الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

شعوري بالندم الشديد

بقلم : ميساء - الجزائر

مضى على انفصالنا ست سنوات و أنا لم أنساه يوماً و مشاعر الندم تؤذني
مضى على انفصالنا ست سنوات و أنا لم أنساه يوماً و مشاعر الندم تؤذني

تعرفت ذات يوم على شخص على إحدى وسائل التواصل الاجتماعي حينما كنت في السادسة عشر من عمري ، كان يكبرني بقليل من السنوات و كنت أنا من أرسل له طلب الصداقة ، لم تكن لي أي نية سوى أن أجمع عدد أكبر من الأصدقاء ، و من هناك ابتدأت القصة فقد سارع هو بالتواصل معي و بعث رسائل ، كان شخص مميز انجذبت له و لكني واصلت الكذب عليه و على نفسي لكي أتسلى فقط 

في المقابل كان هو قد أحبني بصدق و كان يشتري لي الكثير من الأشياء بالرغم من أنه كان حينها يدرس هندسة و كان يبيت في الليل في القطار ليأتيني في الصباح و يقابلني لأننا لم نكن من نفس المدينة ، ضحى بكثير من الأشياء فكان يتمرد على والديه من أجل مقابلتي ، لأن أمه لطالما كانت رافضة العلاقة بيننا ، في ذلك الوقت ترددت أن أخبره أنني لم أحبه بسبب إصراره الشديد بأن لا أتخلى عنه يوماً ، إلى درجة أنه صدمني في أحد الأيام بأنه يريد خطبتي و الزواج مني و أجبر أمه على مكالمتي لتطلب يدي ، فكانت تتكلم أمامه و تبكي و لم تكن راضية مطلقاً ، لكن لا تريد أن تجرحه ، أحياناً كانت تكلمني في الخفاء و تطلب مني الابتعاد عنه و تتوسل إلي و كنت في موقف لا يُحسد عليه لأنني وقتها لم استطع الابتعاد لشدة تعلقه بي ، أصبحت أشفق عليه و لكني حسمت يوماً الأمر و قررت أن أبتعد عنه بحجة أنني ما زلت صغيرة على الزواج ،

مضت العلاقة بيننا حينها سنتان فاتصلت به و أعلمته أنني لم أكن أحبه فقط و كنت أشفق على حاله و أقفلت هاتفي و مسحته من وسائل التواصل ، فكانت الصدمة فقد رسب حينها في جامعة الهندسة و أمه أتصلت بأمي و قالت لها أنني فتاة غير متربية و أتلاعب بمشاعر الرجال ، و من بعدها أنقطع التواصل بيننا و عاتبتني والدتي و ألزمتني على عدم التواصل معه مجدداً ،

اليوم مضى على انفصالنا ست سنوات و أنا لم أنساه يوماً و مشاعر الندم تؤذيني ، لقد مرضت و ذبلت بعدها ، و في هذه الفترة خطبني رجل طيب أحببته كثيراً و أحبني و الزواج قريب إن شاء الله و لكنني دائماً أفكر في ذلك الشخص و أحلم به ، هل من العادي أن اتصل به و أسأل عنه  و أطلب المعذرة منه و أنا مخطوبة ؟ و مع ذلك فأنني خائفة من ردة فعله لأنني السبب في فشله الدراسي و تحطيم مستقبله ، ماذا أفعل أنجدوني ؟ لقد أهلكني الندم ؟.

تاريخ النشر : 2020-03-23

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين سالم عبشل
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر