الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

محكمة عادلة ضد الجن والانس

بقلم : أحمد لعوينة - المغرب
للتواصل : [email protected]

فدخل قاعة المحاكمة وكان ملك الجن بنفسه من يترأس الجلسة
فدخل قاعة المحاكمة وكان ملك الجن بنفسه من يترأس الجلسة

منذ فترة ليست بالقصيرة كنت اسمع حكايات عن الجن وعلاقتهم بالإنس ، و من يروونها يظنون انها واقعية بل يدلون بأسماء شخصيات حقيقية موجودة ، ففي مدينة مراكش كان هناك رجل يعاني من مس شيطاني ، ووصف له شيخ عارف حالته بكونها تلبس من جنية تدعى عائشة قنديشة ، تلك الملتحفة بالبياض ويسمونها أيضا " التابعة " او انها اختارته وتزوجته قسرا ،حتى انقلب من وضعية لابأس بها إلى وضع سيئ للغاية .

فشد الرحال إلى مدينة تارودانت ، ومنها إلى قرية يتواجد بها شيخ معروف يدعى الحاج الطيبي الذي يقولون عنه انه يمارس الدجل والشعوذدة ، او ساحر يستعمل الجن والشياطين  ، عندما وصل إليه الرجل المسحور او الممسوس بالجنية الشريرة أعطاه ورقة وقال له إذهب بها إلى جبل الحديد وهي منطقة قرب مدينة خنيفرة التي تقع وسط المغرب ، هناك عند صخرة معلومة سيأتيك رجل يمتطي حصانا أبيض سلمه الورقة إذا اقترب منك ، وفعلا جاء إلى جبل الحديد عند الصخرة ، فظهر له رجل كما وصف له الحاج الطيبي ، قال له الفارس أنتظر هنا ثم اختفى ، و فجأة انفتحت صخرة كالتي انفتحت لعلي بابا فدخل الرجل فإذا به يعثر على حضارة مزدهرة واناس نساءا ورجالا ، أشار إليه اثنان منهم بالدخول إلى قاعة ممتلئة بالمتقاضين وهم ينتظرون أدوارهم للمثول أمام المحكمة ، وحين وصول وقت الغذاء او العشاء يقدمون له أشهى المأكولات والمشروبات ، وعند حلول الليل ينام في سرير مرتاح البال .

وهكذا بقي على هذا النحو من حسن الضيافة إلى أن جاء دوره ، فدخل قاعة المحاكمة كان ملك الجن بنفسه من يترأس الجلسة ، وبدون أن يسأله أشار إلى الأعوان بصوت مرتفع أين هي؟ فأدخلوها وهي ذليلة منكسة الرأس قال له الملك : اهذه هي من اعتدت عليك ودمرت حياتك؟ فالتفت اليها متسائلا لماذا استحوذت على حياته؟ فردت عليه : أحببته وأعجبني حاله فتزوجته لا أفارقه كتابع له . فأشار الملك بيده على حلقه علامة على الذبح !! 

فأخذها الأعوان وأعدموها في مكان ما خارج المحكمة ، ثم أخذ الملك يستلطف الإنسي وأوصى مساعديه بإكرامه ، فأخذوه إلى قاعة مملوءة بسبائك الذهب وأعطوه عدة سبائك ثم فتحوا له الباب فوجد نفسه عند الصخرة ثم رجع إلى مراكش بعد ان علَم المكان ليتذكره ، فنفسه طماعة خبيثة لأنه سيستقدم الشيوخ الباحثين عن الكنوز والدفائن للمكان قائلا لهم هناك أطنان من الذهب الخالص تحت الأرض وما عليكم إلا استخراجها فنصبح قارونات العالم ، لكم النصف ولي النصف الآخر .

وهكذا ظل الثلاثة ينتظرون قرب الصخرة لما وصلوا لكن الباب فتح ولم يأخذوا سوى الرجل الغدار وحده فأتوا به إلى ملكهم وقال له : ألا تخجل من نفسك ؟ أكرمناك وعالجناك من شر عائشة قنديشة وفي الأخير تأتي بالمشايخ السحرة من منطقة سوس لسرقتنا !! ثم نزع أذنيه بدون أن يسيل الدم وقال له هذه المرة الأخيرة وأن عدت قتلناك ، ثم سلم له أذنيه المقطوعتين وأخرجوه من عالمهم العجيب.

تاريخ النشر : 2020-03-11

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : سوسو علي
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر