الموقع غير ملائم للأطفال وقد يسبب القلق والكوابيس
القسم : أدب الرعب والعام

بائعة القرنفل

بقلم : نوار - سوريا

كانت تعيش حياةً سعيدةً في مدينتها حلب
كانت تعيش حياةً سعيدةً في مدينتها حلب


تنويه :

جميع شخصيات وأحداث القصة من خيال الكاتبة ، وأي تشابه بينها وبين شخصيات حقيقية هو من قبيل الصدفة لا أكثر .

**


نظرت سيما في ساعة يدها فوجدتها تقترب من العاشرة صباحاً ، حثّت سائق "المكرو باص" على الاستعجال ، فأجابها باستهزاء : تعالي وخذي مكاني في القيادة 

قالت غاضبة : هل تسخر مني ؟!

وماذا تريدين مني أن أفعل ؟ ألا ترين زحمة الشوارع ؟ قال متذمّراً .

ردّ عليه رجلٌ يجلس خلفها : هذه الأزمة جعلت المدينة مكتظّة بسكّانٍ نزحوا من المدن الأخرى ، وكأنّ دمشق ينقصها ازدحاماً !

توتّرت سيما من كلام الرجل وأرادت الردّ عليه ، لكنّ المكرو باص كان قد وصل عند النقطة التي يجب أن تنزل فيها . حملت حقيبة يدها ونزلت صافقةً الباب خلفها بكلِّ ما أوتيت من قوّة ولم تعبأ بالسباب الذي أطلقه السائق خلفها ، أرادت بذلك التّنفيس عن غضبها واستيائها ، فما ذنب من نزحوا تاركين خلفهم بيوتهم وأملاكهم واستقرارهم ، هل هم من اختار الحرب والنزوح والاغتراب ؟ 


***


 كانت تعيش حياةً سعيدةً في مدينتها حلب ، أسرتها المكوّنة من أبٍ يمتلك متجراً لبيع الألبسة الجاهزة وأمٍّ متفانيةٍ بخدمة زوجها وأبنائها الأربعة ، يضمّهم منزلٌ جميل يقع في حيِّ "المشارقة" ، تغطّي بابه الخارجي شجرة وردٍ جوري نمت أغصانها وتشابكت لتلبسه حلّةً خضراء وأزهاراً حمراء طيلة العام تقريباً . لا شيء يعكّر صفو حياتهم سوى مشاكلٌ صغيرةٌ تحدث في كل البيوت . لكنّ سوريا بعد العام ألفين وأحد عشر كانت موعودةً بأحداث ستقلب كيانها وتنشر الفوضى في ربوعها . 

منذ بداية الأحداث وانتقالها إلى حلب كانت والدتها تلحّ على والدها ببيع أملاكهم ومغادرة المدينة ، لكنّ الوالد أصرّ على البقاء ، ودائماً كان يقول لها : استهدي بالرحمن يا امرأة ، لن يحدث شيء ، نارٌ اشتعلت سرعان ما ستنطفئ ويعود كل شيءٍ كما كان . لكنّ هذه النار لم تنطفئ ، بل كانت تزداد اشتعالاً . تحوّلت شوارع حلب إلى معسكراتٍ للقتال ، القذائف تنهال عليها من كلِّ اتجاه . لم تشعر سيما بفداحة ما يجري إلا بعد أن فقدت شقيقها الأكبر حسام ، سقطت عليه قذيفة عندما كان متوجّهاً إلى جامعته . موت شقيقها صنع شرخاً بين أبيها وأمها ، فقد حمّلت الأم زوجها مسؤولية خسارة ابنهما . لم يحتمل والدها خساراتٍ أخرى ومزيداً من الّلوم ، فقرّر النّزوح إلى مدينة دمشق تاركاً متجره مغلقاً بعد أن فشل في بيعه ، فقد كانت الأوضاع سيّئة والجميع يريد الفرار من المدينة . ألقت سيما قبل الرحيل نظرةً أخيرةً على منزلهم حاولت من خلالها اختزان أكبر قدرٍ ممكنٍ من التفاصيل في ذاكرتها . سورٌ من القرميد يتوسّطه بابٌ حديديٌّ مصبوغٌ بالّلون الأسود ومكلّلٌ بشجرة الورد . إلى جانب الباب وضِعت لوحةٌ صغيرة كتب فيها الرقم ١٧ ، رقم منزلهم في الحي . بعض قطع القرميد متآكلةً نتيجة مرور الزمن . وفي القطعة الثامنة إلى اليمين طلاءٌ بنّي وضعه شقيقها حسام ليمحو عبارة "بحبك سيما" التي كتبها ابن الجيران أيام مراهقتهم . فاضت عينا سيما بالدموع وهي تدير ظهرها للمنزل ، تساءلت في سرّها هل ستعود يوماً إلى هنا . لكنهم فيما بعد سمعوا بأنّ الحيّ الذي يقطنون فيه قد دُمّرت منازله ، وفي تلك اللحظة أيقنت سيما أنّ نظرة الوداع التي كانت قد ألقتها على المنزل هي الأخيرة .


***

كانت صباح هذا اليوم متّجهة إلى حي "الربوة" حيث تقع شركة المنارة للتمويل والاستثمار ، من أجل إجراء مقابلة عملٍ هي بأمسِّ الحاجة له . فبعد نزوحهم من حلب وخسارتهم لكلِّ شيء ، كان عليها أن تساعد والديها في مصاريف الحياة اليوميّة ، لذا عملت بعدّة وظائف ، من نادلةٍ في مطعم إلى معلمة دروسٍ خصوصيّة لأطفال الحي بأجرٍ لا يكاد يساوي تعبها إلى عاملةٍ في متجرٍ لبيع الورود . سئمت هذه الأعمال ذات الأجر الزهيد ، لذا عندما رأت إعلان الوظيفة الشّاغرة في تلك الشركة سارعت في التّقدم لها . 


عند وصولها إلى هناك صُدِمت برؤية طوابير المتقدّمين لهذه الوظيفة لكنها مع ذلك تمسّكت بالأمل . وعندما حان موعد مقابلتها مع مسؤول التوظيف سألها عن الشهادات التي تحملها فأجابت بأنّها كانت تدرس اللغة الانجليزية في حلب لكنّها نتيجة الأوضاع السيئة غادرت المدينة ولم تكمل دراستها .

طالعها الموظّف -وكان يشغل منصب مدير الموارد البشريّة في الشركة- بخيبة أملٍ وقال :

تقصدين أنّك لا تملكين سوى شهادة التعليم الثانوي ؟!

أجابت بنعم 

عندها قال :

آسف ، مؤهّلاتك العلميّة لا تسمح لنا بتوظيفك ، جميع من قابلتهم لحد الآن يستحقّون الوظيفة أكثر منكِ

لم تشعر سيما بنفسها إلا وهي تقول :

لكنهم لا يحتاجون الوظيفة أكثر مني . أنا نازحة منذ أربع سنوات من مدينة حلب ، خسرنا كل ما نملك وجئنا إلى هنا . لدي إخوة بحاجة لإكمال تعليمهم ، وأبي رجلٌ كبيرٌ ذاق الذلّ في آخر عمره وأصبح يعمل أجيراً في محلٍّ لبيع الأقمشة بعد أن كان يمتلك متجراً بأكمله ، وأمي امتهنت الخياطة رغم الألم في مفاصلها ، أنت قاسٍ إن لم تقبل بتوظيفي .

ونزلت دمعة من عينها رغماً عنها ، فنهض الرجل متّجهاً نحوها ، أعطاها منديلاً لمسح دموعها وقال :

تؤسفني حالكم حقاً ، لكنّي رجلٌ مستقيم في عملي ويجب أن أوظّف الأجدر من بين المتقدّمين بعيداً عن العواطف .

نظرت إليه قائلةً برجاء :

يعني لا أمل ؟

- أعتذر منكِ ، قال لها وصمت منتظراً منها الخروج ، لكنه عندما رآها مازالت واقفة اقترب منها أكثر وقال :

فتاةٌ تمتلك هاتين العينين الساحرتين لا يجب أن تبكي . ما رأيكِ بالعمل في منزلي ؟

فما كان منها إلا أن صفعته بقوّة قائلةً :

كَوْني نازحة وبحاجةٍ ماسّة إلى عمل لا يعني أنني فتاةٌ بدون شرفٍ أو كرامة ، ماذا تعني بمخاطبتكَ لي بهذه الطريقة وطلبكَ مني العمل في منزلك أيها السافل .


ثم خرجت من مكتبه تاركةً إيّاه متسمّراً في مكانه واضعاً يده على خدّه المصفوع وفي عينيه دهشةٌ واستغرابٌ كبيرين .


***

عادت سيما يائسةً ومنهارة إلى منزلهم القابع في حيٍّ تكثر فيه البيوت العشوائيّة المتهالكة يقع في أطراف منطقة "المهاجرين" . دفعت الباب ودخلت ، جلست على أريكةٍ قديمةٍ موضوعةٍ في فناء المنزل ، وبدأت بنزع الدابيس عن حجابها لخلعه ، فسمعت صوت والدتها تكلّم إحدى زبوناتها :

بيتنا في حلب كان واسعاً ويحوي أفضل الأثاث لكن يا حسرة ، سمعنا أنه دُمّر بالكامل . وزوجي كان تاجراً كبيراً و..

أغلقت سيما أذنيها عن سماع الباقي ، وعندما خرجت المرأة من المنزل قالت لأمها ساخرةً :

ألم تملّي من إعادة تكرار أمجاد الماضي ؟ كنا وكنا وكان لدينا ..


- حتّى يعلموا أننا كنا من الناس الميسوري الحال في حلب 


هبّت سيما واقفة تنظر بغيظٍ إلى أمها . قالت صارخة :

حلب ؟ ماذا بقي لنا فيها إذا كان البيت قد دُمِّر وكذلك المتجر ! اصحي أمي اصحي وكفاكِ تفاخراً بماضٍ ذهب ولن يعود . هل تظنين أنك مازلتِ الـ "ست سعاد " ؟! أنت الآن لست سوى خيّاطة تقطن في بيتٍ متآكلٍ لا يقيها برد الشّتاء ولا حرّ الصيف ، وفوق كلِّ هذا بالإيجار . وزبائنك أغلبهم من الطّبقة المعدمة التي تتعبك كثيراً وتلوّعك قبل دفع ثمن خياطة ثيابهم . أنت خيّاطة فقيرة في حيٍّ فقير ، لذا أرجوكِ عيشي الواقع وانسي ماذا كنا لأنه لا أحد يهتم بكِ وبماضيكِ .


تلقّت سيما بعد هذا الكلام صفعةً من أمها طرحتها أرضاً وجعلتها تصحو على نفسها فانهارت باكية . جثت الأم على ركبتيها إلى جانب ابنتها وضمّتها إلى صدرها وأخذت تمسح على شعرها بحنان . قالت سيما من بين دموعها :

آسفة أمي لم أقصد جرحكِ


- لا بأس حبيبتي أنا أعرف أنكِ متضايقة ، ما الذي حدث معكِ في مقابلة العمل ؟


- طبعاً لم يوظًفوني ، ما هي مؤهَلاتي للعمل في شركةٍ مرموقة ؟ ذهابي هناك كان حماقةً منذ البداية . تصوري يا أمي ، لقد رجوت الرجل المسؤول لكي يوظّفني ، حاولت استدرار عواطفه وكانت النتيجة أنه حاول التحرّش بي وإهانتي بعد أن عرف أنني نازحةٌ وأعيش حياةً صعبة . 


تنهّدت الأم وأطلقت آهاً خرجت من قلبها الموجوع ، ثم قالت :

لا عليكِ يا ابنتي ، عملنا أنا ووالدكِ يدرُّ دخلاً لا بأس به . لا تفكّري بالبحث عن عملٍ الآن ، بل فكّري بإكمال دراستك . بقي لكِ سنتان حتّى تتخرّجي ، وقد سمعت أنّ الأوضاع الآن في حلب أصبحت أفضل ، وقد فتحوا الرحلات إليها برّاً . ما رأيكِ بالذّهاب إلى هناك والسؤال عن إمكانيّة عودتكِ للدراسة ؟


- ربما معكِ حق . عندما يعود أبي من العمل سأناقشه بالموضوع .


نهضت الأم وهي تقول : 

لقد تأخّرت عن إعداد الغداء ، سيعود فريد متعباً ولن يجد شيئاً ليأكله .


- ليست المشكلة بوالدي فهو على كل حالٍ صبورٌ ولا يُظهِر امتعاضاً إن تأخّر الطعام ، المشكلة عند إخوتي طارق وملاك إن عادا من المدرسة ولم يجدا الغداء قد جهز . قالت سيما ذلك ضاحكةً وهي تمسح بيدها ما بقي من دمع عن خدّها ، ثم أكملت : سأغيّر ثيابي وألحق بكِ لمساعدتك .


***


قال والد سيما بينما كان يتناول كوب شايٍ من يد ابنته :

أُؤَيّد قراركِ هذا ، فأنتِ يجب أن تكملي دراستك . لكنّي أقترح أن تنقلي أوراقك إلى جامعة دمشق .

- أنا أيضا كنت قد فكرت في ذلك .

- إذاً على بركة الله . سأذهب غداً وأحجز لنا تذكرتَي سفرٍ إلى حلب .

قالت سيما مستغربة :

هل ستذهب معي يا أبتي ؟

- أجل

تدخّلت الأم :

لكنّك قد لا تحتمل مشاقّ السّفر ، فالطريق إلى هناك أصبح طويلاً بسبب الحواجز ونقاط التفتيش الكثيرة 

وضع الوالد كوبه جانباً وقال :

لن أدع سيما تذهب وحدها فالوضع لم يهدأ في كافّة مناطق حلب بعد ، هذا بالإضافة إلى أنّني أودُّ رؤية مدينتنا بعد هذه السنوات .


***


كان طريق السّفر طويلاً ومتعباً ، خصوصاً الانتظار عند نقاط التفتيش . نصف الطريق قضاه والد سيما في النوم بينما هي لم يغمض لها جفن . عندما كان يدخل العسكري إلى الحافلة ويطلب رؤية الهويّات الشخصيّة كانت سيما تعطي هويّتها وهويّة والدها دون أن توقظه ، ثم تعود للغرق في أفكارها وذكرياتها ، وتوجّسها من رؤية مدينتها التي شهدت مولدها وطفولتها وشقاوة مراهقتها وازدهار شبابها . مدينةٌ ماتت فيها أحلامها وأحلام جيلٍ بأكمله .


وصلا إلى حلب مع غروب الشمس . استقلّا سيّارة أجرة كانت تنبعث من مسجّلتها أنغام أغنية "آه يا حلو يا مسليني" لـ"صباح فخري" ، فتأكد والد سيما بأنّ السّائق حلبي أصيل مما جعله يبتسم في سرّه . وجهتهما كانت حي "السليمانية" ليحلّا ضيفان على صديقٍ قديمٍ للعائلة ، وحي السليمانية من الأحياء التي لم تتأثّر كثيرا بالأحداث .

لم يتبيّنا الطريق جيداً بسبب الظلام الذي انتشر لكنّهما في الصباح الباكر عندما خرجا ليذهبا إلى الجامعة هالهما منظر الدّمار الذي قد حلّ في المدينة وغيّر معالمها ، فحلب التي كانت تمتاز بطراز عمراني مختلف عن بقية مدن سوريا يوحي بعراقة تاريخها قد أضحت الآن مدينة تسكنها الأشباح وتلهو في أنقاض بيوتها .


تطلّب نقل أوراق سيما من الكليّة تقديم طلبٍ لتسوية وضعها في الجامعة أولاً بعد كل هذا الانقطاع ومن ثم مناقشة إمكانية انتقالها من عدمه ، الأمر الذي يستغرق بعض الوقت . فوعد صديق والدها بمتابعة موضوعها بنفسه وطلب منها العودة إلى دمشق مطمئنّة . 

قال والد سيما لصديقه : أودّ الذّهاب إلى حي المشارقة لرؤية ما تبقّى من منزلي .

- نصيحتي لك ألّا تذهب ، لأنك لن تجني من الذهاب إلى هناك سوى الألم والحسرة . قال صديقه معترضاُ على ذهابه . لكنّ الوالد بقي على موقفه ، عندها أصرّت سيما على مرافقته .


***


وقفا عند مدخل الحي فاستقبلتهما آثار القصف والقنابل . كانا كلّما توغُلا فيه أكثر كلّما تحوّلت البيوت إلى أنقاضٍ وبقايا حجارة . وقف الوالد حائراً يقول :

أين يقع منزلنا يا ابنتي ، في أيّ شارع ؟ جميع الشوارع متشابهة وقد تحوّلت إلى ركام ! انتظري ، ربما هناك . قال مشيراً نحو اليمين ثم اتجه مهرولاً إليه ، عاد ليغير رأيه ويقول : بل بعد هذا الزقاق ، ركض نحوه بينما سيما تحاول اللحاق به ، لكنه توقف مستسلماً يلهث ، التفت إلى ابنته قائلاً بأنفاس متقطعة : ليتني استمعت إلى نصيحة صديقي ولم آتي إلى هنا . ليتني لم آتي

أمسكت سيما بذراعه وقالت :

لا بأس أبتي ، فلنعد إلى دمشق . لم يبق لنا هنا شيء لنفعله .


***


لم يتكلم والدها طيلة طريق العودة بل لم ينم حتّى . كانت سيما تسترق النظر إليه بين الفيَنة والأخرى ، فتجده ساهماً ينظر عبر النافذة إلى الفراغ ..

وصلا دمشق مساءً ، استقبلهما شقيقاها بفرح ، فتساءلت سيما عن أمها ، أجاباها أنها في المطبخ تعد العشاء .

خرجت الأم من المطبخ تقول والابتسامة تغمر وجهها :

حمداً لله على سلامتكما ، هل كانت رحلةً موفّقة ؟

لكنها بترت كلامها عندما رأت زوجها يتداعى على الأريكة فتساءلت :

ما بك يا فريد ؟ تبدو هذه الرحلة وقد جعلتك تهرم فجأة ! لقد خشيتُ عليك منذ البداية مشقّة السفر ولم أكن مع ذهابك ، لكنك..

- ماما أرجوكِ كفى . قاطعت سيما والدتها وهي تجرّها إلى المطبخ . قالت بعد أن أصبحتا لوحدهما :

إنه هكذا منذ أن عاد من زيارة حينا في حلب . لا أعرف ما الذي أصابه ، يبقى صامتاً وشارداً طوال الوقت ، أنا قلقة عليه .

- لا بأس سأكلّمه بعد تناول الطعام .


تحلق الجميع حول سفرة الطعام ، أكل الوالد بضع لقيماتٍ ثم نهض ليجلس على الأريكة اليتيمة في فناء المنزل . لحقت به زوجته قائلةً ما بك ؟ فوصل للأولاد صوت والدهم المهزوز يقول :

خرجت من مدينتي خائفاً وطالباً الأمان كما فعل الكثيرون مثلي . خرجت على عجلٍ قائلاً في نفسي أنني سأعود . تحمّلت الذلّ والمهانة هنا ، الفقر والحاجة . أتجلّد بالصبر والقوة أمامكم ، وفي الليل عندما أخلو مع نفسي أستسلم لضعفي وقلة حيلتي ، وأسمح لبعض الدموع بالتدّحرج من عينَي ماسحاً آثارها بسرعةٍ خشية أن يشعر بها أحد . كل هذا وأنا أقنع نفسي بأني مازلت أمتلك منزلاً ومتجراً في حلب ، وبأني سأعود إليهما يوماً ما . لكني الآن أيقنت أنه لم يعد لي شيء في هذه الدنيا . هل تصدّقين يا سعاد بأني لم أستطع تمييز الشارع الذي يقع فيه منزلنا ؟! فجميع أنقاض المنازل والشوارع تتشابه . ليتني لم أذهب إلى حلب ، ليتني بقيت هنا أحيا على أمل العودة . لم تعد لي رغبةٌ بالحياة ، بل لم أعد أمتلك الطاقة التي تجعلني أستمرُّ في هذه الحياة .


ثم نهض متوجّهاً إلى غرفته وأغلق على نفسه الباب .


حل الوجوم على وجوه أفراد العائلة ونهضوا جميعهم عن الطعام الذي بقي في الأطباق لم يمسسه أحد . خرجت سيما لتجلس مع أمها . قالت :

إن والدي يمر بفترة حرجة يجب أن نراعيه جميعنا فيها ، سأذهب وأطيّب خاطره ببضع كلمات . لكنها عادت سريعاً تقول :

وجدته نائماً في الفراش فأغلقت الباب فوراً ولم أرد إزعاجه ، طريق السفر كان متعباً جداً ، سأخلد للنوم أنا أيضا .


غسلت الأم آخر طبق على ضوء الشاحن ، فالتيار الكهربائي كان مقطوعاً . وانقطاع الكهرباء عن أغلب مناطق وأحياء دمشق لساعات طويلة أصبح أمراً اعتيادياً منذ بدء الأزمة . مسحت أرضيّة المطبخ ثم غسلت يديها ، حملت الشاحن وخرجت تتلمّس طريقها بهدوء ، أطلّت على أبنائها فوجدتهم يغطّون في النوم تركتهم ودخلت إلى غرفة نومها . وضعت الشاحن على الأرض بجانب الفراش ثم غيّرت ثيابها واندسّت تحت الأغطية إلى جانب زوجها ، عدّلت الغطاء عليه وهي تقول له بهمس : فريد هل أنت نائم ؟ لكنها لم تلقَ ردّاً . انتابها القلق عندما لم تسمع صوت تنفّسه المنتظم ، أخذت تهزّه بهدوءٍ سرعان ما تحوّل إلى عنفٍ وهي تنادي عليه ، إلى أن أيقنت الحقيقة ، فزوجها قد مات .


استيقظ الأولاد على صراخها كانت سيما أوّلهم ، اندفعت تدخل الغرفة لتجدها غارقة في الظلام إلا بقعةٍ مضاءة صنعها ضوء الشاحن الضعيف ، كانت فيها أمها تجثو على ركبتيها وتكلّم جسد والدها الفاقد للحياة :

لمن تركتني يا فريد ؟ ماذا سأفعل بدونك ؟ أنا ضعيفة ، ضعيفة يا فريد وقوّتي كنت أستمدّها منك . أنت قاسٍ وأناني ، لماذا رحلت قبلي ؟ لماذا لم تأخذني معك ؟ رُدّ عليّ أرجوك . كيف سأصارع الأيّام لوحدي ؟ لمن ذهبت وتركت أولادك ؟ أولادك بحاجةٍ إليك وأنا بحاجة إليك . لقد وعدتني أن نعود إلى حلب ونعيد بناء منزلنا وافتتاح متجرنا ، لماذا رحلت وأخلفت بوعدك لماذا لماذا ؟ 


كانت ليلةً قاسيةً وطويلة ، اختلطت فيها أصوات نواح سيما وأمها وأخويها مشكّلة ترنيمة حزنٍ شقّت سكون الليل .


***


بعد أسبوعين دخلت سعاد على ابنتها سيما فوجدتها ماتزال ممسكةً بصورة والدها وعيناها محمرّتان من شدّة البكاء . جلست بجانبها وقالت :

ارحمي نفسك يا ابنتي ، إلى متى ستبقين على هذه الحالة ؟ 

أجابت سيما من بين دموعها :

لا أستطيع مسامحة نفسي فأنا السبب في موته . لو لم أطرح عليه فكرة إكمال دراستي لما ذهب إلى حلب ولما حدث ما حدث ، قلبه لم يحتمل الصّدمة ، كان الأمر أكبر من أن يتجاوزه . أنا السبب في موت والدي يا أمي ، أنا السبب .

ضمّتها الأم إلى صدرها وقالت :

لستِ السبب يا حبيبتي بل هو قضاء الله وقدره ، وعليكِ أن تؤمني به .

ابتعدت سيما عن أمها وقالت ساخرة :

كما آمنتِ أنت بأن حسام مات بقضاء الله . أبي رحل عن هذه الدنيا حاملاً معه إحساساً بالذنب بأنه من قتل أخي وذلك بسبب عدم إيمانكِ وتسليمكِ بأمر الله ، لقد بقيتِ حتى آخر أيامه تردّدين على مسامعه نفس المقولة "لو أننا خرجنا من حلب في بداية الأحداث ما كنا خسرنا ابننا " ، لذا لا تطلبي مني شيئاً أنتِ لم تستطيعي فعله . 


وعادت لتجهش بالبكاء ، وهذه المرة شاركتها أمها فيه .


***


عادت سيما تعمل في متجر بيع الزهور على أمل إيجاد عملٍ آخر أفضل . وبينما كانت منحنية تشذّب بعض الأغصان ، دخل رجلٌ إلى المحل ملقياً السلام . نهضت لتستقبله ، لكنها تسمّرت في مكانها عندما وقعت عيناها عليه ، فقد وجدت نفسها وجهاً لوجه مع مدير الموارد البشريّة في شركة المنارة للتمويل والاستثمار ، الرجل الذي رفض توظيفها وأهانها . قال الرجل بفرحِ بعد أن دقق النظر فيها لبضع ثوانٍ :

أنتِ الآنسة سيما إن لم تخنّي الذّاكرة . 

كادت أن ترد عليه بشكلٍ قاسٍ لولا أنّه أكمل : 

لا تعرفين كم تمنّيت أن أراكِ ثانيةً بعد أن خرجت من مكتبي في ذلك اليوم . أردتُّ توضيح سوء الفهم الذي حصل بيننا .

لكن سيما لم تسمح له بالاسترسال في الكلام إذ قالت :

ليس بيننا شيءٌ لتوضّحه . والآن تفضّل ما هو طلبك ؟ أيُّ أنواع الزهور ترغب بها حتى أجهّزها لك .

قال مصرّاً :

بل يجب أن تسمعيني . أنا لست كما فهمتني إطلاقاً وأحتقر الرجال من تلك النوعيّة ، كل ما قصدته في ذلك اليوم أن أعرض عليكِ العمل جليسةً لأمي المقعدة . هي امرأةٌ مسنةٌ وأضطرُّ بسبب عملي تركها لوحدها في المنزل أغلب الوقت مع الخادمة التي لا تستطيع رعايتها . كنت صادقاً وأتكلّم بجديّة عندما عرضت عليكِ العمل في منزلي ، وكانت نيّتي صافية .


لمست سيما الصدق في كلامه وشعرت بأنها تسرعت في الحكم عليه ، فأطرقت أرضاً وقالت :

إذاً أنا مدينةٌ لكَ باعتذار 


- على ماذا ؟


- على سوء ظنّي بكَ ، وأيضا على صفعي لك (قالتها بخجل)


أطلق ضحكةً قصيرةً ثم قال :

أما سوء الظن فقد سامحتكِ عليه ، وأمّا الصّفعة فثمنها باهظ 


- ما هو ؟


أجاب باسماً :

ثمنها أن تجهزي لي باقة ورد رائعة أهديها لأمي في ذكرى ميلادها الذي يصادف اليوم .


تنهدت بارتياح فقد ظنّته جادّا عندما تكلّم عن الثمن ، قالت وهي تبادله الابتسامة : 

هذا طلب سهل ، سأنسّق لكَ أجمل باقة ولن آخذ ثمنها منك بل سأدفعه للمحل من مرتّبي للتكفير عن تلك الصفعة 


- لا لن أقبل بذلك ، هدية أمي يجب أن تكون من حسابي ، إلا إن أردتِّ إهداءها باقةً أخرى على حسابك .


نظرت إليه متأمّلة فلاحظت ما لم تلاحظه من قبل ، إنه رجل جذاب يمتلك شخصيةً مرحةً مختلفة عن الشخصية الجديّة التي يحاول الظهور بها في عمله . كان هو الآخر يتأمّلها ، أبحر في عينيها اللتيَن لم يستطع نسيانهما منذ رآهما أوّل مرّة . فجأة أدركا أنهما أطالا النظر في بعضهما أكثر من اللازم فاحمرّ وجهيهما خجلاً . 

قالت سيما متجاهلةً ما حصل :

دقائق وستكون لديك باقة ورد لا مثيل لها . 


سألته بينما كانت تختار الورود :

لم تخبرني ما هو اسمك ؟


- اسمي هو حسام 


رفعت حاجبيها دهشةً ثم قالت بأسى :

كان لديّ شقيقٌ اسمه حسام 


- لماذا تقولين كان ؟!


- لأنه قد توفي ، سقطت عليه قذيفة قبل نزوحنا من مدينة حلب 


- أنا آسف ، بالتأكيد لم أقصد نكأ جرحكِ؟


- لا عليك ، ما حدث ويحدث في البلاد جعلنا نعتاد الحديث عن آلامنا  


- وهل تملكين أشقّاء غيره ؟


- أجل ، شاب وفتاة 


قال وقد أراح نفسه بالجلوس على كرسي :

أما نحن فثلاثة إخوة وفتاة . شقيقي الأكبر مغتربٌ في أمريكا منذ سنوات عديدة ، أما شقيقي الآخر فقد أغرته فكرة العيش في أوروبا فذهب إلى ألمانيا مع موجة من ذهبوا إليها ، ثم لحقت به زوجته وأولاده . وأختي تقدّم لها ابن خالتي وهو أيضا لاجئ في ألمانيا فقبلت وتزوجت به . 


- وأنت ، لم لم تهاجر أيضاً ؟


- لأني أحبُّ دمشق ولا أستطيع الابتعاد عنها ، ومهما حدث فلن أتركها . 


قالت وهي تناوله باقة الورود :

تفضّل ، أرجو أن تعجبك


- إنها رائعة ! سلمت يداكِ . ثم أشار إلى أصيصٍ زرعت فيه ورود القرنفل وطلب منها أن تقطف له وردة ، وبعد أن فعلت ناولها إياها قائلاً :

في لغة الورد هذه الزهرة ترمز للجمال والكبرياء ، وأنا أراها تليق بك . أرجو أن تقبليها منّي .


أخذت الوردة منه وقد غمر قلبها إحساسٌ لم تشعر به من قبل . أما هو فقد ودّعها تاركاً قلبه عندها ، غادر وهو مصمّمٌ على العودة ثانيةً .. 


بقيت واقفه ترقبه وهو يخرج من المتجر عابراً الشارع العريض من أجل الوصول إلى سيارته المركونة في الجانب الآخر ، اتخذ مكانه خلف المقود وشغّل المحرّك . كل شيءٍ حدث بعد ذلك بلمح البصر ، فقد سُمِع في الأرجاء دويّ انفجارٍ كانت مصدره درّاجة ناريّة مفخّخة رُكِنت على الرصيف بجانب سيارة حسام . لم تشعر سيما إلا وزجاج واجهة المتجر يتطاير فانبطحت أرضاً وهي تحس بشيء يلسع وجهها ، ثم دارت الدنيا بها وغابت عن الوعي..


استيقظت على صوت صاحب المتجر -الذي كان في الخارج لقضاء بعض الشؤون- يقول :

آنسة سيما هل أنت بخير ؟ جبهتكِ تنزف ، يا إلهي ربما دخل فيها زجاج 

قال له الرجل الآخر :

من حسن حظكَ أنكَ كنت خارج المتجر لحظة وقوع التفجير 


- إنه شيءٌ فظيع ، ما حدث فظيعٌ للغاية . قال صاحب المتجر ثم عاد ليحدّث سيما : 

يجب أن يراك المسعفون ، إنهم في الخارج 


لكن سيما كانت ماتزال مذهولة ، تجاهلت الرجلين ونهضت سائرةً بين حطام الزجاج ، لم تعبأ بنزف جبهتها الذي قد لوّث حجابها الأبيض بالدماء . خرجت إلى الشارع فرأت سيارات الإسعاف والشرطة تحيط بالمكان ، وأجسادٌ ملقاةٌ على الأرض بعضها مجروح والآخر قد فارق الحياة . ركضت نحو مكان التّفجير فأمسك بها أحد رجال الشرطة قائلاً :

إلى أين يا آنسة ؟ الاقتراب ممنوع


سحبت ذراعها من يده بخشونةٍ وقالت :

دعني ، أريد أن أطمئنَّ على حسام 


- من حسام ؟


- الرجل الذي كان في تلك السيارة . قالت مشيرةً إلى حطام سيارةٍ مقلوبةٍ والدّخان يتصاعد منها نتيجة اشتعالها .


- لا أنصحك بالاقتراب يا آنسة فالجثّة منظرها مؤلمٌ للغاية


خفق قلبها بشدة وهي تسأل :

- جثّة ؟! جثّة من ؟


- جثّة صاحب السيارة ، هل هو قريبك ؟


صاحت بذعر :

حسام قد مات ؟؟! 

ثم انهارت في مكانها ، أخذت تلطم وجهها المضرّج بالدماء وتصيح :

لماذا يا حسام خذلتني وتركتني مرتين ، مرةً عندما كنتَ شقيقي ومرةً عندما كدّت أن تصبح حبيبي . لماذا ظهرت في حياتي ؟ ما الذي جاء بك إلى المتجر الذي أعمل فيه أنا بالذات ؟ وهل ينقصني حزنٌ فوق أحزاني ؟ هل ينقصني جرحٌ آخر أحمله في قلبي ؟!  لماذا رحلتَ وبقيتُ أنا على قيد الحياة ؟ وما لي أنا في هذه الحياة ؟ آه يا حسام لقد قتلتني ، ليتكَ لم تظهر مجدّداً وبقيتَ في ذاكرتي الرجل السافل الحقير .


ثم عادت لتفقد الوعي مجدّدا فهرع إليها المسعفون ..


***

ومنذ ذلك اليوم أخذت سيما تبيع ورد القرنفل على المارّة في الشوارع وعلى الجالسين في الحدائق وعلى المنتظرين في سياراتهم عند شارات المرور . كانت تقترب منهم وتقول :

خذوا منّي الورد وازرعوه
وإلى أحبابكم قدّموه
إن كنتم عاشقين فهواكم لا تكتموه
في نظراتكم وكلامكم أظهروه
اليوم حبيبكم موجود .. وغداً قد تفقدوه


كان البعض يظنّها مجنونةٌ فيبتعد عنها ، والبعض الآخر يراها فتاةً بائسة فيرأف لحالها ويبتاع منها الورد . وباتت دمشق كلّها بأحيائها وشوارعها ، بحدائقها ومنتزهاتها ، بسكّانها وزائريها ، تعرف سيما بائعة القرنفل ، لكن لا أحد يعرف مأساتها .

تاريخ النشر : 2020-02-11

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : نوار
انشر قصصك معنا
منى شكري العبود - سوريا
أبو عدي - اليمن
أبو عدي - اليمن
عطعوط - اليمن
رجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر
ضع رابط فيديو يوتيوب
  • التعليق مفتوح للجميع لا حاجة الى عضوية او ايميل
  • التعليقات تدقق ثم تنشر لذا قد يتأخر نشرها لبعض الوقت
  • التعليقات المستفزة والجارحة لن تنشر لذا لا تتعب نقسك بكتابتها
X اغلاق
رجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر
تعليقات و ردود (44)
2020-03-31 15:14:59
344047
44 -
القلب الحزين
قصة جميلة جداً وحزينة ومعبرة في نفس الوقت.
2020-03-15 17:35:13
340909
43 -
توتهـ
قصة حزينة وبنفس الوقت جميلة شكراً لصاحبة المقال لأبداعها في الكتابة .
2020-03-03 01:22:08
339240
42 -
ميسم
آه .. يا أختي العزيزة كم كنت أنتظر قصتك القادمة منذ أن قلت بأنك تحضرين لواحدة جديدة في سؤالك "ما هو الأمل "
وكالعادة دائما ما تتألقين بقصصك المبدعة حمى الله بلدك وبلدي وبلاد جميع المسلمين
صراحة لقد تذكرت جدي رحمه الله عندما كان يضرب على رأسه ويقوم بحساب حجم الأضرار في بيتنا ومحله المتصل بالبيت مقدرا قيمتها ظننا منه أننا سنعود لبلدنا أو حتى سيعيش لذلك اليوم ،
شكرا لك أيتها الغالية على هذه القصة الواقعية الجميلة ..
2020-02-28 02:56:28
338560
41 -
حاتم غازي
القصة جدا جميلة ومحزنه
2020-02-23 09:30:29
337855
40 -
نوار - عضو مؤسس -
إيناس مهنا .. يسعدني أن تكوني من القراء الدائمين لقصصي .. سرني مرورك عزيزتي

جمال .. منذ ال٢٠١٥ متابع صامت وقصتي جعلتك تعلق ، هذا شيء يسعدني ، مع أني أتساءل كيف استطعت الصمت كل هذه السنين ! شكرا على مرورك العطر

نرمين .. بصراحة أستغرب أنه مازال هناك قراء لا يستوعبون لماذا تمت تسمية هذا القسم بـ أدب الرعب والعام . كلمة عام يا عزيزتي تعني أن القصص التي تنشر هنا لا تقتصر فقط على الرعب بل جميع الأنواع من قصص اجتماعية إلى فنتازية ، رومانسية ، بوليسية وغيرها .. أما أن القصة لم تعجبك فهذا رأيك وأتقبله لكن بدا لي من خلال تعليقك أنكِ غاضبة ! وما يضيرك إن كتبت قصة تتناول المأساة التي تحدث في بلدي !! هدئي من روعك فالأمر لا يستحق كل هذا الانفعال .. تحياتي لكِ :)
2020-02-22 17:46:10
337773
39 -
نرمين
صراحة ما عجبتني القصة حيث لا تليق بموقع كهذا هو موقع لقصص الرعب هذا هو محتواه لا لسرد ما يحدث في بلدك من حرب و دمار نسال الله ان يخفف عندكم لكن انا لا ارى ان القصة قد توفقتي في اختيارها او حتى انها مناسبة لموقع كهذا
اخر القصة كانت .. جدا يعني عرفته مرتين مرة صفعته و مرة باعتله ورد ولما مات أخذت تندب و تلطم و انه كان سيصير حبيبا لها و قد تركها ؟؟ هناك فعلا تضخيم
2020-02-21 18:34:43
337642
38 -
جمال
منذ عام 2015 وانا من المتابعين لهذا الموقع بشكل يومي واحيي جميع الكتاب فيه . لكن هذه المرة هي المرة الأولى التي اعلق فيها على موضوع .انتي كاتبة مقتدرة وتمتلكين خيالاً مرهقاً وقدرة على حبك القصة بأسلوب مترابط ومثير للمشاعر وبرغم اشارتك إلى أن القصة خيالية لكن لم أتمالك نفسي وانحدرت الدموع من عيني أكثر من مرة . أهنئك واستمري .
2020-02-21 16:50:04
337630
37 -
اايناس مهنا
أول مرةٍ أقرأ لكِ..تحية لنبض حروفك التي اعادتني الى حلب ودمشق وإلى مأساة بلادي...صدقاً تعجز الحروف عن وصف روعة ما قرأت..ربما لأن اغلب المناطق التي ذكرتها في قصتك كان لي فيها ذكرياتٌ لا تنسى قبل أن أسافر واغترب, اسلوبٌ قويُ وأحداثٌ تأسر فعلاً, قصتك ليست واقعيةً فقط..بل من أعمق أعماق الواقع الذي ما نزال نعيشه وعلى أمل أن يعود القليلُ مما كان عليه...
2020-02-21 15:40:32
337619
36 -
فؤش
تحيه لك دوما نوار الوفيه
اكيد تلك القصص تبقى بالذاكره لقربها من واقعنا
رغم انها شخوص خياليه ولكنها قريبه من عالمنا
ونراها
حتى اني رجعت لارشيف قصصك كاني اقرها اول مره
نتظر ان تري فكره مناسبه وتكون جاهزه لاكمال على دنيا السلام
تقبلي احترامي وتقديري
2020-02-21 11:19:27
337567
35 -
نوار - عضو مؤسس -
أهلا فؤش .. بصراحة لم أوفق بعد إلى تكملة ترضيني وتستحق أن تكون جزء ثاني من قصة "على الدنيا السلام" أو ربما لم يتح لي الوقت والمزاج لإكمالها ، لذلك فضلت حاليا أن تبقى القصة كما هي خيرا من إضافة أحداث لن تضيف شيئا إليها بل ربما ستأتي بنتيجة عكسية لا أرغب بها . شيء رائع أن تبقى قصصا أكتبها وأخلق شخصياتها بالخيال لفترة طويلة في ذهن القارئ ، ذلك يسعدني فشكرا لك جزيلا

متابعة موقع كابوس .. وأنا اشتقت كثيرا لك ولآرائك الأدبية القيمة على القصص ، يسعدني دوما أن أرى تعليقاتك وكتاباتك أيضا ، فلا تغيبي عنا عزيزتي وإعجابك بالقصة سرني . تحياتي لك

؟؟؟؟؟ .. وأنا كذلك فضلت النهاية التي كتبتها في القصة لذلك اعتمدتها هي وجعلت العنوان يتلاءم معها .. شكرا على مرورك

صوت المطر .. إعجابك بالقصة أفرحني وأتمنى أن أبقى عند حسن الظن .. تحياتي لك

سحر .. ومرورك عزيزتي هو الأجمل .. تحياتي لكِ
2020-02-20 19:57:25
337515
34 -
سحر
نوار إسمك جميل و إبداعك أجمل.
2020-02-19 13:42:45
337348
33 -
صوت المطر
روعة روعة روعة
العمل ممتاز جدا ولكأني اقف معهم وأشاهدههم وأحس بمعاناتهم وخاصة سيما العمل رائع جدا وممتاز وخاصة من ناحية التعمق والوجدان وخاصة مشهد عودتهم إلى حلب وذلك بعبارات لغوية معبرة ومختصرة دون تفصيلات كثيرة مملة ولا يوجد أي تسطيح للمشهد ومن يقول ذلك عليه أن يراجع طبيب نفسي
أيضا الوصول إلى نهاية القصة كان بأسلوب سلس ودون إطالة وهو من اسباب نجاح القصة وليس فيه أي هرولة أو سرعة
البعد التصويري في العمل موجود بشكل ممتاز وكأننا نعيش القصة على الحقيقة
أيضا اللغة المستخدمة في العمل هي ممتازة وغنية بالمفردات المعبرة
أنا لاأرى في هذا العمل إلا تحفة درامية
شكرا لكي على هذا العمل
2020-02-19 04:15:18
337288
32 -
؟؟؟؟؟؟
تحية لك على هذة القصة الرائعة وصراحة أرى االنهاية اللتي بالقصة افضل من النهاية الأخرى بالتعليقات فهي أكثر واقعية وذات أثر أكبر في النفس
ننتظر كتاباتك القادمة
2020-02-18 11:16:33
337186
31 -
متابعة موقع كابوس
في البداية أود أن أرحب بعودة كاتبتنا العزيزة نوار .. اشتقنا لكتاباتك الرائعة والمتميزة .. القصة مؤلمة تحاكي واقع مليء بالمآسي والأحزان .. قصة سيما هي قصة كل السوريين الذين عانوا وما زالوا يعانون من ويلات حرب مدمرة ومن أطماع دول متقاتلة على خيرات هذا البلد والذي يدفع ثمن تلك الأطماع أرواح بريئة تُنتشل من تحت الأنقاض ..
لن أعبر عن رأيي بالقصة من الناحية الأدبية وطريقة الكتابة فموضوع القصة يسمو فوق كل راي وانتقاد وما تضمنته من أحداث تلامس المشاعر الانسانية هو أهم بكثير من أي شيء آخر .
النهاية التي كتبتها الكاتبة في التعليق نهاية سعيدة رغم الألم وهي الخاتمة التي أفضلها ..
وبانتظار قصص جميلة أخرى .. مع تحياتي
2020-02-17 16:52:54
337099
30 -
فؤش
تحيه لك اختي والرائعه نوار
التي قلمها مميز وذو حس عالي
ابدعتي بالقصه ونهايه بها امل
كما الحياه نحو السعاده
الجزء المعدل ايضا واقعي
بعد كل حزن فرح
حابب اطلب منك طلب
هو اكمال قصة على دنيا السلام
هذه القصه روعه اماني التي خسرت كل شيء
وايضا ميساء التي اتت من قصه اخرى
لتحكي حكاية فتاه العمر والنصيب
اتمنى اكمالها بعمل مشترك ميساء ياتي لها عريس يعوضها واماني واختها التي خطفت منها نديم الذي يندم على ضياع اماني منه دوما اقف امام تلك القصص اشعر نحوها كانهم حقيقه
امامي
ابدعتي دوما نوار ياسمينة الشام
وتعود كما كانت باذنه تعالى
2020-02-17 09:39:11
337033
29 -
نوار - عضو مؤسس -
ووجدتك منهارة تناجين روحي التي ظننت بأنها قد غادرت جسدي

احمر وجهها خجلا وحاولت الإنكار لكن حسام قاطعها :
لا داعي للإنكار سيما ، لقد كنا اليوم قريبين جدا من الموت وذلك جعلني أدرك بأن الحياة قصيرة جدا ولا وقت فيها للمماطلة والتأجيل . ثم أمسك بيدها وأكمل : سيما ، لا أعرف ما الذي سيحدث غدا ، وكم تفجير إرهابي آخر سيتربص بنا ، ما أعرفه أنه لو بقي من عمري يوم واحد فإني أرغب بقضائه معك أنت ، فهل تقبلين الزواج بي ؟
أجابت وهي تضع يدها الأخرى فوق يده :
أجل أقبل
وما كادت تنطق بالقبول حتى علا صوت تصفيق صدر عن طاقم المسعفين ورجال الشرطة وبعض المارة الفضوليين وانطلق الجميع يهنئهما .


كان حسام وسيما مشغولين ببعضهما عن أي شيء آخر ، ونسيا أنهما وسط الشارع بين انقاض التفجير وعشرات العيون تتطلع إليهما . اقترب منهما أحد الصحفيين وقال :
لقد كنت موجودا منذ أن كنت تتساءلين عن حسام وظننت بأنه ذهب ضحية التفجير وقد قمت بتصوير جميع ما حصل بعدها ، فهل تأذنا لي بأن أنشر قصتكما مع مقطع الفيديو لأقول للعالم من خلالكما بأن الحب أقوى من الموت وبأننا رغم الحرب والتفجيرات سنحيا وسنحب وسنتغلب على الشر وبأن دمشق ستبقى أرض الحب والياسمين .

نظر حسام إلى سيما فأومأت له بالقبول فقال للصحفي : افعل ما تريد لا مانع لدينا . ثم نهض ممسكا بيدها مبتعدا عن مكان التفجير . سألته : إلى أين ؟

- لأجلب لأمي هدية ، فباقة الورد قد أتلفت ، ومتجر بيع الشوكولا بالتأكيد أغلق أبوابه بعد التفجير .

- باعتقادي أن أفضل هدية تقدمها لأمك هو عودتك إليها سالما ، فقد كادت باقة الورد أن تفقدك حياتك

أجاب ضاحكا :
لكن علبة الشوكولا أنقذت حياتي
2020-02-17 09:37:12
337031
28 -
نوار - عضو مؤسس -
نهاية أخرى للقصة كنت قد كتبتها لكني عدلت عن نشرها لمن لا يريد نهاية حزينة :

بقيت واقفه ترقبه وهو يخرج من المتجر عابرا الشارع العريض من أجل الوصول إلى سيارته المركونة في الجانب الآخر من الشارع وبينما رأته يتخذ مكانه خلف المقود رن هاتفها الموضوع على الطاولة فذهبت للرد عليه وانشغلت بالحديث مع أمها . كل شيء حدث بعد ذلك بلمح البصر ، فقد سمع في الأرجاء دوي انفجار كانت مصدره دراجة نارية مفخخة ركنت على الرصيف بجانب سيارة حسام . لم تشعر سيما إلا وزجاج واجهة المتجر يتطاير فانبطحت أرضا ودارت الدنيا بها وغابت عن الوعي..

استيقظت على صوت صاحب المتجر -الذي كان في الخارج لقضاء بعض الشؤون- يقول :
آنسة سيما هل أنت بخير ؟ جبهتكِ تنزف ، يا إلهي ربما دخل فيها زجاج
قال له الرجل الآخر :
من حسن حظكَ أنكَ كنت خارج المتجر لحظة وقوع التفجير

- إنه شيءٌ فظيع ، ما حدث فظيعٌ للغاية . قال صاحب المتجر ثم عاد ليحدّث سيما :
يجب أن يراك المسعفون ، إنهم في الخارج

لكن سيما كانت ماتزال مذهولة ، تجاهلت الرجلين ونهضت سائرةً بين حطام الزجاج ، لم تعبأ بنزف جبهتها التي قد لوّثت حجابها الأبيض بالدماء . خرجت إلى الشارع فرأت سيارات الإسعاف والشرطة تحيط بالمكان ، وأجسادٌ ملقاةٌ على الأرض بعضها مجروح والآخر قد فارق الحياة . ركضت نحو مكان التّفجير فأمسك بها أحد رجال الشرطة قائلاً :
إلى أين يا آنسة ؟ الاقتراب ممنوع

سحبت ذراعها من يده بخشونة قائلة :
دعني أريد أن أطمئن على حسام

- من حسام ؟

- الرجل الذي كان في تلك السيارة . قالت مشيرة إلى حطام سيارة مقلوبة والدخان يتصاعد منها نتيجة اشتعالها .

- لا أنصحك بالاقتراب يا آنسة فالسيارة قد سحقت ومن فيها بالتأكيد قد تحول إلى أشلاء

صاحت برعب :
حسام قـ.. قد.. مات ؟؟! ثم انهارت في مكانها ، أخذت تلطم وجهها المضرج بالدماء وتصيح :
لماذا يا حسام لماذا خذلتني وتركتني مرتين ، مرة عندما كنت شقيقي ومرة عندما كدت أن تصبح حبيبي . لماذا ظهرت في حياتي ؟ ما الذي جاء بك إلى المتجر الذي أعمل فيه أنا بالذات ؟ وهل ينقصني حزن فوق أحزاني ؟ هل ينقصني جرح آخر أحمله في قلبي ؟! آاااه يا حسام لقد قتلتني ، ليتك لم تظهر مجددا وبقيت في ذاكرتي الرجل السافل الحقير .

- سيما .. سيما

انتبهت سيما على صوت يناديها ، لم تصدق اذنيها فقد كان صوت حسام . التفتت جانبا فوجدته واقفا ينظر إليها برأس ملفوفة بالشاش ويد مربوطة ، قال وهو يبتسم :
على من كنت تنوحين ؟

أجابت وهي تشير إلى السيارة المشتعلة ، ولم تكن قد خرجت من صدمتها بعد :
حسام ظننتك قد ، ظننتك..

- لا ، مازلت حيا كما ترين . ثم اقترب منها ماسحا وجهها بمنديل أخرجه من جيب سترته ونادى على المسعفين ليضمدوا لها جرحها
سألته بينما كانت الممرضة تعقم الجرح :
لكني رأيتك قد دخلت سيارتك
- أجل دخلت فيها لكني تذكرت أن أمي تحب نوعا معينا من الشوكولا يبيعه متجر يقع في آخر هذا الشارع ، فنزلت من السيارة مهرولا لأصل إلى المتجر قبل إغلاقه ، ولم أكد أبتعد عن السيارة بضعة أمتار حتى سمعت صوت التفجير ووجدتني أطير في الهواء ومن ثم أصطدم بالرصيف وغبت بعدها عن الوعي ، وعندما صحوت وجدتهم يسعفونني . صمت قليلا قبل أن يكمل :
أول شيء فكرت فيه عندما صحوت هو أنت ، لقد خشيت أن أفقدك . بمجرد أن انتهوا من تضميد جراحي انطلقت أبحث عنك ، ووجدتك منهارة تناجين...
2020-02-17 09:34:11
337030
27 -
نوار - عضو مؤسس -
أهلا مجددا ..


منى الفناجيلي .. أسعدني مرورك

آدم الباحث .. شكرا على مرورك

عبد الله المغيصيب .. أرجو أن يعجبك القادم

عزيزتي سندريلا .. على أرض الواقع هناك قصص مؤلمة جدا أكثر من التي كتبتها ، فالحرب لا تخلف سوى المآسي والأحزان . أنا لم أتكلف الحزن ولم يكن قصدي استدرار مشاعر القراء كما تقولين لكنها قصة تتحدث عن مخلفات الحرب كيف تريدينها أن تكون ، وحلب لم أقل بأن سكانها جميعهم ماتوا بل مازالت هنالك أحياء صامدة ومازال قسم من سكانها متمسكون بالبقاء فيها رغم كل ما حدث . بالنسبة للنهاية فأنا في النسخة الأولى من القصة لم أقتل حسام بل جعلته ينجو من التفجير وجعلت النهاية مفعمة بالأمل لكني شعرت أن الأحداث سيكون مبالغ فيها بهذه الطريقة لذلك غيرت النهاية . الصفعة التي تلقاها حسام كانت مفاجئة بالنسبة له وسيما غادرت قبل أن يبدي أي ردة فعل وأنا لم أظهره بمظهر الشاب الغني الذي بإشارة من يده تتهافت عليه البنات . على العموم سرني مرورك وتحياتي لك

فؤش .. أهلا بالأخ والصديق العزيز ، سرني مرورك
2020-02-15 17:06:03
336804
26 -
احمد
الفتاة التي في الصورة هي النجمة الهندية ( مانيشا كويرالا )
2020-02-15 05:27:27
336665
25 -
فؤش
طالما مادام الانسان على ارض
يبقى طمعه ونهمه نحو غيره
بالمئه سنه الماضية تغير العالم نحو مجهول
وما قصة سيما الا جزء من ملحمة الحياه
ابدعتي بالوصف والكلام
اختي نوار كنت ومازلت المبدعه
جرحكم جرجنا اللهم يبدل الحال
اتمنى تكوني بخير وسلامه ان شاءالله دوما
ونرى قادم قصصك
همسه اخيره
رغم حزن سيما على الفراق من تحب
يبقى الامل موجود
تحياتي
2020-02-14 17:41:24
336608
24 -
سندريلا
القصة جميلة فعلا و استمتعت بقراءتها و هي تطرح قضية واقعية و معاناة يعيشها الشعب السوري اتمنى أن يستقر الوضع بالبلد الشقيق و ادعو لكم دائما في صلواتي و لكل البلدان العربية فجميعها تعاني بطريقة أو باخرى
أتساءل لم جعلت الكاتبة كل الشخصيات تموت .. الاخ مات .. الاب مات .. الحبيب مات .. كل سكان حلب ماتو .
أرى أن هناك صور حزن كثيرة و تكلف كبير و الغاية منه كسب تعاطف القراء لا أكثر و لا أقل
أيضا هناك بعض الخيال، خاصة في صاحب شركة غني و قادر على التسكع مع أي فتاة يريد بإشارة واحدة منه الذي يغرم بفتاة متواضعة من بين جميع الفتيات التي تقفن في الطابور و يحدث حب من اول نظرة
ثم يتلقى صفعة و لا يقوم بأي ردة فعل بفففف ذكرني هذا الجزء بقصة سندريلا و الأمير تشارلز
اما الأسلوب فهو ممتاز و واضح أن الكاتبة متمكنة جدا من اللغة ما شاء الله عموما القصة اعجبتني لولا تلك الملاحظات التي ذكرتها
2020-02-14 14:52:22
336576
23 -
لميس
دحمان
هههههههه هاذ راجل ولا خستفوتي هههههه بسم الله الرحمن الرحيم مو ناقصة خستفوتين ههههه تسلم على كلامك الطيب وهذا من ذوقك الراقي ، لكن لا ادري لما شعرت ان توضيفها لم يكن لهذا الغرض و انت و السيدة نوار تبقو الأعلم نتعلم منكم في هذا الباب وشكر لك
2020-02-14 13:28:32
336558
22 -
‏عبدالله المغيصيب
‏الأخت الكريمة والراقيه لميس

هههههه ‏اجل صعبه ارثر كوناد ويل ههههه ‏هذا هو بتاع شخصية شارلوك هولمز
‏اجل أتحداك تعرفين من هو
ادسون ارانتس دوناسيمينتوس هههههه ورينا ياشاطره

‏بالنسبة إلى سؤالك أختي الكريمة أنا ما قلت لمسة ‏قلت لعبة وهنالك فرق
اللمسه لها طابع في الشكل اما اللعبه ‏هي تدخل في حركة المضمون والتركيبه

‏اما انه الاخ ما ظهر بشكل شبه تامة من ناحية الشخصية في العمل لكن وجدنا ‏فارس الأحلام يحمل نفس الاسم ‏وفي النهاية نفس المصير
‏بالضبط هذا هو الذي قصدته في ما يسمى لعبة الكاتب أو لعبة نوار
‏هي تشبه لعبة الرجل والشبيه اوالنظير ‏لا تكاد تعرف من هو الأصل فيهم ‏ومن عليه أن يخدم الأخر أكثر

‏لكن المقصد هو تلاعب سمعي بصري ذهني وجداني لدى القارئ ‏حتى تزيد الإثارة والتفاعل والغموض وكذالك التفنن الدرامي
‏وباقي التعليق قد شرحت المزيد ممكن العودة إلى أختي الكريمة الراقية لميس ‏لك كل التحية والتوفيق يا رب


‏الأخت الكريمة الكاتبة نوار

‏وأنا كذلك أختي سعدت وتشرفت وسرني ردك
‏وكنت أقصد بعض المشاهد المظلومة هو ليسا التوسعة بشكل عام في القالب وإنما في بعض المشاهد التي لها دور مفصلي اما في الانعطاف اوالعواطف
‏وبالتأكيد يبقى الحفاظ على الشكل العام و أنها قصة قصيرة او تكاد

‏كل التوفيق لكم أختي الكريمة وفي إنتظار الأعمال القادمة التي بشرتم جمهوركم ‏العريض بها وأيضا في انتظار باقي الأخوة من الكتاب ‏في القسم والمزيد من التفاعل من الأخوة المتابعين و المعلقين شكرا
2020-02-14 09:24:43
336497
21 -
آدم الباحث
قصة رائعة، صياغة ممتازة للأحداث، وحبكة مميزة، وقصة مؤثرة للغاية
أرفع لك القبعة أيتها الآنسة
2020-02-13 17:45:36
336436
20 -
مني الفناجيلي
ا
شعر بقلبي وروحي وعيني تنزف دما والله القصه مؤثره جدا جدا يارب يفك كربك ويزيل همك و هم أهل سوريا وباقي العرب والمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات. لقد قابلت امراه سوريه في مكه المكرمه أثناء الحج وزوجه ابنها لاجؤين سوريون في بلدي مصر وتحكي انها بتحب مصر ولن تعود لسوريا وتعجبت كثيراً لكن احماه تأتي من سوريا لمصر مره في السنه ولها اولاد في سوريا وابن في السعودية واولاد في مصر العائله مشتاقه اسال الله ان يصلح الحال للجميع وشكرا لكم جميعا
2020-02-13 11:19:38
336387
19 -
نوار - عضو مؤسس -
أهلا بجميع الأحبة القراء .. يسعدني اللقاء بكم مجددا

وفاء ، رحمة .. أسعدني مروركما

اياد العطار .. كلامك شهادة أعتز بها وسعيدة بأنك اندمجت مع بطلة القصة والأحداث بهذه الطريقة .. شكرا على مرورك الرائع

مارني .. شكرا على مرورك العطر

وفاء .. أجل القصة تعبر عن جزء ضئيل مما حدث ويحدث على أرض الواقع .. أسعدني مرورك العطر

علي عبيد .. رئاسة التحرير تتطلب تفرغا وتواجدا مستمرا في الموقع ، وأنا ظروفي ووقتي لم يعودا يسمحان لي بالاستمرار لذلك تركت العمل .. شكرا على مرورك

عرب أفريقيا .. أجل أخي سوريا بلد جميل جدا شوهته الحرب لكنه سينهض من جديد ، أعدك بذلك :)

مهند .. أسعدني أن يقرأ قصتي شخص مازال في حلب .. شكرا على مرورك

عبد الله المغيصيب .. أهلا أخي الكريم وسرتني رؤية تعليقك وتحليلك للقصة .. بالنسبة لعدم تعمقي الوجداني في بعض المشاهد ربما ذلك بسبب أنني لم أرد أن أكتب زيادة عن الدمار الحاصل وأسبابه ومسبباته حتى أتجنب الوقوع في الحديث عن السياسة .. ما قصدته أخي أن للموقع قوانين تلزمني بالحديث باقتضاب عن بعض الأمور . وعلى كل حال قصة قصيرة لا تستطيع الإلمام بجميع التفاصيل وإعطاء كل تفصيل حقه لكنها سلطت الضوء على المأساة السورية من الجانب الإنساني .. "لعبة نوار" ههه ابتسمت وأنا أقرأ هذا المصطلح ..تحياتي لك

عبد الرحمن .. أتمنى أن تعود يوما إلى مدينتك .. شكرا على مرورك

سوري .. شكرا على مرورك

تسنيم .. أسعدني مرورك

السمراء .. لا بأس عزيزتي ، سأنتظر منك تعليقا مفصلا على قصتي القادمة :) .. أسعدني مرورك العطر

لميس .. لم أكتب القصة في لحظة حزن واشتياق بل لأني قررت كتابة قصة واقعية تلامس الحياة اليومية المعاشة .. على العموم أتمنى أن يعجبك القادم عزيزتي

أرجو أن أبقى عند حسن ظن الجميع
2020-02-13 08:41:59
336379
18 -
لميس
دحمان
ماشاء الله اندمجت مع كلامك في التعليقات لدرجة لما وصلت للنهاية كنت ادور على الباقي في الجزء الاخر من التعليق ههههههههه ماشاء الله تحليلك صحيح و اؤيده تماما
لكن عندي تعقيب على نقطة هو انك لما قلت انو لمسة الكاتبة في تركيب الشخصيات هنا في حسام الاخ وحسام فارس الاحلام انا اشوف انه شخصية حسام ما فعلت شي يعني ظهورها و اختفاءها كان بسرعة ما عملت شي يخليها تتشابه مع حسام الاخ غير الاسم حتى الاخ ما كان الحكي عنه كثير حتى نقدر نعرف وش الرابط بينهم اعتقد ان الكاتبة نوار استعملتها فقط من اجل زيادة اظهار مشاعر الحزن يعني عبارة فقدتك كاخ و فقدتك كحبيب يكون لها وقع اكثر على النفسية اكثر من انه يكون مفقود كاخ فقط
و النقطة الثانية مين كلوزيل ولا كونانويل ده ههههه انا بالراحة لحفضت خرشوف كملت علي بده ههههه
2020-02-13 08:19:01
336377
17 -
لميس
عودة ميمونة سيدة نوار للموقع اشتقنا لابداعاتك
قصة حزينة و معبرة لم اعتبرها قصة بقدر ما اعتبرتها بوح و فضفضة بحزنك على حال البلاد اتمنى ان تعود الى سابق عهدها قريبا
لكن اسمحي لي بصرلحة ليس هذا هو مستوى نوار الذي عودتنا عليه عودتنا على الظهور باعمال اكثر قوة و اكثر تكاملا من جميع النواحي و اعيد هذا الامر ربما الى سببيناما ان تكونزقد كتبت في عجالة اما ان تكون غير مخطط لها اي جاءتك لحضة حزن و ربما اشتياق الى سوريا سابقا فقنت دونتي ما تشعرين به في قصةوهذه نقطة احبذها اي ان تكون القصة عفوية اكثر لكن ليس لنوار و كبر قامتها في الادب
اتمنى لكي مزيدا من التالق و اهلا بكي كجددا في انتظار ابداعاتك دائما
2020-02-13 05:48:29
336365
16 -
السمراء
تحية الى الأخت نوار على هذا العمل الجميل الذي تطرق لقضية نعيشها في بلداننا الآن ، و قد قرأت قصتك على عجالة و كان لي بعض الملاحظات ، لكن نظراً لأنني لم أقرأه بتأني قد لا أنصفك ولكن في المرة القادمة إن شاء الله .

تحياتي لك .
2020-02-13 02:40:39
336360
15 -
تسنيم
رائعة وجميلة جدا دائما نوار مبدعة اسعدتنا عودتك
2020-02-12 21:46:16
336345
14 -
سوري
بياعة الزنبق بساحة الميسات
2020-02-12 16:48:10
336318
13 -
عبدالرحمن_sy
ااااااه قلبتي المواجع فينا والله لا أنسى آخر نظرة ألقيتها على المنزل والحي والشارع عندما ودعت مدينتي حمص كنت اظن شهر أو شهران نعود اليها لكن حتى الآن ٧ سنوات ولم نعد فالمنزل تدمر او بالأحرى الحي بالكامل اصبح ركام. ولا نقول ألا الحمدلله على كل حال.
2020-02-12 16:04:59
336306
12 -
‏عبدالله المغيصيب
‏الجزء الرابع من التعليق

‏بالنسبة إلى النقاط التي كانت تحتاج عناية أكثر حسب وجهة نظري المتواضعة هي ‏ثلاثة تقريبا


اولها

ضعف الوقفه الوجدانيه المعمقه ولهاث ‏الوصول إلى الخاتمه

‏في الواقع صحيح انه القصة إنسانية وجدانيه ‏والصحيح أنها لها جذور كثيرة من الواقع بل حتى قد يكون ‏عند الواقع ما هو أكثر درامتيكيه وماسويه عنها ‏ولذلك لا نقول أنها تقليدية ولا نقول أنها فريدة
لنقل انها توثيقيه ‏بأسلوب درامي ‏ومع هذا حسب وجهة نظري المتواضعة كان بالإمكان أن تكون افضل مما كان من ناحيه التعمق والوجدان

‏أي بمعنى كان هنالك الكثير من المشاهد التي كانت تستحق عناية لغوية ودراميه ‏مما كانا سوف يجعلها تكون مؤثرة في ذهن القارئ اكثر وتترك المزيد من ‏التفاعل مع الأحداث وابطالها

لناخذ ‏هذا المشهد كمثال
‏عندما ذهب الأب وسيما ‏إلى زيارة مكان بيتهم ‏في ذلك الحي الذي تعرض الىالقصف والتهشيم
‏نجد أن الزيارة كانت خالية من الكثير من أوجه التعابير الوجدانيه واقتصرت ‏على بعض البديهيات ‏مثل أين البيت وأين الموقع وهكذا
‏مع انه هذا المشهد من اكثر المشاهد الذي كان يفترض أن يكون له وقع ‏على العائلة بدليل انه الاب توفى بعده بقليل
‏ومع هذا كان الإخراج له سطحي كثير ومبسط ‏اكثر من اللزوم
‏ويوجد العديد من المشاهد في حنايا ‏القصة التي قد تعرضت ‏الا نفس هذا المستوى من الظلم ‏بالمرور عليها مرور الكرام

‏و حسب وجهة نظري كان هنالك لهاث وهروله عجله ‏قليله في الوصول إلى مشهد النهاية او الخاتمه ‏ربما شي من الإستمهال كان سوف يعطي القالب جمالية اكثر


‏كذلك من النقاط غياب البعد التصويري ‏في العمل

‏صحيح أن العمل قد احتوى ‏الكثير من المشاهد والمنعطفات والتنقلات ‏لكن في نفس الوقت كانت على سطح املس ‏ضعيفة الألوان أبيض وأسود
‏ما شعر القارئ بالبعد الثالث ‏في الصورة التصويرية والبصرية
‏كان هنالك راوي يشبه المعلق الرياضي الذي ينقل لكم الوصف والأحداث ‏وليس الراوي الذي عايش واثرت ‏فيه الاحداث وابطالها


‏أخيرا من ناحية التوزيع اللغوي

‏صحيح انه اللغة ‏المستعملة كانت سلسه ‏وسهلة ولكن في نفس الوقت ما عوضت غياب البعد الثالث
‏ربما كانت مفهومه ولكن كانت بيضاء اكثر من اللزوم لاتفاعليه ‏غير في بعض المواطن القليلة جدا بالشكل الذي لم يترك الانطباع ‏بانها ‏ارتقت إلى مستوى الحدث وبالتالي التاثيرالمطلوب



‏في الاخير عمل يضاف إلى باقة ازهار الكاتبه الادبيه وعله قدروى شي من ضما ‏جمهور نوار العريض ‏وفي إنتظار القادم بالتوفيق إن شاء الله
2020-02-12 15:58:36
336302
11 -
‏عبد الله المغيصيب
‏الجزء الثالث من التعليق


‏طيب ‏بعض النقاط التي تستحق الإشارة لها اما من الوجه الإيجابي ‏أو من ‏التي كان يفضل العناية بها أكثر حسب وجهة نظري المتواضعة



اولا
‏استمرار تمرير ‏ما يسمى بلعبه الكاتب وهنا لعبه نوار

‏مع تراكم الأعمال والتجربه عند قلم ‏كل كاتب نلحظ ‏مع الوقت ما يسمى خط ‏الكاتب وفي بعض الأحيان اسلوب الكاتب وشكل آخر بصمه الكاتب
وهي ‏في الاخير مصطلحات المقصود منها الدلالة على امتياز فني معين بات يمتاز به الشكل الدرامي والفني لهذا ‏الكاتب عن غيره أما ‏في القوالب او تركيبات أو الحبكه اوالتخريجه ‏وكذلك اللغة و إلى آخره من هذه الأوجه والعناصر

‏يوجد أيضا ما يسمى بلعبه ‏الكاتب وهي تنميطه معينه يعشق الكاتب في تمريرها اثناء ‏المعالجه اما مع شخوصه ‏أو حركة المشاهد او شكل النهايات والخواتيم الخ
‏وهذا النمط والذي يسمى في كثير من الأحيان لعبة الكاتب يصل في بعض الأحيان إلى أنه يكون رديف لاسمه كان يقال الاعيب ارثر كوناندويل او ‏حتى في الإخراج مثل لعبة هيتش كوك

‏هنا نلاحظ لعبة تحب تستعملها الأخت الكاتبة ‏وممكن حتى تسميتها لعبة نوار
الا وهي ‏الشخصية المركبة ‏وهذا النوع من الشخصيات لها أبعاد وألوان كثيره لكن من بينها الشخصيه ذات الطورين اوالوجهين حياتيين

نلاحظ ‏انه قلم الأخت الكريمة يميل ‏إلى توظيف هذا النمط في تلك الشخصية ذات الاطورين الحياتيين وربما ‏أكثر و ‏في قالب واحد
‏قد نجد هذه الشخصية في بداية العمل سالكه حاله ونموذج ‏معين ‏في الحياة ونكاد ‏نعتقد أن هذا هو المسار المختار لها
ومانلبث ان ‏تاخذنا المشاهد إلى تشابك درامي ‏تقلب لنا هذه الصورة ويتحول ‏ذلك المسار إلى وجه معاكس ‏تماما
‏رأينا مثل هذه الشخصية ذات الطورين ‏في قصة لا أريد الموت ذلك الشاب المريض بالسرطان ‏الذي اخذت سياق الأحداث الا تقمصه طور فتى ‏صغير يعيش حياة مختلفة تماما ‏في العائلة والزمان والمكان إلى ‏وظروف إلى آخره
‏كذلك قصة ضيف بلا ‏ميعاد وهيا شيء من الخيال العلمي فيها ولكن على طريقة الأخت الكريمة الكاتبة
‏في هذا العمل على الخصوص كانت لعبة الكاتب في اقصى توهج لها
‏حيث كان هنالك ‏عدة شخصيات تعيش حياة ومسار معين ‏على الأرض ولكنها تتقولب بصور ‏حياتي مختلفة ومعاكسة ‏على كوكب آخر وبحياه اخرى ‏مع نفس الخصائص الجسديه

اذن ‏كما قلنا هذه باتت أقرب إلى أن تكون بصمة ولعبه ‏يعشقها قلم الكاتبة ممكن أن يطلق عليها لعبة نوار
‏وهي توظف من حين إلى آخر في أعمالها في درجات وجرعات محسوبة ومدروسة
‏في هذا العمل تم التطرق إلى وجه آخر من أوجه ذلك التوظيف وإنما في درجة ونمط لنقل ‏غير تقليدي وان ‏حافظ على نفس الفكرة
‏وهي الدمج ما بين شخصية حسام الاخ الفقيد وحسام ‏فارس الأحلام الشهيد ‏وكل الظروف الدرامية التي واكبت الطورين لنفس الاسم
‏قد يقول قائل انه شخصية الاخ التي تشبه فيما بعد ‏شخصية لي فارس الأحلام ‏موجودة في عدة أعمال سابقه
‏نقول نعم ولكن إذا ما أخذت الفكرة والصورة ككل ووضعناها وفق سياق ستايل ‏قلم الكاتب نجد وليس بكثير من الصعوبة أن هذه أحد الالا عيب التي يعشقها هذا القلم ويجيد ‏توظيفها في أشكال و أنماط مختلفة في العديد من أعماله اواعمالها

‏وهذا الأمر وهذه البصمة من الناحية الدرامية كثير مطلوبة...
2020-02-12 15:54:04
336301
10 -
‏عبدالله المغيصيب
‏الجزء الثاني من التعليق


اذن ‏كما قلناتصدر ‏أدب الهجرة أو المهجر المشهد ‏في مرحلة زمنية سابقة وها هو ادب النزوح يتصدره
اذ ‏ليسا الادب وما يحتويه من دراما غير مرايا عاكسه لاحوال ‏وظروف الناس وحياتها ‏وحسب كل مرحلة زمنية وبيئة مكانية
‏وكما قيل عن النزوح واللجوء ‏الفلسطيني و أنه كل فلسطيني بحد ذاته هو حكايه وقصه ادبيه ‏تستحق أن تروى

‏كذلك في أدب النزوح يقال نفس الشيء و أنه كل نازح بحد ذاته هو حكايه تستحق ان تروى ماساتها
‏وهذا هو الذي نراه في هذا العمل مع شخصيه سيما الحلبيه ابنة تاجر ‏الملابس وكل ‏الظروف التي أحاطت ‏في عائلتها من وقت النزوح وربما مازالت افتراضا دراميا

والعبره في الضحايا بينه صارخه فاقعه فهل اتعظنا وعقلنا و ‏تعلمنا خير لنا وللاجيال ‏القادمة

ورغم ‏كل شيء نستطيع أن نقول انه في الإمكان أن نجد هنالك من أمل للفتاه وشخصيه سيما فهي ‏على الاقل ما زالت على قيد الحياة وتعمل ‏وقد يأتي يوم وتتجاوز كل تلك الضغوط والظروف وتوصل إلى إعادة البناء والاستقرار المنشود لها وعائلتها
‏يبدو عليها شخصية رقيقة ومحطمه ‏ولكنها تملك من الصبر وتاقلم ‏الكثير ‏ولعلها في تجربة تحمل في الكثير من اوجهها ‏ما هو أقل بؤس من غيرها


‏كما كان من الجيد التطرق إلى بعض التحولات التي رافقت ‏مجتمع ما بعد النزوح ‏وأن في ومضات عابره ‏لكن جوهرية ولافته
‏مثل حديث شخصية حسام عن تفكك اسرته ‏بشكل كامل تقريبا بالهجره الى شتات الدنيا ‏خاصة بعد الازمه
‏وهذه بالفعل من أصعب الأحوال التي ترافق ماسي النزوح وهو تفكك الاسر الاجباري ‏اما لأسباب اقتصادية أو شخصيه وغيرها من عوامل ‏يصعب بعدها العودة الى ما كان ‏الواقع الاجتماعي و الأهلي كما كان

حما ‏الله البلاد العربية والإسلامية وكل مكان شريف في هذا العالم واعم ‏الأمن والسلام علىالجميع
‏وكما قيل أخي ‏إذا ما كنت من ضحايا اللجوء كالمهاجرين فكن ‏على الاقل في مودة ورحمة الانصار



حسنا ‏بعض الملاحظات التي تستحق الإشارة لها


‏الباقي في الجزء الآخر من التعليق
2020-02-12 15:41:26
336298
9 -
‏عبدالله المغيصيب
‏السلام عليكم مساء الخير على الجميع
‏هذه المرة سوف نقول مبروك للقسم بعوده قلم كاتبه واستاذه وقيمه مضافه بقيمه قلم الاخت نوار
الكم ‏كان القسم على الخصوص وبالتأكيد الموقع على العموم بحاجة الى هذه الدفعه النوعيه لتعيد وتحقن جرعه من حضورها وابداعاتها علها بذالك تبث بعض النبض في شرايين القسم والمزيد من قوه وعوده ‏التفاعل فيه من الكتاب و المعلقين ‏والذي خفت كثير ‏في الآونة الاخيرة

‏كما أنه لا يفوتني ‏أيضا المباركة للقسم بتشريف ‏الاستاذ إياد العطار بكل ما يحمل هذا الاسم من قيمة ورمزيه ‏لجميع الأعضاء والمتابعين في الموقع الكريمه
بتشريفه ‏في تعليق انيق ‏كالعادة وملامس لجوانب وابعاد واستخلاصات تحمل العبره والمغزى ‏وفي نفس الوقت ‏الرسالة الإنسانية المبتغاه ‏وراء كل عمل ‏لاسيما إذا كان عمل ادبي
‏بالفعل هذا التعليق بعد طول انقطاع عن القسم من آراء الاستاذ اياد لهو تكريم لعمل ‏الأخت نوار وتشريف للقسم وخير حافز ‏أن تعود الروح والمزيد من التفاعل الايجابي من محبي الفنون القصصيه الى دفاته



‏بالعودة إلى العمل رسما ومضمونا

‏قصة قصيرة من ناحيه معيارالكتابه ‏لكنها تنتمي إلى الوف والوف ‏الحكايا والماسي لي ‏أولائك الضحايا تحت عنوان ادب النزوح
‏فكما كان في بداية القرن العشرين ‏ونهاية التاسع عشر كان ادب المهجر اوالمهجر ‏هو ألأوسع انتشارا في ذلك الوقت للتعبير عن وجدان وماساه ‏العديد من اللذينا اظطرو لترك ‏أوطانهم والهجرة إلى أوطان بعيدة تنعدم فيها وخاصة في تلك الأيام ‏اغلب والشائج و ‏وسائل الارتباط مع الوطن وأبناؤه ‏وما نتج عن ذلك من رواسب نفسية وبنويه وشخصيه ‏مع أهل تلك التجربة والمرحلة
رسخت ‏في الكثير من الأعمال الرائعة والخالدة في وقتها

هاهو ادب ‏النزوح يتصدر ‏المشهد الأدبي ‏وخاصة في العقد الأخير بعد ‏الكوارث ‏الاقتصادية و ‏الاجتماعية وفي بعض الأحيان الحربية التي حلت في العالم العربي مؤخرا
‏وهي الحالة التعبيرية الأدبية التي بدأت مع القضية الفلسطينية عربيا ‏وتوسعت مع السنين لتشمل ‏شعوب وأماكن مختلفة حول العالم العربي




‏الباقي في الجزء الآخر من التعليق
2020-02-12 14:53:37
336294
8 -
مهند
انا من حلب وما زلت فيها... لقد تقطع قلبي في كل كلمة قرأتها.. عشنا كل تلك الاحداث وسمعنا منها كثيرااا، لم ارد ان اكمل القصة فقد اوجعني قلبي وتذكرت .. لكن فضولي وجمال القصة جذبني.. مشكور اخي القصة كتير حلوة وشفافة
2020-02-12 14:41:53
336291
7 -
عرب افريقيا
قصة حزينة. لكن هل حقا سوريا بلد جميل؟
كيف أحوال سوريا بعد الحرب. اتمنى زيارتها
2020-02-12 10:15:19
336256
6 -
علي عبيد
سوريا
اشتقت لهذا البلد كثيرا بعد خروجي منه بسبب الحرب
رغم انه ليس بلدي الام
لكن انا عشت فيه واشتاق اليه
رحمك الله يا سوريا

لكن لماذا خرجت من الموقع ولم تعودي مشرفة به؟
2020-02-12 09:21:53
336253
5 -
وفاء
جميلة القصة.. حزينة.. مأساوية.. اغرورقت عيناي دمعا في نهايتها.. كما عادتك عزيزتي لغتك وأسلوبك تجعلين بهما القارئ يندمج في القصة وكأنه يعيش أحداثها، ما أثر فيَ أكثر أن هذه القصة انعكاس لجزء ضئيل من واقع الانسانية المهمشة في ظل حروب لم ترحم أحدا، سواء في سوريا الغالية، أم في أي بقعة أخرى على الأرض.

تحياتي لك عزيزتي وآمل أن لا تتوقفي أبدا عن الكتابة ..دمت بود:)
2020-02-12 08:56:48
336251
4 -
مارني
لقد دمعت عيناي وأنا أقرأ قصتك شعرت بحزن عميق جدا و كأني أعيش أحداث القصة
شكرا للكاتبة
2020-02-11 17:03:32
336189
3 -
اياد العطار
تحية طيبة للمبدعة الاخت نوار .. اولا انا سعيد جدا لعودتك للكتابة في الموقع .. ثانيا فأنا اضم صوتي للاخرين قائلا بأن القصة بقدر ما هي حلوة ورائعة فأنها ايضا حزينة تثير في النفس مشاعر الاسى والشجن .. لكن اليست هذه هي بالذات اسمى غايات الكتابة؟ .. اي تحريك المشاعر واستفزاز الحس الانساني في دواخل القراء .. خصوصا عندما يكون الحديث عن موضوع واقعي مرتبط باحداث موجودة على الارض حدثت وتحدث كل يوم للاسف .. لقد تمنيت وانا انتهي من القصة ان استطيع مساعدة سيما بشكل ما .. ان اتدخل بصورة ما لاغير مسار الاحداث .. وهذا هو اعظم انجاز يمكن ان يحققه الكاتب .. ان يثير في قرائه هذا الشعور القوي بالتعاطف مع ابطال وشخوص قصته .. والانجاز الاخر الذي يحسب للكاتبة هو انها ادخلتنا الى معمعة المأساة السورية من دون ان تأخذنا معها الى جهة معينة او تضعنا في كفة معينة من الصراع او تخوض في السياسة .. حيث ركزت على العامل الانساني في الاحداث .. وهو برأيي الاهم .. اذا لا يوجد اهم من الانسان .. هو الفيمة الاعلى والاسمى من كل قيمة اخرى .. ولو ادرك الاخرون هذه الحقيقة ووضعوا نصب اعينهم قيمة الانسان وكرامته لانتهت الكثير من الصراعات والحروب والمآسي في هذا العالم التعيس ..

اعود واشكر الكاتبة على هذه القصة الرائعة واتمنى ان اقرأ لها المزيد من القصص والمواضيع في قادم الايام .. مع فائق تقديري واحترامي
2020-02-11 12:10:15
336155
2 -
رحمه
ع قد م هي حلوة كتير بتحزن
2020-02-11 10:55:19
336146
1 -
وفاء
حلوه وتحزن
move
1
close