الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

هو ليس حقيقي أنت فقد تتخيل !

بقلم : ماجد - الكويت

أخي تعرض لصدمة نفسية بسبب خبر وفاة أمي و أصبح يتخيل أشخاص
أخي تعرض لصدمة نفسية بسبب خبر وفاة أمي و أصبح يتخيل أشخاص

مرحباً بكم.
أنا اسمي ماجد و عمري 25 عام و أنا الأخ الأكبر و لدي أخ أصغر مني عمره 17عام ، مشكلتي هي مع أخي هذا ، حسناً المشكلة بدأت عندما عدت من سفري إلى المنزل و استقبلني أخي الأصغر و هو سعيد و حمل حقيبتي و ادخلها إلى المنزل و جلس معي وبدأ بالتحدث وأخبرني أنه تعرف على طالب جديد في مدرسته و كان سعيداً بصديقه الجديد بل كان في قمة السعادة ، حسناً لقد تغير بالفعل و أصبح يحب تكوين الصداقات وهذا أمر جيد جداً،

لم أخبركم فأخي تعرض لصدمة نفسية بسبب خبر وفاة أمي ، لهذا أمر جديد أن يتعرف على أشخاص جدد ، بعد ساعتين لم يتوقف عن الكلام عن صديقه الجديد بل كان يثرثر طوال الوقت ، هذا جعلني أشعر بالتعب و خصوصاً و أنا عائد من سفر طويل ، استأذنت منه و قلت  أنني أريد أن أصعد إلى غرفتي و ارتاح ، هو تفهم الأمر وقال : حسناً.
ذهبت إلى غرفتي و دخلت في نوم عميق و في اليوم التالي استيقظت متأخراً و نهضت و غسلت وجهي و مررت بجانب غرفة أخي فسمعته يتحدث مع أحد ، استأذنت ثم دخلت عليه و سألته : مع من تتحدث ؟.
قال لي وهو يضحك : أتحدث مع صديقي الجديد .
قلت له : حسناً.
وخرجت من غرفته  واتجهت إلى الأسفل لكي أتبادل اطراف الحديث أنا و أبي و نشاهد التلفاز
، بعد عشر دقائق سمعت صوت ضحكات أخي فنهضت من مكاني و ذهبت إلى غرفته و فتحت الباب على الفور و رأيته و كان وجهه أحمر من الضحك ، أما أنا فكنت أشعر بالقلق عليه فأتيت و سحبت هاتفه من يده وقلت له : مع من تتحدث ؟.
قال لي وهو غاضب : ما مشكلتك أنت ؟ لقد قلت أنا أتحدث مع صديقي الجديد.

توقفت مكاني قليلاً ثم أعدت هاتفه إليه و اعتذرت منه و ذهبت إلى غرفتي و جلست لوحدي و أنا افكر و أقول : هل أنا السبب في جعل أخي يكره تكوين الصداقات ؟ .

أخي لا يتكلم مع أي أحد على الهاتف و هذه أول مرة ، حسناً  يجب أن أوقف تلك الوساوس.
في الليل أتى أخي و جلس بجانبي و قال لي : هل يمكنك أن تأخذني إلى منزل صديقي غداً ؟.
نظرت له وقلت : حسناً ، ولكن أين هو منزله ؟.
قال لي وهو يضحك : هو يسكن بالقرب .....
سالته : ما الأمر ؟ أكمل كلامك.
قال لي : لقد نسيت ، أوه صحيح أنسى لا أريد الذهاب أصلاً
قلت له : حسناً .
خرج حينها من غرفتي و ذهب أما أنا تجاهلت الأمر الذي حصل الأن.
بعد يومين سمعته وهو يضحك فذهبت اليه و سألته : مع من تضحك ؟.
قال لي بنظرات باردة : للمرة الألف أنا اتحدت مع صديقي الجديد.
أخذت الهاتف منه لكي أتكلم مع صديقه ولكني تفاجأت بأن هاتفه مغلق ، إذن مع من كان يضحك ؟.
نظرت إليه و أنا قلق و قلت : هل ... هل أنت بخير؟.
نظر إلي بحزن وقال : لا أحد يفهمني ، لا احد يهتم لأمري ، كان يجب أن أصنع صديقاً لي .
قال لي هذا و عينيه ممتلئة بالدموع ، أمسكته من يده و جعلته يجلس بجانبي و هدأته و قلت له : أنت لا تريد أن تعود لمضادات الاكتئاب مجدداً ؟.
قال لي بصوت منخفض : لا ..لا أريد.
قلت له : أنا أعرف أنك لم تتحمل خبر وفاة أمي و أعلم أنها كانت تحبك و تهتم بك ، و أنا آسف لأني سافرت و تركتك لوحدك ، سامحني أرجوك ، صدقني أنا أخاف عليك كثيراً ، ولا داعي أن تكذب على نفسك و تتخيل أن لديك صديق وهكذا سوف تعود لحالتك السابقة .
 
نظر لي وهو حزين و قال : حسناً ، ولكن لا أريد أن أعود إلى تلك الأدوية ، أرجوك لا أريد العودة إليها.
هدأته و وعدته بأني لن أعطيه تلك الأدوية إلا في حال رأيته عاد إلى تخيلاته ، لم أكن أعلم أنه عاد يتخيل أشخاص غير موجودين ، ظننت أنه تعافى ولكنه ما زال متأثر بتلك الصدمة وهذا الأمر يسبب لي وساوس كثيرة لأني خائف عليه ولا أعرف هل آخذه للطبيب الذي كان يتابعه باستمرار ؟

أحياناً ألوم نفسي لأني لم أكن أخ جيد و ألوم نفسي لأني سافرت لكي أكمل دراستي و تركته ، أشعر بالقلق عليه فماذا أفعل ؟.

تاريخ النشر : 2020-01-13

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين سالم عبشل
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر