الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

عبث الجن

بقلم : بقلمي - السعودية

بعد ولادتها أنتقلت التابعة الى طفلها الذي صار يتحدث عن رؤيته لأمرأة غريبة تزوره
بعد ولادتها أنتقلت التابعة الى طفلها الذي صار يتحدث عن رؤيته لأمرأة غريبة تزوره

 
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ،  قبل أن أبدأ بسرد القصة سأثني على هذا الموقع المميز ، إن أروع الكلام يعجز عن التعبير عن هذا الموقع فالأقلام كتبت فيه كثيرًا واللسان قد تحدث عنه كثيرًا، وكل هذا ما هو إلا قطرة في حق هذا الموقع الواسع العميق ، لذلك سأستعير ببلاغة الكلام وسحر الحرف للتعبير عن ما أود كتابته.

أختي التي لطالما عشقت الماورائيات ولطالما قرأت و قرأت عن المجربات والغيبيات ، كانت تصلي ساعات الليل الطويلة و حين تنتهي تمسك كتبها فتقرأ  القصص والعجائب السماوية والمجربات والكثير من الأمور ، لكنها أبداً لم تتطرق لقراءة طلاسم سحريه فلم يكن لدينا كتاب لهذا وذلك الحين لم تكن الهواتف الذكية والأنترنت متاحين .
مرت بها الأيام حتى طرق بابها عريس وتمت الأمور بما يشاء الله وتزوجت ثم ذهبت إلى مدينة أخرى لتسكن مع زوجها في شقتها ، زوجها كان يعمل في البر (حفريات) فيذهب فترات طويلة حيث تبقى هي في شقتها لوحدها ، لاحظت أختي أنه بعد أن يذهب زوجها لعمله يتغير كل شيء ، يصبح المكان موحشاً وحين تنام تشعر و كأنه أحداً ما يسحب غطاءها ويتكرر هذا الأمر يومياً ، كانت تظن أنها تتخيل ولكن الأنسان مهما يظن نفسه يتخيل قد يصل إلى الجنون بسبب ما يحصل له يكون واعياً ومدركاً له ،

أصبحت على هذا الحال فترات طويلة و كانت لا تخبر زوجها بذلك لأنه حين عودته من العمل لا تشعر بشيء ويكون كل شيء طبيعي ، في أحد المرات التي كان زوجها غائباً عنها شعرت بأن أحداً ما معها في الغرفة يسحب غطائها مرة ثم يكون على سريرها مثلاً يقفز فوقها ، بقيت هكذا وهي خائفة حتى تشجعت وفتحت عينيها ، فرأت رجلاً قزم ابيض البشرة ولديه لحية سوداء يجلس بجانبها في مكان زوجها و يحدق بها ، قفزت أختي من السرير وهربت من الغرفة تاركة الشقة حتى وصلت إلى باب العمارة دون أن تأخذ معها غطاء أو عباءه - فالعرف في بلادنا لبس العباءة للمرأة  - بقيت أختي هكذا في الأسفل حتى طلع الفجر وهي تبكي ثم تشجعت وعادت لتتصل على أختي التي تسكن قريباً منها ليأخذها زوجها إلى بيتنا حيث كنا نعيش في مدينة أخرى ، أتذكر ذلك اليوم جيداً حين رجعت من المدرسة و رأيتها كانت عيانها حمراوتان و وجهها شاحب من البكاء وكانت تتصل على زوجها ليغير الشقة ولكنه رفض ، اتفقا على حل وحيد وهو قراءة القرأن بالشقة وتغيير غرفة النوم والنقل لغرفة أخرى فتبقى غرفة النوم المشؤومة مستودع ، وافقت أختي على ذلك وفعلاً لم تعد ترى شيء ولكن هل هنا فقط انتهت القصة ؟ لا ، بل أن هناك أحداث أخرى تبعت أختي.

بعد أن عادت أختي إلى شقتها ومرت الأشهر فقد حملت ولكن هل سيتم حملها ،
وهل ما حصل سابقاً انتهى كلياً وليس له أثر ؟ هكذا كانت التساؤلات .
علمت أختي أنها حامل و فرحت كثيراً بهذا الخبر وذهبت للمستشفى لعمل التحاليل اللازمة وكان كل شيء على ما يرام و طبيعي ، مر شهر وشهرين و ثلاثة و لكن بحلول الشهر الرابع بدأت المشاكل فكانت حين دخولها للحمام - أكرمكم الله - ترى كره مصمتة وعليها رسم عيون و أنف تسقط منها تشبه رأس الدمى فكانت تستغرب كثيراً ، وحين ذهابها للمستشفى يقولون لها : أنه كان يوجد جنين أما الأن لا يوجد ، شيء محير ! .

يقومون بإعادة السونار والتحاليل وكل شيء سليم ولكن لا يوجد جنين إنما فقط كيس فارغ !
علماً أن صور السونار السابق لها يوضح بوجود جنين ونبض أيضاً  ، وللأسف لا يتم لها حمل وبقيت على هذا الحال فترات طويلة و تقريباً سقط منها جنينها ثلاث مرات ، علمت أختي حينها أنها ربما قد تأثرت من ذلك الموقف السابق أو أن بها تابعه أو شيء حول ذلك فكان يجب عليها أن تذهب لراقي ، ذهبت لراقي واخبرها أن بها تابعة و أنه لن يتم لها حمل ما لم تتعالج ، و بدأت معه رحلة العلاج ولكن لصعوبة ذهابها اليه في كل مره فكما ، أخبرتكم زوجها يعمل بعيداً عنها ، قام الراقي بكتابه آيات القرأن وأعطاها لتحملها طوال فترة الحمل إن حصل ، شرط أن تحافظ على الآيات من النجاسات أو الحمام ، و فعلاً استمرت على حمل الآيات والاستماع للقرأن وحملت وبأمر الله و تم حملها حتى يوم الولادة ،

و مرت الأيام وكبر طفلها وفرحت به كثيراً ولكن للأسف لا بد أن اللعنة تطاردها ، فكان طفلها يعاني من تعب وقد انتقلت التابعة اليه فكان يقول لأمه : بأنه يرى أن هناك أمرأة تكلمه وتأتي اليه كل ليلة ، استمرت أختي على القرأن فقط وهي الأن بخير وبصحة جيدة وطفلها يبدو أنه نسي أمر تلك المرأة أو أعتاد عليها ، الله اعلم ، ولكن لم يعد يتحدث عنها ، هو الأن عمره ٧ سنوات ، وهنا انتهت القصة.
 

تاريخ النشر : 2020-01-06

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين سالم عبشل
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر