الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

حبي الخاطئ !

بقلم : مجهولة

أخي  لطيف معي وطيب القلب ولكن نظراته لي ما تجعلني خائفة و أشعر بعدم الأمان
أخي لطيف معي وطيب القلب ولكن نظراته لي ما تجعلني خائفة و أشعر بعدم الأمان

 
حسناً ، سأحاول أن لا أطيل بالموضوع لأنه محرج حقاً  و أشعر بالحرج من نفسي ، أولاً  علاقتي أنا و أخي غير مستقرة ، ليست أبداً كعلاقة الأخوة ، عندما كنت صغيرة كانت طفولتي بائسة وتخلت أمي عني وعن أخي ، كان عمري في ذلك الوقت ٦ سنوات ، كانت أمي إمرأة سيئة ولا تحبني ، عندما كنت صغيرة لقد كذبوا علي و بدأوا بأخباري أن أمي ذهبت إلى السماء وكلام من هذا القبيل ، لكن كان الأمر واضحاً جداً بالنسبة لي لأن أمي كانت تأخذني معها إلى أماكن جداً مقرفة مع شباب مقرفين وكانت أمي تمزح معهم وكان تعاملني بطريقة سيئة وتقول لي اذا أخبرتي والدك سأقوم بضربك أو قتلك ، عندما كبرت قليلاً فهمت الأمر ، أنا أتذكر جميع الأحداث وللأسف تلك المواقف لا تتلاشي من مخيلتي ، وعلمت أن أمي كانت تخون أبي لذلك قام أبي بطلاقها ،

نحن عائلة في بيت واحد لذلك كان الأمر فظيع والجميع علم بذلك وأصبحت سمعتنا سيئة بسببها ، بالنسبة لأخي فهو أكبر مني بخمس سنوات ، كان أخي يكره أمي وبالتأكيد لن أقوم بلومه ، وكان أخي يعيش مع جدتي ، كما قلت نحن بيت واحد وعائلة واحدة ، تزوج أبي من امرأة أخرى وكانت تعاملني بطريقة لطيفة و أنا أحبها ، لكنها لم تنجب بعد ، أخي لا يعيش معنا أنه يعيش مع جدتي في الطابق السفلي ، جدتي تهتم به وتعتني به ، أخي لا يعيش معنا لأنه منذ أن وُلد وهو متعلق بجدتي لذلك هو لا يجلس معنا إلا في بعض الأيام و أنا أقوم بالنزول لجدتي كل يوم لذلك أتمكن من رؤيته ، كان دائماً ما يقوم بإزعاجي وكنا نتشاجر دائماً مثل أي اخوة ، عندما كبر أخي توقف عن مضايقتي و أصبح لطيفا للغاية معي ، أخي يبلغ الأن من العمر ١٩ عام و أنا ١٤ عام  ومن هنا تبدأ مشكلتي ،

عندما كنت في الابتدائية كنت في آخر سنة دراسة لي وكنت على وشك الذهاب للإعدادية ، كنت في الصف السادس و كانت مدرستي مختلطة إلى أن أتى ذلك اليوم و بدأت أشعر بالمشاعر أو كي أكون أكثر صراحة ،  لقد وقعت بالحب لأول مرة لي و لم أكن أفهم وقتها ما معني الحب أو الأحاسيس ، كنت مثل أي طفلة تود اللعب فقط لكن بطريقة ما أحببت ولداً في صفي ، حسناً كان يشبه أخي كثيراً ما جعلني أتعلق به حقاً وكان لطيفا للغاية ، لقد كان دائماً هادئ وغير شقي كالأولاد الأخرين ، كنت دائماً أقوم بالنظر له و مشاهدتها في الصف ، كان حباً من طرف واحد فهو لم يلاحظني إلا بعد شهور على الرغم من أني كنت أنظر له كثيراً ، الأهم من ذلك أنه بدأ أخيراً بملاحظة الأمر وكنت سعيدة للغاية أنه شعر بحبي له حتى أنني كنت أفكر بالحديث معه و أن اصبح مقربة منه لكني كنت خجولة جداً وهذا جيد بالنسبة لي ، عندما قمت بدخول الإعدادية كانت مدرستي فتيات فقط لذلك لم أعد أره ولقد نسيت الأمر ولم اكترث كثيراً ، لكن بدأت أشعر بالحزن كثيراً ، وفي أحد الأيام كنت ابكي عند جدتي بسبب إحدى بنات عمي التي كانت تضايقني عندها وصل أخي  من المدرسة و رأني بتلك الحالة المحرجة ، أنا لا أحب أن يراني أحد و أنا أبكي ، بدأت أحاول مسح دموعي ، أقترب مني و بدأ بتهدئتي،  كنت سعيدة جداً باهتمامه ، أنا لم أتلقى الاهتمام من قبل من عائلتي ، أمي كانت قاسية معي وأبي حسناً أنه لطيف لكنه لا يهتم كثيراً بي ، قدم لي أخي بعض الدعم العاطفي وكنت سعيدة بذلك فهو لم يسبق أن أهتم بي من قبل فقد كان دائماً ما يضايقني وبطريقة ما متهورة لقد وقعت بحب أخي ! لقد كان أخي يشبه ذلك الفتى كثيراً الذي أحببته بالابتدائية ولم استطيع التحكم في مشاعري إنها حقاً تسيطر علي وليس لي ذنب في ذلك ، بدأت أفهم معنى الحب و علمت أني بالتأكيد لا يجب أن أحب أخي ! جعلني ذلك مستاءة أكثر ، كان الأمر محرم ولكن مشاعري لا أستطيع التحكم بها ، بدأت بالنظر لأخي كثيراً وحاولت التقرب منه ، لقد منحني حقاً الاهتمام الذي أريده وكنت سعيدة بذلك و كنت أريد اهتماماً أكثر ، لم يكن أخي يهتم بالبداية أو يلاحظ أني أود التقرب منه لأني أصغره كثيراً وكان يعاملني كالطفلة ، استغرق الأمر وقتاً و لاحظت أنه حقاً لا يهتم بي ، لذلك بدأت أشعر بالملل وتلاشت مشاعري و الحمد الله ،

ولكن ما جعل مشاعري تغلي وتعود من جديد كان بسببه هو فقد بدأ بملاحظتي أخيراً و أني أنظر له  و أود اهتمامه ، عندما توقفت عن ذلك بدأ هو أخيراً في حبي ، كان ينظر لي كثيراً وبدأ أكثر لطافه معي من ذي قبل ، كان ذلك كافياً جداً لجعل مشاعري تعود له مرة أخرى ، كنت أعلم أنني مخطئة و لا يجب لهذا أن يحدث ، علي إيقاف مشاعري حتى لا تقوم بالسيطرة علي كلياً ، ابتعدت عن أخي لفترة طويلة جداً وأصبحت لا أذهب لجدتي وأقوم بالجلوس مع بنات عمي أو الجلوس بمفردي و أنا أشاهد التلفاز أو أمساك الهاتف ، اختفت تلك المشاعر أخيراً ولم أكن أهتم بأخي وكنت أعامله بطريقة عادية ، أستمر ذلك لمدة سنة و أنا لا أقوم بالذهاب لجدتي وأخي موجود كي أمنع مشاعري من السيطرة علي لأن ذلك لا يجوز ، وأخيراً عدت للنزول لجدتي والتصرف بطريقة طبيعية ، ولكن ما تفاجأت به أن أخي لا زال يقوم بالنظر إلي كثيراً و يهتم أكثر من السابق ، كيف سأنهي هذا الأمر ؟ حتى أنه في أحد المرات لقد رأيته وهو يقف في الظلام عند الدرج وهو يراقبني ، لقد فزعت وأخبرته : ما مشكلتك ؟ لقد جعلتني أخاف ، أخبرني وهو يضحك : أيتها الجبانة ، وقام بالذهاب ، لقد توقفت عن حبه ولقد منعت مشاعري وابتعدت عن أي شيء يجعلني أحب أخي أو يحرك مشاعري ولم أعد أهتم ، لكن ما يحزنني أكثر أنه يحاول التقرب مني ويقوم بمراقبتي كثيراً و هذا الأمر يربكني ويجعلني أشعر بالخوف منه ،

أنا خائفة من أن يقوم بفعل أمر سيء لي فهو لم يعد كالسابق والأمر ، فقد أصبح واضح للغاية بالنسبة لي عندما نكون وحدنا أبدأ بالابتعاد عنه ، أنا حقاً لا أعلم ماذا أفعل ، أنه لطيف معي وطيب القلب ولكن نظراته لي ما تجعلني خائفة و أشعر بعدم الأمان.

تاريخ النشر : 2020-01-28

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين سالم عبشل
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر