الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

لوعة حب ملفعة بلثام الخجل

بقلم : الكاتب الهائم - المغرب

قد مضى عامين على كتماني لعشق لطالما كوى زوايا قلبي بعدما آثرت الكتمان
قد مضى عامين على كتماني لعشق لطالما كوى زوايا قلبي بعدما آثرت الكتمان

 
هبط الظلام على المدينة  و جلست على الطاولة أكتب ، رغم أني لست بمزاج جيد يخولني أن أكتب براحة عما يختلج فؤادي إلا أنني وجدتني أكتب ، لا أدري ما سبب علتي لكن و مع ذلك توجد رغبة تشدني إلى الكتابة ،  أتساءل عن السبب الحقيقي الذي يدفعني إلى السؤال عن فلانة ، أتراني عاشق أو مغرم ؟ أم تراه شيء آخر لا أعرف ماهيته ؟. لست أدري ، ألا يمكن أن يكون عذاب الهوى .. يا إلهي ..!.

عزيزتي ، و أسمحي لي أن أخفي اسمك ولا ألفظه مثل ما أشتهي ، وبخاصة أنني أكتب هذه السطور أمام الملأ ، ولكن ماذا عساي أن أفعل وقد راودني الشوق إليك  واستبدت بتفكيري  ولم أجدك قبالتي في مثل هذه الساعة المتأخرة من الليل.
هناك من يعاني من الرهاب الاجتماعي وأنا وحدي أشكو من الرهاب الغرامي ،  أدرك أن هذه الحالة نادراً حدوثها ، ومن قبل أن أسقط في بركة الهوى وأتلطخ بلوعتها الحارقة ، أما وأن اللوثة قد علقت ، فقد صار جسدي بحاجة إلى محرك جديد ؛ ألا وهو القلب.

اليوم يكون قد مضى عامين على كتماني لعشق لطالما كوى زوايا قلبي بعدما آثرت الكتمان منذ اللقاء الأول. لم أستطع مصارحتها. والسبب في ذلك أنني خجول جدا، أو ربما لأني أخشى فقدانها، أو ربما أخشى أن تسيء الظن بي ، وبالتالي تصرف نظرها عني.

لا أقوى على إخبارها ولا حتى التلميح لها بشكل غير مباشر ،  أراسلها دوماً وأتعامل معها كصديقة مقربة ، آه على تلك الأنثى الجاهلية ، وضاءة الطلعة رغم بساطة هندامها ، ما كانت أكثر من طفلة رقيقة نضجت قبل العمر ، طفلة مكتملة الأنوثة ، أنيقة و مثقفة.

تبدو جميلة بين الصبايا ، جعلت أتأملها ملياً  فأدركت بأن أموري معها لن تمر على خير ، وشعرت شعوراً أكيداً بأنها صبية شقية  و بأنني شاب شقي ، وكما يقول المثل : كل شقي للشقي نسيب.
 
أحيانا أفكر : هل ستقبل بي ؟ رغم أنها لا تجد شيئاً تلومني عليه ، وحتى أنا أيضاً لا أجد ما أدينها عليه سوى جريمة العشق يا الله ! هل أصارحها ؟ وهل ستقبل ؟ وكيف سأخبرها ؟.

في الأسبوع المنصرم قابلتها ، بدت لي للوهلة الأولى بين زميلاتها أنها من ذلك النوع الذي يبدو كمن يداري خلف صدره حزن دفين كرهاً عنه ، من بعد أن امتصت الحياة عزيمتها نتيجة خيبة مزلزلة ، كانت تجيد السيطرة والتحكم بعواطفها تماماً ، فتظهر لك من الابتسامة والاهتمام ما يجعلك لا تشك في حزنها للحظة ، جمال غجري غريب .
نظرت إلى عينيها ، عينان كحليتان تومضان بلذة الإحساس بمقبل الأيام ، رغم ما في الوجه من إيماءات تدل على قلب مكسور من الوجع ، فلم أكن أرى بعيني ما يسوء شيئاً ، لكن يمكنك القول أنه حديث القلوب ، الغريب في الأمر أن لقاءاتنا كانت تنتهي سريعاً ، لا أدري لماذا ؟ مع العلم أنها كانت تروح إلى حال سبيلها منتشية ضاحكة وكنت أخبئ ضحكاتها في صدري ، كلما رحلت كانت تتركني أتخبط في فوضى المشاعر .
 
أي عذاب أتيته ؟ آه لو كان العشق رجلاً لذبحته ، هذا المجرم الذي يجردنا من إنسانيتنا، و قد يلقيها في الزبالة أحياناً ، إنها نار الشهوة قد أضرمت في النفس ، و ربما في الروح أيضاً إنه سوط الهوى.
 
وقد زعموا أن المحب إذا دنا يمل
وأن النأي يشفي من الوجد
بكل تداوينا فلم يشفى ما بنا
على أن قرب الدار خير من البعد
على أن قرب الدار ليس بنافع
إن كان من تهواه ليس بذي ود
من قصيدة الشاعر قيس بن الملوح.
❤ أحبك ❤
 
أنا بحاجة إلى نصائح بخصوص هذا الشأن ، لذا ارتأيت أن أنشره في موقع كابوس علني أحظى بنصائح شافية، لأنني مدرك أن رواده من أولي البداهة والحنكة ، ما رأيكم أعزائي ، كيف أتصرف ؟.

تاريخ النشر : 2019-12-28

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين سالم عبشل
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر