الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

معاناة و بؤس لا ينتهي

بقلم : سامي المحمود - المغرب

كل من أذاني حياتهم تحسنت و درسوا وعندهم عائلة تحبهم وأصدقاء يحبونهم إلا أنا حياتي توقفت
كل من أذاني حياتهم تحسنت و درسوا وعندهم عائلة تحبهم وأصدقاء يحبونهم إلا أنا حياتي توقفت

 أنا شاب أسمي سامي ، مغربي الجنسية و عمري 20 سنة وُلدت سنة 1999 ، ولد وحيد بين أخوات ، عانيت كل طفولتي من الاعتداءات والتحرش الجنسي ، صدقوني أول تحرش لا أذكره لكنني متأكد أنه كان عندما كان عمري أقل من 3 سنوات لأنني عندما فتحت عيني على الحياة و أنا أتعرض للتحرش والاغتصاب فتارة من جار وتارة من أطفال الحي وتارة من الأقارب ، لم يكن أحد قريب مني ، التحرش والاغتصاب أستمر من3 إلى 9 سنوات لم أنسى حادثة حصلت معي ، كان عندي صديق كنت أحبه حباً كثيراً واعتبره أعز صديق هذا الأخير استغل براءتي و اعتدى علي ، كنا لا نتجاوز 8 سنوات بعدها فضحني في الحي و المدرسة و بين أصدقائه .

عانيت كثيراً من التنمر بسبب هذا الأمر و الكل أصبح ينظر إلي أنني وسخ ، وصل الأمر إلى ولد اكبر مني كان قد تحرش بي سابقاً وأصبح يهددني ويبتزني ، عشت في عذاب نفسي كبير وتنمر أكبر وتم التشهير بي حتى وصل الأمر إلى أسرتي ، عائلتي عاتبتني كثيراً و لم يعالجوا الأمر بطريقة عقلانية و لم يأخذوني لطبيب نفسي ، هذه كانت صدمتي الأولى الصدمة التي أثرت بي بشكل كبير مع مرور الوقت ، عاهدت نفسي وقتها أني لن أدع أحداً يستغلني  و فعلًا هذا ما حصل .

مرت السنوات حتى َوصلت إلى الإعدادي ، صديقي الذي أخبرتكم عنه ظل يفضحني حتى أخبر بعض التلاميذ الذين كانوا يدرسون معي وعندما علموا أصبحوا يعيرونني بالأمر الذي مضت عليه سنين طويلة و تعرضت لتنمر بشع و كرهت حياتي الدراسية بسبب ذلك التنمر ، كان عاماً مليئاً بالتنمر فتراجع مستواي كثيراً وكانت هذه الصدمة الثانية ، مرت الأيام و أصبحت كسولاً جداً و كثير الغياب ، وحيد بدون أصدقاء ، فقدت الثقة بنفسي ، أصبحت خجولاً رغم أني في السنة الموالية غيرت الإعدادية إلا أن الجرح ظل يلازمني ، كان عندي صديق كنت أحبه لكنه لم يكن يقدرني نفس التقدير ، في بداية مراهقتي كنت خجولاً جداً ومنطوي و فاقد الثقة بنفسي ، مررت بمشاكل عائلية كثيرة كنت أشعر أني بمفردي و لا زلت ، رسبت كثيراً وكنت أغيب كثيراً ، إلا أن قررت ترك الدراسة وتسرعت ، مرت الأيام  وهذه السنة عانيت من اكتئاب حاد و كرهت حياتي ، ذهبت عند طبيب نفسي و أعطاني فقط أدوية لا غير ، تحسنت نوعاً ما و دعوت على من أذاني وتسبب في تدمير حياتي دعوات كثيرة أتمنى أن تتحقق .

الأن أنا أنسان فاشل جداً يعني كل مؤشرات الفشل بي ، كل من أذاني حياتهم تحسنت و درسوا وعندهم عائلة تحبهم وأصدقاء يحبونهم إلا أنا حياتي توقفت ، لا أفكر في الانتحار لأنني أعرف أنه حرام ولكنني أشعر أني وحيد و لا أحد يفهمني ، أتمنى من الله أن يساعدني فعلامات الاكتئاب تعود إلي و أنا لا أريد أن أعاني منه مجدداً.

تاريخ النشر : 2020-02-21

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين سالم عبشل
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر