الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

سكان السطح

بقلم : فهد العبدلي - السعودية

أخبرني أن هناك عائلات من الجن تسكن في السطح و أنهم من المسلمين
أخبرني أن هناك عائلات من الجن تسكن في السطح و أنهم من المسلمين
 
لقد كنت من متابعي موقع الكابوس من فترة طويلة جداً ولقد أعجبني كثير من المشاركات
بالرغم أني شخص شكاك جداً ولا أصدق بعض القصص إلا أنني أقرأها بهدف التسلية لا أكثر.

لقد نشـأت في مجتمع يحب الخوض في أمور الجن لكن أنا نفسي لم أكن أصدق العديد من الحوادث التي تحصل في منطقتنا.

لقد حصلت هذه الحادثة في عام 2008 م في مكة حيث كنا أنا و أصدقائي نتسامر ليلاً على سطوح احدى العمارات التي نقطن بها ، وكنا كالعادة نسهر حتى ما بعد منتصف الليل ، و أحد أصدقائي كان دائماً يخبرني عن سطح العمارة حيث يوجد فيه غرف غير مسكونة و أخبرني أن هناك عائلات من الجن تسكن في السطح و أنهم من المسلمين و قال : أنهم أحياناً يصدرون أصوات في الليل ويفتحون صنابير المياه ، و كعادتي بدوت مشككاً في كلامه فلم يصدف لي أبداً أن اصطدم بتجربة مع الجن ،

أستمر صديقي في الحديث : أتظنني أمزح ؟.
أكملنا سهرتنا و جاءت نسمة هواء وتحركت أكياس هائمة في الهواء مما أحدثت جلبة لاحتكاكها بالسطح ، فقلت ساخراً : هؤلاء أكيد هم يريدون إكمال سهرتهم معنا.

ثم نهضت وتحدثت بصوت عالي : يا بنو جن ، إن كنتم هنا أثبتوا وجودكم ، فأصدقائي هنا يظنون أنكم تسكنون السطح.

ما هي إلا ثوان بعد أن جلست و اذا بنا نسمع جلبة قوية مصدرها باب السطح ، ذهب نتأكد فرأينا باب السطح الذي كان مفتوح و مسنود بثقل كبير حتى لا يغلق قد أغلق ، مع العلم أن العلبة التي تمنع انغلاق باب السطح ثقيلة جداً و وجدناها مزاحة تماماً هذا عدا عن أن باب السطح حديدي وثقيل ولا تحركه حتى نسمات الهواء القوية ، عندها تملكنا الرعب الشديد وقال لي صديقي : هل صدقتنا الآن ؟.
قلت له : لا بد أن أحد ما صعد للسطح و أغلق الباب.
قال لي : يستحيل لأحد الوصول للسطح لأن هناك باب آخر مغلق من الخارج ونحن الوحيدين الذين نمتلك مفتاح ذلك الباب.

عندها أدركت فعلاً أن من قام بذلك هم سكان السطح ، و من كلام صديقي تبين لي أنهم يغلقون الأبواب عمداً عندما يتعرضون للإيذاء من قبل أحد ، على الرغم من هذا لم يتكون لدي الخوف من سطح العمارة وكنا نسهر فيه يومياً بدون أي مشاكل ، لكن مرة سمعت همسات من احدى غرف السطح وكأن هناك عائلة كبيرة تسكن في الغرفة ففتحت الغرفة فلم أجد أحد ، فأخبرني صديقي أنهم هم و قال لي : أتركهم لا تزعجهم.
 
الموعظة من تلك التجربة : لا تؤذي الجن وتخترق خصوصياتهم بمناداتهم أو طلب إثبات وجودهم فذلك الأمر له عواقب شتى خصوصاً إن لم يكونوا جن مسلمين ، و لدي قناعة شخصية أنه مهما كان الجن خطرين فلن يبلغوا شيئاً من خطورة البشر ، لهذا السبب أنا لا أخاف منهم بمثل خوفي من البشر.

تاريخ النشر : 2020-03-07

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين سالم عبشل
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر