفيقه هذا يعطيه أحجام كبيرة يصطادها وهو ينقلها إلى حامل الجوال ، وأثناء إعطاءه واحدة حرك مصباحه تجاه رفيقه وتجمد عندما رأى وجه امرأة جميلة جداً هي من تعطيه الاستاكوزا وليس صديقه !، في ثوان ابتعدت عن ضوء المصباح واقسم أنه رأى لها ذليلاً كالسمكة مثلما توصف عروس البحر تماماً ، فصعد إلى السطح فوجد حامل الجوال قربه ولكنه وحده في الماء ، فخرج وهو يرتجف وسأله عن رفيقه فذكر له حامل الجوال أن رفيقه خرج منذ أكثر من ساعة لشعوره بالتعب و أنه رأه يخرج كميات وأحجام كبيرة من الصيد فلم يشاء أن يقطع رزق الله ، فسألته إن رأها مرة أخرى ؟ قال : لا ، ولكن شخص آخر رأها بالقرب من جزيرة سقطرى اليمنية في رحلة أخرى.
 
القصة الثانية  :

واحد منهم كان يذهب مع والده إلى مناطق بعيدة عن مدينة القصير بالبحر الأحمر للصيد من فوق الشعاب المرجانية قبل بناء القرى السياحية على طول الشاطئ ، و وكان الوقت بعد منتصف الليل وقرروا الاكتفاء بما اصطادوه ، وعندما اقتربوا من مكان تركهم للموتوسيكل الخاص بهم على الشاطئ استوقفه والده وأشار إلى ربوة مرتفعة قريبة من الشاطئ وعندما نظر إليها وجد شخصاً طويل جداً وضخم جداً واقف عليها يرتدي ما يشبه أفرول الجيش المصري ويضع يديه على صدره وينظر اليهم فتجمدوا مكانهم ، وأشار والده رحمه الله أن يتحركوا ببطء ابتعاداً عنه وهم يمشون ظهرهم في ظهر الأخر واحد يقود والثاني يراقب هذا المارد في وقفته حتى ابتعدوا و أخذوا دراجتهم النارية وعادوا إلى البلدة ولم يذهبوا أبداً إلى هذا المكان
 
القصة الثالثة :

من المتعارف عند صيادي الأسماك أن من صاد منهم سلحفاة بحرية أو ما يُطلق عليها ترسة لا يذبحها فوراً بل يتركها ليلة إن حلم بها تتحدث اليه تركها إلى البحر وذلك للاتي ، اصطاد واحد منهم سلحفاة بحرية كبيرة ونام على الشاطئ بجوارها فرأها في حلم تقول له : اتركني لوجه الله من أجل أولادي ، وعندما استيقظ لم يبالي بما رأى و ذبحها ، وأثناء ذبحه لها حركت زعانفها وقذفت بالرمال على عينيه فأصابه العمى في عينيه بعدها ، وقال كبار السن منهم  إنها كانت جن من جن البحار وكان لا بد أن يتركها كما طلبت منه في الحلم ، و منذ ذلك الحين لا يذبح أحدهم سلحفاة بحرية إلا بعد تركها لليلة على الأقل ، وللحديث بقية إن أعجبكم ما اكتب ، شكراً لكم.

تاريخ النشر : 2019-12-28

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين سالم عبشل
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر