الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

أنا مجرد نكرة

بقلم : مكتئبة - الجزائر

إنهم حقاً لا يدركون أن بداخلي إعصار من الألم و الحسرة و الاكتئاب
إنهم حقاً لا يدركون أن بداخلي إعصار من الألم و الحسرة و الاكتئاب

 
مرحباً يا رواد موفع كابوس ، لقد أحببت هذا الموقع كثيراً وصرت أتابعه يومياً ، لذا قررت أن أشارك فيه لأول مرة.

أنا أسمي دينا ، طالبة في القسم النهائي و سأجتاز شهادة البكالوريا هذا العام ، أنا معروفة بين أصدقائي بخفة الظل و حس الفكاهة ، كما أني إنسانة اجتماعية جداً و يحسدني الكثير على تفاؤلي و ابتسامتي المزيفة ، إنهم حقاً لا يدركون أن بداخلي إعصار من الألم و الحسرة و الاكتئاب ، لم أحظى بطفولة كالأخرين بسبب تعنيف والدي لي ، صدقوني لقد حرمني من كل شيء والله حتى الضحك ، لأنه يعتقد أن البنت عار و سخط على العائلة ، للعلم فأنا لم أفعل أي شيء مخزي و لم أوسخ شرفي يوماً فأنا فتاة خجولة و واعية بما أفعل ، أما أخي وأختي فيعاملهما بلطف و احترام و يقدم لهما كل شيء أما أنا فينظر إلي كوصمة عار ،

ظننت في البداية أن مستواي الدراسي غير مقبول لذا اجتهدت كثيراً و سهرت الليالي عسى أن يتغير لكن دون جدوى ، كل فتاة في سني تريد أن تكون أنيقة و جميلة و تريد الخروج و رؤية العالم فهذا طبيعي جداً ، لكن أبي لم يتقبل هذا و لم يحس بي فقام فوراً بإجباري على ارتداء الحجاب في سن صغيرة و لم يسمح لي بالنقاش معه في هذا الموضوع و إلا سأترك دراستي ، تمر الأيام و السنين و يزداد كرهه لي و صار يشك بي لأتفه الأسباب ، وللعلم فأن والدي رجل دين متشدد ومتوحش للغاية ، نحن في البيت نقضي وقتنا في انتظار موعد الأذان و الصلاة فقط و اذا حاول أحد منا التنفس فسينهال عليه بالضرب و الشتائم ، بالإضافة إلى الشجارات الزوجية التي تنتهي بالبكاء و العويل و لا أحد يسمعنا أو يعرف ماذا يحل بنا كل ليلة ،

أعصابي لم تتحمل كل هذا و أصبحت أكره كل ما هو أسمه الدين و الصلاة و الحجاب ، كل ليلة أبكي بحرقة و أتألم لوحدي ، حاولت الانتحار كثيراً لكن لم أنجح فنوبات الاكتئاب دائماً تلحقني.

لقد بكيت في القسم البارحة عندما كانت تشرح لنا درس علم النفس و شعور الأنسان و العنف ، حاولت أن أكتم بكائي لكن كلامها أثر في و ايقظ إحساسي فأجهشت بالبكاء أمام الجميع ،
لقد كان الكل يحيطون بي و يقولون : ماذا حدث هل ، أنت بخير ؟ كنت أجيبهم نفس الجواب : أنا بخير ، فقط متوترة من شهادة البكالوريا.

كنت أحلم في أن أكمل دراستي و أغير حياتي الشخصية من جديد ، أريد أن أعيش في استقرار و لا أريد شيئاً سوى قطرة من السعادة ، لا بأس إن كانت مؤقتة المهم أن أحس بها يوماً ، أرجوكم ساعدوني أنا مكتئبة و أشعر بحماسة شديدة في إنهاء حياتي ، و ربما تكون هذه آخر كلماتي.
 

تاريخ النشر : 2020-01-21

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين سالم عبشل
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر