الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

حزن و أحلام غريبة

بقلم : العربي - أرض الله الواسعة

بعدها بأيام أصبحت أرى كل ليلة أحلام غريبة
بعدها بأيام أصبحت أرى كل ليلة أحلام غريبة

بسم الله الرحمان الرحيم .

أعزائي الكرام أود أن أشارككم قصتي الغريبة و المؤلمة التي عشتها ما يقارب عقدين من الزمن. قصتي طويلة و سأحاول اختصار أهم أحداثها.

في يوم الخميس من فبراير سنة 1999 م حين كنت في سن المراهقة ، في ذلك اليوم كنت سعيداً بزيارة أبن عمتي و تداولنا أطراف الحديث حتى ما يقارب الساعة 12 ليلا ، أطفأنا النور و اردنا الخلود إلى النوم ، بعدها بثوان معدودة بدأت قصتي مع الكابوس الذي عشت معه سنوات عجاف ، كما قلت بعدها بقليل بدأت نفسي تحدثني : أنا الموت سيتم ، قبض روحك ، فقفزت مرعوباً قائلاً لأبن عمتي : اشعل الضوء ، سأموت ، ثم بدأت بالبكاء قائلاً : كيف سألقى ربي و أنا لا أصلي ؟ و جسدي كله يرتعد خاصةً ركبتي ترتجفان بقوة ، ثم أخذ أبن عمتي يهدأ من روعي و يقول : إنه الوسواس فقط.

أصبح الصباح و أنا في حالة يُرثى لها ، ضيق شديد لا يُوصف ، في كل ساعة أقول هذه ساعتي الأخيرة و في كل يوم أقول هذا يومي الموعود. أصبحت أجد صعوبة في التنفس ، أحياناً أركض إلى النافدة لإستنشاق الهواء ، كنت أشعر بالاختناق خاصة عند الليل ، لم أكن استطع النوم أصبحت لا أنام إلا قليلا.
بعدها بأيام أصبحت أرى كل ليلة أحلام غريبة ، كل مرة كنت أرى نفسي في أماكن غريبة ، كنت كل ليلة أسأل النفسي أين سأحط الرحال يا ترى ؟ أما الأحلام بالحيات و الأفاعي حدث ولا حرج ، لا أخفيكم سراً كنت أخاف من النوم لأن الأحلام كنت ترعبني ، رغم كل هذه الأحداث لم أخبر أهلي بما أعيشه من رعب و ضيق لا يُوصف ، حتى لاحظوا انطوائي و الحزن الشديد و كثرة سهوي ، من الأعراض التي كنت أشعر بها كثرة التثاؤب ، نقطة ساخنة تتحرك في جسمي و كانت تستقر خاصةً عند كتفي الأيسر ، كنت استيقظ تقريباً في نفس الوقت من منتصف الليل ، في قصتي هذه أريد أن ألقي الضوء على الأحداث الغريبة التي حسب ظني و حدسي أن لها علاقة بعالم الماورائيات و الله أعلم.

من بين هذه الأحلام الغريبة رأيت في المنام أني ألعب مع طفل عمره يقارب 10 سنوات ثم سألته : من أي مدينة أنت ؟ فذكر أسم مدينة تبعد عن مدينتي ما يقارب 100 كم ، ثم سألته كم يستغرقك من الوقت للوصول إلى مدينته ؟ فقال : 10 دقائق ، ثم قلت : أنك شيطان أيها اللعين ، فأردت الإمساك به فتحول إلى خفاش قام بعضي من يدي ثم هرب.
ذات ليلة بينما أنا نائم على ظهري شعرت بشخص ممتد فوقي يحكم قبضته علي ، كنت أحاول أن ادفعه من فوقي لكن لم استطيع التحرك ، ثم بدأت أقرأ أية الكرسي في خاطري ، بعدها استطعت تحريك يدي و بدأت التمس جسده ، و الله العظيم، قمت بتحريك يدي لأتحسس هذا المخلوق فلمسته جسده مثل إنسان فكان صلب و كثيف الشعر، بينما كنت أحاول دفعه رأيت فخذه و كان كثيف الشعر ليس بكثافة شعر القرد مثل إنسان كثيف و مجعد الشعر، ثم ضربني بلكمة على رجلي و اختفى  ، استيقظت و رجلي تؤلمني حيث ضربني ، بعدها بدقائق سمعت أذان الفجر ( رأيته لأن مصباح الشارع كان يضيء غرفتي ).

مرت السنون و شُفيت و لله الحمد من ضيق النفس و القنط ، المهم تشافيت كلياً و لله الحمد ، أما الكابوس فقد زارني بضع مرات رغم أنني الأن أعيش في دولة أخرى .

الكابوس الأول : في سنة 2016: عند منتصف الليل بين النوم و اليقظة كنت شبه مشلول و أحاول أدفع عني الجني ( لم أكن أره ولكن عرفته جني ) الذي يحاول خنقي ، حاولت معه ما يقارب الدقيقة أو بعض الدقائق ثم تذكرت أية الكرسي ثم بدأت أقرأها في خاطري ثم استيقظت بسرعة و قلبي يخفق بشدة.

كابوس الثاني في  2018: عند نومي في منتصف الليل أشعر بأن جني رفعني في الهواء بين سقف الغرفة و فراشي كنت أحاول الهبوط لكن لم أستطيع ثم بدأت أقرأ أية الكرسي فاستيقظت مرعوباً و أتصبب عرقاً و قلبي يخفق بسرعة.
2019 م رأيت في المنام أن جني يشلني ثم بدأت بقراءة أية الكرسي فبتعد عني ببضعة أمتار إلا أنه كان لا يزال يحكم قبضته على فمي و أنا أتمتم بقراءة أية الكرسي حتى استيقظت زوجتي و بدأت تذكر أسم الله علي ، في الصباح بدأت تضحك علي و قالت لي : هل كنت (تتعزم) البارحة وكأنك تقرأ القرأن بشكل غير واضح ؟ في الليلة التالية زارني نفس الحلم ثم بدأت بقراءة أية الكرسي حتى استيقظت و أنا أقرأها بصوت عالي.

ملاحظة : أنا أعرف الجاثوم حتى أنا عشت الجاثوم لكن هذا شيء آخر، فيما ما يخص ديني فأنا أقرأ كل يوم حزبين و اصلي الفجر و لله الحمد منذ فقدت شخصاً عزيزاً على القلب حيث فقدانه غير نظرتي إلى الحياة كلياً ، هذه أحداث عشتها حقيقةً حاولت اختصارها.

أختم كلامي بهذه الأية الكريمة  " قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ ۖ ثُمَّ تُرَدُّونَ إلى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ".

تاريخ النشر : 2020-01-10

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين سالم عبشل
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر