الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

البناية المسكونة

بقلم : أسامة - سوريا

وصلت عند أخر سلم فرأيت أمرأة ترتدي عباءة سوداء وتمسك أختي الصغيرة من يدها
وصلت عند أخر سلم فرأيت أمرأة ترتدي عباءة سوداء وتمسك أختي الصغيرة من يدها

مرحباً يا كابوسيين ، سبق وكتبت بعض المواقف الغريبة التي حدثت معي بعنوان قصص من طفولتي و أعجبني تفاعلكم وطلبكم للمزيد من القصص و ها أنا البي طلبكم ، بسم الله .

سأحكي لكم قصة صارت معي منذ 5 سنوات في بناية ملعونة حيث استأجرنا منزل جديد أنا وعائلتي ، كان تصميم المنزل جميل و لا يشكو من شيء ، و  في أحد الأيام ذهبت لأشتري أغراض للمنزل من البقالة وعندما دخلت بارك لي صاحب البقالة على المنزل و شكرته فأخبرني بأمر غريب ، قال لي : أنه كان يسكن في البناية من قبلنا في الطابق الخامس ، وقال لي : أن البناية مسكونة و كل من يسكن فيها لا يكمل سنة ويهجرها ثم نصحني بتشغيل قرآن في الشقة ، و قلت له : لم نشعر بشيء و الأمور كلها طبيعية ، وعدت للمنزل و لم أعطي الأمر أي اهتمام ، و مرت الأشهر وحالتنا المادية بدأت بالهبوط بشكل جنوني وديون ولكن لم أفكر أن السبب هو المنزل ، و في أحد الأيام أرسلتني أمي لكي أحضر أغراض للمنزل وبعدها أخذت المال وخرجت من باب الشقة ، و لكني سمعت صوت طرق على باب جيراننا صوت قوي جداً ولكن لم أرى أحد يطرق الباب مجرد صوت ، فاستغربت و وقفت جامد في مكاني أفكر من أين الصوت ؟ فقلت بيني وبين نفسي : ربما أحد يطرقه من الداخل ، ولكن فجأة أنفتح الباب وكان جارنا وقال لي : هل أنت من يطرق على الباب ؟ و قلت له : لا ، لم اقترب من الباب ، فنظر لي نظرة حادة و ظن أنني أريد أخافتهم ، ولكن لم أهتم لنظرته و كنت أفكر من كان يطرق الباب ، و أنا انزل على السلالم بطريقي لإحضار الأغراض كنت أسمع صوت أقدام تنزل معي و عندما أتوقف تتوقف وعندما امشي تمشي ، فأكلمت نزولي على السلالم وقلت : سوف أتوقف فجأة لكي أتأكد اذا كان هذا صدى صوت أم أحد يسير خلفي ، ولكن الصدمة أنه عندما توقفت عن المشي صوت الخطوات لم يتوقف و بدأ الصوت بالاقتراب مني ، وهنا قلت بسم الله الرحمن الرحيم ، ثم سمعت صوت ضراط ومن بعدها اختفى صوت الأقدام التي كانت تسير خلفي ، و بعدها خرجت وأحضرت الأغراض وأخبرت أخي الكبير بما حصل معي ، كان أخي متدين فأخبرني أنه جن وعندما قلت بسم الله الرحمن الرحيم هرب وخرج صوت الضراط منه ويوجد حديث للرسول صلى الله عليه لا أذكر الحديث جيداً ولكن يقول فيه اذا سمع الجن صوت الأذان فر إلى العراء وله صوت ضراط ، وهذا أكبر دليل أني لم أكن أتخيل و أن الذي كان يتبعني هو نفسه الجني الذي يطرق باب الجيران ، عندما أتذكر هذا الموقف أتخيل ماذا كان سوف يحصل لو لم أقول بسم الله الرحمن الرحيم ، هل كان سوف يؤذيني ذلك الجني ، و لماذا كان يطرق على باب جيراننا ؟.

القصة الثانية : في نفس البناية أقترب وقت انصراف أختي الصغيرة من المدرسة و كان يتقبى نصف ساعة لكي يرن الجرس و تخرج ، ملاحظة البناية كان لها مدخلين مدخل يطل على الشارع والثاني يطل على كراج البناية ، ذهبت لكي أعود بأختي للمنزل من المدرسة و أنا انزل على السلالم سمعت صوت أختي ومعها صوت امرأة كبيرة ، كان الصوت يبدو أنه يصدر من مدخل البناية فاستغربت و قلت : من أحضر أختي و باقي نصف ساعة لكي تخرج من المدرسة ؟ و سمعت أختي و المرأة يتحدثان وكان الحديث كالآتي :
المرأة تقول لأختي : من يحضرك كل يوم من المدرسة ؟ أختي تجيبها وتقول : أخي الأكبر مني ؟ فقالت لها المرأة : أين هو الأن ؟ فقالت لها : أنه قادم ليأخذني ، ثم بدأ صوتهم بالابتعاد ، هنا خفت وقلت : لماذا لم تصعد أختي على السلالم ؟ فقلت هذه المرأة تريد أن تخطف أختي ، فنزلت بسرعة على السلالم وأنادي على أختي ، فوصلت عند أخر سلم فرأيت أمرأة ترتدي عباءة سوداء وتمسك أختي الصغيرة من يدها وتأخذها معها وخرجوا من المدخل الذي يطل على كراج البناية ، فبدأت أصرخ عليها : أين ذاهبة ومن أنتِ ؟ و ركضت على المدخل الذي خرجت منه لكي ألحق بها ولكن الباب الذي خرجت منه الامرأة وأختي كان مقفل بقفل حديد والباب هذا الباب لا أحد يفتحه أصلاً ، فقلت بيني وبين نفسي كيف فتحا الباب والقفل لا يزال موجود بمكانه ؟ ثم راودني أحساس أن هذه ليست أختي وهذا تلاعب منهم ، ثم ذهبت للمدرسة وكان باب المدرسة لا يزال مقفل والحارس أمام الباب ، قلت له : هل رأيت فتاة صغيرة تخرج من المدرسة ترتدي كذا وكذا ؟ كنت أقصد أختي ، فقال لي : أنه لم يفتح الباب أبداً لأي أحد ، وهنا أحسست بالقليل من بالاطمئنان ، و بعد دقائق رن الجرس فخرجت أختي و ركضت باتجاهي ، هنا أرتحت وتأكدت أن هذا تلاعب من الجن ، و بينما أسير أنا و أختي وهي تخبرني أنها حصلت على علامة جيدة بالمدرسة و أنا شارد الذهن أسمع و لا أجيب فقد كنت افكر ماذا رأيت عدنا في المنزل ولم أخبر أحد بما حدث معي .

و بعد أسبوع من الحادثة كنت عائد من منزل أحد أصدقائي بالليل وعائد لمنزلي ، صعدت على السلالم المتعبة وطرقت باب المنزل و وقفت انتظر أن يفتح أهلي الباب ، وأنا واقف شعرت بأحد نفخ على رقبتي من الخلف وصوت جري سريع و ضحك ، نظرت خلفي و لم أرى أحد فتعوذت من الشيطان وفتح لي أبي و دخلت ومن بعد كل هذه الحوادث استأجرنا منزل جديد وتركنا البناية المشؤومة و أمورنا جيدة و الحمد لله وضعنا المادي تحسن ، و بالفعل كما قال صاحب البقالة لم يكمل أحد سنة بهذه البناية حيث أننا سكنا فيها 7 أشهر فقط.

ولكن تأتي لي أحياناً فكرة بذهني ، هل جارنا القديم الذي كان يطرق بابه مُمارس عليه سحر أو تابعة أو من هذه الأمور ، لماذا كان يطرق بابه هو بالتحديد ؟.

تاريخ النشر : 2020-01-21

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين سالم عبشل
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر