الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

قرين الجدة

بقلم : Faiza Saeed - مصر

ألتفت إلى مكان وجود جدته و وجدها جالسه بلبسها المعتاد وبحجابها يزينه الريحان من الجنب كعادة كبار السن عندنا
ألتفت إلى مكان وجود جدته و وجدها جالسه بلبسها المعتاد وبحجابها يزينه الريحان من الجنب كعادة كبار السن عندنا

السلام عليكم جميعاً ، أتمنى أن تكونوا بألف خير ، ظننت أني كتبت كل الأحداث الغريبة التي حدثت في حياتي ولكني تذكرت شيئاً وقلت في نفسي كيف فأتتني هذه القصة ؟ يجب أن أحكيها في كابوس موقعي المفضل ، أبدأ القصة بسم الله .

كان أبني صغيراً تقريباً في السادسة من عمره عندما توفت جدته من والده رحمها الله ، فذهب الرجال إلى المستشفى لأخذها كي يسافروا لدفنها في مدينه أخرى و التي هي مسقط رأسها و تبعد أربع ساعات عن العاصمة التي كنا نسكن فيها ، أصر أبني أن يذهب مع أبوه فقد كان عاقلاً وتفكيره أكبر من عمره ، وضعوا جثمان جدته خلف السيارة و كانت سيارة واسعة ، جلس ابني في الكرسي الأوسط ، أي أنها وراءهم ، عندما وصلوا المدينة نزل الرجال إلى بيت أحدهم ليحضروا البقيه وكانت هناك عدة سيارات في الجنازة وكانوا يتحدثون وهم خارج السيارة و أبني داخلها ، قال : أنه ألتفت إلى مكان وجود جدته و وجدها جالسه بلبسها المعتاد وبحجابها يزينه الريحان من الجنب كعادة كبار السن عندنا ، و كانت لا تنظر إليه فقط جالسه تنظر إلى الشارع ، ولكنه قال  شعرت قليلاً بالخوف والاستغراب وأدار وجهه للأمام وقال لم أفهم كيف قالوا أنها ماتت ! وعندما عاد الرجال قال التفت مجدداً و لم أراها.

بعد الدفن وعندما عادوا إلى المنزل حكى لي القصة وهو مندهش وغير مستوعب لما حدث ، أبني لا يختلق القصص ولم يكذب علي في أي شيء حتى لو يعلم أن الشيء ممكن أن يزعلني ، وهو نفسه الذي حدثت معه الأحداث الغريبة في المنزل المسكون الذي حكيت عنه في القصة السابقة و لكن في هذه القصة كان أصغر قليلاً ، اذا كان ما رأه قريناً فلماذا ظهر لأبني ، ما السبب ؟ إلى حد الآن أتذكر ما قاله لي و وصفه للموقف واندهاشه واستغرابه ولا أعلم كيف أفسر ما حدث ؟.

لدي قصة أخرى ولكني لم استأذن أصحابها لأني لم أعد على تواصل معهم و لكن القصة حقيقية ، فليعذروني.

كان هناك شاب تقدم لفتاة وكان يحبها كثيراً و يحضر لها الهدايا بعد أن تم عقد قرانهما ، وفي مرة قبل زواجهما بفترة بسيطة اشترى لها دبدوب في عيد الحب على ما أظن ، و بعد الزواج أخذته معها إلى منزلها الجديد وكانوا يسكنون مع أهله ، كانت الزوجة والأم يقولون أن هناك شيئاً غريباً في هذا الدبدوب ويجدونه في أماكن لم يضعوه فيها أو تتغير وضعيته أو يسمعون أصوات ، و لكن كان يقول لهم خزعبلات ، المهم كانوا يحذرونه ولكنه لم يصدق وكان يضعه في غرفة النوم ،

ذات مرة في بداية الحرب سافر أهله إلى القرية وذهبت زوجته بيت أهلها - ربما كانت ستلد قريباً لا أتذكر التفاصيل بدقة - ولكنه بقي في المنزل لوحده وكان نائماً والدبدوب موضوع على السرير عند رأسه ، و فجأة شعر بأن أحداً يوقظه ويمسك رأسه ويقول له : ناجي ، ناجي قم ، تذكر أنه لوحده في البيت وفز من النوم مرعوباً ولم يجد غير الدبدوب ، ومن يومها وهذا الدبدوب في القبو لا يخرجونه أبداً ، وبعد هذه القصة نحن أيضاً تخلصنا من كل الألعاب والدببة المحشوة التي كانت عندنا.

انتهيت من القصتين و أتمنى أن تنال استحسانكم وأشكر كل القائمين على الموقع وكل المتابعين له.

تاريخ النشر : 2020-02-04

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين سالم عبشل
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر