الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

أخبرت جارتها بأن أبنها زوهري فكانت الصدمة

بقلم : أم أنس - المغرب

فلما اقترب فزع من هول المنظر  جثة طفل قد شوهت فلا عيون ولا أحشاء
فلما اقترب فزع من هول المنظر جثة طفل قد شوهت فلا عيون ولا أحشاء

مرحباً أيها الكابوسيون ، عدت لكم مع قصة جديدة وكما عودتكم فالقصص التي أرويها هي من أرض الواقع ، أحداث هذه القصة وقعت في مدينة طنجة شمال المغرب (حيث أقطن حالياً ) جريمة بشعة اهتزت لها المنطقة لهولها وبشاعتها ! حين عثر أهل الحي على طفل يطفو في البئر ، كان طفلاً لم يتجاوز الخامسة من العمر ، لكن المسكين قد كُتب له الموت بتلك الطريقة البشعة والمحزنة.

بدأ كل شيء حين جاءت جارة لهم لزيارتهم في أحد الأيام وبينما تتبادل هي وأمه أطراف الحديث وقع كلامهما على ما يُسمى بالأطفال الزوهريين و أنهم يستخدمون للبحث عن الكنوز المخبأة ، و بكل حسن نية قالت أمه للجارة : " اه يا أخيتي أنا أيضاً أخاف على أبني كثيراً فهو لديه صفات الزوهري ".

قالت هذا الكلام بحسن نية وبثقة في جارتها تلك ولم تكن تتخيل أبداً المسكينة أن كلامها ذلك سيكون سبباً في قتل فلذة كبدها ، فقد باعت جارتها تلك المعلومة عن الطفل لعصابة و بمرور الأيام اختفى الطفل من جانب بيتهم فقد كانوا يعيشون في أحياء شعبية وهي أشبه بالقرية بعيد من المدينة وفيها أراضي شاسعة وبها آبار للماء ، هناك كان يرعى من لديه غنم و يسقي منها ، و في احدى هذه الأبار وقعت عين أحد السكان على شيء يطفو على الماء فلما اقترب فزع من هول المنظر ، جثة طفل قد شوهت فلا عيون ولا أحشاء ، وصرخ وتجمهر الناس حول البئر وعندما جاءت الشرطة فرقت الجمع فعرفوا بعدها أنها جثة الطفل المختفي ، كثرت في تلك الأيام الشائعات والأقاويل ولم تطلع الشرطة أحداً من الصحافة أو غيرهم عن سبب الوفاة أو ما حدث ، وبعد مدة زرت احدى صديقاتي و كانت تسكن في ذلك الحي و قالت لي بأنها أصبحت تخاف كثيراً على ابنها منذ ذلك الحادث وهي من أخبرتني بتفاصيل الأمر و أن الشرطة القت القبض على الجارة المتورطة في الأمر لتطلعهم على العصابة ، وعندما أردت أن استقل الحافلة لأعود إلى البيت اقترحت علي صديقتي بأن أسلك طريقاً مختصراً بالقرب من سكة القطار فوافقت و رافقتني لترشدني الطريق

فمررنا بالقرب من ذلك البئر الذي وُجد فيه الطفل فأشارت بيدها بأن هذا هو المكان الذي عُثر فيه على الجثة ، صدقوني لقد أقشعر بدني فعلا ًعندما مررت بجانبه ، أيعقل أن هناك من ينتسب للبشر وليس في قلبه ذرة شفقة ولا إنسانية و يعميه الطمع والجشع ويقوده لقتل طفل وتشويه جثته للبحث عن المجهول ! فيحرق بذلك فؤاد والديه ، إنّا لله وإنّا إليهِ رَاجعُون.

تاريخ النشر : 2020-01-31

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين سالم عبشل
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر