الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

تارة حكيم وتارة مجنون وتارة قاتل ما السبب ؟

بقلم : علي - اليمن

فجأة فقدت ثقتي بنفسي في التحدث مع الأخرين و أواجه ثقل في لساني عند الكلام أو رد الإهانة
فجأة فقدت ثقتي بنفسي في التحدث مع الأخرين و أواجه ثقل في لساني عند الكلام أو رد الإهانة

لست جيداً في المقدمات ولا النهايات ، منذ ولادتي وهم يخبروني أني مميز حتى أثناء ولادتي ولدت بطريقه غريبة شبيهه بالأخطبوط ، قامت جدتي بربطي وتركي في قعر أرض فوق صحن مليء بالقش هكذا قالوا لي وحدثوني ، حتى أقاربي لم أعرفهم ،

عندما كنت ولداً دائماً ما يقولون لي أني مميز و أني و أني الخ ... لا أعرف السبب مع أني أرى نفسي شخص أقل من العاديين لا أملك شيء مميز ، فوق هذا الجميع يتوقع مني الكثير وعندما أخطئ في أبسط الأمور يضيق الكل من حولي مما يجعلني أقارن نفسي بغيري و أدخل في حالة اكتئاب وضغط إلى درجة أصل لمراحل غضب تجعلني أريد قتلهم ، لا أعرف لماذا يرونني هكذا و ينقدوني بشدة عند أخطائي ؟

كنت في صغري ولد طيب القلب مهووس بالقطط ، في أي مكان اذهب اليه أبحث عن قطط و تأتيني القطط من تلقاء نفسها ، وحصلت لي الكثير من الأمور المفزعة والمروعة و كنت دائماً مواظب على الصلاة ولد بريء للغاية ، أحببت العزلة وكنت متفوق في دراستي بدون بذل مجهود ، لم أجد دعم منذ صغري ولا حتى الأن حتى كرهت الصداقة والمساعدة من الأصدقاء والأخرين ، لكن في فترة الإعدادية تغيرت بدون سبب و أصبحت أكره أفكار الأولاد من سني و لا أحب الجلوس مع الناس و دائماً ما أبحث عن طرق مخيفة لقتل الناس بدون سبب أو ضغينة و إفزاعهم ، فقط كل ما أحبه هو أفكاري وفلسفتي ، لست جيداً في العلاقات مع الناس و دائماً أفكاري تجهدني ، لا أتفاءل أبداً ، إلى أن قررت في يوم من الأيام أن أخرج من عزلتي هذه لأني أفكر بعقلانية وتخطيط لمستقبلي ،

أصبحت أجيد الكلام و حصلت على أصدقاء وأعداء ، لكن فجأة فقدت ثقتي بنفسي في التحدث مع الأخرين و أواجه ثقل في لساني عند الكلام أو رد الإهانة أو عند التصرف الذكي في بعض المواقف ، بينما أكون في البيت استطيع إخراس عائلتي و الظهور بمنظر الأسد بينهم وعندما أخرج للعالم لا أكون أفضل من الظل حتى ، وهذا الأمر  سبب لي مشاكل نفسية و لكن بفضلها استطعت تشخيص أي شخص أراه أو أتعرف عليه من أول لقاء أو نظرة له ، دائماً أحكم على الجميع ولم أخطاء في معرفة شخص أبداً ما هي نيته هل هو حقيقي أم مزيف ، ما أهدافه و أفكاره ؟ لا أقصد التكبر بقولي هذا فلقد راجعت أطباء نفسانين و دائماً ما يقولون أني بخير ولا حتى يفهمونني بشكل بسيط ، لست مريضاً نفسياً أو مصاب بداء العظمة لكن أجد نفسي متعباً ولست طبيعياً أبداً ، استطيع حل مشاكل الجميع ومعرفة ما يريدون لكن لا استطيع أنا أو غيري مساعدة نفسي ،

أنا في عمر 19 من عمري و في بداية شبابي و أشعر كأني عاجز و لا يتحقق أي شيء أتمناه ، لا أحد يفهمني استطيع التفريق بين الحق والباطل لكن ميولي مختلفة عنهما دائماً ، ما أريد بتحقيق هدف لكن أفقد الإرادة بسرعة ، لا أعرف ما الذي يحصل لي و ماذا أفعل ؟ فقط أفكار سلبية ، جنون ، شك ، إفراغ الطاقة في قتل الناس حتى اذا كانوا قريبين لي ، قتلت ناس بطرق غريبة لم يسبق لبشر أن يفكر بها ، حياة الحيوان عندي أغلى من الناس و أندم دائماً على كل ما فعلت ، حتى على كلام تافه أو أمور اضطراب في كل وقت من سيضيع وقته في قراءة ما كتبته أو ما أشعر به ، أنا مجرد مجنون يقول أنه ليس بمجنون و لا قيمة لي ، أريد أن أعرف هل هذه الأفكار والأفعال تراود الجميع أو البعض أم أنا فقط ؟

لا أريد أن أضل هكذا ، لا تعلمون كم الأمر مؤلم أن تقوم بأشياء غير منطقية وأنت مدرك للأمر والواقع.

تاريخ النشر : 2020-03-27

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين سالم عبشل
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر