الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

ألغاز مدهشة في جسم الإنسان حيرت العلماء!

بقلم : Shehap king - مصر
للتواصل : [email protected]

الغاز وعجائب جسد الانسان اثارت حيرة العلماء
الغاز وعجائب جسد الانسان اثارت حيرة العلماء

في الوقت الذي صنعنا فيه غواصات وتليسكوبات وأقمار ومركابات فضائية لنتعرف أكثر عن الكون ونكتشف ألغازه وأسراره ووصلنا لأعلى نقطة على الأرض وأخفض نقطة في المحيط، كان ومازال جسم الإنسان أعلى بكثير من أعلى القمم الجبلية، وأعمق بكثير من أعمق المحيطات على الإطلاق، حديثي معكم اليوم أعزائي القراء عن ألغاز مدهشة في جسم الإنسان حيرت العلماء.

الأحلام


على الرغم من أننا نقضي حوالي من ثلث عمرنا مستغرقين في النوم إلا أن العلماء مازالوا في حيرة لشرح السبب الفعلي وراء الأحلام .. لماذا نحلم؟ وكيف نحلم؟ وما الهدف من هذه العملية من الأساس ؟!، خاصة أننا نحلم بدون أي إرادة أو تحكم منا.

من المعروف أن الإنسان يحلم بعد دخوله للنوم بعد عدة ساعات، وتحديدا في مرحلة من النوم تسمى (حركة النوم السريعة) وأثناء الحلم يزداد معدل ضربات القلب للحالم عن المعتاد، ولكن التفسيرات المقترحة عن سببها والهدف منها متفاوته بشكل كبير.

عدد من العلماء أقترحوا أن الأحلام طريقه يستخدمها الدماغ كي يفرز أحداث اليوم، ويعطي لنفسه فرصه ليحدد ما له قيمة ليحتفظ به وما ليس له أهمية ليتخلص منه، وبعض العلماء أقترحوا أن الأحلام ليس لها أي هدف وأنها ببساطة نتيجة لتحرر اللاوعي بعد الأستغراق في النوم، ولكن الشيء الوحيد المؤكد أننا لا نستطيع أن نحدد بالضبط ما سبب الأحلام.

الزائدة الدودية


دائما الزائدة كانت موضع نقاش وجدال بين أوساط المجتمع العلمي، فالبعض كان يرى أنها ليست بفائدة حقيقية للإنسان وأنها شبيهة بضرس العقل، بل إنها أحيانا تسبب آلام في حالة وجودها ولا تسبب أي أضرار في حالة إزالتها ..

وأستمرت الزائدة لغز من ألغاز جسم الإنسان التي حيرت العلماء لعقود طويله، ولكن مؤخرا تم طرح عدة نظريات مختلفه عن فائدة الزائدة الدودية، منها دراسات تقترح أنها تعمل على تهيئة وتدريب الجهاز المناعي أثناء نمو الجنين، بالأضافه بأن عدد من الباحثين قالوا أن الزائدة يتم إسخدامها كـ بيت آمن عن طريق البكتيريا التي تساعد في عملية الهضم ..

ولكن طبعا الأشخاص الذين يعانون من الزائدة لن يفرق معهم هذا الكلام مهما كانت الفائدة الحقيقية التي سيحصلون عليها مقابل التخلص من الآلام.

بصمة الأصابع


مع تقدم التكنولوجيا سنجد أن بعض الإجراءات الضرورية لتأمين جهازك أو أي شيء آخر يكون عن طريق رمز الأمان أو بصمة الوجه أو بصمة الصوت أو بصمة الأصبع .. ولكن كل ذلك يمكن خداعه بسهوله ماعدا بصمة الأصبع!

الباسوورد مثلا يمكن تخمينه من شخص قريب منك كتاريخ ميلادك أو يوم مميز بالنسبة لك أو عيد زواجك - لو كان زواج سعيد يعني - .. وبصمة الوجه فيمكن لتوأمين أن يفتحوا أجهزة بعضهم .. وحتى بصمة الصوت فممكن أسمع تسجيلك الصوتي لجهازك .. أما بصمة الأصبع فكل واحد منا لديه بصمة خاصه به فقط، يولد ويعيش ويموت بها، ومستحيل نجد على كوكب الأرض بصمتين متشابهتين، فبصمتك أتت للكون مره واحدة فقط، أي لم ولن تأتي بصمه مثلها!

التشكيلات الموجودة على أطراف أصابعك فريدة جدا بشكل لا يمكن تصوره، فكل واحد منا بصمته مختلفة تماما عن الأخر، حتى التوائم الذين لا نستطيع تفريقهم عن بعض تكون بصمتهم مختلفة، وهنا يظهر سؤال:

هل لو ان الجلد وقع مثلا أو أصاب بحروق لا قدر الله هل ستتغير البصمة؟؟..

الإجابه هي: كلا !

طلما الجلد نما من جديد سيأخذ نفس البصمة الوحيده والفريدة، وكان الإعتقاد السائد عن سبب هذه البروزات هو إلتقاط الأشياء وإحكام الإمساك بها، وهناك من قال أنها تحمي الأصابع أو توفر إحساس أكبر عند الملامسة، والبعض قال أنها مجرد بروزات تتشكل من الأساس نتيجة لملامسة أصابعنا المستمره للأشياء المختلفة ..
ولكن كل هذا الكلام طبعا لا يوجد أي دليل واضح يثبت صحته، وإلى يومنا هذا فالعلماء لا يستطيعون أن يضعوا أصابعهم على السبب الحقيقي وراء هذه البروزات ولماذا كل إنسان له بطاقة تعريفيه خاصه به .

التثاؤب


يعتبر التثاؤب من أكتر الأمور التي لا نستطيع التحكم بها على الإطلاق، ويبدأ الإنسان تجربته مع التثاؤب منذ أن كان جنين في رحم أمه، ويعتبر من أكتر الأمور المعدية بين الناس، فمجرد التفكير في التثاؤب يدفعك له!، يعني ليس ببعيد أنك تتثائب الآن وأنت تقرأ في مقالي ..

وهناك عدد من النظريات تم طرحها عن السبب الحقيقي للتثاؤب والهدف منه، أكترها شيوعا في العقود الأخيره أنه يساعد على منح الجسم كمية أكبر من الأكسجين، ولكن هذا الكلام أصبح غير صحيح، وأكتر النظريات المدعومه علميا في وقتنا الحالي تدور حول تنظيم درجة حرارة الدماغ، بمعنى أن التثاؤب وأنت تعبان ومرهق وتشعر بالملل يكون راجع لبطئ عمل الدماغ أو عدم شعوره بالتحفيز وإنخفاض درجه حرارته ..

وهناك دراسه تم نشرها في عام 2014 في مجله علم الأعضاء والسلوك ، تم عمل الدراسه على 120 شخص مختلف، وأكتشفت الدراسه أن عدد مرات التثاؤب عندهم أقل بكثير في الشتاء عن الصيف، وهناك نظرية أخرى ناقشت الموضوع من منظور آخر وقامت بربط التثاؤب بحجم مشاعرك وتعاطفك مع الأخرين ..

ولكن هذه مجرد نظريات ربما يتم إثبات صحتها أو خطأها.

فصائل الدم


تمتلك البشرية 4 فئات دم رئيسية وهم ( A و B و AB و O ) مع وجود علامة موجب أو سالب بعد نوع الفصيلة، ومن الضروري طبعا أن يعرف الفرد فصيلة دمه وفصائل دم عائلته أيضا، ومثلما نعرف أنه لو تم نقل من فصيلة مختلفة عن طريق الخطأ سيهاجمهم الجسم على أنهم أجسام غريبة مثل الفيروسات، وذلك يؤدي لموت المستلم، وهنا يظهر سؤال :

- لماذا لا تشترك الناس في فصيلة دم واحده؟ ولماذا هناك فصائل دم متعدده من الأساس؟؟!

العلماء أثبتوا من خلال مجموعه من الدراسات أن إخلاف فصائل الدم يعطيها قدرات متفاوته لمكافحة مختلف الفيروسات والجراثيم ، حيث أن التصنيفات التي نتعامل معها اليوم للدم تم تحديدها عن طريق شيء يسمى المستضدات الموروثة (Inherited Antigens ) وهي عبارة عن مادة تثير الإستجابة المناعية للجسم؛ بمعنى أنه في حاله دخول أجسام غريبة للإنسان تعطي إشاره للجسم ليولد أجسام مضادة للقضاء على هذه المواد الغريبة، وفي حالة النقل من فصيلة مختلفة سيتعامل معها الجهاز المناعي بنفس الطريقة التي يتعامل بها مع الأجسام الغريبة - ماعدا فصيلة دمي طبعا - حيث أن الفصيلة O لن تهاجم من قبل الفصائل الأخرى، بل سيستقبلها الجهاز المناعي بكل رحابه ويحسن التعامل معها للأبد!

وبالرغم من توصل العلم للكثير من المعلومات عن الدم وفئاته إلا أننا حتى الآن لم نتوصل للسبب الحقيقي وراء تعدد فصائل الدم من الأساس.

إستخدام اليد اليسرى


من بين كل عدة أشخاص في العالم يوجد شخص أعسر ، حيث أنه يستخدم يده اليسار في بعض الإستخدامات الرئيسية التي مثل الرسم و الكتابه، والغريب أنه يعاني من إستخدامه ليده اليمين عكس الأخرين الذين يعانون من إستخدام يدهم اليسار! ، وحتى الآن فالعلماء عاجزين على تفسير هذا اللغز، ولكن على الأرجح أن الطبيعي عند معظم الناس أن تكون يدهم اليمين هي المهيمنه ، ويرجع ذلك لمسؤولية الجزء الأيسر من الدماغ عن التحكم في الجزء الأيمن من الجسم، وهذا الجزء هو المسؤول عن مهام وخصائص مختلفة، منها معالجة الارقام والعلوم والخطابة ..

ولكن العجيب والمذهل في الموضوع أن هناك أشخاص يستخدمون يدهم اليمين ومع ذلك لديهم هذه الخصائص في النصف الأيمن وليس الأيسر! وبعض الذين يستخدمون يدهم اليسار لديهم هذه الخصائص في الجزء الايسر وليس الأيمن !.. لذلك فلا نستطيع أن نعتمد على هذه النظرية في الإجابة على هذا اللغز، ولا يوجد تفسير من الأساس بصفه عامه على عدم التناسق بين اليد اليمين واليد اليسار، ولماذا هناك يد مهيمنه عن اليد الأخرى من الاساس؛ علما بأن هناك عدد محدود من الأشخاص لديهم القدرة على التحكم في اليدين بنفس القدر!.

إحمرار الوجه


معظما مر بموقف جعل وجهه يحمر مثل الطماطم سواء بسبب الإحراج أو بسبب إرتكاب خطأ ما أو غيره ..

ولكن ماذا يحدث ليجعل وجهك يحمر ؟؟

لقد قاموا العلماء بتفسير هذه الحاله وقالوا أنها رد فعل للجهاز العصبي مع شعورنا بالإحراج، وأن وقتها ينطلق الأدرالينين ويقوم بزيادة معدل ضربات القلب، ومعها تتوسع الأوعية الدموية كي تحسن تدفق الدم وتوصل الأكسجين، وهنا تتفاعل الأوردة الموجودة في الوجه ويظهر الإحمرار عليه، ولكن الغريب والمذهل أن هذه العملية لا تحدث في أي جزء في الجسم غير الوجه!

وحتى الأن لا نستطيع أن نعرف الهدف من هذه العملية ولا كيفية التحكم بها.

الفيروسات في الجسم


هل تتصور أن جسمك مليء بمليارات المكروبات والفيروسات؟؟!

كان الإعتقاد السائد قديما أن كتلة الميكروبات الموجودة في أجسامنا كبيرة جدا لدرجة أن كتلتها تعادل من 1 كيلوغرام لـ 3 كيلوغرام تقريبا، ولكن مؤخرا تم تصحيح هذه المعلومه وأتضح أن النسبه أقل من نصف بالمئة من إجمالي وزن الجسم نفسه، والمكروبات البشرية عبارة عن كائنات حية دقيقة منها بكتيريا وفطريات .. وبالدراسة والبحث على مدار العقود السابقة أكتشفنا أهمية هذه المكروبات في مساعدة أجسادنا بصورة لا يمكن تصورها، حيث أنها تعمل على مكافحة الأمراض والمساعدة في هضم الطعام وإلتئام الجروج وغيرها ..

ولكن اللغز الذي حير العلماء حتى الآن أن معظم هذه الكائنات الحية الدقيقة عبارة عن فيروسات ! ، نعم يا صديقي مثلما قرأت تماما (فيـروســــــــات )، وفي الحقيقة إلى يومنا هذا وعلى عكس البكتيريا مثلا لم نستطيع أن نحدد الهدف من وجود هذه الفيروسات في أجسامنا والدور الذي تقوم به .

الدماغ .. أحد أعظم الألغاز


لعل أكبر وأعظم وأعقد ألغاز الجسم البشري على الإطلاق هو الدماغ .. شبكة واسعة في غاية التعقيد مكونه من مليارات الروابط العصبية تنظم وتدير أجسامنا بشكل يعجز عنه أي تقدم تكنولوجي وصل له العالم بأسره، وإلى يومنا هذا بل وربما لنهاية العالم مازال المدى الكامل للعقل البشري وطريقة عمله غير مفهوم بالكامل، وفي ظل ظهور ظواهر غريبة مرتبطة بالعقل البشري فباب إمكانيات الدماغ مفتوح، مثل الأنفصام في الشخصية والأعراض العجيبة المصاحبه لها وكأنك ترى شخصين مختلفين تماما عن بعضهم في جسم واحد، أو مثلا تأثير العلاج الوهمي أو العلاج بالإيحاء على الإنسان، وهو أن يعطي الطبيب للإنسان مادة على أنها العلاج لمرضه وهي في الحقيقة ليست علاج وليس لها أي تأثير فعال على المرض، وفجأة تجد المريض بدأ يتحسن بالفعل!..
وهذا الموضوع جعل بعض الباحثين يطرحون سؤال في غاية الأهمية :

- هل هذا يعني أن مخ الإنسان يجعله يشفى من مرضه بدون أي تدخل طبي أو علاجي ؟؟

في الحقيقة الدماغ البشري ليس مجرد لغز واحد فقط، بل أنه مجموعة من الألغاز لا حصر لها، ومازلنا في رحلة ليس لها نهاية في الكشف عن أسراره.

ختاما ..

طبعا لا شك أننا قطعنا مسافة كبيرة في طريقنا لفهم أجسامنا .. ولكن مهما عرفنا سواء عن أجسامنا أو عن الكون تبقى هناك أمور فوق أستيعابنا، وربما للأبد ! .. المشكلة إن مع كل ذلك يأتي شخص ملحد ويقول بكل ثقة:
" أعطني دليل على وجود خالق"..
وآخر يعتقد أن الإنسان إستطاع أن يعرف كل شيء! .. أشياء غريبة ..

- ياترى هل أنت واحد من الذين يستخدمون يدهم اليسار في الكتابة ؟؟.. وهل هناك لغز كان يجب ذكره في المقال ولم أذكره ؟؟..

- وهل تعتقد أننا سنستطيع معرفة كل أسرار جسم الإنسان مع الوقت وتقدم التكنولوجيا ؟؟.. وما هو أصعب لغز يمكن حله برأيك؟؟ ..

أتمنى أن تشاركونا آرائكم يا أصدقاء ..

المصادر :

- Why Do We Dream?
- What is the function of the human appendix?
- Why Do We Have Fingerprints?
- Facts About Yawning: Why We Do It
- Why Do Blood Types Differ?
- The mystery of why left-handers are so much rarer
- Embarrassed by your red face? Learn the causes

تاريخ النشر : 2020-02-28

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : kab5bos
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر